|
|
شهد أمس الأول درجة عالية من الاتصالات الدبلوماسية بين كل الأطراف الفاعلة في عملية سلام الشرق الأوسط, فقد أرسلت الإدارة الأمريكية جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلي المنطقة لمحاولة تثبيت وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وحضر أمس إلي القاهرة السيد جوران بيرسون رئيس وزراء السويد ـ الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي ـ بهدف بحث تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل, بالإضافة إلي تهدئة الأوضاع, وقد قابل رئيس الاتحاد الأوروبي الرئيس حسني مبارك.
وكانت القاهرة مركزا حيويا للاتصالات التي تمت بين كل أطراف عملية السلام, إذ حضر مدير المخابرات الأمريكية إلي مصر مرتين خلال أيام معدودة بهدف إطلاع الرئيس مبارك علي تطورات عمليات الوساطة التي يقوم بها بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما أجري الرئيس اتصالات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, ومع كولن باول وزير الخارجية الأمريكية, كل ذلك بهدف التوصل إلي حل للأزمة الراهنة التي انفجرت بقدوم أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل إلي السلطة.
ووسط كل هذه المباحثات المكثفة واصلت إسرائيل اعتداءاتها علي الشعب الفلسطيني في إصرار واضح علي ممارسة العنف, فقتلت امرأتين فلسطينيتين في قصف لمناطق جنوب غزة, كما واصلت قواتها الاعتداء علي المدنيين الأبرياء العزل, وكأنه لا توجد وساطة دولية لإنهاء الأزمة ضاربة بعرض الحائط كل القيم التي تعارف عليها المجتمع الدولي, منتهكة كل القوانين الدولية, ومواصلة احتلالها التعسفي للأراضي الفلسطينية علي الرغم من وجود وثيقة واضحة قدمها الجانب الأمريكي طالبا الموافقة عليها, لتؤكد إسرائيل بممارساتها تلك استهانتها بالوساطة الدولية, وبالأرواح التي تحصدها يوميا من الفلسطينيين الأبرياء. |
|
|
|
|
|