|
تحقيق: أحمد الطبراني |
 | | الصيادون يستعدون بشباكهم للصيد |
بدأ موسم الصيد في بحيرة البردويل, وقد شهد الموسم طفرة حقيقية في كميات الأسماك من البحيرة بعد تطويرها وتطهيرها خلال الفترة الماضية. ولأول مرة فقد تم السماح للصيادين باستخدام وسائل صيد مختلفة لاغتنام الفرصة في صيد الكميات الهائلة من السردين قبل أن تهاجر إلي المناطق المجاورة.
وفي موسم الصيد هذا العام ببحيرة البردريل جاءت النتائج مبشرة ففي أول أسبوع صيد انتجت البحيرة أكثر من250 طنا بزيادة عن العام الماضي85 طنا وبلغت قيمتها حوالي5 ملايين جنيه ويقول المهندس سراج الدين عبدالحفيظ رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية والذي شهد بنفسه الانتاج ومعه اللواء أحمد عبدالحميد محافظ شمال سيناء والدكتور سيد توفيق رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة وعدد من الخبراء. ونسأل رئيس الهيئة عن ظاهرة تسيد الجمبري واخذه المرتبة الأولي من كمية الصيد المنتج فأجاب أن هذا الخير الذي نعيشه هو نتيجة طبيعية لتطوير البحيرة وتطهير البواخير فقد تم صرف85 مليون جنيه وأن من تعليمات الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة العمل علي زيادة الإنتاج ومراعاة البعد الاجتماعي ـ وتذليل المشاكل ورفع المعاناة عن الصيادين ــ وكان ذلك فضل من الله عظيما الذي علي الصيادين بالخير فيعمل علي البحيرة أكثر من3000 صياد كل منهم يعول أسرة لا تقل عن5 أفراد حتي أن الدكتور يوسف والي وافق علي منح10 تراخيص لكل جمعية صيد أسماك وبذلك يمكن تشغيل أكثر من300 صياد جدد لقد عاش الصيادون أسبوعا سعيدا لوفرة الإنتاج والعائد الذي عاد إليهم حتي أنه رئي إلي ضرورة وقف الصيد في البحيرة لمدة يومين في الأسبوع الأول وذلك لعدم القدرة علي توزيع المنتج وعدم كفاية الثلج مما اضطر إلي جلبه من المحافظات المجاورة وأيضا عدم توفر وسائل النقل ـ وأيضا لضمان الحفاظ علي سعر مناسب للصياد وبعض أصحاب الفنادق والمطاعم السياحية الفاخرة انتهزوا هذه الفرصة واشتروا أكثر من80 طنا من الجمبري وقاموا بتنظيفه ووضعه في عبوات لحفظها واستغلالها خلال الموسم الحالي بأكمله حيث إن الجمبري سلعة تلقي رواجا سريعا فقد عكف الصيادون علي صيده وترك صيد الأسماك البيضاء لما له من رواج سريع في السوق.
|
 | | زيادة انتاج الجمبرى تعطى مؤشرا عن تدهور البحيرة |
وقد سألنا المهندس سراج الدين رئيس الهيئة سؤالا فرض نفسه هل زيادة الجمربي والكابوريا كانت علي حساب الأصناف الأخري الفاخرة مثل أسماك الدنيس والقاروص والتي يقال إنها مؤشر لتناقصها والذي أدي إلي زيادة الجمبري فأجاب بالعكس الصيادون يعلمون أن موسم الجمبري شهري ما يود يونيو ودخلوا بغزولاتهم بهدف صيد والأسماك الأخري متوافرة وموجودة وتتزايد وقد تم صد كميات معقولة منه فهو كالفلاح الذي يعرف الزراعة المطلوبة ووقت موسمها فهو رجل اقتصادي وهذه فرصته. أما الدكتور أشرف الدكر الأستاذ بقسم الثروة السمكية بكلية العلوم الزراعية بالعريش فيقول إن ظاهرة بيادة إنتاج الجمبري تعطي مؤشرا عن تدهور البحيرة لأن الميزة النسبية لبحيرة البردويل تعتمد علي الأسماك التصديرية الدنيس القاروص والبوري وذلك بسبب الصيد الجائر ولابد من إعادة توازن وإعادة تصحيح للمخزون بتعزيز المخزون السمكي بالأسماك ووضع زريعة جديدة من الأسماك الدنيس والقاروص نطلقها في البحيرة بدراسة علمية وعلي فترات محسوبة.
وقد اعترض رئيس الهيئة وأكد أنه لا خوف إطلاقا من ذلك واطلعني علي بيان وضح فيه بدء زيادة الانتاج السمكي في أسماك الدنيس والقاروص والوقار وأن الفترة الأولي فقط للجمبري التي بدأ يتناقص فهذا أمر طبيعي والصيادون تعمدوا صيده بغزولاتهم.. وكان يمكنهم صيد الأسماك الأخري في اليوم الأول وكل شيء في البحيرة يدرس دراسة علمية دقيقة فالبحيرة بها طقم للبحوث يتكون من23 باحثا وأن موقع قاع البحيرة تتم دراسته عن طريق منحة موجودة تقوم بجامعة المنصورة بهذه المهمة وقد ألحق بالبحيرة مركز تدريب يضم طاقم البحوث وهي البحيرة الوحيدة علي مستوي الجمهورية التي بها معلومات وفيرة وابحاث متجددة. ويشير الدكتور سيد توفيق رئيس الإدارة المركزية بالهيئة العامة للثروة السمكية إلي أن تزايد الجمبري وظهوره بدأ منذ عام1994 وقد تم التعرف علي خمسة أنواع منه الجمبري الياباني ـ والقزاز ـ والسويسي ـ والأحمر ـ والأبيض وتدخل يرقات الجمبري من البحر إلي البحيرة عبر فتحات البواغيز من يناير حتي يونيه بغرض الحماية والتعذية من شهر يوليه حتي ديسمبر يهاجم الجمبري إلي البحر للتزواج ووضع البيض وأكثر الأنواع انتشارا بحوض البحر الأحمر والابيض وذي قيمة اقتصادية عالية جدا وتوجد بنسبة قليلة هو الجمبري القزاز وبلغ طول طول الواحدة حوالي51 سم ويتم صيده ليلا ا وقد اهتمت ادارة البحيرة ببحث ظاهرة وجوده حيث تقدمت بمشروع بمث إلي منطقة الزراعة العالميةF.A.o لدراسة أسباب وجود بهذه الكميات ورشحت أحد أبناء البحيرة في التسجيل للحصول علي درجة علمية ومن جهة أخري تلاحظ أيضا أن الصيد من الكابوريا في تزايد مستمر حيث وصل أعلي انتاجية له في عام1995 بنسبة26,8% بكيمة491,7 طن وهو يعتبر من العائلة البورية والدنيس وقد احتل المرتبة الثانية في هذا العام96 واحتل المرئية الرابعة ثم عام98,97 احتل المرتبة الثانية ويظهر انتاجه عادة مع موسم صيد الجمبري ويتراوح الدخل منه في الموسم الحالي من2 إلي3 ملايين جنيه. |
|
|
|
|