فيما وصف بأنه ضربة جديدة موجهة إلي الجهود المبذولة لتثبيث وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, ارتكبت القوات الإسرائيلية مذبحة بشعة قتلت فيها ثلاث نساء فلسطينيات من عائلة واحدة, كما توفي فلسطيني آخر عندما منعه الجنود الإسرائيليون من الوصول إلي المستشفي لإجراء جراحة عاجلة. وقال مسئولون فلسطينيون إن نيران الدبابات الإسرائيلية قتلت النساء الثلاث, اثنتان منهن من العجائز, بينما كن يجلسن ليل أمس الأول في خيمتهن, قرب مستعمرة نتساريم الإسرائيلية المقامة علي أراضي قطاع غزة, كما أصيب أربعة مواطنين آخرين, بينهم اثنان من العائلة نفسها.
وينذر قتل السيدات الفلسطينيات بتصعيد التوتر, وإمكان إفساد الجهود الدولية المبذولة حاليا, حيث أكد وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبدربه أن هذه الجريمة البشعة هي إشارة إلي العالم أجمع بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي شخصيا وحكومته ماضون في عدوانهم ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. وقال: إنه لا معني لأي ترتيبات أمنية في ظل تواصل هذا العدوان, ونفي وجود ورقة أمريكية, قدمت خلال اجتماع رام الله مساء يوم الجمعة الماضي, لكنه أكد عقد اجتماعين جديدين أمس في رام الله, أحدهما فلسطيني ـ أمريكي علي المستوي السياسي, والثاني ثلاثي أمني فلسطيني ـ أمريكي ـ إسرائيلي.
وقد جدد شارون انتقاداته للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, مشبها إياه بالمنشق السعودي أسامة بن لادن, خلال لقاء مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وليام بيرنز مساء أمس الأول, كما اعتبرت مصادر الجيش الإسرائيلي مشاركة الاتحاد الأوروبي في حل النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي بمثابة تدويل للأزمة, يجب علي الحكومة الإسرائيلية مقاومته بصرامة, وإلا وجدت نفسها خاضعة لإشراف مراقبين دوليين. وقد صرح السيد أحمد ماهر وزير الخارجية أمس بأن المبادرة المصرية ـ الأردنية مازالت مطروحة, وأنها حركت الأمور التي كانت ساكنة, وأكد أهمية أن يسير العمل السياسي والأمني جنبا إلي جنب, حيث لا يمكن الفصل بينهما.
موضوعات أخرى |