|
مركز القدس للإعلام والاتصال- فلسطين |
نفذ مركز القدس للإعلام والاتصال خلال العام الماضي2000 وبداية العام الحالي2001 ستة مسوحات هدفت لدراسة الرأي العام في فلسطين تجاه آفاق التكامل الاقتصادي والعلاقات بشكل عام مع دول عربية مجاورة هي الأردن, لبنان, سوريا, ومصر, واشتمل اثنان من هذه المموحات الستة علي عينه عشوائية وطنية كاملة, بينما كانت الأربعة الأخري قطاعية وشملت القطاعات الأكاديمية, الحكومية, الصحافية, القطاع الخاص, وامتدت فترة المسموح بها بين يوليه عام2000 م ويناير عام2001. وقبل الخوض في عرض أبرز النتائج من المفيد الإشارة إلي الخصوصيات التي برزت في المشروع نتيجة الوضع السياسي الاستثنائي في فلسطين وبالذات الاحتلال الإسرائيلي. الخصوصية الأولي أن العامل السياسي, والنابع من قيود الاحتلال والاتفاقات السياسية وظروف الصراع في سياق الانتفاضة الحالية, ترك أثرا علي رأي الفلسطينيين في مواضع البحث. والخصوصية الثانية حدوث الانتفاضة في الفترة بين المسحين العامين الأول والثاني مما أدي إلي بعض التغير في الرأي العام والناتج عن أثر الانتفاضة. أما الخصوصية الثالثة التي ربما تنفرد فيها فلسطين فهي ضعف ومحدودية خبرة الجمهور الفلسطيني ومعرفته بالدول الأخري, فثلاثة وثلاثون عاما من الاحتلال حدت من الاحتكاك إلي حد بعيد, هذا علاوة علي أن القوانين في بعض الدول العربية تمنع دخول الفلسطينيين إلي أراضيها والبعض الآخر يضع قيودا كبيرة علي مثل ذلك, وبالتالي اقتصرت التجربة علي حجم محدود من الاحتكاك والمحدودية للتجرية في العلاقات الاقتصادية وبالتالي اعتمدت المعرفة علي الانطباعات عبر وسائل الإعلام أو العمل الفني والأدبي, ويستثني من ذلك إلي حد ما الأردن, وفميا يلي ابرز المحاور التي شملتها المسوحات الستة:
أولا: أهم مشاكل فلسطين: أجمع المستطلعون في المسوحات الستة علي أن الاحتلال الإسرائيلي والأوضاع السياسية هي المشكلة الأولي التي تواجه فلسطين. حيث أظهرن نتائج العينة العامة في يوليه2001 أن46,8% يعتبرون الاحتلال أهم مشكلة, ولكن في يناير2001 ارتفعت هذه النسبة إلي69,5%. وأجمع المستطلعون في جميع المسوحات علي أن المشكلا ت والصعوبات الاقتصادية هي الثانية من حيث الأهمية, وتفاوت ذلك بين المسوحات المختلفة. في القطاع الخاص اعتبر38% ان الاقتصاد هو المشكلة الثانية وشاركهم بالرأي29% القطاع الحكومي و30% في القطاع الاكاديمي و32% من القطاع الصحافي, أما في العينة الوطنية فقد اعتبر36,7% أن المشاكل الاقتصادية هي الأهم من المسح الأول مقابل22,7% في المسح الثاني يناير2001. ولقد برزت الإشارة إلي الفساد وسوء الإدارة كأحد الصعوبات التي تواجه فلسطين ولم يخل مسح من الستة من الإشارة إلي هذا العامل وقد تراوحي نسبة الذين اعتبروه من أهم الأسباب ما بين3,7% في المسح العام في يونيه2000, و4,5% وفي المسح العام يناير2001, ولم يختلف الأمر كثيرا في المسوحات القطاعية سوي في الأكاديمي الذي اعتبر8% من المبحوثين فيه أن الفساد هو المشكلة الأكبر التي تواجه فلسطين.
ثانيا: الوضع الاقتصادي والعوامل المؤثرة عليه اشارت الأكثرية الساحقة في مختلف المسوحات الي أن الوضع الاقتصادي في فلسطين هو بين سيء نوعا ما وسيء جدا89% من القطاع الحكومي قالوا إن الوضع الاقتصادي سيء وسيء جدا, ومثلهم قالوا94% من القطاع الأكاديمي, و79% من القطاع الصحافي وكذلك65% من القطاع الخاص, أما علي مستوي المسحين العامين فقد لفت الانتباه غير الملحوظ, حيث اعتبر70,6% من المبحوثين في المسح الأول في يونيه2000 أن الوضع سيء أو سيء جدا, في المقابل ارتفعت هذه النسبة في يناير2001 إلي92,6% وهو ما يرجع إلي تردي الوضع الاقتصادي نتيجة الإجراءات الإسرائيلية في فترة الانتفاضة. أما تأثير العوامل المختلفة علي الوضع الاقتصادي فكانت النتائج منسجمة تقريبا بين مختلف المسموح, وقد كان هناك ثلاثة عوامل ذات تأثير إيجابي علي الاقتصاد الفلسطيني اهمها مساعدات الدول المانحة حيث اعتبر64,2% من الرأي العام أن لها أثرا ايجابيا جدا علي الاقتصاد, ولم يختلف الأمر كثيرا بين المسحين الثاني والأول, كما لم يختلف الأمر كثيرا في المسوحات القطاعية, والعامل الثاني ذو التأثير الإيجابي هو مساعدات البنك الدولي والثالث العلاقات مع الدول العربية.
أما العوامل ذات التأثير السلبي فهي بالتسلسل التالي من حيث مدي سلبية التأثير وذلك وفق معطيات الاستطلاع العام الأول: الفساد83,7%, الوضع السياسي الراهن67,8% الاتفاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية54%. وبشكل عام لم يختلف الأمر كثيرا في المسوحات القطاعية التي كان لها نفس الرأي في العوامل المختلفة من حيث مدي تأثيراتها السلبية والإيجابية, ولاشك أن هذا المجال فيه خصوصية فلسطين بسبب الاحتلال وسياساته وبسبب خصوصية المساعدات الأجنبية, وكذلك غياب علاقات اقتصادية ذات مغزي مع الدول العربية المجاورة.
ثالثا: العلاقات الاقتصادية ما بين فلسطين والدول العربية المجاورة الأردن, لبنان, سوريا, مصر. تظهر المسوح جميعها أن الجمهور الفلسطيني يصف العلاقات بين السلطة الفلسطينية وبين الحكومات العربية المعنية بأنها بين جيدة نوعا ما وجيده جدا في أغلب الأحيان, وفي هذا الصدد لا يوجد فرق كبير بين القطاعات المختلفة, من ناحية أخري يريد أكثرية الشعب الفلسطيني بجميع قطاعات المحافظة علي العلاقات الجيدة, اقتصاديا وسياسيا وتقويتها أكثر. وبالرغم من ارتفاع نسب تقدير العلاقات والرغبة في زيادتها فإن هناك تفاوتا في النظر إلي العلاقات مع الدول المختلفة, علي سبيل المثال,89,9% يرون العلاقة جيدة نوعا ما أو جيدة جدا مع الحكومة الأردنية وكذلك89,1% مع المصرية, ويري50,5% علاقات السلطة جيدة نوعا ما أو جيدة جدا مع الحكومة اللبنانية و59,7% مع الحكومة السورية وذلك في المسح العام الثاني في يناير2001, وتقترب الأرقام من ذلك عند النظر إلي نتائج المسوحات القطاعية, أما حول الرغبة في تقوية العلاقات فإنه نسبة تزيد علي90% تريد ذلك مع جميع الدول المبحوثة ومن قبل جميع القطاعات في المجتمع الفلسطيني, ويمكن أن يقال الشيء نفسه حول العلاقات الاقتصادية سواء من حيث واقعها أو من حيث الرغبة في تحسينها.
أما من حيث تفاوت القدرات التنافسية بين الدول العربية المختلفة في القطاعات الاقتصادية المختلفة, فقد اظهر المسحان العامان الأول والثاني, أن الجمهورة الفلسطيني عموما يري الأردن أقدر علي التنفاس من باقي الدول العربية المعنية في مجال البنوك والتأمين, ربما لأن هذا هو مجال الاحتكاك والإطلاع الوحيد حيث يوجد بنوك أردنية أساسا في فلسطين, أما سوريا فهي الأقدر علي المنافسة في التجارة من وجهة نظر فلسطين, وكذلك لبنان اقدر في مجال السياحة, أما مصر فهي قادرة علي المنافسة أكثر من باقي الدول العربية في معظم المجالات الاقتصادية بداء بالنقل, الجوي وغيره, ومرورا بالسياحة ثم التجارة فالصناعة. ويري الجمهور الفلسطيني أن قدرة فلسطين التنافسية بالدرجة الأولي في الزراعة36,8% وتليها التنمية البشرية, ثم الاتصالات23,8%. وعندما سأل الفلسطيني حول انطباعاته عن تفاوت القدرة التنافسية علي التقدم في مجالات حساسه في الاقتصاد مثل التقدم التكنولوجي والقدرة علي التنافس في مستوي الأسعار والعمالة والبضائع, فإننا نجد تفاوتا ملحوظا في تقدير إمكانيات الدول العربية المعنية المختلفة.
علي سبيل المثال في القدرة علي التقدم التكنولوجي نجد أن الفلسطينيين من خلال المسيحين العامين يرون مصر الأقدر52,7% في المسح الثاني, ثم تليها سوريا14,1% ثم الأردن13% وبعدها فلسطين6,7% وأخيرا لبنان4,7% والسنب ليست بعيدة في نتائج القطاعات. أما الأقدر علي التنفاس في أسعار السلع والخدمات فمصر تأتي بالمرتبة الأولي أيضا39,9% في المسح العام الثاني وبعدها سوريا27,5% ثم الأردن11,6% وثالثا فلسطين6,8% وأخيرا مرة أخري لبنان5%. وفي التنافس في مستوي الإنتاج للسلع الجديدة, فمصر أيضا بالمقدمة50,2% تليها سوريا16% ثم الأردن10,4%. ونجد النتيجة نفسها في القدرة التنافسية في مجال إنتاجية العمال45,2% مصر, لكن الفرق هنا ان الفلسطينيين يعتبرون انفسهم يعتبرون في المرتبة الثانية بعد مصر24,1% في هذا المجال واللافت للانتباه أن هذا الشعور أيضا موجود لدي القطاع الخاص في فلسطين الذي يري22% منه أن فلسطين الثانية من حيث انتاجية العمال بعد مصر, وكذلك الحال في القطاع الحكومي والأكاديميه والصحافي. بشكل عام, الفلسطيني يري مصر الأكثر قدرة علي المنافسة الاقتصادية عموما وتليها سوريا ثم الأردن ففلسطين وأخيرا لبنان, ويستثني من هذه القاعدة أن فلسطين تأتي بعد مصر أي بالدرجة الثانية في مجال إنتاجيه العمالة.
وفيما يتعلق بمعوقات التعاون بين الدول العربية المعنية والمشمولة بهذه الدراسة المسحية, فإن عدم الاستقرار السياسي هو العائق الأول أمام التعاون الاقتصادي مع الأردن49,6% في المسح العام ا لثاني, و43,6 في المسح العام الأول, وهذا العامل هو الأول أيضا حسب نتائج المسح في القطاع الخاص52%, وكذلك في القطاع العام والحكومي و44% ونجد الشيء نفسه في القطاع الأكاديمي55% وكذلك القطاع الصحافي47%. وعند فحص العائق الثاني من حيث الأهمية تتوزع الآراء ولا يحظي أي من العوائق علي قبول نسبة ذات مغزي من الجمهور العام أو القطاعات التي تتفاوت في تقدير السبب الثاني من حيث الأهمية. فالقطاع الخاص يري أن الصعوبة في تنقل, أي دخول أو خروج رأس المال, سبب ثان15% والفساد الإداري, والمالي كسبب ثالث14%. وعدم الاستقرار السياسي عائق أول كذلك في العلاقة بين فلسطين وكل من سوريا45,8%, لبان50,1% ومصر40,3%.
رابعا: العلاقات غير الاقتصادية بين فلسطين والدول العربية المجاورة ـ الأردن, سوريا, لبنان ومصر. فيما يتعلق بتبادل الزيارات فهي محدودة ولكن بتفاوت, بالنسبة للجمهور بشكل عام وبالأستناد مثلا إلي المسح العام الثاني في يناير2001, نجد أن نسبة76,2% لم يزوروا الأردن, ونسبة97,3% لم يزوروا سوريا. ونسبة98,4% لم يزوروا لبنان, ونسبة87,5% لم يزوروا مصر. أما بالنسبة لقطاع رجال الأعمال فالمشكلة أقل حدة حيث إن الذين لم يزوروا الأردن فقط7% والذين لم يزوروا مصر49% في حين أن الذين لم يزوروا سوريا71% ولبنان70%.. وواضح أن هذا القطاع هو الأكثر حركة وزيارت للدول المعنية ربما لحاجاته في العمل وكذلك ظروفه الاقتصادية الميسورة نسبيا. أما القطاع الأكاديمي منهم55% لم يزوروا الأردن و97% لم يزوروا سوريا و98% لم يزوروا لبنان و82% لم يزوروا مصر.. والصحافيون منهم10% فقط لم يزوروا الأردن و55% لم يزوروا سوريا و56% لبنان و30% مصر.
يظهر ذلك أن الجمهور بشكل عام لا يزور الدول العربية المعنية خاصة سوريا ولبنان التي تمنع أصلا زيارة فلسطين اضافة إلي العوائق الأخري من الاحتلال. وأن أكثر زيارات الفلسطينيين هي الأردن وهذا متوقع نظرا للخلفية التاريخية وكذلك بسبب وجود أكثرية من أصل فلسطيني في الأردن ويستثني من هذا وأن كان فقط إلي حد قليل النخب مثل رجال الأعمال والصحافيين وبدرجة أقل الأكاديميين والحكوميين. أما أسباب الزيارات علي محدوديتها فهي بالنسبة لزيارة الأردن غايتها الأولي وحسب الاستطلاع العام الأول11,2% زيارات عائلية ارتفعت في الاستصلاع الثاني إلي14,5% أما أسباب زيارة مصربالنسبة للفلسطيني فهي وعلي قلتها للسياحة أكثر من أي شيء آخر,3% أما بالنسبة لباقي الدول فالنسب ليست ذات مغزي اخصائي لقلة الزوار أصلا أو نسبة انعدام الزيارات.
ولكن عند السؤال عن سبب عدم الزيارة فيأتي في طليعة الأسباب في الاستطلاع العام الأول عدم القدرة المادية62,2% وعدم وجود حافز كسبب ثان39,4%. أما النخب من القطاعات فتختلف في اسبابها, مثلا في عينة القطاع اخاص الأكثرية25% لا تسافر إلي سوريا لعدم وجود حافز وكذلك إلي لبنان22% وكذلك مصر26%, أما الأردن فالسبب نفسه هو الأول لكن بنسبة22%. هذا من حيث واقع الحال, أما من حيث الرغبة فالأمر مختلف قليلا, فإذا حصل الفلسطيني عطلة يريد قضاءها فإنه يختار مصر بالدرجة الأولي29,7% والأردن بالدرجة الثانية17,1% ولبنان الثالثة15,4 أما رجال الأعمال فيختلف الأمر, إذ أن اكثريتهم يفضلون قضاء الأجازة في لبنان44% ثم في سوريا23% ثم في مصر فقط15%.
أما الأولوية بالنسبة للتعليم الجامعي, فحسب نتائج المسح القطاعي الأول في يوليو فإن الأكثرية32,9% تفضل التعليم في مصر, ثم25,5% في الأردن, وثالثا8% في سوريا. أما المستطلعين من القطاع الأكاديمي وهم نسبيا الأعرف في الدراسة الجامعية, فإن أكثريتهم29% يفضلون تعليم ابنائهم في الأردن ثم مصر27% وتليها سوريا17% ثم لبنان8%. وبالنسبة للعلاقات الثقافية, فإن المسح الثاني اظهر زيادة قليلة في نسبة الذين يرون العلاقات الثقافية غير كافية66,4% يرونها غير كافية مع الأردن, و73,6% مع سوريا و72,4 مع لبنان و65,1% مع مصر وهناك أكثرية ساحقة تتراوح بين93,6% و96,9% تريد تبادل الصحف والمطبوعات بين الدول المعنية, وكذلك أكثرية تتراوح بين84,9% و88.4 مع تعزيز التعاون الثقافي بشكل عام, وفي هذا الصدد النتائج متقاربة بين القطاعات المختلفة في مجال الرغبة في زيادة العلاقات والتبادل في المجالات الثقافية المختلفة. وبالسنبة للتقارب في العادات والتقاليد فإن هناك شعورا بالتقارب الشديد مع الأردنيين بدرجة70,7% وبالدرجة الثانية مع كل من مصر وسوريا بنسبة متساوية مقدارها19% أما مع لبنان فالنسبة فقط8,2%.
والغريب أن الفلسطينيين لا يرون أنفسهم متقاربين إلي درجة كبيرة مع أي من الدول العربية في مستوي الدخل, فقط,15,2% مع الأردن, وفقط4% مع كل من مصر, سوريا ولبنان, ولكن هناك رغبة عارمة عموما في تعزيز العمل الفني المشترك مع كل الدول العربية المعنية حيث تتراوح نسبة الراغبين بذلك ما بين78,9% و88,9% وهذا كله حسب نتائج العينة الوطنية العامة الثانية.
خامساـ العلاقات الفلسطينية مع دول غير المنطقة مثل إسرائيل, تركيا وإيران يري أكثرية الفلسطينيين أن العلاقة الفلسطينية ـ الإسرائيلية سيئة جدا أو سيئة نوعا ما وذلك في جميع المسموح سواء التي جرت قبل الانتفاضة أو في اثنائها. ففي المسح العام الأول في يونية و2000, وصف66,9% من الفلسطينيين العلاقة مع إسرائيل بأنها سيئة أو سيئة نوعا ما.. وقد ارتفعت هذه النسبة إلي88% في المسح العام الثاني في يناير عام2001. وذكر4,8% فقط إن العلاقة جيدة نوعا ما و1,5% أن العلاقة جيدة جدا وذلك في نفس المسح, والأمر لا يختلف كثيرا في المسوحات القطاعية. ولا يرغب الفلسطينيون في تحسين العلاقات مع إسرائيل, بل إن65,6% يريدون الحد من هذه العلاقة و10% يريدون ابقاءها علي حالها مقابل14% مع تقويتها ذلك حسب نتائج المسح العام الثاني, والأمر يقل حدة إلي حد ما في بعض القطاعات. مثلا قطاع الصحافيين ذكر41% أنهم مع الحد من العلاقة مع إسرائيل12% مع ابقائها علي حالها, و38% مع العمل علي تقويتها. وبنفس الطريقة فإن73,1 من العينة العامة في الاستطلاع الثاني تصف العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل بأنها سيئة و6,89% مع الحد من هذه العلاقات أو ابقائها علي ما هي عليه ايضا حسب نتائج المسح الثاني, أما الذين يعرفون أكثر عن حقيقة العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل, أي قطاع رجال الأعمال, فيعتقد8% منهم فقط بأن العلاقات الاقتصادية الرسمية سيئة جدا و21% يرونها سيئة نوعا ما, في حين34% يرونها جيدة نوعا ما و43% يرونها جيدة جدا. طبعا يجب ملاحظة أن مسح عينه رجال الأعمال هذا تم تنفيذه قبل الانتفاضة الحالية التي تدهورت فيها العلاقات الاقتصادية الرسمية إلي أبعد الحدود. ويلفت الانتبا في هذا الصدد التغير الكبير في الرغبة بتغيير العلاقة الاقتصادية الرسمية بين السلطة الفلسطينية وبين حكومة إسرائيل بين المسح الذي تم قبل الانتفاضة واثنائها, قبل الانتفاضة رغب32,3% من الجمهور في المسح الأول الحد من العلاقة وذلك مقابل59,9% في المسح الثاني بعد الانتفاضة. وفي حين قال40,5% إنهم مع تقوية هذه العلاقة في المسح الأول ذكر فقط20,1% الشيء نفسه في المسح العام الثاني, وهذا يشير إلي التغيير الكبير لاذي حدث علي مستوي العلاقات والنظرة إلي العلاقات الاقتصادية الفلسطينيةالإسرائيلية.
سادسا ـ مستقبل علاقات فلسطين الإقليمية ومستقبل عملية السلام يكاد يجمع الفلسطينيون وفي القطاعات المختلفة علي افضلية وجودهم ضمن تجمع تكامل اقتصادي عربي أو مشرقي عربي مقارنة بأي تجمعات تكاملية اقتصادية أخري سواء كانت إقليمية أم دولية, وقد ازدادت مثل هذه الأفضلية بعد الانتفاضة, أي أن الانتفاضة زادت من الرغبة في الارتباط في المحيط العربي بدل أية أمور أخري. في المسح الأول, فضلت الأكثرية بنسبة91,5% اتفاقات تكامل ثنائية مع دولا عربية مجاورة مثل الأردن وسوريا ولبنان ومصر, وبالدرجة الثانية فضلت أن تكون جزءا من وحدة اقتصادية عربية81,4% وبالدرجة الثالثة تكامل يضم فلسطين ودولا عربية وإسلامية أخري. وقد جاء في قاع سلم الأولويات اتفاقيات تكامل تضم فلسطين ودولا غير عربية مثل إسرائيل وتركيا وإيران. وفي الاستطلاع العام الثاني تعززت نفس هذه التوجهات أكثر فقد ارتفعت الأكثرية التي تؤيد اتفاقات ثنائية مع دول عربية مجاورة إلي33,9%, كما ارتفع مؤيدو منطقة التجارة العربية الحرة إلي27,6%, كما تراجعت نسبة تأييد التكامل الاقتصادي مع دول مجاورة غير عربية بما فيها إسرائيل إلي1,2% فقط.
أما قطاع رجال الأعمال فهو يشارك الرأي العام تحمسه لخيرات التكامل الثنائي مع الدول العربية المجاورة وكذلك منطقة التجارة العربية الحرة, علي التوالي30%,27%, إلا أنه يعطي بعض الاهتمام لخيار المشاركة الأوروبية13% وانضمام فلسطين إلي منظمة التجارة العالمية. في حين ايد28% من نفس القطاع فكرة منطقة التجارة الحرة, أما الصحافيون فد تحمس16% منهم لانضمام فلسطين لمنظمة التجارة الدولية, وأيد24% منهم التكامل مع دول عربية مجاورة25% ايدوا التكامل العربي أو السوق العربية.
أما فيما يتعلق بوجهة نظر الشعب الفلسطيني في افاق عملية السلام واحتمالات الوصول إلي معاهدة سلام بين إسرائيل وكل من فلسطين, وسوريا ولبنان, فإن حاله من عدم الوضوح تكتنف الرأي العام في هذا الصدد. فبالنسبة للفلسطينيين, فإن19,2% يعتقدون بإمكانية الوصول إلي سلام خلال سنة و17,1% خلال5 سنوات, و9و9% خلال10 سنوات و25,3% وهي النسبة الأكبر بعد أكثر من10 سنوات, وهذه النتائج للمسح الثاني ليست بعيدة كثيرا عن نتائج المسح الأول. وتوقعات الفلسطينيين لمعاهدة السلام بين إسرائيل وكل من سوريا ولبنان ليست كبيرة أيضا, ففي المسح العام الأول توقع20% معاهدة السلام مع سوريا خلال سنة, وتوقع الأمر نفسه29,8% خلال5 سنوت, و10,8% خلال10 سنوات و21,5% خلال أكثر من10 سنوات. والأمر مشابه بالنسبة للمسار اللبناني ـ الإسرائيلي. وقد زاد التشاؤم في المسح الثاني قليلا حيث توقع10,5% سلاما مع سوريا خلال سنة و27,5% خلال5 سنوات و13,1% خلال10 سنوات و17% بعد أكثر من10 سنوات. |
|
|
|
|
|