أقتصاد

41825‏السنة 125-العدد2001يونيو11‏19 من ربيع الأول 1422 هـالأثنين

لجنة برلمانية تبحث مشاكل الغزل والنسيج
وقف ارتفاع أسعار مستلزمات الانتاج لمواجهة المنافسة الأجنبية
التوسع في انتاج الأقطان قصيرة التيلة اللازمة لصناعة الملابس الحديثة

المحلة الكبري ـ عبدالجواد علي وأحمد سامي متولي‏:‏
أوصت لجنة القوي العاملة في مجلس الشعب برئاسة عبدالعزيز مصطفي بضرورة تخفيف أعباء التكلفة علي مستلزمات الانتاج الصناعي لقطاع الغزل والنسيج حتي يتمكن من انتاج سلع لمواجهة المنافسة الشرسة في الأسواق المحلية والخارجية في ظل تطبيق اتفاقية الجات حرية التجارة العالمية
أوصت لجنة القوي العاملة في مجلس الشعب برئاسة عبدالعزيز مصطفي بضرورة تخفيف أعباء التكلفة علي مستلزمات الانتاج الصناعي لقطاع الغزل والنسيج حتي يتمكن من انتاج سلع لمواجهة المنافسة الشرسة في الأسواق المحلية والخارجية في ظل تطبيق اتفاقية الجات حرية التجارة العالمية وأن تتولي الدولة أي أعباء مالية جديدة في زيادة أسعار القطن والكهرباء بعد أن زادت الاعباء المالية علي شركات الغزل والنسيج في هذين المستلزمين علي‏65%‏ من تكلفة الانتاج بزيادة‏20%‏ عن أقصي معدل زيادة عالمي في هذا الشأن‏.‏

جاء هذا خلال الزيارة الميدانية التي قامت بها لجنة القوي العاملة أمس لمصانع الغزل والنسيج بالمحلة الكبري للتعرف علي المشكلات التي تواجه هذه الصناعة التي تعتبر من أهم قطاعات الانتاج في توفير فرص عمل للمواطنين والحد من ازمة البطالة‏.‏
وأعلن المهندس عبدالمجيد عسل رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للغزل والنسيج خلال لقاء مع اللجنة البرلمانية ان صناعة الغزل والنسيج ترتبط بقطاع الزراعة حيث تعتمد علي القطن وكلما نهضت هذه الصناعة انعكس ذلك بالايجاب علي الفلاح المصري‏..‏ وأكد أهمية انتاج الاقطان قصيرة التيلة لتلبية احتياجات المصانع منها لانها اساسية في صناعة الملابس السميكة الكاجوال وتحتاج إليها الاسواق الأمريكية والأوروبية بشدة لزيادة ميل المستهلك إلي هذه النوعية من الأقمشة‏.‏

وأضاف‏:‏ يجب علي الدولة أن تضع خطة قومية لزيادة الصادرات عن طريق التخفيف من الاعباء الكبيرة التي تتحملها صناعة الغزل والنسيج‏,‏ وتشجيع المصدرين‏,‏ وفرض قيود رقابة صارمة للحد من تهريب الأقمشة والملابس الجاهزة إلي الاسواق المحلية لحماية الصناعة الوطنية‏,‏ مع وضع المزيد من القيود الجمركية علي استيراد الاقطان وخيوط الغزل التي يتم استيرادها من الخارج لأن هذه المستلزمات مدعمة من الدول المصدرة فيكون سعرها أقل من المثيل المحلي بنسبة تصل إلي‏65%‏ لآن هدف الدول المصدرة ضرب الصناعة الوطنية حتي تحتكر الأسواق وتتحكم في فرض السعر الذي تريده بعد ذلك‏.‏
وأشار المهندس عبدالمجيد عسل إلي تدهور خطير في صناعة تجهيز المنسوجات بعد أن كانت هذه الصناعة مصدر فخر للانتاج الوطني‏,‏ وأكد أهمية تطوير هذه الصناعة وفق أحدث مواصفات تكنولوجيا الانتاج باعتبارها الاساس في زيادة جودة المنسوجات من حيث الألوان والاذواق التي ترضي وتجذب المستهلكين علي شراء هذه المنسوجات سواء كانت خاما أو يتم تصنيعها في الملابس الجاهزة‏.‏

وأكد أهمية أن تراعي الهيئات الصناعية القابضة خاصة في قطاع الغزل والنسيج توفير الاعتمادات المالية اللازمة للمصانع التابعة لها لتطوير وتحديث الآلات والمعدات لمواجهة المنافسة الانتاجية‏,‏ خاصة وأنه توجد مصانع غزل ونسيج لاتزال تعمل بآلات ومعدات قديمة تم انتاجها عام‏1956‏ وعام‏1982‏ وقد سبقتنا دول عديدة في هذا المجال لم يكن لها علاقة بهذه الصناعة ومن أهمها الهند وباكستان وسوريا وبنجلاديش وكوريا وتايلاند‏,‏ وانتاج هذه الدول يصل إلي السوق المصرية بسعر يقل عن‏35%‏ من المثيل المصري‏.‏
ومن ناحية أخري قامت اللجنة البرلمانية بزيارة ميدانية إلي شركة مصر للغزل والنسيج حيث أعلن المهندس أحمد أبومسلم رئيس مجلس إدارة الشركة أن الاعباء الاضافية علي الانتاج تضر ضررا بليغا بعملية تطوير وتحديث مصانع الغزل والنسيج حيث لاتتوافر السيولة المالية اللازمة لتنفيذ مشروعات التطوير والتحديث‏,‏ وأشار إلي أن البيروقراطية الادارية هي العقبة الكبري أمام هذا التطوير‏,‏ مشيرا إلي أن القطن قصير التيلة المنتج محليا مكدس بالمخازن الحكومية بحجة التصدير‏,‏ وتطلب من المصانع استيراد احتياجاتها من الخارج في الوقت الذي يتم فيه تحميل القطن المستورد باعباء مالية كبيرة من جمارك ورسوم ضرائب مبيعات مما يجعله أغلي كثيرا من القطن المصري المثيل‏,‏ في الوقت الذي تعرض فيه الدولة تصدير القطن المصري بسعر أقل من الذي يتم استيراده‏,‏ وعندما تطلب شركات الغزل والنسيج من الحكومة بيع القطن المصري إليها ترفض الحكومة هذا الطلب‏.‏

وأشار إلا أنه توجد في مصر خبرات وكفاءات وطاقات انتاجية عالية ولكن القيود والعقبات تزيد من عدم القدرة علي الاستفادة من هذه الطاقات‏,‏ وتعتمد الحكومة علي خبراء غزل ونسيج من الهند والولايات المتحدة والمانيا وانجلترا وبنجلاديش والسودان‏,‏ وكلها دول تعتبر منافسة لصناعة الغزل والنسيج
وأكد أهمية توفير القروض الميسرة لصناعة الغزل والنسيج بسعر فائدة لايزيد عن‏2%‏ كما تفعل اليابان ودول أوروبا في مساعدة قطاع الصناعة‏.‏

ووافقت لجنة القوي العاملة في مجلس الشعب علي الاقتراع المقدم من المهندس أحمد أبومسلم رئيس شركة مصر للغزل والنسيج بأن تحول الدولة الاعتمادات المالية التي ترصدها لنظام المعاش المبكر للعاملين لدعم وتطوير صناعة الغزل والنسيج وبذلك يستمر العمال في وظائفهم ولايتحولون إلي طابور جديد في سوق البطالة التي تشكل خطرا علي الاستقرار والسلام الاجتماعي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية