|
جدة ـ أ.ف.ب ـ |
اقترح البنك الإسلامي للتنمية, توسيع المشاركة لتضم جهات حكومية ودولية جديدة في تنفيذ مشاريع عديدة تتجاوز كلفتها مائتي مليون دولار, كان قد اقترحها في إطار صندوقي الأقصي وانتفاضة القدس. وقال البنك الإسلامي, في تقرير له, إنه اقترح مشاريع وبرامج تبلغ قيمتها205 ملايين دولار في إطار الصندوقين, مؤكدا أن تنفيذها واجه عراقيل عديدة من بينها الإغلاق المتكرر الذي تفرضه إسرائيل علي المدن الفلسطينية والحد من حركة الفلسطينيين.
وعدد التقرير العراقيل التي تراوحت بين طبيعة العمل في الظروف العسيرة الطارئة, وعدم استيعاب بعض الأطراف آلية الصندوقين, ومتطلبات التنسيق بين مختلف الوزارات والسلطة حول الأولويات والاحتياجات. وبعد أن أكد أن البنك لم يدخر وسعا في التحرك بالسرعة الممكنة, وبذل الجهود المتواصلة, لتحقيق هذه المشاريع التي شهدت بعض الانجاز, دعا التقرير الي توسيع شبكة الجهات المنفذة لتشمل جهات حكومية ومؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية.
كما دعا الي أن تشمل المشاركة منظمات غير حكومية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي, مؤكدا أن البنك الإسلامي سيحاول خلال الفترة المقبلة اكتساب خبرات من المؤسسات العاملة بصفة دائمة في فلسطين, عبر الاستعانة بها في تنفيذ بعض المشروعات. وكانت القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة في أكتوبر الماضي, قد أقرت اقتراحا تقدمت به السعودية لإنشاء الصندوقين اللذين يبلغ رأسمالهما مليار دولار, وقد كلف البنك الإسلامي الإشراف علي الصندوقين وادارة مشاريع في إطارهما.
وقال البنك الإسلامي, في تقريره, إن مجموعة التزامات الدول المساهمة في الصندوقين بلغ693 مليون دولار, أعلنتها12 دولة وبلغ المدفوع فعلا311,5 مليون دولار. وأضاف التقرير أن البنك الإسلامي أعد واقترح19 برنامجا ومشروعا في إطار الصندوقين, يبلغ مجموع كلفتها نحو205 ملايين دولار, وأبرمت عقود بقيمة38 مليون دولار منها, وصرف منها23 مليون دولار من بينها خمسة برامج في إطار صندوق انتفاضة القدس.
ومن هذه البرامج كفالة أسر الشهداء الذي يهدف الي التخفيف من معاناة الأسر التي فقدت مصدر رزقها نتيجة استشهاد عائلها, أو آصابته بشكل يمنعه من العمل, ومعالجة جرحي الانتفاقة, المخصص لمعالجة الحالات المستعصية خارج الأراضي الفلسطينية. أما البرنامج الثالث, فيتعلق بـ الرعاية التعليمية لأفراد أسر الشهداء ويقضي بتغطية كلفة الطلاب حتي انتهاء دراساتهم الجامعية, أو بلوغ سن الـ25 عاما, بينما يهدف برنامج تأهيل وتدريب الجرحي والمعاقين وأسر الشهداء الي إعادة تأهيل المصابين طبيا ونفسيا, وتأهيل أفراد أسر الشهداء وتدريبهم علي أعمال حرفية ومهنية.
ويقضي البرنامج الخامس بـ المساعدة العاجلة لطلبة الجامعات الفلسطينية, ويهدف الي مساعدة الجامعات الفلسطينية وإعانة طلابها, الذين يبلغ عددهم ستين ألفا. أما المشروعات المتعلقة بصندوق الأقصي فأبرزها ترميم وإعادة بناء المنازل والعقارات المتضررة في فلسطين بسبب العدوان الإسرائيلي, أثناء الانتفاضة وتجهيز المستشفيات ومؤسسات العلاج في فلسطين, بهدف سد العجز في طاقة استيعاب المؤسسات المختصة بعلاج جرحي الانتفاضة والمرضي الآخرين في الأراضي الفلسطينية.
ومن المشاريع أيضا, تنمية المشروعات الصغيرة والصناعات المنزلية في فلسطين, لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني الذي تأثر بالانتفاضة عبر تنمية القطاع الانتاجي لإيجاد مصادر دخل اقتصادي مستمر لأكثر المجموعات تأثرا بالانتفاضة. وقال التقرير: إن هذا المشروع يسمح بإيجاد فرص عمل وخفض معدلات البطالة عن طريق توفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات المردود التنموي الاقتصادي والاجتماعي.
وفي قطاع الزراعة, هناك مشروع إنشاء صوامع الغلال الذي قال التقرير إنه يهدف الي دعم الاستقلال الغذائي للفلسطينيين, وسيطرتهم علي مواردهم الغذائية الأساسية, ومشروع التنمية الزراعية المتكاملة, الذي يقضي بإصلاح الأراضي التي تعرضت للتجريف والتخريب والمحافظة علي استمرارية الزراعة وإرجاع المزارع الفلسطيني الي أرضه. وتركز مشاريع أخري, علي إعادة تأهيل المرافق التعليمية والصحية والبنية التحتية.
ودعا التقرير أيضا الي دعم مكتب محافظ البنك الإسلامي للتنمية عن فلسطين, بتعيين كوادر فنية وإدارية لتقوية الطاقة في التنسيق ومتابعة تنفيذ المشروعات, والاستعانة بمكاتب استشارية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس, وخصوصا في الإشراف علي المشاريع. كما دعا الي بلورة نواة لأسلوب عمل عن طريق جهاز مقيم للإشراف المباشر علي أوجه النشاط, والاضطلاع بالمسئوليات الملقاة علي عاتق البنك لتنفيذ المشروعات. |
|
|
|
|
|