|
كتبت ـ أسماء الحسيني: |
 | | الصادق المهدى |
نفت الحكومة السودانية المعلومات والأنباء التي تردد جهات قال إنها غربية مغرضة ـ حول استخدام عائدات البترول السوداني في الحرب الأهلية الدائرة في جنوب السودان. وقالت الحكومة, في تقرير لها حصلت الاهرام علي نسخة منه, إن هذه الجهات هدفها الضغط علي الشركات العاملة في مجال استخراج البترول لوقف إنتاجه.
واتهمت الحكومة السودانية هذه الجهات بالإنحياز لحركة التمرد بجنوب السودان, وقالت: إنها تسعي عبر حملات مكثفة في الولايات المتحدة وأوروبا لتهيئة الرأي العام الدولي للتدخل بطريق مباشر أو غير مباشر في الشأن الداخلي للسودان الدولة المستقلة ذات السيادة. وأكدت الحكومة في بيانها ـ بالاحصائيات ـ أن إيرادات البترول ونسبة كبيرة من إيرادات الانشطة الإقتصادية الأخري في السودان توظف من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية ولاسيما في المناطق الجنوبية, التي عملت الحكومة علي توفير الخدمات الرئيسية لها في جميع المجالات الصحية والتعليمية والمياه وغيرها لمساعدة سكانها علي الاستقرار بعد ان كانوا رعاة متنقلين.
وقالت الحكومة أن نسبة ما تحصل عليه السودان يبلغ40% من عائدات البترول وفقا للإتفاق الذي وقعته مع الشركات المساهمة في مشروعات استخراج البترول, وأنها سترتفع تدريجيا حتي تصل الي نسبة80% بعد مرور عشرين عاما. وأضافت أن الإنتاج الحالي من البترول يبلغ حوالي200 ألف برميل في اليوم يبلغ إجمالي قيمتها بالسعر الحالي حوالي مليار دولار, وان نصيب السودان منها يساوي أربعمائة مليون دولار, وأن ما تتلقاه الحكومة السودانية من نسبتها المقررة عينيا من البترول للإستهلاك الداخلي تساوي حوالي ثلاثمائة مليون دولار.
ومن ناحية أخري, ذكرت مصادر حزب الأمة بالقاهرة ان السيد الصادق المهدي رئيس الحزب قام بنشاط مكثف خلال جولته الحالية بالولايات المتحدة لشرح أبعاد الموقف الحالي بالسودان, وأنه التقي خلال جولته الحالية بالسيد كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة وعدد من المسئولين الامريكيين, وأعضاء في الكونجرس الأمريكي من بينهم النائب الامريكي فرانك وولف ومدير إدارة تخطيط السياسة الخارجية للشئون الافريقية دونالد استينبرج ومساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية والتركينستاينر. وقالت مصادر الحزب ان المهدي اشار خلال لقاءاته في واشنطن الي التطور الذي حدث في السودان بعد عام1997, حيث أصبح نظام الحكم بالسودان أكثر قبولا للتعددية السياسية والثقافية والدينية.
وطالب المهدي بضرورة مراعاة هذا التطور في داخل النظام وتشجيعه حتي يتم تحقيق السلام والتحول الديمقراطي. وأضافت أن المهدي أكد أن الهدف من زيارته لواشنطن هو طرح إمكانية التوصل الي إتفاق لانهاء الحرب وإحداث تحول ديمقراطي في السودان, وإبلاغ الإدارة الأمريكية الجديدة بأن هناك فرصا لتحقيق السلام العادل في السودان وبضرورة تجنب الإدارة الأمريكية للإنحياز لطرف واحد من أطراف النزاع لمنع تعقد الموقف المعقد أصلا, ولكي تكتسب مساعي الإدارة الأمريكية صفة الإيجابية. |
|
|
|
|
|