الوطن العربي

41825‏السنة 125-العدد2001يونيو11‏19 من ربيع الأول 1422 هـالأثنين

الخرطوم تنفي استخدام عائدات البترول في حرب الجنوب
حصة السودان يتم توظيفها في تنمية المناطق الجنوبية والبنية التحتية

كتبت ـ أسماء الحسيني‏:‏
الصادق المهدى
نفت الحكومة السودانية المعلومات والأنباء التي تردد جهات قال إنها غربية مغرضة ـ حول استخدام عائدات البترول السوداني في الحرب الأهلية الدائرة في جنوب السودان‏.‏
وقالت الحكومة‏,‏ في تقرير لها حصلت الاهرام علي نسخة منه‏,‏ إن هذه الجهات هدفها الضغط علي الشركات العاملة في مجال استخراج البترول لوقف إنتاجه‏.‏

واتهمت الحكومة السودانية هذه الجهات بالإنحياز لحركة التمرد بجنوب السودان‏,‏ وقالت‏:‏ إنها تسعي عبر حملات مكثفة في الولايات المتحدة وأوروبا لتهيئة الرأي العام الدولي للتدخل بطريق مباشر أو غير مباشر في الشأن الداخلي للسودان الدولة المستقلة ذات السيادة‏.‏
وأكدت الحكومة في بيانها ـ بالاحصائيات ـ أن إيرادات البترول ونسبة كبيرة من إيرادات الانشطة الإقتصادية الأخري في السودان توظف من أجل إعادة تأهيل البنية التحتية ولاسيما في المناطق الجنوبية‏,‏ التي عملت الحكومة علي توفير الخدمات الرئيسية لها في جميع المجالات الصحية والتعليمية والمياه وغيرها لمساعدة سكانها علي الاستقرار بعد ان كانوا رعاة متنقلين‏.‏

وقالت الحكومة أن نسبة ما تحصل عليه السودان يبلغ‏40%‏ من عائدات البترول وفقا للإتفاق الذي وقعته مع الشركات المساهمة في مشروعات استخراج البترول‏,‏ وأنها سترتفع تدريجيا حتي تصل الي نسبة‏80%‏ بعد مرور عشرين عاما‏.‏
وأضافت أن الإنتاج الحالي من البترول يبلغ حوالي‏200‏ ألف برميل في اليوم يبلغ إجمالي قيمتها بالسعر الحالي حوالي مليار دولار‏,‏ وان نصيب السودان منها يساوي أربعمائة مليون دولار‏,‏ وأن ما تتلقاه الحكومة السودانية من نسبتها المقررة عينيا من البترول للإستهلاك الداخلي تساوي حوالي ثلاثمائة مليون دولار‏.‏

ومن ناحية أخري‏,‏ ذكرت مصادر حزب الأمة بالقاهرة ان السيد الصادق المهدي رئيس الحزب قام بنشاط مكثف خلال جولته الحالية بالولايات المتحدة لشرح أبعاد الموقف الحالي بالسودان‏,‏ وأنه التقي خلال جولته الحالية بالسيد كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة وعدد من المسئولين الامريكيين‏,‏ وأعضاء في الكونجرس الأمريكي من بينهم النائب الامريكي فرانك وولف ومدير إدارة تخطيط السياسة الخارجية للشئون الافريقية دونالد استينبرج ومساعد وزير الخارجية للشئون الافريقية والتركينستاينر‏.‏
وقالت مصادر الحزب ان المهدي اشار خلال لقاءاته في واشنطن الي التطور الذي حدث في السودان بعد عام‏1997,‏ حيث أصبح نظام الحكم بالسودان أكثر قبولا للتعددية السياسية والثقافية والدينية‏.‏

وطالب المهدي بضرورة مراعاة هذا التطور في داخل النظام وتشجيعه حتي يتم تحقيق السلام والتحول الديمقراطي‏.‏
وأضافت أن المهدي أكد أن الهدف من زيارته لواشنطن هو طرح إمكانية التوصل الي إتفاق لانهاء الحرب وإحداث تحول ديمقراطي في السودان‏,‏ وإبلاغ الإدارة الأمريكية الجديدة بأن هناك فرصا لتحقيق السلام العادل في السودان وبضرورة تجنب الإدارة الأمريكية للإنحياز لطرف واحد من أطراف النزاع لمنع تعقد الموقف المعقد أصلا‏,‏ ولكي تكتسب مساعي الإدارة الأمريكية صفة الإيجابية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية