قضايا و اراء

41762‏السنة 125-العدد2001ابريل9‏15 من محرم 1422 هـالأثنين

لا مناقشة للتنابز
بقلم‏:‏ ثروت أباظة

في يوم جمعة اتصل بي في منزلي رجل صادق الإسلام غيور عليه صاحب مكانة مرموقة بالمنزلة‏,‏ وراح الرجل يشكر لي ما أصف به الإخوان المجرمين ثم أبلغني أن أستاذا في الجامعة يحمل لقب الدكتوراه يهاجمني في جريدة مجهولة ذكر لي اسمها وأتنزه عن كتابته وقال ان هذا الدكتور كان شيوعيا ملحدا ثم انقلب انقلابا تاما وأصبح إرهابيا من الاخوان المجرمين وأنه رشح نفسه في دائرة محدثي فلم يحصل إلا علي ثلاثمائة صوت وقال محدثي‏:‏ إنه سيرسل لي صورا من هذا التهجم عن طريق الفاكس وحين ذهبت إلي مكتبي بمجلس الشوري يوم السبت وجدت الفاكسات وكان مما قاله محدثي انهم كانوا يجمعون انفسهم ليأتوا إلي شاكرين لي ما أواجه به الإخوان المجرمين وبلغ من تحمسه أنه قال إن هذا الدكتور إذا ذهب إلي المنزلة وهي بلدته فسوف يضربونه‏.‏
وإني أكتب الذي أكتبه الآن متوجها إلي محدثي الفاضل أعتذر إليه لأنني لن أرد علي ذلك الذكرة الذي ذكره‏.‏ ومن الناس نكرات حتي ولو كانوا اساتذة في الجامعات‏,‏ لأن الشهادات والوظائف لاتصنع الرجال وقد تبينت مما جاءني من كتابات لهذا الأستاذ أنه أبعد مايكون عن أن يشغل منصب أستاذ في الجامعة فالمفروض في أستاذ الجامعة ان يناقش الحجة بحجة والرأي برأي أما ان يتدني إلي الشتم والتنابز بالألقاب متجاهلا قوله تعالي ولاتلمزوا أنفسكم ولاتنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون فذلك إثم كبير وصغار لايشفع له ان يدعي انني أسب الإخوان المجرمين فذلك غير صحيح فأنا لا أسبهم وإنما أصفهم‏.‏

وقد اعترف هذا الاستاذ بالجرائم التي ذكرت ان الإخوان المجرمين قد ارتكبوها وحاول أن يعتذر عنها باعتذار واه وهو انها ارتكبت منذ زمن بعيد ولست أقبل ولايقبل غيري أن مرور الزمن يمحو الجريمة وقد اعترف كاتب أخواني آخر قبله بارتكاب هذه الجرائم وزاد عليها مالم أذكر من تفجير المتاجر الكبري وهذه جرائم مازالت تصم الإخوان المجرمين بوصمة السفاحين وستظل تصمهم أبد الدهر‏.‏
وقد تاجهل الكاتبان ما ارتكبه الإخوان المجرمون منذ قريب حين أمسوا إرهابيين صرحاء من جرائم بشعة لم ترحم الاطفال بعد ان قتلت رجل الدين ولم تنقذه منهم مكانته الدينية وبعد ان سفكوا دماء السائحين الابرياء في وحشية لم يعرفها العالم من قبل وبعد ان قتلوا في وحشية رئيس مجلس الشعب وأحد الصحفيين الذين يناقشونهم الرأي وحاولوا الاعتداء علي رئيس الوزراء السابق وعلي وزير الإعلام كما شرعوا في قتل مشاهير من الصحفيين والكاتب العالمي فخر مصر واحد مصادر اعتزازها نجيب محفوظ‏.‏

وإن لهم في الإجرام باعا عريضا فهم أول من ادخلوا السلاسل والأسلحة إلي الجامعة وهم أول من اعتدوا علي الشريعة وأحلوا ما حرمه الله سبحانه‏,‏ وحرموا ما أحله وهم أول من اقتحموا برداء الإسلام المزعوم البيوت وافسدوا الأزواج علي زوجاتهم والزوجات علي أزواجهن وتلاعبوا في وحشية مدمرة بعقول الشباب وخربوا عقولهم ودينهم وخلقهم ومزقوا في وحشية صلات الرحم بين الأبناء وآبائهم وأمهاتهم وأقاربهم وفجروا الذعر في القري الآمنة المطمئنة وحاولوا في كفر ظالم ان يوقعوا بيننا وبين إخواننا الأقباط وفي غمار هذا الكفر العظيم نهبوا الأموال واعتدوا علي الحرمات التي يأبي الله سبحانه العدوان عليها وزعموا في وقاحة لا يجرؤ عليها إلا هم أن ما يفعلونه تمسك بالإسلام دين الحق والعدل والقسطاس ونسوا قوله سبحانه لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين وأشاعوا الرعب الآخذ في البلاد بمذابحهم التي لم ينج منها الاطفال ولا المدارس‏.‏
وكانوا وبالا علي السياحة في بلادنا وكانوا بما فعلوا أعداء للإسلام والوطن والعشيرة وتكتلوا في النقابات فدمروها تدمير مجرمين عتاه‏,‏ وما أمر نقابة المحامين التي اغلقت آبوابها بسببهم ببعيد وحين عادت عادوا فتكتلوا متسربلين بأستار المستقلين أو متخفيين بوقاء أحزاب اخري مشروعة‏.‏

ونحمد الله أنهم سقطوا سقوطا ذريعا في المحافظات فقد فشلوا أن يتكتلوا فيها كما فعلوا في مجلس إدارة النقابة العامة‏.‏ وهكذا وضح الرأي الحقيقي للشعب المصري الذي يرفضهم كل الرفض ويدافعهم عن تولي أي وظيفة تمثله في الحياة العامة‏.‏
والإخوان المجرمون هم أول من أدخلوا في تكوينهم التنظيم السري والسلاح الذي كان حربا شعواء علي الإسلام والمسملين فقد كان قسم الذين يريدون أن ينتموا إلي جماعتهم المجرمة هو القسم علي المصحف الذي تتصدر فاتحة الكتاب سورة الفاتحة بأعظـم ما تعرفه البشرية من سجايا‏,‏ سجية الرحمة تقول كلماتها الأولي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وهكذا اختار سبحانه من كل صفاته الرحمة فذكرها مرتين في ثلاث آيات متعاقبات من فاتحة فرقانة كان الذين يريدون أن ينتموا إلي الإخوان المجرمين يقسمون علي هذا المصحف وعلي المسدس أداة القتل الغادر في وقت معا وهكذا كان قسما ساقطا لحظة نطقه‏.‏ والاخوان المجرمون يعتمدون في أعمالهم البشعة علي إمدادات من خارج مصر يقدمها إليهم قوم لاغرض لهم إلا تخريب وطننا العظيم الحبيب‏.‏

لم يذكر الاستاذ شيئا من هذا ولم يفعل إلا ان ينالني مرتكبا بذلك التنابز بالألقاب الأمر الذي نهي عنه الله الذي يعمي عن طريقه الإخوان المجرمون‏,‏ والمجرمون صفة وليست سبا وهي الصفة التي تفرق بينهم وبيننا نحن المسلمين‏.‏ فكلنا مسلمون ولانقتل أحدا ولانغتال إنسانا ونقدس قوله سبحانه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل النفس جميعا‏.‏
وجهلوا قول الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم لايزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما‏.‏ وكم كان رئيسنا العظيم محمد حسني مبارك موفقا في حديثة لصحيفة إمريكية قال أن الدستور المصري لايسمح بتشكيل احزابا علي أسس دينية ثم قال في اعلان جهيز قاطع أنا لا اعرف كما اسمه الإخوان المسلمون ولطفا منه لن يقل المجرمون وبعد فيا من تحدثت إلي أشكر لك حسن ظنك بي واعتذر إليك أنني لن أناقش هذا الذي كتب ماكتب فليس فيما قال حجة أناقشها وإنما فعل ما يأباه الله لعباده من تنابز بالألقاب وسأتركه ليلقي الله بما قارف من معصية وأدعو الله لك بالتوفيق والسداد في كل ما تتغيا إنه سبحانه قريب مجيب الدعاء‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية