قضايا و اراء

41979‏السنة 125-العدد2001نوفمبر12‏26 من شعبان 1422 هـالأثنين

‏‏ في مواجهة اختلاط الأوراق وتشابك القضايا‏!‏
بقلم‏:‏مرسي عطا الله

لم يسبق أن اختلطت الأوراق وتشابكت القضايا وتلاشت الخطوط الفاصلة بين ماهو حق وماهو باطل وبين ماهو مشروع وماهو غير مشروع بمثل ذلك الذي نشهده علي امتداد الساحة الدولية منذ أحداث‏11‏ سبتمبر التي مازالت تداعياتها تتوالي وتصب بكل أسف ـ حتي الآن ـ في الاتجاه السلبي الذي يشير إلي أننا علي أعتاب عصر جديد بمفاهيم جديدة تخاصم كل ماكسبته الدول الصغيرة والنامية بعد الحرب العالمية الثانية علي طريق الحرية والاستقلال وترتد إلي شكل جديد من أشكال الهيمنة والتسلط‏..‏ ولو حدث ذلك ـ لا قدر الله ـ فان أكثر الأمم المرشحة لدفع فاتورة الغد هي الأمة العربية والعالم الإسلامي تحت وطأة صيحات التحريض التي وجدت ضالتها في أحداث‏11‏ سبتمبر‏!‏
وربما يكون السؤال الضروري هو‏:‏
ما الذي يتحتم علي العرب أن يسارعوا للأخذ به لكي يصبحوا رقما صحيحا في المعادلة الدولية المنتظرة‏..‏ وماذا نحن فاعلون إزاء المفاهيم الجديدة التي تنبيء بتراجع أهمية الثروات الطبيعية والأموال المكدسة في المصارف الأجنبية لكي تحل محلها مفاهيم الارتكاز علي قوة العقل والخيال والقدرة علي الابتكار والإبداع والتحكم في التكنولوجيا الجديدة‏,‏ ثم سؤال ثالث لا يقل أهمية هو‏:‏ إلي متي يظل التشتت والانقسام العربي وكأننا نشهر إعلانا صريحا باستسلامنا وعجزنا لكي يتم التهامنا فرادي قطرا بعد قطر تارة الضغوط السياسية وتارة أخري بالضغوط الاقتصادية وأحيانا كثيرة بتفجير النزاعات العرقية سواء داخل كل قطر علي حدة أو بين كل قطر وجيرانه وهي أمور لو بقيت دون استنفار حقيقي يقدر علي المواجهة فإنها سوف تؤدي الي سقوط العرب تلقائيا في بحر المطامع والتطلعات الجديدة للقوي الكبري‏,‏ وعدم القدرة علي السباحة مع أو ضد التيار والتعرض للغرق والغوص نحو القاع‏,‏ ودفن كل الروابط والمصالح الاقتصادية والسياسية والتسليم بإنتهاء الخصوصية القومية وتراجع أهمية الاستمساك بالثقافة العربية والإسلامية ؟
إن هذه الأسئلة لم تعد ترفا ثقافيا وفكريا وإنما هي تحديات سياسية واستراتيجية ينبغي أن تطارد العقل والفكر والضمير العربي بحثا عن إجابات صحيحة في زمن قصير لأن سرعة دوران عجلة الزمن والمتغيرات المصاحبة له لم تعد تسمح لأية أمة بترف الانتظار والتريث إلي ما لا نهاية‏!‏

وإذا جاز الاجتهاد فإن أي حديث عن المطلوب للغد العربي يبدأ من نقطة القدرة علي الإمساك بالمنهج العلمي في التعامل مع الأشياء‏!‏
ومن هنا يمكن القول إن العرب ليسوا بحاجة عاجلة لشيء في هذه المرحلة الدقيقة من عمر التطور البشري قدر احتياجهم لإعادة ترتيب البيت من الداخل وفق قواعد العلم والمعرفة وهو مايحتم ضرورة إجراء مراجعة شاملة للغة الخطاب السياسي ومراجعة مفردات الثقافة والمعرفة لكي تخاصم كل أفكار الشعوذة والتخلف والارتجالية وتتصالح مع الحداثة والتكنولوجيا‏,‏ وتواكب تلك المتغيرات السياسية والتحالفات الجديدة‏.‏
إن العرب جميعا ـ بحاجة إلي مفهوم سياسي جديد يرتكز علي قوة العقل والخيال والقدرة علي الابتكار والمعرفة الصحيحة لأساليب التعامل مع المتغيرات الجديدة والتحكم فيها أيضا‏!‏
والعرب ـ جميعا ـ بحاجة الي رؤية جديدة لأوضاعهم الراهنة التي لا تسر عدوا ولا حبيبا بسبب الانجرار نحو الماضي‏,‏ بينما المطلوب هو توجيه الأبصار نحو المستقبل وعدم الالتفات للوراء ولعل من الخطأ أن أن يتصور أحد أن أية دعوة لخطاب سياسي جديد تعني شبهة الرغبة في الدعوة الي تجاهل الجذور العربية والإسلامية لأمتنا التي ينبغي أن يستمر اعتزازها وتمسكها بثقافتها وحضارتها كأحد أهم أسلحة المواجهة في الغد‏!‏
إن مانبتغي تحقيقه علي هذا الطريق يظل رهنا بمدي قدرتنا علي الأخذ بأساليب الفكر الحديث مثلما هو رهن ـ أيضا ـ بمدي قدرتنا علي إعادة الاعتبار والاحترام للفكر القومي الذي ينبغي أن يظل بالنسبة للعالم العربي هو الشعلة المضيئة مهما وقع من نكسات ومهما تعرضت أحلامنا المشروعة لانكسارات‏!‏
باختصار ان مواجهة مخاطر الغد شيء لا بديل عنه‏,‏ ولكن الأهم منه هو مدي القدرة علي إلقاء نظرة مماثلة علي هذه المتغيرات المذهلة وأخذ كل ماهو إيجابي فيها لصالحنا طالما أننا سنتمكن من بناء حائط صد قوي يحتفظ لنا داخل حدودنا العربية بالقيم التقليدية المتوارثة‏,‏ لكي تطرد أية محاولات للتسلل للقيم الوافدة لمجتمع الثقافات المتعددة الذي يراد نشره علي أوسع نطاق كأحد أهم ملامح نزعات عصر الهيمنة‏!‏
‏***‏
ثم لعلي أسارع باستدراك ضروري وأقول ان ماتحدثت عنه لا يعني ان أوضاعنا العربية أوضاع غير مطمئنة بالكامل‏,‏ وإنما هدفي أن نستحث أنفسنا علي سرعة التعامل مع المتغيرات المتلاحقة بسرعة وبما يضمن أن نأخذ معظمها لصالحنا بدلا من أن نتركها للآخرين الذين قد يكونون في أوضاع أشد سوءا وأشد خطرا من أوضاعنا ولكنهم يستثمرون بطء حركتنا في معظم الأحيان لتحويل الدفة لصالحهم‏!‏
وربما يدفعني ذلك إلي الانتقال لحديث أكثر صراحة وأقول فيه إنه ليس هناك من هو بحاجة الي إعادة النظر في سياساته وتوجهاته في ظل التطورات الدولية الراهنة قدر ماتحتاج دولة إسرائيل التي شهد القرن العشرون مولدها بقوة السلاح ولكنها علي مدي نصف قرن بأكمله لم تستطع أن تفرض إرادتها علي العرب رغم كل ماتوافر لها من تفوق عسكري ساحق ودعم سياسي دولي غير مسبوق‏!‏
وأظن أن إسرائيل عندما قبلت بالدخول في مفاوضات السلام وبالذات مع الفلسطينيين الذين كانت ترفض الاعتراف بهم وبحقوقهم‏,‏ كانت تعلن سقوط نصف رهانها علي الحسم العسكري للصراع والقدرة علي فرض الصلح علي العرب بالقوة طبقا لنظرية دافيد بن جوريون‏..‏ ولكن نصف الرهان الآخر لدي الإسرائيليين ـ مازال ـ يعتمد علي محاولة اختراق العقل العربي والإيحاء بأنه ليس أمام العرب من خيار سوي القبول بالشروط الإسرائيلية للسلام التي تعكس حقيقة موازين القوي والتي تميل بشدة ناحية إسرائيل في المنظور الراهن‏!‏
وذلك خطأ فادح في العقلية الإسرائيلية التي تتوهم ان بإمكانها أن تحقق في المجال النفسي والمعنوي ماعجزت عن تحقيقه في المجال العسكري بتحقيق نصر حاسم يدفع العرب للإذعان للشروط والمطالب الإسرائيلية‏!‏

إن إسرائيل تنسي أو تتناسي أنه إذا كان العرب قد عجزوا عن إجبار إسرائيل علي الانسحاب من الأراضي المحتلة في يونيو‏1967‏ بالقوة بدون شروط باستثناء ماحدث علي الجبهة المصرية التي استثمرت نصر أكتوبر‏1973‏ استثمارا طيبا في استعادة كل التراب المصري بالمفاوضات والتحكيم الدولي‏,‏ فإن إسرائيل عجزت هي الأخري عن إجبار العرب علي الاهتراف بوجودها والتعامل معها عن طريق القوة وأنها اضطرت إلي الاعتراف بالفلسطينيين وبمنظمة التحرير الفلسطينية كشرط مواز لاعتراف الفلسطينيين بها والتعامل معها‏!‏
أريد أن أقول بوضوح ان رؤية صورة ميزان القوي من زاوية التفوق العسكري الإسرائيلي فقط تعتبر رؤية ناقصة‏,‏ لأنه قياسا علي كل ماحدث منذ عام‏1948‏ وحتي الآن يمكن القول إن المحصلة النهائية للصراع العربي ـ الإسرائيلي حتي الآن تتلخص في سقوط الجناحين الاساسيين للرهان الإسرائيلي‏,‏ وهما تحقيق انتصار حاسم لإسرائيل يقابله هزيمة تاريخية للعرب‏,‏ فلا إسرائيل حققت نصرها الحاسم ولا العرب تعرضوا لهزيمة تاريخية‏!‏
ولو أن إسرائيل كانت قد نجحت في تحقيق ماتتوهم أنها حققته لانتفت ضرورة التوجه الي موائد المفاوضات‏,‏ لأن الطرف المنتصر في أي صراع يستطيع دون تفاوض أن يملي شروطه علي الطرف المهزوم‏!‏
وإذا سلمنا بأن إسرائيل ربما تكون قد حققت تفوقا في بعض الجولات ورجحت كفتها في عديد من المجالات إلا ان الحقيقة الاهم هي انها عجزت بكل وسائل القوة التي تملكها عن فرض شروطها للتسوية النهائية‏,‏ بل ان إسرائيل اعترفت بعدم قدرتها علي اخماد انتفاضة الشعب الفلسطيني‏.‏
ومن هنا فإن إسرائيل تغالط نفسها وتغالط الحقيقة إذا لم تستخلص دروس ماجري في القرن الماضي الذي شهد مولدها‏,‏ واهم الدروس انه إذا كان تفوقها العسكري قد ضمن لها البقاء في مواجهة رغبة الاقتلاع التي كان يلوح بها الجانب العربي‏,‏ إلا أن أوهام فرض الصلح علي العرب بالقوة لم يعد لها مكان‏,‏ وان السبيل الوحيد لكي تحصل إسرائيل علي اعتراف عربي صريح وكامل ونهائي بحقها في الوجود كدولة شريكة في خريطة المنطقة يكمن في الإقرار بأن المفاوضات المتكافئة هي المدخل الوحيد لإنجاز تسوية تاريخية لهذا الصراع‏.‏

وليتهم في إسرائيل يدركون ان الرهان علي السلام أقوي من الرهان علي التفوق العسكري وحسابات موازين القوي‏.‏ وأن نصف الرهان الآخر حول اختراق العقل العربي ودفعه إلي التسليم بشروط إسرائيل هو نوع من الوهم‏!‏
ليتهم يدركون أن السلام يعني حتمية الإقرار بالانسحاب من أراضي الغير والتخلي عن الاطماع التوسعية ومخاصمة احلام الهيمنة والتفوق‏..‏ وما لم تقبل إسرائيل بذلك فإن كل مايجري باسم عملية السلام قد يصبح مجرد خطوات في الهواء‏!‏
ثم انتقل بعد ذلك الي محور لايقل أهمية عما سبق ان تحدثت عنه وهو محور المخاطر التي يراد تصديرها للمسلمين وابدأ بسؤال ضروري ومهم هو‏:‏
أين يقف العالم الاسلامي من التطورات المذهلة في العلاقات الدولية الراهنة والتي يقال انها مجرد اشارات محدودة لتطورات أشد تعقيدا في المستقبل عندما تتحول دعوات الهيمنة والتسلط الي واقع فعلي لايملك أحد الفكاك منه؟

وربما يسألني أحد‏..‏ لماذا اخترت منظومة العالم الاسلامي لتطرح السؤال من خلالها ولم تقل مثلا‏:‏ اين يقف العالم الثالث الفقير الذي تجري تسميته ـ تأدبا ـ بالعالم الثالث باعتبار ان الكل مرشح لتهديدات ومخاطر مماثلة‏!‏
وجوابي‏:‏ هو ان كل ماصدر من اشارات محدودة في السنوات الاخيرة بشأن التطورات المذهلة في العلاقات الدولية وقعت في معظمها فوق أراض اسلامية وتجاه شعوب إسلامية‏..‏ خذ عندك مثلا البوسنة والهرسك وكوسوفا وتيمور والشيشان‏..‏ وأخيرا افغانستان‏.‏
لقد كانت هذه البلدان تحديدا وتلك الشعوب خاصة هي التي واجهت المحن والكوارث والنكبات‏,‏ وواجهت كذلك خطر التدخل الدولي سواء بمظلة الأمم المتحدة أو بالشرعية الجديدة لحلف الاطلنطي أو بقوات القمع الوحشية لروسيا أو باسم ضرورات الاحتشاد الدولي لمكافحة الارهاب بقيادة امريكا تحت سمع وبصر وصمت المجتمع الدولي‏.‏

ثم إن مجموعة الدول الإسلامية ـ كمنظمة معترف بها دوليا ونحن أعضاء بها ـ تمثل تقريبا ثلث الاعضاء في هيئة الامم المتحدة‏,‏ وثلث عدد سكان العالم تقريبا‏..‏ وليس من المتصور ان تكون هذه الكتلة المعنوية سياسيا والبشرية تعدادا خارج أي احتمالات سوف تجيء بها رياح الأيام المقبلة‏.‏
وكما نعلم فإن العولمة التي يجري التبشير بها منذ سنوات وقبل احداث الحادي عشر من سبتمبر ليست مجرد اطار سياسي أو اقتصادي فحسب‏,‏ وانما هي في المقام الأول عولمة ثقافية تستهدف الترويج لثقافات بعينها في شتي مجالات الحياة‏,‏ بدءا من ثقافة الهامبورجر والجينز‏,‏ ووصولا الي نوع من الثقافات الاباحية باسم حقوق الانسان‏.‏
وربما لهذا السبب اعتقد ان هناك فرصة تاريخية امام دول العالم الإسلامي لكي تستثمر متغيرا دوليا مهما في ظل الحملة الدولية الراهنة ضد الارهاب لمصلحتها استنادا إلي أن الإسلام في جوهره دعوة عالمية لكل الناس‏,‏ وان مبادئه وتشريعاته تغطي كل الاحتياجات والأذواق وتستند الي مايجري التشدق به الآن باسم احترام ادمية البشر وضمان حقوق الانسان ورفض ونبذ كافة اشكال الارهاب‏!‏

ولكن مثل هذه الفرصة التاريخية ليست سهلة المنال مالم تتحد إرادة دول العالم الاسلامي علي وضع منهج استراتيجي يكون مدخله الاساسي إجابة عن سؤال مهم هو‏:‏ كيف للعالم الاسلامي ان يري في الأحداث الأخيرة تطورا ايجابيا يبعث علي الاطمئنان‏,‏ وليس مجرد تطور سلبي يثير القلق والخوف في النفوس ويحدث إرباكا لامبرر له قبل الأوان‏!‏
ومثل هذا السؤال يصعب علي أحد وحده ـ مهما تكن فراسته ـ ان يجيب عنه لأنه أكبر من امكانات وقدرات اي دولة اسلامية بمفردها ويحتاج الي بوتقه من عقول الأمة الاسلامية بأكملها ومع ذلك‏,‏ فانني ـ في اطار حق الاجتهاد ـ اري ان نقطة البداية الصحيحة تكمن في اتفاق عام حول ضرورة ان تتعامل الدول الاسلامية جميعا مع هذه التطورات المذهلة في العلاقات الدولية بروح ايجابية‏,‏ لان اكبر خطأ يحمل في طياته كل دلالات الخطر ان تتصور دولة بمفردها أو كل الدول الاسلامية مجتمعة من الأفضل لها ان تبتعد عن المشاركة فيما يجري‏,‏ وأن تؤثر السلامة تحت وهم القدرة علي ضمان المصالح بسياسة الانكفاء علي النفس‏.‏
نقطة البداية ـ في اعتقادي ـ ان يكون هناك وجود فاعل لمجموعة الدول الاسلامية في جميع المحافل الدولية‏,‏ وبالذات تلك التي ترفع رايات الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة مادامت الامم المتحدة مازالت حتي ساعة تاريخه هي التعبير عن البيت الشرعي للنظام العالمي‏,‏ وبصرف النظر عما اذا كانت الممارسة العملية تعكس وجود بيوت أخري غير شرعية تدار منها عجلة الأحداث الدولية‏!‏

لابد أن تكون هناك بداية مرحلة جديدة ينتقل بها الثقل الاسلامي في الساحة الدولية ثلث عدد الدول الاعضاء في الأمم المتحدة وثلث سكان البشرية من مجرد المشاركة البروتوكولية أو عدم الاهتمام سوي بما يخص الذات الاقليمية والقطرية فقط الي نوع من الوجود الفاعل في المناقشات والتأثير بايجابية في صياغة وصنع القرارات التي تصدر عن المنظمات الدولية‏.‏
ومع التسليم بأن ذلك أمر يحتاج الي جهد كبير‏,‏ فإنه أمر يدخل في نطاق الممكن إذا خلصت النيات وصدقت العزائم وترسخت القناعة لدي الجميع بأن بامكانهم ان يقللوا من سلبيات أي تحديات محتملة وأن يستثمروا افضل ايجابياتها‏!‏
وأظن ـ وهذا أيضا مجرد اجتهاد ـ أن فرصة الدول الاسلامية في تكوين لوبي مؤثر في تشكيل الخريطة العالمية الجديد فرصة لا بأس بها‏!‏

فقط علينا أن نحاول بروح الثقة في النفس والأمل في النجاح بعيدا عن كوابيس التشاؤم وهواجس الإحباط‏!.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية