الكتاب

41488‏السنة 124-العدد2000يوليو9‏7 من ربيع الأخر 1421 هـالأحد

مع الدكتور رشدي سعيد
بقلم‏:‏ رجاء النقاش

الدكتور رشدي سعيد عالم كبير من علماء مصر‏,‏ وهو إلي جانب نبوغه العلمي المعروف عنه كعالم من علماء الجيولوجيا أو علم طبقات الأرض‏,‏ فإنه أيضا مفكر كبير له آراؤه الجريئة والعميقة في القضايا العامة‏,‏ وعندما أضف آراء رشدي سعيد بالجرأة فإنني لا أعني بذلك أنه مفكر استفزازي‏,‏ أو من ذلك النوع من المفكرين الذين يحبون أن يصدموا الناس بآرائهم‏,‏ ويسخروا من عيوبهم‏,‏ ويخرجوا لهم لسانهم في كل ما يكتبون أو يقولون‏,‏ فهذ الفكر الاستفزازي هو فكر له آثار سلبية علي الناس‏,‏ حتي لو كان قائما علي أساس من الصواب‏,‏ فالمفكر الذي يخلو من الحنان والمودة حتي مع الذين ينتقدهم ويرفض ما يراه فيهم من الأخطاء‏,‏ هو في النهاية مفكر لا يمكن أن يترك وراءه أي أثر إيجابي من أي نوع‏,‏ بل علي العكس‏,‏ فلابد أن ينشأ بينه وبين الناس حاجز قوي جدا من الكراهية والنفور‏,‏ وقد كان من أهم ما لفت نظري في كثير مما قرأته للدكتور رشدي سعيد في مختلف المناسبات‏,‏ أنه مفكر شديد الوعي بالأخطاء التي يري فيها خطرا علي أمته‏,‏ وأنه لا يجامل ولا ينافق أبدا في توضيح هذه الأخطاء ونقدها بمنتهي الشجاعة والوضوح‏,‏ ومع ذلك فقد كنت أشعر في كل ما يكتبه هذا المفكر الناقد الشجاع أن وراء كتابته النقدية الجريئة نغمة صادقة جدا من الحنان والحب والإحساس العميق بالرحمة‏,‏ فلم أشعر مرة واحدة بأنه يستفز الذين ينتقدهم أو يسخر منهم أو يلقي في وجوههم بالحجارة والطوب‏,‏ وعلي العكس من ذلك تماما كنت أشعر أن رشدي سعيد كثيرا ما يلقي علي الذين ينتقدهم بعنف أوراقا من الورد‏,‏ وكأنه يقول لهم أنا أحبكم حبا كبيرا‏,‏ لذلك أنا أنتقدكم وأحاول أن أضع يدي علي العيوب والأخطاء التي لو تخلصتم منها لكنتم كما أتمني لكم في أحسن حال‏.‏
وأنا لا أعرف الدكتور رشدي معرفة شخصية‏,‏ ولا أظن أنني التقيت به علي الإطلاق سوي مرة واحدة‏,‏ وكان ذلك منذ أكثر من عشرين سنة‏,‏ عندما كنت أزور الكاتب الكبير الراحل لطفي الخولي‏,‏ وكان أيامها نزيل أحد المستشفيات للعلاج من مرض ألم به‏.‏ وفي لقائنا في المستشفي في هذه المناسبة كنت أستمع إلي الدكتور رشدي سعيد أكثر مما كنت أتحدث إليه‏,‏ وقد ترك في نفسي انطباعا طيبا للغاية‏.‏ وصورة رشدي سعيد في وجداني وعقلي مستمدة أساسا من قراءتي له‏,‏ فأنا أحب أن أقرأ أي شيء يكتبه كلما وقعت يدي عليه‏,‏ ومن هذه القراءات خرجت بصورة متكاملة أهم ملامحها هي تلك الصفة التي أشرت إليها‏,‏ وهي أنه علي كثرة نقده للظواهر والأشخاص ليس فيه أية مرارة أو نزعة استفزازية‏,‏ بل علي العكس من ذلك فهو محب وحنون جدا كأنه أب يتحدث إلي أبنائه بما يجب أن يفعلوه حتي يتجنبوا مصاعب الحياة‏,‏ ويبتعدوا عن المنغصات والآلام‏.‏
وهناك صفة أخري تبدو شديدة الوضوح في شخصية الدكتور رشدي سعيد‏,‏ وهي وثيقة الصلة بالصفة السابقة‏,‏ صفة الحنان والحب والابتعاد التام عن الاستفزاز‏.‏ هذه الصفة هي أنه من كبار المفكرين المتفائلين‏.‏ وقد يبدو التفاؤل عند رشدي سعيد غريبا جدا‏,‏ ذلك لأن حياته الشخصية قد أصابتها تقلبات كثيرة صعبة‏,‏ وفي هذه التقلبات تعرض لحرمان مؤلم من بعض حقوقه المادية والأدبية الأساسية‏.‏ كما أن التفاؤل عند رشدي سعيد يبدو غريبا‏.‏
من ناحية أخري فهو ـ كمفكر ـ يمثل موسوعة في نقد الواقع المصري ومعرفة ما فيه من سلبيات‏.‏ فمن أين جاء التفاؤل إلي هذا الرجل العجيب؟ وكيف امتلأ قلبه بهذا التفاؤل‏,‏ وهو يملك هذه القدرة الاستثنائية علي معرفة الأخطاء والأخطار‏,‏ ووضع يده عليهما بالأدلة والبراهين؟ ذلك هو الجانب الذي لا نستطيع وصفه إلا بأنه جانب عظيم في شخصية هذا المفكر الكبير‏.‏ ولا أظن أنني أبالغ إذا قلت إن كل مفكر عظيم مهما يكن غاضبا علي الواقع الذي يعيش فيه لابد أن يكون متفائلا‏.‏ ذلك لأن كل مفكر عظيم إنما ينظر إلي الأمور نظرة علمية‏,‏ والنظرة العلمية الأمنية تستطيع أن تكتشف الأخطاء مهما تكن خطيرة‏,‏ ولكنها لا تعتبر هذه الأخطاء أبدية‏,‏ فمادمنا قد عرفناها وكشفناها وأجدنا تشخيصها‏,‏ فإن باستطاعتنا تغيرها والخلاص منها‏,‏ كما أن المفكر الحقيقي ليس عقلا باردا‏,‏ بل هو صاحب قلب ينبض بالمشاعر‏,‏ وصاحب روح تتطلع إلي ماهو أفضل وأجمل‏,‏ والعقل الكامل الناضج ينبسط غي أن يكون في خدمة القلب والروح‏.‏
هذه بعض الخواطر العامة عن شخصية الدكتور رشدي سعيد امتلأت بها نفسي وأنا أقرأ سيرة حياته التي صدرت منذ أيام‏,‏ عن دار الهلال‏,‏ وقد جعل لها الدكتور رشدي سعيد عنوانا رئيسيا هو رحلة عمر وإلي جانب هذا العنوان عنوان فرعي هو ثروات مصر بين عبدالناصر والسادات‏,‏ وكنت أتمني أن يتخلص الدكتور رشدي من العنوان الثاني لأنه يوحي بأن الكتاب دراسة سياسية واقتصادية‏,‏ والحقيقة أن الكتاب هو تجربة إنسانية يرويها الدكتور رشدي بلطف ورقة وصراحة ووضوح‏,‏ ومن خلال هذه التجربة الانسانية الصادقة الجميلة تظهر الآراء السياسية والإقتصادية‏,‏ فالأساس في الكتاب هو التجربة الإنسانية‏,‏ وكل ما فيه من آراء أخري نابع من هذه التجربة ومستمد منها‏.‏ والعنوان المناسب للكتاب هو رحلة عمر‏,‏ أما العنوان الثاني فهو إضافة لا مبرر لها‏,‏ وقد تؤدي إلي خطأ في فهم هذا الكتاب يبتعد عن معناه الإنساني الأساسي ويضعه في موضع الدراسات السياسية والاقتصادية فقط‏.‏
وكتاب الدكتور رشدي سعيد من أروع ما قرأت صدقا وأمانة وبساطة في التعبير‏,‏ وهو كتاب يضع الدكتور رشدي في مقدمة العلماء الأدباء‏,‏ هؤلاء الذين يجمعون بين غزارة العلم والقدرة علي التحليل الدقيق‏,‏ وبين عذوبة التعبير وبساطته واقترابه الشديد من القلب‏.‏ ولا أتردد في أن أقول إنني مفتون بهذا الكتاب وأتمني أن يقرأه كل مصري وعربي‏.‏ فهو كتاب علم وكتاب أدب‏,‏ وهو فوق ذلك كله كتاب صدق وصراحة وشجاعة روحية عالية وحديث صادر من قلب حساس إلي كل القلوب الحساسة‏.‏
وسوف أتوقف عند بعد اللمحات الإنسانية التي أثارت اهتمامي وإعجابي بهذا الكتاب‏,‏ أما القضايا الأخري‏,‏ فأرجو أن أعود إليها في مقال قادم‏.‏ فالدكتور رشدي يحدثنا عن اهتمامه بمعرفة جذور عائلته‏,‏ وقد ظل يبحث في هذا الأمر حتي توصل إلي بعضها ومنها هذه القصة المؤلمة حيث يقول‏:‏ لقب عائلتي هو الأعمق‏.‏ وقيل لي إن اللقب جاء بسبب أن جدي الأكبر كان أبهق والأبهق هو من تظهر بقع بيضاء كثيرة علي جلده‏!!,‏ ولا أعرف مقدار صحة هذه المقولة‏,‏ فليست لي معرفة بأن أحدا من عائلتي قد ورث هذه الصفة‏,‏ وقد أسقطت من إسمي لقب الأعمش في وقت مبكر‏,‏ لما كان يثيره من سخرية بين زملاء الدراسة الأولي‏.‏
أما عن قصة خروج جدي من بلدته وهجرته إلي القاهرة فقد حدثت‏,‏ حسب مارواها لي عمدة بلدة السراقنة عند زيارتي لها في سنة‏1953,‏ بسبب خلاف مع ملتزم القرية جعل إقامة جدي في القرية صعبة والملتزم هو مندوب الحكومة بالقرية والذي كان يقوم بجمع الحصة المقررة عليها من الضرائب‏,‏ وكانت لهذا الملتزم سلطات واسعة‏,‏ وكان له الحق في فرض أية عقوبة بما فيها القتل لمن يري أنه يستحق ذلك‏,‏ ولم يكن لحكمه من يرده‏,‏ كما لم تكن هناك أية محاسبة علي أفعالة‏..‏ والحكايات عن تجاوزات الملتزمين كثيرة في التاريخ المصري‏,‏ أما الخلاف الذي دب مع جدي فقد كان بسبب اتهام الملتزم به بأنه بدد الأموال‏,‏ فلما احتد عليه جدي وسبه‏,‏ غضب الملتزم وقرر قطع لسانه أمام سكان القرية‏,‏ وبالفعل تم سن السكاكين استعدادا لهذا العقاب الفظيع‏,‏ إلا أن الملتزم تراجع عن قراره بعد أن تقبل رجاء أعيان القرية بتخفيض العقوبة من قطع اللسان إلي سف التراب أمام جموع الأعيان‏,‏ وسف جدي التراب بالفعل‏,‏ مما جعل إقامته في القرية أمرا صعب‏,‏ وهكذا قرر الهجرة إلي القاهرة‏,‏ وهو الأمر الذي كان يعتبر في ذلك الوقت ضد القانون الذي يمنع أي فلاح من أن يترك الأرض‏,‏ وكان هذا القانون قد صدر بعد أن تكرر هروب الفلاحين من الأراضي‏,‏ بعدما وجدوا أن بقاءهم فيها عديم الفائدة‏,‏ وبعد أن زادت الضرائب المستحقة علي الزراعة عاما بعد عام خلال عقد السبعينات في القرن التاسع عشر‏,‏ مع تصاعد الأزمة الاقتصادية التي أحكمت حلقاتها علي مصر خلال هذا العقد‏1870‏ ـ‏1880‏ مما كان يترك القليل للفلاحين‏,‏ وصدر القانون بعد تزايد عدد الفارين من العمل في الأرض والذين بلغ بهم الضيق حدا جعل الكثيرين منهم علي استعداد لأن يتركوا أرضهم وعقارهم وراءهم‏.‏
هذا مشهد إنساني يصوره الدكتور رشدي سعيد في بساطة وصدق وجمال‏,‏ وهو يقدم لنا لوحة من لوحات العذاب الذي تعرض له المصريون علي مدي تاريخهم الطويل‏.‏ وقد تصورت وأنا أطالع هذا المشهد الأليم أن جد رشدي سعيد هو جدي‏,‏ وجد جميع المصريين‏,‏ ذلك لأن رشدي سعيد كتب المشهد بنوع من الحياد والتواضع الذكي النبيل‏,‏ وكأنه أمر لا يخصه وحده هو وعائلته‏,‏ ولكنه مشهد يخصنا جميعا‏,‏ فنحن بهذه الطريقة في الوصف ورسم الحادثة‏,‏ نشعر بالقرابة الحميمة مع هذا الجد الذي سف التراب‏.‏ وكنت ـ والله ـ وأنا أقرأ هذه السطور أشعر أنني أيضا أسف التراب مع هذا الجد العزيز الصبور المسكين‏,‏ والذي لا أبالغ إذا قلت إن هذه الحادثة ليست مجرد صورة تاريخية واقعية‏,‏ بل هي صورة رمزية عامة لعذاب مصر في تاريخها الطويل‏.‏
وهذه لوحة مؤثرة أخري يرسمها الدكتور رشدي سعيد بطريقته السهلة البديعة نفسها‏,‏ والتي تجعل اللوحة تخصنا جميعا قبل أن تخصه وحده‏.‏ فقد ترك جده قريته في الصعيد بعد أن سف التراب أمام الجميع‏,‏ وسافر إلي القاهرة عن طريق المراكب الشراعية‏,‏ فلم تكن السكك الحديدية قد تم إنشاء شيء منها في الصعيد في ذلك الوقت‏(1874),‏ وبعد رحيل الجد تبعته العائلة بقيادة الجدة إلي القاهرة عن طريق المراكب الشراعية في النيل أيضا‏,‏ وهنا نجد أنفسنا أمام هذه اللوحة‏,‏ أو هذا المشهد المؤثر‏,‏ حيث يقول الدكتور رشدي ببساطته الآسرة‏:‏
وفي هذه الرحلة الأخيرة التي قادتها الأم الجدة توفي ابنها الأصغر خلال الرحلة‏,‏ فكفنته بنفسها وشلشلته أمام الناس‏,‏ ثم دفنته في أرض المنيا‏,‏ بعد أن قامت بمراسم الجنازة والصلاة أيضا‏,‏ والشلشلة عند المصريين هي تقطيع ملابس المتوقي أمام الناس للإعلان عن أنه ليس للمتوفي شيء يستحق أن يقوم أحد بنبش قبره من أجل الحصول عليه‏,‏ فحتي ملابسه قد تقطعت ولم يعد لها فائدة‏.‏ وصناعة نبش القبور صناعة قديمة في مصر تعود إلي أقدم الأزمنة‏,‏ عندما كان قدماء المصريين يدفنون مقتنياتهم معهم مما شجع علي نشوء هذه الصناعة‏.‏
ويعلق الدكتور رشدي سعيد علي ذلك تعليقا دقيقا في كلمات موجزة فيقول‏:‏
أثبتت هذه الرحلة القدرات الفائقة التي كانت لجدتي ولشخصيتها القوية التي أهلتها لقيادة الرحلة وتنظيمها ومجابهة مخاطرها‏.‏ وفي ظني أنها لم تكن فريدة في هذا المضمار عن باقي فلاحات مصر اللواتي كن يقمن بدور مهم في إدارة شئون المنزل والمزرعة‏,‏ بالإضافة إلي رعاية الأطفال وتربيتهم‏,‏ والتي كثيرا ما كانت تقع بالكامل علي عاتقهن‏,‏ لأن الكثيرات منهن كن يترملن في سن مبكرة‏,‏ نظرا لتدهور الأحوال الصحية لسكان مصر في ذلك الوقت‏.‏
إنه كتاب فريد وممتع ومؤثر في العقل والوجدان‏,‏ ذلك هو كتاب رحلة العمر للدكتور رشدي سعيد‏,‏ المفكر النبيل الذي يعرف أن الصدق في البساطة‏,‏ وأن النقد يمكن أن يكون مؤثرا وقويا دون استفزاز أو مشاعر عدوانية‏,‏ وأن الألم يمكن أن يكون عميقا دون دموع أو عويل‏,‏ ودون أن يقضي علي النظرة المتفائلة الرحيمة المليئة بالحنان عند صاحبه‏,‏ لأنه ألم نابع من المحبة وليس نابعا من الكراهية واليأس من كل شيء‏.‏
إلي الدكتور سمير سرحان
تلقيت هذه الرسالة من صديقي الأديب الشاب الموهوب المجتهد إبراهيم عبدالعزيز‏,‏ وهذا هو نص الرسالة‏:‏
نشرت مكتبة الأسرة في مشروعها القومي الكبير الرائع عددا من أعمال توفيق الحكيم منها عودة الروح وأهل الكهف ويوميات نائب في الأرياف وبيجماليون وغيرها مما لا يتسع المقام لحصره‏,‏ وأحد هذه الكتب وهو أرني الله حقق توزيعا غير مسبوق وصل إلي مائتي ألف نسخة‏,‏ إلا أن حقوق النشر لم تصل إلي أصحابها‏,‏ وهم أسرة توفيق الحكيم‏,‏ وأظن أن الدكتور سمير سرحان‏,‏ سكرتير عام المثقفين وخادمهم‏,‏ لا يعلم شيئا عن هذه الواقعة الإدارية‏,‏ بسبب انشغاله في القضايا الكبيرة الرئيسية‏,‏ وأظن أيضا أنه سوف يسارع إلي إنصاف توفيق الحكيم ماديا‏,‏ كما أنصفه أدبيا‏,‏ وبالمناسبة فإن ذكري هذا الأديب الكبير الثالثة عشرة تحل في السادس والعشرين من هذا الشهر‏,‏ ولعل هذه الذكري تكون مناسبة لإنصاف توفيق الحكيم وأسرته‏.(‏ وذكر فإن الذكري تنفع المؤمنين‏)‏ صدق الله العظيم‏.‏ إبراهيم عبدالعزيز‏.‏
وأنا أضم صوتي إلي صوت إبراهيم عبدالعزيز‏,‏ الذي كان وثيق الصلة بتوفيق الحكيم في سنواته الأخيرة‏,‏ وكان موضع ثقته الكاملة‏,‏ فأعطاه كل أوراقه أو معظمها‏,‏ وكان واثقا من أن إبراهيم سوف يكون أمينا علي هذه الأوراق‏,‏ والتي أصدر منها بالفعل عددا من الدراسات المهمة‏,‏ ولايزال إبراهيم عبدالعزيز ـ لشدة وفائه ـ علي صلة وثيقة بأسرة توفيق الحكيم‏,‏ وأنا علي ثقة بأن الدكتور سمير سرحان ـ وهو أديب وفنان قبل أن يكون رئيسا لهيئة الكتاب ـ سوف يستجيب لما جاء في هذه الرسالة من دعوة إلي إعطاء حقوق توفيق الحكيم المادية إلي أسرته‏,‏ بل إنني أدعو الصديق الكريم الدكتور سمير سرحان إلي مراجعة الحالات المشابهة لحالة توفيق الحكيم‏,‏ فهناك حالات أخري لأدباء ومفكرين‏,‏ لم يحصل أصحابها علي حقوقهم‏,‏ وهو خطأ إداري ليس مسئولا عنه سمير سرحان‏,‏ ولكن سمير مسئول عن تصحيح هذا الخطأ وقادر علي ذلك‏.‏ ولنا فيه كل الثقة والأمل‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب