|
|
|
| 41476 | السنة 124-العدد | 2000 | يونيو | 27 | 24 من ربيع الأول 1421 هـ | الثلاثاء |
|
 | |
أسأل نفسي كثيرا ـ في حوار صامت مع الذات ـ ما هي جدوي ما نكتب؟ إن البعض هو الذي يقرأ, وبعض البعض فقط هو الذي يقرأ قراءة كاملة تتجاوز العناوين, أخذا في الاعتبار أننا نكتب بلغة يعاني أكثر من نصف من يتحدثونها من أمية القراءة والكتابة بها, إن النتيجة تبدو في النهاية محدودة التأثير لا تعدو أن تكون فرقعة بين المثقفين في كثير من الأحيان, أو كتابات عابرة ينتهي تأثيرها بمجرد الفراغ من قراءتها خصوصا أنها تعتمد غالبا علي الحوار من طرف واحد, ولا تتطرق لأسلوب الحركة الواسعة علي امتداد مساحة رحبة من الفكر الخلاق والرؤية المتكاملة, وهو أمر يدعو في النهاية إلي التأمل العميق رغبة في الوصول إلي مستوي تصبح به الكتابة طرفا فاعلا في حركة المجتمع وفكر البشر وبناء الدولة, إنها محاولة لتوسيع دائرة الحوار لأن نسبة من يقرأون الصحف في بلادنا لا تزيد علي عشرة بالمائة من مجموع السكان في أحسن التقديرات فضلا عن نوعية القراءة ذاتها, هل هي عابرة سطحية أم عميقة تفصيلية؟ من هنا تبدو قيمة التساؤل حول جدوي الكتابة في بلادنا باعتبارها مسألة تحتاج إلي ضوابط وأصول لكي تحقق بعضا من أهدافها الحقيقية, ويمكن أن نسهم هنا في ذلك ببعض الملاحظات منها: |
|
|
هذا هو عنوان الكتاب الذي وصلني والذي جعلني أؤجل المقال الذي وعدت به القراء في مقالي السابق عن ويليام بتلرياتس. أدهشني عنوان الكتاب فأمسكت به وفتحت صفحاته ولم اقفلها الا بعد ان انتهيت تماما من قراءته, ولا أدعي أني متبحر في الدراسات الاسلامية أو في علم المصريات ولكن هذا الكتاب استطاع ان يجعلني أفكر, وجعلني أرجع الي شروح وتفسيرات للقرآن الكريم لكي أستطيع أن أفهم ما أثبته مؤلف الكتاب مؤلف الكتاب هو سعد عبدالمطلب العدل الذي يعطي لنفسه الصفة المتواضعة باحث اسلامي وقد كان لي حظ مقابلته فوجدته فعلا متواضعا الي أقصي حدود التواضع وكان يتحدث عن نظريته بطريقة بسيطة وكأنه لا يعرف أنه بدأ نوعا من الثورة علي الجمود الذي حاق بالبحوث الاسلامية والذي وضع حدا للاجتهاد الذي هو من أسس ديننا الحنيف. |
|
|
|