|
|
|
|
من أروع الصور التي شاهدتها بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان صورة طفل يتسلق فوهة مدفع ضخم ويتقلب عليه فرحا ومن حوله تناثرت مخلفات لآليات إسرائيلية محطمة. وبقدر ما كانت سعادتي وأنا أتعمق في روعة هذه الصورة, بقدر ما كانت خشيتي أن يكون من بين هذه المخلفات شيء ما قد ينفجر فجأة!!.. ومبعث هذا التوجس هو ما تراكم في النفوس بأن إسرائيل لاتفعل شيئا صالحا من أجل السلام.. فعادتها هي وضع العراقيل أمامه.. وإن تقدمت خطوة من أجل السلام فلابد أن تواكبها خطوات كثيرة من المراوغة والأفعال غير المريحة.. ولهذا فإن لم يسفر هذا الانسحاب عن شيء من طبائع إسرائيل فسيكون ذلك هو السابقة الأولي منها ونتمني لها أن تستمر علي هذا المنوال.. أيضا هناك شيء آخر بعث هذا التوجس.. وهو كمية الأحاديث الهائلة من الكثيرين واكتظاظ البرامج في القنوات العربية بالضيوف العرب فالكل يدلي بدلوه.. والنصف يتحدث والنصف الآخر يعارض المتحدث.. ثم يأتي الدور علي النصف الذي يعارض للتحدث ليتولي النصف الآخر معارضته.. وهكذا!!.. أرجوكم دعوا الآن ألسنتكم جانبا واتركوا لبنان يحتفل ويتمتع بانتصاره علي طريقته الشيقة.. دعوا الشعب العربي علي الأقل في هذا الحدث يستريح من صداع ملاسنتكم..! إن شعب مصر يشارك لبنان فرحته بعمق وصدق.. ويفخر بمقاومته وصموده ومع فرحته هذه يتذكر مدن القناة التي أبيدت وهجرها سكانها في أثناء هذه الحروب.. يتذكر وينتشي بنصر أكتوبر العظيم.. يتذكر شهداءنا وشهداء العروبة في أتون هذه الحروب.. أما عن المعركة الضارية التي تقودها مصر من أجل السلام العادل الذي يجبر إسرائيل علي العيش في حدودها فأرجو ألا ينسي الجميع أن مصر كالعادة ستكون هي أول صخرة عاتية تواجه إسرائيل, إن لم تؤمن بذات السلام.. فمبروك للبنان تحرير جنوبه وعقبي بإذن الله لبقية الأراضي العربية المحتلة.
صابر حنفي محمود
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|