|
|
|
|
أتفق تماما مع ماذهب إليه الأستاذ الفاضل حليم فريد تادرس, في جزئية من رد سيادته علي تعقيبي علي كلمته الداعية إلي إطالة- العام الدراسي وهذه الجزئية هي لو أن الآباء أحجموا عن إلحاق أبنائهم بالدروس الخصوصية لاستقام حال المدرسة المصرية كلام جميل ومعقول, ولكنه لن يتحقق إلا إذا تأكد أولياء الأمور من أن المدرسة تعلم أبناءهم بالفعل ولايقتصر دورها علي إضاعة وقتهم! وهذا الدور لن يقوم به المعلم إلا إذا كافأناه بما يضمن له الحد الأدني من الحياة الكريمة, وهو أضعاف مايتلقاه. حاليا! وإذا كانت الدولة لاتستطيع تحمل هذا العبء وحدها فإني أقترح أن يساهم أولياء الأمور في ذلك, ولاأحسب أن من يدفعون من8 إلي12 مليار جنيه, أو كما يقول الأستاذ الدكتور وزير التعليم7 مليارات جنيه سنويا( بواقع4 آلاف جنيه لكل طالب) سوف يمتنعون عن المساهمة التي ستمثل- علي أسوأ الفروض ـ نسبة ضئيلة مما يدفعونه بالفعل, وكفانا دفنا للرءوس في الرمال عن العلم المجاني الذي هو كالماء والهواء, وهو الشعار الذي نبذه فيما بعد من رفعه! وبالمناسبة فهما ليسا مجانيين, خاصة الهواء النقي! وبعد أن نوفي المعلم حقه نحاسب المتقاعس حسابا عسيرا! علما بأن الأرقام, المذكورة عاليا وردت بالموضوع المنشور بجريدة الأهرام يوم6/3( ص13) الذي يقول فيه سيادة الوزير: فقدت الأسرة المصرية الثقة في التعليم الرسمي من عقود مضت ويقول: تظاهرت الدولة بأنها توفي المعلمين حقوقهم, فتظاهر المدرسون بأنهم يؤدون أعمالهم. بقيت عدة تعليقات علي رد الأستاذ حليم أوجزها فيما يلي. يتعجب ويستغرب من دفاعي عن تقليص العام الدراسي وتهميش دور المدرسة والأسرة وعن تربية الشوارع, وماكنت أدافع عنه هو أن تسترد المدرسة دورها وإلا فلاداعي لوجودها أصلا, لأن عدم وجودها أجدي من إضاعة وقت الطلاب أما عن النقطتين المتعلقتين بالأسرة والشوارع فلا أدري من أين جاء بهما مما قلته!! بل إن من يقرأ ماكتبه يتصور أنني كنت أدافع عن الدروس الخصوصية, وهو مايتعارض تماما مع ماقلته ومع ماأثبته سيادته في بداية رده. ويتساءل: كيف يكون حال المعلم وهو يري معظم تلاميذه ينصرفون عنه لانتظامهم في دروس خصوصية لدي الغير ؟ والإجابة أن هذا المعلم يقوم بدوره بإعطاء دروس خصوصية لتلاميذ غيره من المعلمين! بل إن بعضهم يشجع الطلاب علي عدم الحضور حتي لايكون هناك مبرر لقيامه بالشرح, وحتي يستريح من تعب إعطاء دروس خصوصية طوال الليلة السابقة! قول سيادته إن الآباء هم الذين انتزعوا من المدرسة وظيفتها, وإن المشكلة برمتها من صنعهم, يشبه اتهام السيارة بالقتل في حوادث السيارات!
أ. د. أحمد شفيق الخطيب كلية اللغات والترجمة ـ جامعة الأزهر
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|