بـريــد الأهــرام

41476‏السنة 124-العدد2000يونيو27‏24 من ربيع الأول 1421 هـالثلاثاء

الظلم‏..‏ بنص القانون‏!‏

ألا يوجد تدخل تشريعي لرفع هذا الظلم المقنن الذي نعانيه‏,‏ أنا وأمثالي من أهالي ضحايا حوادث القتل الخطأ في المصادمات المرورية ؟ فالقانون يقضي بأن يصدر الحكم في الشق الجنائي‏,‏ وغالبا يكون الحبس بضعة شهور‏,‏ ثم بعد خمس سنوات يتم الفصل بالنقض‏,‏ وبعد خمس سنوات أخري يصير الحكم الجنائي باتا‏,‏ وبعد ذلك تبدأ مرحلة التقاضي في التعويضات المستحقة لأهالي الضحايا‏,‏ أي أن الأمر يقتضي الانتظار أكثر من عشر سنوات حتي تبدأ المحاكم نظرالتعويض المدني بينما يقول سبحانه وتعالي في كتابه الكريم‏:‏ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلاخطأ‏,‏ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الي أهله إلا أن يصدقوا‏,‏ فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة‏,‏ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الي أهله وتحرير رقبة مؤمنة صدق الله العظيم‏.‏
إذن‏,‏ فقد وضع الله سبحانه لنا الحل‏,‏ وهو دية مسلمة الي أهل المتوفي‏,‏ ولم يشترط صدور حكم جنائي بذلك‏..‏ فهذه الدية تكفل العيشة الكريمة لأهل المتوفي‏-‏ خاصة اذا كان عائلهم‏-‏ بعد أن فقدوه‏,‏ فيكفيهم أن افتقدوا وجوده ورعايته ومحبته لاطفاله الذين يصبحون شبابا أورجالا عندما تبدأ المحاكم نظر قضية التعويض‏..‏ أقول هذا بعد أن فقدت زوجي الراحل الطبيب ـ الذي كان يعمل مديرا لعيادات الطلاب التخصصية بالتأمين الصحي بمدينة نصر‏-‏ عندما تعرض لحادث أليم في أثناء عبوره لشارع الطيران يوم‏24‏ ديسمبر‏1997,‏ فقد صدمه صبي كان يقود دراجة بخارية يتسابق بها مع صبيين آخرين‏,‏ وظل زوجي يصارع الموت بالمستشفي اكثر من عشرين يوما حتي توفاه الله ليترك من بعده ثلاثة ابناء اكبرهم كان طالبا بالثانوية العامة وأصغرهم كان عمره عامين‏,‏ وصدر حكم بحبس الصبي الجاني ثلاثة شهور قضاها ليبدأ بعدها مراحل التقاضي الطويلة بينما لم يكلف أهله‏-‏ الاثرياء جدا‏-‏ أنفسهم بالسؤال عن صحة ضحيتهم خلال محاولة انقاذه من الموت‏,‏ كما طعنوا في الحكم تهربا من التعويض‏.‏
أميمة العسال
‏28‏ ش طاهر الجزائري‏-‏ حي الزهور

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب