|
|
|
|
ألا يوجد تدخل تشريعي لرفع هذا الظلم المقنن الذي نعانيه, أنا وأمثالي من أهالي ضحايا حوادث القتل الخطأ في المصادمات المرورية ؟ فالقانون يقضي بأن يصدر الحكم في الشق الجنائي, وغالبا يكون الحبس بضعة شهور, ثم بعد خمس سنوات يتم الفصل بالنقض, وبعد خمس سنوات أخري يصير الحكم الجنائي باتا, وبعد ذلك تبدأ مرحلة التقاضي في التعويضات المستحقة لأهالي الضحايا, أي أن الأمر يقتضي الانتظار أكثر من عشر سنوات حتي تبدأ المحاكم نظرالتعويض المدني بينما يقول سبحانه وتعالي في كتابه الكريم: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلاخطأ, ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الي أهله إلا أن يصدقوا, فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة, وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الي أهله وتحرير رقبة مؤمنة صدق الله العظيم. إذن, فقد وضع الله سبحانه لنا الحل, وهو دية مسلمة الي أهل المتوفي, ولم يشترط صدور حكم جنائي بذلك.. فهذه الدية تكفل العيشة الكريمة لأهل المتوفي- خاصة اذا كان عائلهم- بعد أن فقدوه, فيكفيهم أن افتقدوا وجوده ورعايته ومحبته لاطفاله الذين يصبحون شبابا أورجالا عندما تبدأ المحاكم نظر قضية التعويض.. أقول هذا بعد أن فقدت زوجي الراحل الطبيب ـ الذي كان يعمل مديرا لعيادات الطلاب التخصصية بالتأمين الصحي بمدينة نصر- عندما تعرض لحادث أليم في أثناء عبوره لشارع الطيران يوم24 ديسمبر1997, فقد صدمه صبي كان يقود دراجة بخارية يتسابق بها مع صبيين آخرين, وظل زوجي يصارع الموت بالمستشفي اكثر من عشرين يوما حتي توفاه الله ليترك من بعده ثلاثة ابناء اكبرهم كان طالبا بالثانوية العامة وأصغرهم كان عمره عامين, وصدر حكم بحبس الصبي الجاني ثلاثة شهور قضاها ليبدأ بعدها مراحل التقاضي الطويلة بينما لم يكلف أهله- الاثرياء جدا- أنفسهم بالسؤال عن صحة ضحيتهم خلال محاولة انقاذه من الموت, كما طعنوا في الحكم تهربا من التعويض.
أميمة العسال 28 ش طاهر الجزائري- حي الزهور
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|