|
|
|
|
 | |
آخر ما يخطر علي البال أن تصبح الوهابية العدو الأول في روسيا, غير أن الأنكي من ذلك والأغرب أن أحدا لا يعرف بالضبط ما هي الوهابية, حتي أن البعض اعتبر أن المسواك أحد علاماتها. أما الأغلبية فقد اعتبرت كل نشاط إسلامي معارض جزءا من المؤامرة الوهابية التي استهدفت روسيا, ووقف وراءها العديد من الدول من باكستان إلي الولايات المتحدة! ولأن كل وهابي إرهابي في نظر تلك الأغلبية, فقد غدا مجرد إطلاق الصفة الأولي علي أي شخص بداية ليس فقط لاغتياله معنويا, ولكن أيضا لملاحقته ومحاكمته, خصوصا أن بعض جمهوريات الاتحاد الروسي أصدرت قوانين تحرم الوهابية وتجرمها. أما كيف حدث هذا ولماذا, فتلك قصة طويلة لن نستطيع أن نرويها إلا إذا قلبنا دفتر أحوال المسلمين الروس.
(1) أول نصيحة سمعتها حين وصلت إلي موسكو هذه المرة هي: احتفظ بجواز سفرك وتأشيرة الدخول في جيبك دائما حيثما ذهبت, وإلا تعرضت لما لا تحب, لم يحدث ذلك معي من قبل, فاستفسرت عن الداعي لذلك, وحينئذ قيل لي إن أي وجه غير روسي خصوصا اذا كان شرق أوسطيا, معرض للسؤال عن هويته وتصريح إقامته, أما اذا كان الوجه قوقازيا, فإن الأمر قد يتجاوز السؤال عن الهوية إلي الاستدعاء إلي مخفر الشرطة والاستفسار منه عن هدفه وطبيعة عمله ومحل إقامته في موسكو. قيل لي أيضا إنه كثيرا ما يحدث أن يكون الشرطي مخمورا( عادي جدا في روسيا), وفي هذه الحالة فإن الأسئلة تتحول إلي مطالب, والاستجواب يصبح ابتزازا, فإما أن تدفع أو تبقي في المخفر يوما أو اثنين. وسمعت عن البائع الطاجيكي الذي كان عائدا إلي بيته بحصيلة يومه ذات مساء كان معه ثلاثة آلاف روبل, ثم صادفه واحد من أولئك الجنود المخمورين, وحين وجد معه بطاقة إقامة بالعاصمة, فإنه احتجزها معه, وهدده بتمزيقها إذا لم يعطه نصف ما معه من روبلات. ولم يكن أمام الطاجيكي المسكين خيار, فآثر الدفع وعاد إلي بيته سالما, سمعت أيضا عن الباعة الآذريين( من أذربيجان) الذين ضاقوا قبل عام بملاحقة الشرطة وابتزاز رجالها, فاشتبكوا معهم في معركة قرب استاد العاصمة, سقط فيها قتلي وجرحي, ثم صدر بيان رسمي قال انها مشاجرة عادية, ولم يشر إلي أنها بين المسلمين الآذريين ورجال شرطة العاصمة. المفتي نفيع الله عشيروف رئيس الإدارة الدينية لمسلمي آسيا روسيا والشرق الأقصي ـ وهو رجل ذو مكانة وحيثية ـ فتشت الشرطة بيته, ولك أن تتصور ما جري لغيره من المسلمين العاديين. هكذا قال لي أحد المثقفين التتار, ثم أضاف كلنا فتشنا وبيوتنا ظلت مزارا للشرطة تأتيه كل حين, وما حدث معنا تكرر مع اخواننا العرب, الذين كان حظهم أوفر في مداهمة البيوت والاستجواب. وقد شملت المداهمات المساجد والمراكز الاسلامية, وكانت قوات وحسابات الجمعيات الخيرية والإغاثية العاملة في روسيا( كان عددها40 جمعية), وكان طبيعيا أن تسفر هذه الإجراءات عن احتجاز أفراد وترحيل آخرين, ثم عن تخفيض عدد جمعيات الإغاثة الخيرية إلي ثلاثة فقط!
(2) بعد أن يستمع المرء إلي تلك الوقائع, فإن أول سؤال يطرأ علي ذهنه هو: لماذا؟ يردون قائلين: إنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وإطلاق سراح الأديان, سرت في أوساط المسلمين روح جديدة, وعبروا عن شوقهم إلي استعادة هويتهم الدينية بأشكال عدة, كان بناء المساجد والمدارس في مقدمتها, هذه الصحوة التي تراءت في مجتمعات المسلمين أثارت حساسية واستياء دوائر عدة في مقدمتها أجهزة الأمن وعناصر الغلو في الكنيسة واللوبي اليهودي, وما تبقي من كوادر المرحلة الشيوعية, في نطاق الإدارة أو في وسائل الإعلام وأوساط المثقفين, غير أن العنصر الحاسم ـ والقاصم ـ كان الدعوة الانفصالية للشيشان, ذلك أنه حتي أعلنت القيادة الشيشانية عن تمسكها بالاستقلال عن روسيا, ومارست ذلك الاستقلال إلي حد كبير, ثم حاربت السلطة الروسية لأجل ذلك, ومازالت.. منذ ذلك الحين حدث الشرخ الكبير في علاقة الحكومة الروسية بالمسلمين, وسواء كان ذلك الشرخ كامنا ومدفونا من قبل ثم استدعته الأحداث وأظهرته وهو احتمال أرجحه أم أنه كان وليد ممارسات الوقت, فالقدر المتيقن أنه حصل, وصار عنصرا حاكما لنظرة وعلاقة السلطة بالمسلمين, حتي يمكن أن نقول إن أحداث الشيشان كانت بمثابة منعطف حاد وحاسم في تاريخ المسلمين الروس. لقد تعاملت القيادة الروسية مع موضوع الشيشان بقسوة مفرطة, وربما كان الدافع إلي ذلك هو تحذير بقية المسلمين, ومن ثم الحيلولة دون انفراط عقد الدولة الروسية, بقومياتها وشعوبها العديدة التي تجاوزت المائة والأربعين, وربما كان في الخلفية أن أفغانستان كان لها إسهامها في تفكيك الاتحاد السوفيتي, وان الشيشان يمكن أن يحدثوا نفس الأثر فيما يتعلق بالاتحاد الروسي.. وربما أضاف إلي ما سبق أن يكون الهدف من اظهار العين الحمراء هو محاولة استعادة هيبة السلطة والجيش أو اكتساب النظام للتأييد الشعبي, أيا كان الأمر فالشاهد أن الحملة الروسية كانت لها آثارها العميقة في تعزيز الفرز والاستقطاب بين المسلمين من ناحية, وبين غيرهم من الروس من ناحية ثانية. وقد كانت التفجيرات التي نسبت إلي الشيشان وحدثت في موسكو ـ والتي لايزال يشك كثيرا في أن للمخابرات الروسية يدا في افتعالها ـ هذه التفجيرات كانت من العوامل التي أضافت إلي الاستقطاب مبررا اضافيا, بحيث استقر في الشعور العام أن الطرف الآخر ليس مغامرا من حيث كونه مسلما فحسب, وانما هو إرهابي أيضا. وكما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية فإن الإعلام الذي يسيطر عليه اليهود ـ أيضا ـ قام بدوره في تأجيج المشاعر والتخويف من كل ما هو إسلامي, حتي سمعت من أكثر من واحد أن قنوات التليفزيون كانت تربط بين الإسلام والإرهاب بمعدل مرة كل خمس دقائق علي مدار اليوم. جدير بالذكر في هذا الصدد أن الاتحاد السوفيتي ظل طيلة ثماني سنوات يواجه معركة شرسة ضد المجاهدين الأفغان, ولم يشر الإعلام فيه بكلمة سوء إلي الإسلام أو المسلمين في الأغلب لأن الدولة كانت لها مصالح مع بعض الأقطار العربية.. لذلك ظل الإعلام يصف المجاهدين بأنهم منشقون علي النظام الشرعي في أفغانستان, أما حين خاض الروس معركتهم ضد الشيشان ـ الذين تعتبرهم الحكومة مواطنين روسا ـ فقد اختلف الخطاب وانقلب رأسا علي عقب, حتي وضع الإسلام مع المسلمين في قفص الاتهام, وأصبحت رقبة الاثنين مطلوبة باعتبارهما خطرا يهدد وحدة روسيا, وينفذ مخططات أعدائها, الذين عملوا علي تقويض الاتحاد السوفيتي, ولايزالون يلاحقون قلبه في روسيا.
(3) لأسباب مفهومة فإن الإعلام ومجمل الخطاب الروسي اختزلا المعركة في الاشتباك مع الوهابية, التي أصبحت عندهم مصدرا لكل الشرور, والإرهاب في مقدمتها وغدت الكلمة عندهم مسكونة بمختلف المعاني التي ارتبطت بمصطلح الأصولية في المفهوم الغربي السائد الآن, ولا أعرف علي وجه الدقة لماذا اختاروا الوهابية دون غيرها من مدارس الفكر الإسلامي, لكي تصبح الفزاعة والهدف الذي ينبغي أن تصوب نحوه السهام لكني أعرف أن الوهابية كانت تعد تهمة شنيعة في الهند, في بداية القرن الفائت, وان العدوي انتقلت إلي أفغانستان, حتي إذا أراد شخص أن يكيد لآخر أو ينبذه في المجتمع, كان يكفي أن يشيع عنه أنه وهابي وربما كان الحاصل في روسيا من أصداء تلك الخبرة التاريخية. وربما وقع الاختيار علي الوهابية للإيحاء بأنها فكر مستورد من الخارج, قدم مع العرب الذين توافدوا علي روسيا ودول آسيا الوسطي عقب انهيار الاتحاد السوفيتي, بهدف الدعوة أو الإغاثة, وكان بعضهم من أتباع المدرسة السلفية المنسوبة إلي الإمام محمد عبدالوهاب, الذي ظهر في نجد محاربا للبدع التي شاعت بالجزيرة العربية في أواخر القرن الثامن عشر, وقد أثر هؤلاء علي آخرين من شباب المسلمين في المنطقة, ممن اعتبروا أنفسهم بدورهم سلفيين, ومضوا يبشرون بأفكارهم. لا ينكر أن بعض ممارسات أولئك الشبان اتسمت بخليط من سوء الفهم وسوء التقدير, إلا أنهم يظلون في أفضل أحوالهم مجرد فصيل صغير في المحيط الإسلامي الكبير, الذي يضم نحو20 مليون نسمة في روسيا وحدها. لقد روج السلفيون لكتاب حول العقيدة الإسلامية ترجم إلي الروسية, وهو من تأليف أحد السلفيين السوريين المقيمين في المملكة السعودية اسمه جميل زينو, واكتشفت السلطات الروسية أن الكتاب يحث المسلمين في بعض فصوله علي كراهية النصاري واليهود, وأن المؤلف اعتبر تلك الكراهية من شروط الإيمان الصحيح بالعقيدة الإسلامية رغم أن النص صريح في القرآن علي أنهم ما لم يقاتلوا المسلمين أو يخرجوهم من ديارهم, فينبغي معاملتهم بالبر والقسط ـ كما جاء في الآية8 من سورة الممتحنة. وكانت النتيجة أن استدعت الشرطة مفتي القسم الآسيوي من روسيا, الشيخ نفيع الله عشيروف, الذي أمر بطبع الكتاب, حيث حوسب ووجه إليه اللوم, وهدد بملاحقته قضائيا اذا لم يسحبه من التداول أو عاد لطباعته مرة أخري. وفي حين كانت الطرق الصوفية واحدة من أهم محاضن الإسلام خلال الفترة الشيوعية, وكانت الطريقتان النقشبندية والقادرية في المقدمة من تلك المحاضن, فإن السلفيين شنوا حربهم التقليدية ضدها, من خلال توزيع كتبهم المعادية للصوفية, وأفكارهم التي تصنفهم ضمن أهل البدع, ومن ثم تتهمهم بالفسق والانحراف في العقيدة, بل إن إحدي رسائلهم التي وزعوها بين المسلمين الروس روجت لفتوي نهت عن الصلاة وراء إمام صوفي, ونصحت بأنه في هذه الحالة علي غير المتصوفة أن يبنوا لأنفسهم مسجدا آخر يصلون فيه. خارج هذا الإطار فقد تبني بعض المنسوبين إلي الوهابيين العديد من الأفكار الشاذة الأخري, ومضوا يبشرون بها بين المسلمين حديثي العهد بالإسلام, من ذلك مثلا تحريمهم للاستنجاء بالماء, واعتبارهم أن الحصي هو الوسيلة الشرعية للاستنجاء, ولذلك فإنهم أوقفوا التعامل مع الماء في هذا المجال, وملأوا دورات مياههم بأكوام من الحصي لهذا الغرض!
(4) لم يقل أحد أن نفوس المسلمين مشحونة بالغضب, وان ذلك الغضب يدفعهم إلي التعبير عن الاحتجاج علي ما هو قائم بكل السبل, وان مثل ذلك الجنوح قد يكون نوعا من الرفض الاحتجاجي لأوضاع قائمة, ولم يقل أحد أن ثمة فراغا هائلا في الساحة الثقافية الإسلامية, خلفته مرحلة القهر الشيوعي, وأنه حين حاول نفر من عقلاء المسلمين الغيورين تشكيل تجمع يجسد الهوية الإسلامية عرف باسم حركة أو حزب النهضة, فإن هذا التجمع أجهض بعدما لوحق وطورد من جانب الأجهزة الأمنية في داخل روسيا وخارجها, وكانت النتيجة أن انفسح المجال لأفكار السلفيين والتحريريين أنصار حزب التحرير بل وظهر في الساحة من يدعو إلي فكر التكفير والهجرة في مردوفيا القريبة من تتارستان. وعلي الرغم من محدودية هذه الجماعات, فإن ظهورها علي السطح جاء دالا علي تشوق المسلمين إلي الانخراط في العمل الإسلامي سواء لتعويض مافات أو لاثبات حضورهم فيما هو آت. في مواجهة محاولة استعادة الهوية الإسلامية, لجأت السياسة الروسية إلي عدة أساليب اتسم بعضها بالالتواء والالتفاف, واتسم البعض الآخر بالتبسيط المخل, وفي هذه وتلك, فقد ظل الهدف واحدا هو: احتواء الحالة الإسلامية واجهاضها. من قبيل الأساليب الأولي لعبت الأجهزة الأمنية علي التناقضات الموجودة داخل الصف الإسلامي, ذلك أنه بعد اطلاق الحريات الدينية أصبح بمقدور أي مجموعة من الناس أن يؤسسوا إدارة دينية خاصة بهم, الأمر الذي أفسح المجال لظهور نحو60 إدارة دينية, لكل واحد منها مفتي يرأسها ـ وفي ظل الاتحاد السوفيتي بطوله وعرضه, لم يكن هناك سوي إدارتين اثنتين فقط, إحداهما لشمال القوقاز والثانية لبقية روسيا.. هذا التعدد أتاح الفرصة لتنوع المفتين, الذين تقرب بعضهم إلي السلطة أو استقوي بها ليحظي بمكانة أو صدارة أكبر, وكان معيار القبول من جانب السلطة هو مدي استعداد كل طرف لاستخدامه لمصلحتها, وهناك فرق بين التعاون مع السلطة وبين الاستخدام والتبعية لها. وحين اختار رئيس مجلس المفتين الشيخ مرادي عين الدين الموقف الأول ولم يستجب مثلا لرغبة الحكومة في أن يقوم بجولة عربية يدافع فيها عن سياستها إزاء الشيشان, فإن ذلك لم يلق ارتياحا من جانب أجهزة السلطة, التي اتجهت إلي المراهنة علي شخص آخر جمع بعض المفتين من حوله وشكل منهم مجلسا موازيا, لم تلق الأجهزة باللا إلي حجم الرصيد السلبي لذلك الآخر في أوساط المسلمين ولا إلي سوء سمعته التي نفرت الناس منه, وهو الذي احتفل ذات يوم بافتتاح مسجد عن طريق سكب زجاجات الشمبانيا علي جداره! ومما لفت أنظار كثيرين أن السلطة الروسية تحرص علي ابراز المفتي المنافس في محافلها بل إنها قاطعت الاحتفال الذي دعا إليه الشيخ راوي بمناسبة مرور14 قرنا علي وصول الإسلام إلي الأراضي الروسية, في حين حضره عمدة موسكو ورئيس حكومتها السيد لوشكوف, وهو من معارضي الرئيس بوتين وناقديه.
(5) تمثل التبسيط المخل فيما أشرت إليه قبل قليل, من اختزال كل النشاط الإسلامي في كلمة الوهابية وإعلان الحرب علي ذلك المصطلح, إلي الحد الذي اعتبرت فيه الوهابية الفزاعة الكبري ومصدر كل الشرور, ومن ثم فقد أصبحت في حكم الشيطان أكبر لروسيا, في المرحلة الراهنة علي الأقل, ولأن الخطر صار علي ذلك النحو فقد كان طبيعيا أن يتخذ موقف حازم إزاء الوهابية وكل من انتسب إليها. تجلي ذلك الموقف في القانون الذي أصدرته جمهورية داغستان, المشهود لرئيسها المسلم بولائه الشديد لحكومة موسكو, خاصا بـحظر النشاط الوهابي وغيره من الأنشطة المتطرفة الأخري, ونصت مادته الأولي علي أن يعد مناقضا لدستور جمهورية داغستان, وخطرا علي أمنها, ومهددا لحرمة أراضيها مايلي: تشكيل المنظمات والاتحادات والجمعيات الوهابية والمتطرفة الأخري, التي ترمي أنشطتها إلي إحداث التغيير القسري للنظام الدستوري وتقويض أمن الدولة.... و...الخ. أنشطة البعثات الدينية وفروعها والمعاهد الدراسية الدينية والمؤسسات الخيرية وسواها والمعسكرات والمخيمات العسكرية والرياضية. إعداد وتخزين ونشر المطبوعات والأفلام السينمائية والصور الفوتوغرافية, وغيرها من أفكار النزعة المتطرفة والانفصالية التي تفرق بين الناس وفق المقومات القومية والدينية. المادة الثانية من القانون نصت علي أن يكون التحصيل الدراسي في المعاهد الدينية خارج جمهورية داغستان, خاضعا لإشراف الحكومة الكامل, بحيث لا يبتعث طالب إلا بعد التصديق الرسمي للجنة شئون الدين في داغستان( الهدف هو منع الطلاب من الدراسة في المملكة العربية السعودية, حتي لا يعودوا بالأفكار السلفية إلي بلادهم). في انجوشيا صدر مرسوم مماثل يحظر جميع الأنشطة الوهابية, وثمة أنباء عن إصدار قانون في تتارستان لنفس الهدف, غير أن أطرف ما في الأمر أن مفتي شيشينيا الموالي لموسكو والمنشق علي رئيسها الشرعي أصلان مسخادوف, أعلن عن إقامة منطقة محررة من الوهابية تحت إشرافه وداخل أراضي بلاده في غوديرميس ـ وتقديرا لولائه عين المفتي أحمد قادروف من قبل حكومة موسكو رئيسا للإدارة التنفيذية في شيشينيا. قام الإعلام بدوره في التعبئة المضادة, وأصبح القوقازي الوهابي والوغد تجسيدا للخطر الذي يهدد البلاد, الأمر الذي كانت له تداعياته في اتجاهات عدة, فمن ناحية طرحت للمناقشة قضية علاقة الإسلام بالأمن في روسيا, ومن ناحية ثانية قوبلت الحملة بالتحدي من جانب المسلمين, خصوصا شبابهم..
كيف حدث ذلك؟.. في الأسبوع المقبل نجيب بإذن الله...
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|