لايزال حدث وفاة الرئيس الأسد هو المسيطر علي المراقبين, والمحللين لمنطقة الشرق الأوسط في الصحافة, ومراكز البحوث العربية, والأجنبية, وفي زيارة أخيرة قمت بها للولايات المتحدة لم يكن هناك سؤال آخر يسيطر علي المناقشات في وزارة الخارجية, ومجلس الأمن القومي, والكونجرس بمجلسيه غير كيف ستكون أحوال المنطقة بعد اختفاء شخصية بارزة, وثقيلة بحجم ووزن زعامة تاريخية قادت بلدا عربيا مهما علي مدي مايقرب من ثلث قرن, كان لها نفوذ يتعدي حدود الدولة السورية, ولها قولها الفصل في الحرب والسلام, وتقرير الأوضاع في الحاضر,والمستقبل, ولعل ذلك ليس غريبا بالمرة فمن ناحية فإن ذلك جاء وسط مايبدو وكأنه نهاية حالة سيطرت فيها قيادات تاريخية علي العالم العربي لفترة طويلة امتدت في معظمها لثلاثة عقود أو أكثر
بقلم : د. عبدالمنعم سعيد |