|
|
|
|
 | |
مادمنا نفكر في استضافة الدورة الأوليمبية في عام2008 فعلينا أن ندرك أن هذا معناه أن نضع أنفسنا تحت عيون العالم كله, وفي وقت واحد. ومعناه أننا ندعو العالم ليرانا وليطلع علي كل أمورنا, وهي رؤية من الداخل تمتد لتشمل كل تفاصيل حياتنا, وليس من الممكن إخفاء أي شيء عن عيون العالم, ولن يكون مقبولا أن نتهم الآخرين بالتطفل أو الفضولية أو السعي لكشف الخصوصية, مادمنا نحن الذين دعوناهم, وفتحنا لهم أبوابنا ونوافذنا. وعلينا أن ندرك أننا لسنا استثناء من العالم, وسوف يسري علينا ما سبق أن مر علي غيرنا من الدول التي استضافت الدورة الأوليمبية, ومن هنا أقول إننا كان ينبغي أن نتهيأ لهذا الحدث منذ أربع سنوات علي الأقل, ومادام هذا لم يحدث, فإن علينا أن نبذل جهدا مضاعفا حتي نتمكن من الوصول إلي درجة الاستعداد الكامل عام2006, أي قبل إجراء الدورة بعامين كاملين. والنقطة الأساسية التي لابد من التركيز عليها هي الجمال, الجمال في كل شيء, في القرية الأوليمبية, في الفنادق, في المطاعم, في الشوارع, في المباني, في سيارات التاكسي, في حركة المرور, والأهم من ذلك كله جمال السلوك, أقصد جمال سلوكنا جميعا, حتي نتمكن من إعطاء الصورة التي نحب أن تنطبع في أذهان العالم عن مصر وشعبها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها. وعندنا في مصر كنوز معمارية وأثرية هائلة, تعد بكل المعايير تحفا جمالية رائعة, وكل ما تحتاج إليه هو أن تمتد إليها يد التجميل, بكل ذوق, وبكل رقة, وبكل حساسية, بحيث نراعي خصوصية كل معمار, ونراعي طريقة كل أثر, فالتجميل ليس مجرد عمليات طلاء ظاهرية بالألوان الزاهية, وإنما العمل علي إبراز جماليات المعمار أو الأثر, ومساعدته علي أن ينطق, ويعبر عن مكنوناته, ويبوح بأسراره, ويكشف عما يحويه في أعماقه من حكمة الزمن وأسرار التاريخ. والخطوة الأولي هي أن نجعل من هذا الحدث قضية رأي عام, يهتم بها الجميع, ويشارك فيها الجميع, بالرأي والجهد, ويتحمل مسئوليتها كل مصري.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|