أعمدة

41476‏السنة 124-العدد2000يونيو27‏24 من ربيع الأول 1421 هـالثلاثاء

حقــــــــائق
بقلم : إبراهـيـم نافــع

مادمنا نفكر في استضافة الدورة الأوليمبية في عام‏2008‏ فعلينا أن ندرك أن هذا معناه أن نضع أنفسنا تحت عيون العالم كله‏,‏ وفي وقت واحد‏.‏ ومعناه أننا ندعو العالم ليرانا وليطلع علي كل أمورنا‏,‏ وهي رؤية من الداخل تمتد لتشمل كل تفاصيل حياتنا‏,‏ وليس من الممكن إخفاء أي شيء عن عيون العالم‏,‏ ولن يكون مقبولا أن نتهم الآخرين بالتطفل أو الفضولية أو السعي لكشف الخصوصية‏,‏ مادمنا نحن الذين دعوناهم‏,‏ وفتحنا لهم أبوابنا ونوافذنا‏.‏ وعلينا أن ندرك أننا لسنا استثناء من العالم‏,‏ وسوف يسري علينا ما سبق أن مر علي غيرنا من الدول التي استضافت الدورة الأوليمبية‏,‏ ومن هنا أقول إننا كان ينبغي أن نتهيأ لهذا الحدث منذ أربع سنوات علي الأقل‏,‏ ومادام هذا لم يحدث‏,‏ فإن علينا أن نبذل جهدا مضاعفا حتي نتمكن من الوصول إلي درجة الاستعداد الكامل عام‏2006,‏ أي قبل إجراء الدورة بعامين كاملين‏.‏
والنقطة الأساسية التي لابد من التركيز عليها هي الجمال‏,‏ الجمال في كل شيء‏,‏ في القرية الأوليمبية‏,‏ في الفنادق‏,‏ في المطاعم‏,‏ في الشوارع‏,‏ في المباني‏,‏ في سيارات التاكسي‏,‏ في حركة المرور‏,‏ والأهم من ذلك كله جمال السلوك‏,‏ أقصد جمال سلوكنا جميعا‏,‏ حتي نتمكن من إعطاء الصورة التي نحب أن تنطبع في أذهان العالم عن مصر وشعبها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها‏.‏
وعندنا في مصر كنوز معمارية وأثرية هائلة‏,‏ تعد بكل المعايير تحفا جمالية رائعة‏,‏ وكل ما تحتاج إليه هو أن تمتد إليها يد التجميل‏,‏ بكل ذوق‏,‏ وبكل رقة‏,‏ وبكل حساسية‏,‏ بحيث نراعي خصوصية كل معمار‏,‏ ونراعي طريقة كل أثر‏,‏ فالتجميل ليس مجرد عمليات طلاء ظاهرية بالألوان الزاهية‏,‏ وإنما العمل علي إبراز جماليات المعمار أو الأثر‏,‏ ومساعدته علي أن ينطق‏,‏ ويعبر عن مكنوناته‏,‏ ويبوح بأسراره‏,‏ ويكشف عما يحويه في أعماقه من حكمة الزمن وأسرار التاريخ‏.‏
والخطوة الأولي هي أن نجعل من هذا الحدث قضية رأي عام‏,‏ يهتم بها الجميع‏,‏ ويشارك فيها الجميع‏,‏ بالرأي والجهد‏,‏ ويتحمل مسئوليتها كل مصري‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب