تحقيقات

41440‏السنة 124-العدد2000مايو22‏18 من صفر 1421 هـالأثنين

اكتشاف مقبرة حاكم الواحات البحرية و‏100‏ مومياء بوادي المومياوات

كتبت‏:‏ مشيره موسي
أعلن السيد فاروق حسني وزير الثقافة أن البعثة المصرية التي تعمل في الواحات البحرية منذ شهرين قد قامت باكتشافات أثرية مهمة تعلن لأول مرة‏,‏ حيث تم الكشف عن مقبرة حاكم الواحات البحرية جد‏-‏ خنسو إيوف عنخ من الأسرة السادسة والعشرين بالإضافة ـ إلي كشف العديد من المومياوات في وادي المومياوات‏.‏
وصرح الدكتور جاب الله علي جاب الله أمين عام المجلس الأعلي للآثار بأن البعثة المصرية التي تعمل في الواحات البحرية برئاسة الدكتور زاهي حواس‏.‏ قد عملت في منطقة داخل مدينة الباويطي التي تعرف باسم الشيخ سوبي وتمتد اعادة الكشف بها عن مجموعة من المقابر التي كانت اسفل المنازل التي بنيت فوقها مع بداية هذه القرية‏,‏ وكان قد كشف عن هذه المقابر من قبل الدكتور أحمد فخري وكان أمله أن يتم الكشف عن مقبرة حاكم الواحات جد ـ خنسو إيوف عنخ والذي بني معبدا للإله آمون بالواحات البحرية في عهد الملك إبريس من عصر الأسرة السادسة والعشرين الصاوية أي منذ حوالي‏2500‏ سنة‏.‏
وأضاف الدكتور جاب الله أنه مع بداية أعمال حفائر البعثة المصرية العلمية‏,‏ تم الكشف عن مدخل هذ المقبرة بعد أن كشف بجوارها عن العديد من التوابيت الحجرية والتي توجد داخلها مومياوات متحللة إلي جانب العديد من القطع الأثرية مثل الأواني الكانوبية والفخار والجعارين والتماثيل المعروفة باسم الأوشابتي وهي التماثيل المجيبة التي كانت توضع بجوار المتوفي في العالم الآخر لخدمته وللإجابة عن الأسئلة التي توجه إليه‏,‏ فتقوم بالعمل نيابة عنه‏.‏
وتختلف المقبرة المكتشفة في طرازها المعماري عن مقابر الأسرة‏26,‏ حيث يؤدي مدخلها إلي صالة بقبة ملونة بمناظر رائعة‏,‏ والسقف مزخرف‏,‏ وأغلب المناظر علي الجدران تمثل أجزاء من كتاب الموتي وكتاب البوابات ومناظر تقدمة القرابين التي يقدمها المتوفي إلي الآلهة المختلفة مثل الإله أوزوريس والإلهة إيزيس‏.‏
وقد كشف إلي جوار هذه الحجرة من الجهة الجنوبية الغربية‏,‏ عن حجرة الدفن‏,‏ وتأخذ شكل المربع‏,‏ وهي منقورة في الصخر‏,‏ وعثر بداخلها علي تابوت بشكل آدمي ضخم ورائع جدا ومصنوع من الحجر‏,‏ وعليه نقش غائر علي غطائه‏,‏ ويحمل ألقاب المتوفي حيث كان صاحبه حاكم الواحات بالإضافة إلي أنه كان الكاهن الخاص بالعديد من الآلهة مثل أوزوريس وتحوت و آمون وبس‏,‏ وانه كان المسئول عن تشييد مقاصير عين المفتلة‏,‏ وبجوار هذه المناظر منظر للإلهة إيزيس علي أحد الجانبين‏,‏ وعلي الجانب الآخر منظر للإله أوزوريس‏.‏
وقد تم فتح التابوت العلوي الذي يأخذ شكل الإنسان وتقاطيع وجه متناسقة جميلة واتضح وجود تابوت آخر داخله مصنوع من الألباستر وبشكل إنسان أيضا وداخل التابوت عثر علي المومياء في حالة متآكلة جدا نظرا لأن التابوت قد فتح خلال العصر الروماني وتعرضت المقبرة لآثار الرطوبة ومتبقي علي جدرانها مناظر لبعض الآلهة مثل إيزيس ومناظر تمثل الملك إيزيس من الأسرة‏26‏ والذي عاش في عصر حاكم الواحات البحرية‏.‏
وصرح الدكتور زاهي حواس رئيس البعثة بأننا نعمل أيضا في الموقع الآخر المعروف باسم وادي المومياوات وقد تم حفر سبع مقابر جديدة بالموقع‏,‏ وهي مقابر جماعية ترجع إلي العصر الروماني‏,‏ وقد عثر بداخلها علي مائة مومياء أخري كاملة‏,‏ وعلي صدر المتوفي مناظر للآلهة المختلفة‏,‏ وتم طلاء وجه بعضها بالذهب أو وضع عليه قناع من الذهب‏,‏ ومن أهم ماعثر عليه في هذه المقابر الجماعية‏,‏ هو مومياء السيدة فوقها طفل‏,‏ ولانعرف هل ماتوا معا أم مات الطفل بعد أمه‏,‏ وتم الكشف عن مومياء رائعة لسيدة علي رأسها تسريحة شعر جديدة وضفيرة رائعة‏.‏
وكشف بهذه المقبرة علي العديد من الأواني الفخارية والقنينات الزجاجية والعملات البرونزية‏,‏ كما كشف بجوار إحدي المومياوات وهي لسيدة علي لوحة من الخشب الملون بالألوان المختلفة تمثل بوابة تحرسها حيات الكوبرا المذهبة‏,‏ وفي وسط هذه البوابة تمثال من الجص الملون لصاحبة المومياء وهي ترتدي الزي الروماني‏,‏ ويصورها التمثال وهي تهم بالخروج من التابوت كدلالة علي البعث‏,‏ وأن عدد المومياوات الذي عثر عليه داخل هذه المقبرة وصل إلي‏42‏ مومياء‏.‏
وأضاف الدكتور جاب الله‏:‏ أن هناك مقابر أخري محفورة في الصخرة‏,‏ داخلها أربع حجرات مكدسة بالمومياوات‏,‏ وأخري عثر بها علي قناع رائع لسيدة جميلة‏,‏ بالإضافة إلي مقبرة تأخذ الشكل الصليبي أو علامة عنخ‏,‏ وهي عبارة عن صالة صغيرة مربعة‏,‏ علي جوانبها ثلاث حفرات دفن‏,‏ وقد عثر بها علي العديد من المومياوات المكدسة فوق بعضها البعض والملفوفة بلفائف كتانية‏,‏ وبجوارها قناع لطفلة وأوان فخارية رائعة الشكل‏.‏
وأضاف الدكتور زاهي حواس‏:‏ أن هذه المقابر تقع في الكيلو‏6‏ من مدينة الباويطي‏,‏ وتم العمل أيضا في منطقة الكيلو‏7,‏ ومن المعتقد أن هذه المقابر ترجع إلي العصر اليوناني عندما بدأ الدفن لأول مرة بجوار معبد الإسكندر الأكبر‏.‏
وأضاف السيد فاروق حسني وزير الثقافة أنه سوف يقوم بتخصيص اعتمادات جديدة لاستكمال الحفائر عن طريق هذه البعثة المصرية‏,‏ وأنه قد أصدر تعليماته بإعداد المناطق الأثرية الأخري للزيارة‏,‏ نظرا للإقبال الشديد علي آثار الواحات البحرية‏,‏ خاصة معبد الإسكندرية الأكبر ومقابر عين المفتلة ومقبرة الطائر إيبس ومقابر التجار من عصر الأسرة‏26,‏ خاصة مقبرة باننتيو‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب