الرياضة

41431‏السنة 124-العدد2000مايو13‏9 من صفر 1421 هـالسبت

في حوار مع ثروت البنداري الموقوف دوليا بعد تعاطيه للمنشطات‏:‏
هناك مؤامرة وراء سقوطي في دائرة المحظور‏..‏ وأنا برئ من التهمة المدمرة

متابعة : حسن الحداد
الرباعى ثروت البندارى يقوم برفع 200 كجم خلال احدى التدريبات
فجأة‏..‏ وبدون مقدمات تبدد حلم الرباع المصري ثروت البنداري وأصبح مهددا بإسدال الستار علي مشواره الرياضي الحاافل بالبطولة العالمية والأفريقية والمتوسطية والعربية بطريقة مشينة‏,‏ فضلا عن عدم مشاركته في دورة سيدني الأوليمبية التي كانت أمله الأخير في تحقيق إنجاز كبير‏.‏
فمنذ أيام فجر الاتحاد الدولي لرفع الأثقال مفاجأة من العيار الثقيل باعلانه ايقاف كابتن منتخب مصر عن اللعب وحرمانه من المشاركة في أي بطولة وسحب ذهبياته الثلاث التي حققها بالبطولة الأفريقية الأخيرة بالكاميرون بعد ثبوت تعاطيه للمنشطات وسقوطه في دائرة المحظور‏,‏ وجاء هذا القرار بمثابة الصدمة التي أصابت الرياضة المصرية بصفة عامة وأسرة رياضة رفع الأثقال بصفة خاصة والتي كان أملها في البنداري المرشح لأوليمبياد سيدني من قبل التضامن الأوليمبي ولتحقيق انجاز أوليمبي غاب عن مصر منذ أكثر من ربع قرن والسؤال الآن هل كان ثروت البنداري بالفعل يتعاطي المنشطات؟‏!!‏
واذا كان ذلك حقيقة‏..‏ فلماذا؟‏!‏ وهل كان المسئولون علي علم بذلك؟‏!‏ وما تأثير ماحدث مستقبلا علي اللاعب؟‏!‏ وهل هناك أيد خفية وراء الواقعة؟
وللإجابة علي هذه االتساؤلات التقينا مع الرباع البنداري وأجرينا معه هذا الحوار‏:‏

هل تناولت فعلا عقاقير منشطة‏..‏
أؤكد أنني لم أتعاط أية عقاقير من أي نوع من المواد الممنوعة من قبل اللجنة الأوليمبية الدولية والاتحاد الدولي وهما دائما يقومان علي فترات متتالية ومنتظمة بإرسال نشرات علمية لجميع الاتحادات الأهلية واللجان الأوليمبية ويقومون بدورهم بتوزيعها علي اللاعبين واللاعبات والمدربين للتوعية الكاملة عن كل ماهو جديد في عالم المنشطات والمواد الممنوعة وأنا علي علم تام بعالم المنشطات وآثارها الوخيمة علي الرياضيين بالاضافة لعقوباتها‏..‏ وقد اشتركت في‏3‏ دورات متوسطية و‏9‏ بطولات عالم و‏3‏ دورات افريقية وعربية واوليمبياد اتلانتا‏1996‏ وفيها جميعا كنت أتعرض للتحليل مع كل المششاركين ولم يثبت مطلقا وجود أية شبهة تلحق بي‏..‏

‏ كيف اذن حدثت هذه الواقعة في الكاميرون؟
شاركت في منافسات تلك البطولة وانا أعلم جيدا أنه ليس هناك أي منافس قوي من أي دولة افريقية وعقب انتهائي من رفع المحاولات الست في الخطف والنطر وسجلت‏170.5‏ كم خطف و‏210‏ نطر و‏370‏كم بفارق نصف كيلو جرام عن مجموعتي السابقة وكانت منافسات وزني في اليوم الثاني للبطولة‏.‏
وفي اليوم الأول تم التحليل لثلاثة لاعبين مصريين هم علي حميد ومحمد عثمان ورأفت جلال وهم يمثلون ثلث المنتخب الوطني وهي الفئة المحددة دوليا لأي دولة مشاركة وفوجئت بمندوب الاتحاد الدولي الطبيب الألماني يصطحبني لأخذ عينة للتحليل بصورة مفاجئة لدرجة أنني لم أستطع ان احصل علي راحة لأستعيد أنفاسي‏,‏ ومن قبل كان زميلي احمد سمير لتصيح عدد العينات التي تم أخذها من لاعبي مصر فقط‏5‏ عينات من مجموع‏8‏ لاعبين هذا بخلاف ثلاث عينات اخري من لاعبات مصر‏..‏

هل تعرض لاعبو مصر لظلم لايتفق مع القانون الدولي لأخذ عينات التحليل للكشف عن المنظات؟‏!‏
نعم هناك ظلم شديد فالقانون الدولي المتبع والذي نعرفه جيدا في جميع البطولات التي شاركنا فيها ان التحليل يتم لثلث عدد فريق أي دولة علي الأكثر يعني‏3‏ لاعبين فقط من ثمانية في حين تم تحليل لخمسة لاعبين مصريين من مجموع ثمانية بالإضافة إلي هذا أن تحليل العينات تم بالمجر ولم يتم بالمانيا التي تمتلك احدث اجهزة معامل التحليل في العالم وخاصة ان مندوب الاتحاد الدولي الذي اخذ العينات ألماني الجنسية فلماذا لم يتم التحليل بالمانيا كما يحدث في جميع البطولات التي أقيمت منذ عام‏1995‏ بمعمل‏(‏ مات‏)‏ الألماني أقوي معمل تحليل بالعالم وأسقط العديد من الأبطال العالمية والأوليمبية من بينهم الرباعان كوروفيتش ويتروف الروسيان قبل أوليمبياد اتلانتا‏1996..‏

‏ ماهو نوع المنشط المنسوب اليك تعاطيه؟
فوجئت بأن التحليل ثبت أنني متعاط مادة تندلون وهي مادة تندرج ضمن المواد البناءة ولها أنواع عديدة ابرزها ديكادرابولين وبيريرمويلان وتأخذ عن طريق الحقن وانا برئ من هذه الواقعة المدبرة‏..‏

‏ ماذا كان رد فعلك علي القرار الدولي؟
‏ تقدمت بمذكرة تفصيلية لمجلس ادارة الاتحاد المصري وشرحت فيها جميع الأحداث الملتوية التي حدثت بالبطولة وطالبت بالتحقيق الفوري وإرسال فاكس للاتحاد الدولي لتحليل العينة الثانية علي نفقتي الخاصة وانني علي ثقة كبيرة بأنها سلبية‏..‏ خاصة انني لم أتناول أي دواء الا بأمر طبيب المنتخب د‏.‏ محمد عراقي وقام بعمل تحليل لجميع اللاعبين قبل السفر بـ‏15‏ يوما وجميع العينات ظهرت سلبية‏..‏

هل تعرضت للإصابة قبل البطولة؟
‏ نعم تعرضت للإصابة بتمزق في أربطة الركبة اليسري وتعاطيت أدوية عبارة عن مسكنات تحت إشراف طبيب المنتخب د‏.‏ محمد عراقي لمواصلة التدريب وهذه الأدوية ليس لها أي تأثير‏.‏

هل تعتقد أن هناك أيد خفية وراء الواقعة؟‏!‏
‏ نعم لأسباب كثيرة ومعروفة منها مطالبتي بصفتي كابتن المنتخب بضرورة رفع مصروف الجيب الخاص باللاعبين وكذلك حقي كاملا في المنحة المالية المخصصة لي من التضامن الأوليمبي والتي اتضح انها كانت تصرف ويحصل عليها غيري دون وجه حق وقد حدث ذلك قبل الدورتين العربية بالأردن والأفريقية بجنوب افريقيا مما أثار غضب بعض المسئولين عن الاتحاد السابق المنحل مني والذين لديهم دور مؤثر في الاتحاد الدولي للعبة واعتقد انهم وراء المؤامرة في هذه الواقعة التي أتمني ان تظهر فيها الحقيقة من خلال طلبي لتحليل العينة الثانية وخاصة ان مشاركتي في أوليمبياد سيدني أصبحت املي الوحيد لاختتم حياتي في مشواري الرياضي للعبة حيث ابلغ الان من العمر‏30‏ عاما مما يعني اقتراب وقت الاعتزال وأرجو الا يكون بهذه الطريقة وان يكون ختام مشواري بإنجاز جديد في أوليمبياد سيدني‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب