 | | البوليس الأمريكى يفض مظاهرة تندد باقتصاد العولمة وباجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين التى تبدأ فى واشنطن اليوم |
وسط إجراءات أمنية مشددة تشهد واشنطن اليوم الاجتماعات نصف السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم بهدف بحث قضايا الاقتصاد العالمي والتطورات النقدية وسبل التوصل الي نظام مالي يحد من الأزمات التي تعصف بالاقتصاديات الوطنية. ومن المنتظر ان يخيم علي الاجتماعات تداعيات الانهيار الحاد الذي حدث أمس الأول في بورصتي وول ستريت وناسداك للأسهم الأمريكية والتراجع الشديد في أسواق المال الأوروبية. من جانبها حاولت الإدارة الأمريكية التقليل من أهمية التراجع في أسواقها المالية بالتأكيد علي أن الركائز الاقتصادية للولايات المتحدة مازالت قوية وتسمح لها بمواصلة قيادة الاقتصاد والنمو العالميين. ورفض لورانس سومرز وزير الخزانة الأمريكية في تصريحات لشبكة سي. إن. إن التسليم بصحة توقعات التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي الذي اعتبر الهبوط الحاد للأسهم الأمريكية أحد أهم التهديدات للاقتصاد العالمي. وقد رفعت قوات الأمن ومكافحة الشغب الأمريكية من استعداداتها تحسبا لاندلاع مظاهرات ضخمة يقوم بها المعارضون للعولمة علي هامش الاجتماع. وقد اثارت الاحتجاجات التي تشهدها واشنطن منذ عدة ايام المخاوف من امكانية تكرار احداث العنف التي واكبت انعقاد اجتماعات منظمة التجارة العالمية في مدينة سياتل الأمريكية في ديسمبر الماضي. وأمام تهديد المتظاهرين بإفشال الاجتماعات شددت الشرطة الأمريكية من الإجراءات الأمنية أمام مبني البنك وصندوق النقد الدوليين كما قامت باعتقال أكثر من10 أشخاص بتهمة مقاومة قوات الأمن منذ الأسبوع الماضي. ويطالب المعارضون لاقتصاد العولمة الذين ينتقدون سياسة البنك وصندوق النقد الدوليين علي اعتبار أنها تستهدف مصلحة الدول الغنية بإسقاط الديون الأجنبية التي تثقل كاهل نحو41 من دول العالم الأكثر فقرا والتي تتجاوز300 مليار دولار. ويعارض البنك الدولي فكرة الإلغاء الكلي لديون البلدان النامية والأكثر فقرا علي اعتبار أن مثل هذه الخطوة سوف تشجع هذه الدول علي اقتراض المزيد في المستقبل. ويتبني صندوق النقد الدولي بدلا من الإلغاء الكلي للديون برنامجا يهدف إلي إسقاط نحو90 مليار دولار من ديون الدول الفقيرة بحلول عام2003, وتضم قائمة الدول الفقيرة الأكثر مديونية المؤهلة الاستفادة من هذا البرنامج أوغندا وتنزانيا وموزمبيق وموريتانيا وبوليفيا, وتتمثل العقبات التي تواجه تنفيذ هذا البرنامج عدم التزام الدول الساعية للانضمام إليه بالشروط الموضوعة لذلك وتقاعس الدول الغنية في أداء التزاماتها المالية. وفي تلك الأثناء أعلن نادي باريس الذي يضم أبرز الدول الدائنة إلغاء390 مليون دولار من الدين العام في تنزانيا علي الفور ويأتي هذا القرار في إطار مبادرة لخفض ديون الدول الأكثر فقرا. وأضاف ان القيمة الملغاة من الدين العام التنزاني تمثل نسبة90 في المائة من القيمة الاسمية لمستحقات إيفاء الدين. وسيعاد جدولة نسبة العشرة في المائة المتبقية علي23 عاما بعد منح تنزانيا مهلة ستة أعوام.
موضوعات أخرى
|