قضايا و اراء

41404‏السنة 124-العدد2000ابريل16‏11 من المحرم 1421 هـالأحد

وجهة نظر
عندما يسمو الفن بالإنسان
محمد سليمة

الفن يرقي بالشعوب‏,‏ ويحقق حضارة‏,‏ وهو معيار لذوق وتذوق الإنسان‏..‏ واطلالة علي واجهة أي مدينة يمكن من خلالها الحكم علي تمدين وما تتمع به الجماهير من انعكاس هذا الحس تعاملا وعادات تعكس رؤية وتحقق معايشة‏,‏ ويأتي هذا من خلال هدوء بلا ضجيج وعمارة جميلة وواجهات فنية‏,‏ ويأتي كل ما حول المدن لوحات رائعة تعني بالجمال‏,‏ ويحقق مواطنة راقية تعيش وتتعايش في هدوء وسكينة حيث لا تسمع ضجيجا أو أصوات السيارات أو انفلات لكلاكسات أو أصوات المارة‏...‏ فالحياة تمضي‏,‏ وكل ما في المدينة لا تسمع له صوتا ينعكس علي حياة الناس‏,‏ فالطبيعة جميلة‏..‏ وواجهات المساكن والعمارات تعني كل ما هو جميل‏..‏ لا شئ‏..‏ قبيحا‏..‏ لا شئ يؤذي الرؤية‏..‏ لا شئ يخرج عن المألوف الذي فرضته الحياة الوادعة‏,‏ والتي حققت تناغما وتعودا حيث يفرض واقع الحياة موسيقية الحياة الجميلة‏,‏ وتلك الألحان المتناغمة‏,‏ وتلك اللوحات الإبداعية ما بين أعلي قمة الجبل والثلوج البيضاء تتوج هاماتها‏..‏ وتفترس الخضرة بألوانها المتعددة سطوح الجبال وتفترس الأرض كل الأرض ولمسة إبداعية للبيوت ذات الطراز الغربي تحوط بها الحدائق وتسمع أحلي وأجمل لحن عندما يتعامل الإنسان مع الطبيعة التي أحسن الله إبداعها في الشارع لا تجد اساءة لاعلان ومئات التماثيل ذات البعد الحضاري والدعوة إلي الفن والكل يتعاون في رسم هذه الصورة الجمالية علي الرغم من ان هذه البلاد ليست ذات حضارة ضاربة في اعماق التاريخ‏..‏ وهم لا يدعون‏!!‏ ولكنهم عرفوا كيف يتعاملون‏,‏ وكيف يصنعون منه الجمال طريقا يرتقي بالحياة ويهذبها وكيف يتعاملون بالفن وصولا إلي هذه الواحات ونافورات وشواطئ واسوار في تشكيلات حديد زخرفي رائع‏.‏
كيف تعيش مدينة لوزان العاصمة الرياضية ومقر اللجنة الاوليمبية الدولية‏,‏ والمتحف الاوليمبي‏..‏ وما اروعها من اطلالة جمالية يرتقي بها الفن والصورة رائعة للفن والجمال وكيف يتحقق للإنسان أروع معايشة عندما يسمو الفن بالإنسان‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب