تحقيقات

41404‏السنة 124-العدد2000ابريل16‏11 من المحرم 1421 هـالأحد

مصائد الموت علي الطريق السريع
العياط ـ بني سويف .. المنطقة الخطيرة
أخطر‏64‏ كيلو للحوادث من العياط لبني سويف
هجرة طريقي الصعيد الشرقي والغربي لانعدام الأمن والخدمات

تحقيق : سيد على
يتحول لقاء الشوق إلي الأهل إلي عتاب مرير إذا اكتشفوا أن حبيبهم المشتاق اليهم ذهب لهم بالسيارة من القاهرة لبني سويف‏,‏ ويزداد العتاب غضبا إذا عرفوا أنه سيعود في اليوم نفسه بالسيارة علي طريق الموت‏,‏ ورغم أن المسافة بين الجيزة وبني سويف لاتتجاوز المائة كيلو متر فإن المسافر عادة يقطعها في ساعتين‏,‏ خاصة في أصعب وأخطر مسافة علي الطريق‏,‏ هي الواقعة بين العياط وبني سويف‏,‏ وتحتوي علي‏14‏ تجمعا سكنيا بطول‏64‏ كيلو مترا في طريق الصعيد الزراعي المسمي بطريق الدماء من كثرة ما تشبع بدماء ضحايا حوادث المرور‏..‏ ورغم وجود طريقين آخرين في الصحراء أحدهما شرق النيل والآخر غرب النيل‏,‏ فإن كثافة المرور عليهما تكاد تنعدم لعدم وجود خدمات أو استراحات‏,‏ أو طرق عرضية بمحاذاة الطريق الزراعي‏,‏ بل ان المحمول يصاب بالسكتة التليفونية علي الطرق الثلاثة وبالذات في منطقة الخطر من العياط لبني سويف‏,‏ وطوال الطريق الزراعي لا يوجد سوي وحدة إسعاف واحدة‏,‏ والمستشفي الوحيد في الحوامدية‏,‏ بحاجة إلي أن يصبح مستشفي للحوادث أو الطوارئ‏,‏ حتي لا تذهب كل الحوادث إلي مستشفي أم المصريين‏.‏
أما من يجازف بالسير في أحد الطريقين الشرقي أو الغربي‏,‏ فسيجدهما مهجورين بلا خدمات أو استراحات أو حتي محطة بنزين فإذا كان المسافر متجها لأي مدينة أو مركز لا يستطيع الوصول إليها سوي بالذهاب لبني سويف لكي يستطيع عبور النيل من الكوبري ثم العودة علي الطريق الزراعي للوصول للمدينة‏,‏ ونفس الحال لكل مدن ومراكز الصعيد‏,‏ وحتي مركبات النقل الثقيلة التي تحمل السلع والبضائع والمتجهة إلي أقاصي الصعيد تفصل الطريق الزراعي لانعدام الخدمات تماما علي الطريقين الشرقي والغربي‏,‏ من الكريمات حتي بني سويف‏,‏ مما يجعل المشهد يبدو موحشا‏,‏ والأمر نفسه علي الطريق الصحراوي الغربي الذي تنعدم فيه الاضاءة تماما‏,‏ ولأنه طريق مفرد فإن الضوء المبهر ليلا يتسبب في كوارث شديدة‏.‏
وعلي الرغم من توافر علامات المرور الارشادية علي طول الطريق الزراعي فلا يلتزم بها أحد لا المارة ولا سائقو السيارات‏..‏ أما العبور عند مزلقان الحوامدية فيتسم بعشوائية فوضي كاملة من السيارات والمارة علي حد سواء وتثبت احصاءات الحوادث أن معظمها يتم في هذه المنطقة بالذات‏..‏ فثالث أيام العيد اصطدم ميكروباص يحمل‏25‏ راكبا بشجرة موجودة علي الطريق كان نتيجة ذلك انقلابه مرتين مما أدي إلي وفاة السائق وراكبين وتنوعت حالة باقي الركاب مابين كسور في العظام وجروح خطيرة‏.‏ وغيرها العديد من نماذج الحوادث التي تحولت إلي كوارث وكلها تتسم بقدر كبير من النمطية والتكرار‏.‏
وعند منطقة أبورجوان القبلي يبدو الطريق شاغرا بإصلاحات كثيرة وترعة علي يمينه‏..‏ وتتزاحم السيارات علي أكثر من صفين وتتنوع مابين ميكروباص وسيارات نقل وعند خروج أحداها من مكان انتظارها تقوم بالرجوع للخلف بعرض الطريق وأحيانا تسير في الاتجاه المخالف‏!.‏
بعد بلد المساندة يسير الطريق في اتجاهين‏,‏ أما طريق العياط فمساحته ضيقة وتعوق بعض البراميل والحواجز المرور‏..‏ وعند منطقة بمها زحفت منازل الأهالي علي الجانب الأيمن من الطريق وهو شيء لا يعقل أن يحد الطريق السريع منازل من ناحية وترعة من ناحية أخري‏.‏
وعند قرية البرغوتي لم توضع أي حواجز علي جانب الترعة لحماية السيارات من الوقوع فيها كما تكاثرت تلال الطين التي امتدت حتي نصف الطريق ومع ذلك كانت السيارات تسير بسرعة لا تتناسب والعوائق الموجودة بالشارع‏.‏ وقبل مدينة بني سويف بنحو‏19‏ كم تنحدر الأرض بزاوية شديدة تجاه اليمين وأخري تجاه اليسار ناحية الترعة‏..‏ أي أن تفادي أي سيارة في الاتجاه المعاكس يعني انقلاب السيارة أما في الترعة وإما علي الأرض الزراعية‏.‏
ومع طول الطريق تنعدم الإنارة إلا أمام القري والمناطق السكنية وبشكل عام يفتقر الطريق للمواصفات الفنية التي تحافظ علي اتزان السيارة وسلامة ركابها‏.‏
وفي دراسة لوحدة الأزمات والكوارث بجامعة عين شمس تبين أن كوارث المرور تعكس شيوع الفوضي وعدم احترام قواعد المرور في الشارع المصري‏..‏ وقد أشارت احصائيات الادارة العامة للمرور إلي أن انفجار إطارات السيارات يمثل‏63%‏ من نسب حوادث المرور يليها في المرتبة الثانية السرعة الزائدة ثم السير عكس الاتجاه أو محاولة تخطي سيارة أخري ويأتي في المرتبة الرابعة سوء الأحوال الجوية المتمثلة في الشبورة والعواصف الرملية‏..‏ أما السبب الخامس فقد ارتبط بعدم الالتزام بالمواصفات الفنية في تسيير السيارات والقطارات وتري الدراسة أن سبب ارتفاع عدد الضحايا يرجع إلي تباطؤ عمليات الاسعاف والانقاذ علي الطريق فمع عدم فاعليتها تزداد حالات الوفاة وتسوء حالات الاصابة فهناك قصور ملحوظ في نقاط الاسعاف والخدمات الطبية الموجودة علي الطرق‏..‏ ولا نستطيع تجاهل دور الاهمال الذي يؤدي إلي وقوع كوارث مروعة لوجود بقع زيت أو وجود مواد كيماوية علي الطريق تؤدي إلي انزلاق السيارة وعدم قدرة السائق علي التحكم فيها‏..‏ أو تكون سحابة من الدخان بسبب إشعال نيران وهناك نموذج واضح علي ذلك عند مدخل الاسكندرية في يناير‏97‏ حيث اصطدمت‏19‏ سيارة نتيجة الدخان الكثيف الناتج عن حرق قمامة أدي إلي انعدام الرؤية وتسبب في مصرع‏4‏ أشخاص واصابة‏38‏ آخرين‏.‏
ولهذا يري الدكتور محمد رشاد الحملاوي مدير وحدة بحوث الأزمات أنه من الصعب جدا التوصل لحلول نهائية لحوادث أو كوارث المرور وكل مانسعي اليه هو التقليل من معدل هذه الحوادث فضلا عن الحد من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها‏.‏
فالجهود الشعبية التطوعية لانقاذ المصابين ونقلهم إلي المستشفيات تعكس شهامة الأخلاق والرغبة في البذل والعطاء إلا أنها تتم بصورة عشوائية بدون وعي بأصول وقواعد الانقاذ والاسعاف لتلحق أضرارا بالمصاب أحيانا وتعرقل جهود الجهات المسئولة‏..‏ فتوقف السيارات أما لحب الاستصلاع أو الرغبة في المساعدة يوجد أزمة مرور من هنا تتضح ضرورة تنظيم حملات توعية للمواطنين بقواعد السلوك الملائم‏.‏
إضافة إلي مدخل التوعية هناك المدخل القانوني‏..‏ فالأهم من إصدار القوانين والعقوبات ه وتطوير آليات تطبيق قوانين ونظم المرور القائمة لزيادة فاعليتها‏.‏
كذلك من الضروري أن نلفت النظر إلي ضرورة القضاد علي الرشاوي لتفادي المخالفة التي أصبحت ظاهرة سائدة ومتفقا عليها‏.‏
أما المدخل الثالث الذي يقترحه د‏.‏ رشاد هو المدخل الاداري فثمة حاجة موضوعية لمراقبة توزيع الاختصاصات علي الطرق لوجود تضارب في المهام بين أكثر من محافظة أو وزارة أو جهة حكومية وينبغي تطوير نظم إدارة الطرق وصيانتها والعمل علي توسيعها وازدواجها هذا لأمن وسلامة المواطنين‏.‏
أ.د.جلال السعيد
وقد تشكلت لجنة لدراسة حوادث الطرق من أساتذة الجامعة ومديري مناطق هيئة الطرق والكباري لتحديد أكثر الطرق في مصر حوادث‏,‏ واختارت اللجنة مجموعة من الطرق لدراساتها‏,‏ ومن ضمنها طريق الجيزة ـ اسيوط الزراعي في المسافة من العياط ـ لبني سويف ورأس تلك اللجنة الدكتور جلال السعيد عميد هندسة الفيوم‏..‏ ووضعت تلك اللجنة دراسة مهمة‏,‏ ويقول رئيس اللجنة أن الطريق مزدوج من الجيزة حتي العياط ومن العياط حتي بني سويف غير مزدوج وبعد دراسة حددت اللجنة‏3‏ أسباب للحوادث خاصة في الجزء غير المزدوج وهي الخصائص الهندسية للطريق وسلوك السائقين ثم الظروف المحيطة بالطريق‏,‏ وهناك جزء مهم خاص بالطريق‏,‏ وهو تجهيزات الطريق مثل خطوط السيارة والعواكس الضوئية والاشارات‏,‏ وكانت منطقة الدراسة من العياط حتي بني سويف وهي تحتوي علي‏14‏ تجمع سكنيا هي العياط والمتانيا وكفر عمار والقطوري‏,‏ أقوة‏,‏ ميدوم‏,‏ الواسطي‏,‏ قمن العروس‏,‏ بني نصير‏,‏ بني عدي‏,‏ دلاصي‏,‏ بوش وعدد سكان كل مدينة أو قرية حوالي‏20‏ ألف نسمة يقيمون علي جانبي الطريق‏,‏ وهناك تجمعات سكنية كثيرة يتراوح عدد سكانها بين‏5‏ و‏10‏ آلاف نسمة‏,‏ وينحصر هؤلاء السكان علي جانبي الطريق بين مناطق زراعية والأنشطة اللازمة لهم من وحدات صحية ومدارس ومحلات‏,‏ ويلاصق الطريق من الجهة الشرقية ترعة الابراهيمية ويليها خط السكة الحديد أسوان ـ القاهرة‏.‏
وأي حوادث في الطريق تزداد خطورتها نتيجة لتماس ترعة الابراهيمية مع الطريق وكان آخر حصر للحوادث من يناير‏98‏ حتي أكتوبر‏99‏ وقوع‏102‏ حادث‏.‏
وعلي هذا الجزء الخطر من الطريق هناك‏45‏ تقاطعا لطرق فرعية تتسم جميعها بقصور بدرجات متفاوتة في خصائصها الهندسية وكلها تتبع المحليات وتنتشر علي هذا الجزء أيضا أعداد كبيرة من المشاة سواء في الاتجاه الطولي أو الطرق الفرعية وبلغ حجم الحركة في هذا الجزء نحو‏10‏ آلاف مركبة في اليوم‏,‏ وتصل في ساعات الذروة إلي نحو‏1265‏ مركبة في الساعة‏,‏ والغالبية لسيارات الميكروباص بنسبة‏28.8%‏ وهي سبب كثير من الحوادث‏.‏
وتحدد الدراسة مصادر وأسباب الحوادث في سلوك السائقين‏,‏ خاصة في تجاوز السرعة والتخطي الخطير وعدم السيطرة علي حركة المرور العرضي‏,‏ ثم العبور العشوائي داخل كتلة سكنية مع كثافة حركة عبور المشاة‏,‏ خاصة عند محطات السرفيس الملاصقة للطريق‏,‏ ثم وجود منسوب عالي بين مستوي الطريق والأراضي الزراعية الملاصقة له‏,‏ والأخطر من كل هذا هو وجود إشغالات علي جانبي الطريق‏..‏ وتم التوصل إلي مجموعة من الاقتراحات لمواجهة الكوارث في هذه المنطقة تتمثل في ضرورة وضع حواجز معدنية علي الجهة الشرقية المجاورة لترعة الإبراهيمية وكذلك علي طول الطريق عند جميع الكتل السكنية مع عمل مطبات صناعية بتشكيلات من العواكس الأرضية عند جميع مداخل الكتل السكنية بحيث تبدو كممر الطائرات المضاءة مع توسيع مداخل الطرق الفرعية ووضع حواجز معدنية في الجهة الغربية من الطريق التي يوجد بها منسوب واضح بين سطح الأرض والأرض الزراعية‏,‏ وتقترح لدراسة إنشاء‏3‏ كباري للمشاة عند عطفة أقوة وميمونة وشريف باشا وذلك لأن حركة المرور العرضية كثيرة‏,‏ خاصة للأطفال في الجهة الأخري وستتكلف هذه الخطة‏10‏ ملايين جنيه لمواجهة الاخطار في منطقة الموت الممتدة بطول‏64‏ كيلو‏,‏ ومدة التنفيذ‏12‏ شهرا ثم البدء فيها منذ أسابيع‏,‏ وذلك لتطوير مستوي الأمان علي الطريق‏.‏
سعيد النجار
المهندس سعيد النجار محافظ بني سويف يقول‏:‏ للصعيد‏3‏ طرق هي الطريق الزراعي الرئيسي ثم الطريقين الشرقي والغربي‏,‏ وللأسف لم يحلا المشكلة ولم يأخذ جزءا من الحركة المزدحمة علي الطريق الزراعي المفرد‏..‏ والحل في وجهة نظره أن يتم ازدواج الطريق الزراعي حتي يكون طريقا سريعا‏,‏ بحيث لا يمر في الكتل السكانية بأن يلف حول هذه الكتل أو بإقامة كباري‏,‏ لكن تكلفة ذلك كبيرة‏,‏ وفي الوقت نفسه سيتم نزع ملكية أراض زراعية خصبة‏,‏ وتغطية الترع المكشوفة‏,‏ لهذا فإن الحلول العملية تكمن في الاستفادة من الطريقين الشرقي والغربي‏,‏ ولكن السيارات تحجم عن المرور فيها‏,‏ لأن الطريق الشرقي يمر من الصف‏,‏ اطفيح‏,‏ وقري كثيفة السكان‏,‏ ثم عدم وجود كباري تربط هذا الطريق بتلك التجمعات السكنية سوي كوبري واحد في كل محافظة‏,‏ لهذا فإن الطريق الشرقي لايستعمله إلا من يريد الوصول للمحافظة‏,‏ ونتيجة لهجرة المرور علي الطريقين الصحراويين‏,‏ هجر الناس الصحراء وأدي ذلك لمنع التعمير في الصحراء الشرقية‏,‏ وتركزت الكثافة في الجزء المزدحم علي الشريط الضيق الملاصق للنيل‏,‏ أما الطريق الصحراوي الغربي فهو مفرد‏,‏ وليس به وصلات عرضية مع الطريق الزراعي يوصل للمدن ولابد من وصله بوصلات مباشرة مع الطريق الزراعي‏..‏ والخلاصة أنه لحل أزمة الطريق الزراعي ولتعمير الصحراء الشرقية والغربية‏,‏ فإن الطريق الشرقي يحتاج إلي أكثر من كوبري في كل محافظة‏,‏ خاصة في بني سويف حيث تحتاج علي الأقل إلي كوبريين بين بيا والفشن‏,‏ حتي لا يعتدي الناس علي الأراضي الزراعية بالبناء فوقها‏,‏ لأن الكوبري سيعمل علي تعمير الصحراء الشرقية مثلما حدث في مدينة بني سويف بعد انشاء الكوبري‏.‏
ويضيف المهندس سعيد النجار أن وزارة النقل تعاقدت علي انشاء طريق بنظام الـ
‏P.O.T‏
يبدأ من مدينة‏15‏ مايو في حلوان حتي الكريمات‏,‏ لتجنيب حركة المرور ازدحام الكثافة البشرية التي تعرقل الطريق الشرقي‏,‏ وبالتالي فإن المرور سيكون من القاهرة للكريمات بدون المرور علي أي كتلة سكانية حتي المنيا وسوهاج وستكون مدة التنفيذ عامين‏,‏ وهو حل ملائم وأكثر عمليا من ازدواج الطريق الزراعي‏,‏ إذا أخذنا في الاعتبار أن نزع الملكية لن يقل عن‏25‏ مليون جنيه علما بأنها أراض خصبة ثم إن عملية الازدواج في حد ذاتها لن تقل عن‏100‏ مليون جنيه‏.‏

تحقيق الغد‏:‏
أكثرمن‏5‏ آلاف قتيل سنويا بسبب حوادث السيارات

الكارثة بالأرقام
وقعت‏924‏ حادثة علي الطريق الزراعي فقط في دائرة محافظة بني سويف خلال عام‏99,‏ راح ضحيتها‏348‏ شخصا وأصيب‏1337‏ آخرون‏,‏ وكانت أكثر الحوادث في شهري يوليو وأكتوبر وقد سجلت ادارة المرور خلال خمسة أشهر من أول اغسطس‏98‏ حتي أول فبراير الماضي نحو‏124‏ ألف مخالفة ما بين مخالفة لشروط الترخيص أو القيادة بدون رخصة أو عدم الصلاحية الفنية‏,‏ وحمولة زيادة عن المقرر‏,‏ أو السير عكس الاتجاه وبلغت‏921‏ مخالفة‏,‏ والوقوف في الممنوع‏2785‏ مخالفة‏,‏ وتم اجراء تحليل‏541‏ حالة بمعرفة معمل المخدرات تم أخذها خلال حملات مرورية علي الطريق الزراعي‏,‏ ظهر منها‏55‏ حالة ايجابية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب