|
|
|
متابعة: صلاح عبد العزيز
|
 | | السيدة سوزان مبارك خلال حفل افتتاح مركز حماية البيئة والتنمية وبجوارها الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء والأمير فهد بن عبدالله آل سعود رئيس مجلس أمناء المركز |
شهدت السيدة الفاضلة سوزان مبارك حرم رئيس الجمهورية صباح أمس حفل افتتاح المقر الدائم لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا سبداري والذي أقيم بمساهمة مصر والصندوق العربي للاتحاد الاقتصادي والاجتماعي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي, ويهدف إلي تحقيق التنسيق والتعاون وتوحيد الجهود العربية والأوروبيين لحماية البيئة والمحافظة عليها من خلال دعم قدرات المؤسسات الوطنية. وكانت السيدة سوزان مبارك قد وصلت إلي المقر الدائم للمركز بمنطقة روكسي بمصر الجديدة في الحادية عشر من صباح أمس حيث كان في استقبالها الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء والأمير فهد بن عبد الله آل سعود رئيس مجلس الأمناء لمركز البيئة والتنمية الإقليمي والدكتور كمال ثابت المدير التنفيذي للمركز وأعضاء مجلس الأمناء. وفور وصولها قامت بقص الشريط إيذانا بافتتاح المبني, ثم أزاحت الستار عن اللوحة التذكارية لإنشاء المقر الدائم ثم اتجهت إلي قاعة المؤتمرات بالطابق الخامس من المبني, ثم ألقي الدكتور كمال ثابت المدير التنفيذي للمقر كلمة رحب بها بالسيدة سوزان مبارك وشكرها لحرصها علي حضور هذا الحفل, كما شكر الحاضرون من الوزراء وأعضاء مجلس الأمناء والسفراء العرب والأجانب, وقال إن هذا المقر يقع علي مساحة1500 متر مربع, قامت مصر بإهدائها للمركز بصفتها الدولة المضيفة, وأن المبني يتسع لاحتياجات وأنشطة المركز والتي تزايدت بشكل كبير, وقال إن المركز قام في عام1997 بتنظيم مسابقة معمارية تقدم لها نخبة من كبار المكاتب الهندسية الاستشارية وقد قامت لجنة تحكيم من رؤساء أقسام العمارة بكليات الهندسة بالجامعات المصرية باختيار المشروع الفائز والذي توافرت فيه المواصفات والمعايير المحددة. وقال إن فكرة مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا سيداري قد نبعت في عام1991 حيث شكل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فريق من الخبراء الذين تجولوا بالمنطقة وقرروا اختيار القاهرة لتكون مكانا للمقر الدائم لموقعها المتميز. وقال إن الهدف من المركز هو مساعدة الدول الأعضاء في مواجهة قضايا البيئة والتنمية والمساعدة في تنفيذ المشروعات الخاصة بحماية البيئة وكذلك مساعدة دول المنطقة لبناء وتنمية قدراتها في مواجهة مشاكل البيئة وكذلك اعداد دراسات الجدوي للمشروعات المتعلقة بحماية البيئة وقال إن سيداري هي مؤسسة إقليمية مستقلة وتعمل من خلال استراتيجية متوسطة المدي في إطار ثلاثة برامج أساسية ذات أهمية حيوية للمنطقة, وهي إدارة موارد المياه العذبة, وإدارة موارد الأراضي والتنمية الحضرية, وإدارة الموارد البحرية والساحلية, بالإضافة إلي مجالات التربية والتوعية البيئية واقتصاديات البيئة ونقل تكنولوجيا البيئة والتقنين البيئي ويعمل في هذا البرنامج قرابة العشرين فردا من المتخصصين في مجالات البيئة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وفي إطار هذا البرنامج يتم القيام بعدد من الأنشطة مثل دورات احتياجات المؤسسات الوطنية وربطها بالمصادر المتاحة وانشاء شبكات المعلومات واتصالها بالمؤسسات الإقليمية والدولية والتي وصل عددها الي تسع شبكات حتي الآن, وتنظيم التدريب من خلال المؤتمرات وحلقات النقاش وورش العمل والتي بلغ عددها حتي الآن ثلاثين وكذلك تنظيم حملات التوعية العامة حول موضوعات حماية البيئة. وإجراء الدراسات لتحديد المشكلات الخاصة بكل قطر ومساعدتها في اعداد السياسات البيئية وقد أجريت حتي الآن اكثر من50 دراسة وكذلك تبني دراسات الجدوي وتنفيذ المشروعات الإقليمية مثل تنمية الخزان الرملي النوبي الذي تبلغ ميزانيته5 ملايين دولار.
مواجهة تحديات التنمية ثم ألقي الأمير فهد بن عبد الله آل سعود رئيس مجلس الأمناء كلمة قال فيها: إننا ونحن نحتفل بافتتاح المقر الدائم لهذا الصرح العلمي, يحدونا أمل كبير في أن يتنامي دوره في أداء مهامه ومواجهة التحديات المختلفة في مسيرة التنمية المستدامة في الإقليم. ولكي يتم ذلك فإن الأمر يتطلب استمرار دعم المركز, ليس فقط من الدول العربية, ولكن من الدول الأوروبية الأعضاء فيه والاتحاد الأوروبي بشكل عام. وأود هنا أن أشير الي قرار مجلس الوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة بالموافقة علي اقتراح المملكة العربية السعودية بشأن الطلب من الدول العربية والمنظمات والهيئات العربية الممولة, المساهمة الطوعية لتمكين المركز من اداء دوره الفاعل في الإقليم ولا يفوتني هنا أن أنوه بأن جمهورية مصر العربية كانت سباقة في الاستجابة لهذا القرار بتقديم مساهمتها الطوعية بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه مصري كوديعة. وقال إنه لاشك أن المسيرة التنموية التي تعتمد في تنفيذها علي أسس علمية راسخة, تكون محصلتها دائما إيجابية ومثمرة, والبرامج الرئيسية التي اعتمدها المركز تترجم هذا الاتجاه بشكل عملي خصوصا في مجالات المعلومات, والتوثيق, وادارة الموارد البحرية والساحلية, وادارة موارد المياه والأراضي والجوانب الاقتصادية والاجتماعية للتنمية المستدامة. لقد قام المركز منذ انشائه بالعمل علي بناء قدرات الهيئات الوطنية في الدول الأعضاء والعاملين فيها, فضلا عن الدور المرموق في تنفيذ الاتفاقيات المختلفة في الإقليم بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والمنظمات العاملة في الإقليم. وانني علي ثقة في قدرة هذا المركز علي المساهمة الإيجابية والفاعلة في هذه المجالات من خلال الإدارة الواعية التي يمارسها الدكتور كمال ثابت المدير التنفيذي للمركز وزملائه.
وصف تفصيلي ثم قدم المهندس الاستشاري الدكتور أحمد فهيم جمال وصفا تفصيليا للمشروع مستخدما الخرائط والرسوم وقال إن المساحة الخضراء تمثل50 في المائة من المساحة الكلية وأن تعميم المبني يعكس مزيج من البيئة العربية والأوروبية ويبلغ ارتفاعه6 طوابق بخلاف الطابق الأرضي وأن مساحات المكاتب ثم تصميمها كي توافق احتياجات كل برنامج وأنه تم إقامة قاعة كبري للمؤتمرات بالإضافة الي ثلاث قاعات أخري صغيرة جميعها مجهزة تجهيزا كاملا وتوجد مكتبة مجهزة وقاعة للتدريب ووحدات عمل فنية وقسم للحاسبات الآلية وإمكانيات للاتصال بالأقمار الصناعية والإنترنت بالإضافة إلي كافيتريا للعاملين.
أقل من ثلاث سنوات ثم ألقت الدكتورة نادية مكرم عبيد وزيرة الدولة لشئون البيئة ونائب رئيس مجلس الأمناء كلمة رحبت فيها بحضور السيدة قرينة الرئيس وضيوف الافتتاح وقالت إن السيدة الفاضلة سودان مبارك تكتب كل يوم سطرا جديدا في سجل العطاء الدائم لأبناء هذا الوطن, وان بصماتها واضحة للجميع ليس فقط في شتي رفاء مصر ولكن في قلوب كل المصريين وغير المصريين وقد صرحت السيدة سوزان مبارك أن تشارك وهذا الاحتفال لتكمل مسيرة العطاء وليمتد ذلك إلي آفاق أرحب من التعاون الإقليمي في مجال من أهم مجالات الحياة المعاصرة وهو مجال التنمية والبيئة ثم قدمت الشكر للحاضرين. وقدمت الشكر للدكتور عاطف عبيد الذي وضع اللبنات الأولي في هذا الصرح ولفكره المتجدد دائما للبرنامج الطموح لتحسين توعية البيئة حفاضا علي صحة الإنسان المصري وإيمانا بحق الأبناء في مستقبل مشرق هؤلاء الأبناء الذين هم الشغل الشاغل لباعث نهضتنا الحديثة وقائد مسيرة التنمية والبيئة الرئيس حسني مبارك. وقالت لقد كان لهذا الصرح شرف قيامكم بوضع حجر الأساس في عام1997 واليوم وبعد أقل من ثلاث سنوات تقومون بافتتاحه ليلعب دورا فعالا في تقوية أواصر التعاون الإقليمي في مجالات البيئة والتنمية وما كان لهذا الصرح أن يقام إلا بدعم مستمر من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية والمساندة الكاملة التي تلقاها من الحكومة المصرية منذ البدايات الأولي وحتي الآن إيمانا بأن قضايا البيئة والتنمية قد تخطت الحدود الجغرافية بين الدول وأن تحدياتها أكبر بكثير من أن يتم التعامل معها علي المستوي المحلي وأنه لا تبديل من التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة تلك التحديات الغير مسبوقة وقالت إن المتغيرات علي الساحة الدولية تفرض علينا كل يوم مزيدا من التقارب والتفاعل للتعامل معا لذا فأنه من الضروري أن يكون لدينا تلك المؤسسات القادرة علي تحقيق اكبر قدر من التعاون, وقالت إن سيداري سيلعب دورا متميزا في مواجهة هذه القضايا في عالمنا العربي وليكون حلقة الوصل بيننا وبين الدول الأوروبية لنعمل بقدراتنا الذاتية لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل وقدمت الدكتورة نادية مكرم التحية للدكتور كمال ثابت الذي يقود سيداري بحكمة واقتدار ومن نجاح إلي نجاح وقدمت الشكر لصاحب السمو الأمير فهد آل سعود والذي لم يبخل لابدا بجهد أو عطاء دائم وفي منتهي القوة وباستمرار لهذا المركز كما قدمت الشكر للسادة الوزراء والمحافظين ولأعضاء مجلس الأمناء علي الجهود التي قدموها في سبيل اقامة هذا المركز. وقدمت التحية للسيدة سوزان مبارك وقالت ان السيدة سوزان مبارك هي جزء لازم من حاضر كفاحنا ورمز مشرق لمستقبل أجيالنا.
سباق مع الزمن وفي النهاية ألقي الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء كلمة قال فيها: شهدت مصر في عهد الرئيس مبارك إنجازات متواصلة وسباق مع الزمن لحماية البيئة بمكوناتها جميعا بدأت بالحصر الشامل للأراضي الزراعية والتصدي الحازم لمحاولات العدوان عليها ثم برامج متواصلة لإضافة المزيد من الأراضي الخضراء أضيفت في عهد الرئيس مبارك إلي مساحة الأرض الزراعية ما يقرب من خمس المساحة التي كانت موجودة والتي كانت ثابتة منذ ما يقرب من سبعة آلاف عام. كانت مصر من أوائل الدول التي فرضت حماية علي الثروات الطبيعية النادرة والموجودة في البر والبحر. توالت في عهد الرئيس مبارك الحماية علي مناطق هذه الثروات والتي وصلت إلي14 منطقة, تضم كنوزا نادرة وكائنات فريدة تضم الكثير من أسرار الطبيعة وتتيح آفاقا واسعة أمام الباحثين والعلماء. استطاعت مصر, ومن خلال تنفيذ مجموعة من البرامج الجادة, أن تحمي شواطئها من المؤثرات الطبيعية والبشرية, يشارك في هذه الحماية, مجموعة من المعاهد, التي تخصصت في فنون وأصول الحماية, وتواصل أبحاثها مع نظائرها في أماكن متعددة من العالم. تنفذ مصر, وبخطي محسوبة, برنامجا وطنيا للسيطرة علي مصادر التلوث, والتي تهدد سلامة المياه العذبة. استطاعت من خلال التعاون الهاديء, بين الحكومة والصناعة الوطنية, وأصحاب المنشآت السياحية, أن تحكم السيطرة, علي الجزء الأكبر من المؤثرات علي مياه النهر وروافده. تستعد مصر الآن, وبعد دراسة استمرت عامين, لتنفيذ أكبر مشروع في الشرق الأوسط للتعامل مع الفضلات, والمخلفات الصلبة, ينفذه الشركات الخاصة, تحت إشراف من الدولة, وبمشاركة من مؤسسات المجتمع في تحمل تكاليفه. تتحمل مصر, مع دول البحر الأبيض المتوسط, الشرق أوسطية, والأوروبية, والدول العربية والإفريقية, المطلة علي البحر الأحمر, مسئولية حماية هذه البحار وشواطئها, من الأخطار التي تهددها, نتيجة إلقاء الفضلات, من الدول المطلة علي هذه البحار, أو من آلاف السفن, التي تتحرك بين موانيها. وقعت مصر, اتفاق التعاون بين دول البحر الأبيض المتوسط, لتنفيذ خطة الحماية, التي أطلق عليها بالخطة الزرقاء, كما ترعي مصر, بالاشتراك مع الشقيقة المملكة العربية السعودية, برنامج حماية البحر الأحمر وتأمين حركة الملاحة فيه. يوجد علي أرض مصر, أكبر ثروة من الآثار, التي تسجل إنجازات الإنسان عبر التاريخ, الثروات الطبيعية. تنفذ وفي سباق مع الزمن, برنامجا وطنيا لحماية هذه الثروات, من الأخطار البيئية, يشارك آلاف من الباحثين والفنيين والعلماء, في مخططات الحصر والتوثيق والتسجيل والترميم, ويساند جهودهم هذه استخدام متعاظم, لأحدث تقنيات الحفظ والحماية, يساند جهودنا, وبإخلاص, العديد من المؤسسات العربية والدولية. تجاوب مؤسسات التشريع المصرية, كان سندا قويا لإيقاف العديد من الممارسات الضارة, وتأكيدا علي ضرورة وجود آليات, لفرض احترام معايير السلامة, صدر في مصر عام1995 تشريع بيئي شامل, يؤخد الآن كمرجع, عند إعداد التشريعات المماثلة, في الدول التي تخطط لإصلاحات تشريعية مماثلة, يصاحب تطبيق التشريع الوطني, تجاوبا متزايدا من أبناء مصر للدعوات والمطالبات للجميع, بالمشاركة في حماية البيئة. يشارك الإعلام الوطني, ومؤسسات التعليم في تعبئة الرأي العام, وتنشيط الحوار حول المفاهيم البيئية, ودعوة الجميع إلي المشاركة, كانت الاستجابة مشجعة للغاية, فزاد عدد التنظيمات الأهلية المشاركة في الحماية تخطيطا وتنفيذا, ويزداد عدد أعضاؤها الفاعلين والداعمين, يوما بعد آخر. أقامت مصر, خلال السنوات القليلة الماضية, وبمعاونة الدول الصديقة, شبكة كاملة للرصد البيئي, تستخدم أحدث تقنيات العلوم, للتعرف علي ملوثات الهواء ومصادرها, يصاحب هذا, تنفيذا وإنجازا, لبرنامج السيطرة علي عوادم السيارات, وأدخنة وأتربة المصانع. وقد تحقق ألكثير, غير أن طموحاتنا أكثر, يفرض علينا هذا بالضرورة, أن تعتمد أكثر علي العلم النافع والخبرة المكتسبة, شجعنا علي هذا التوجه صفوة من علماء مصر, ومساندة من المؤسسات الدولية والعربية, اتفقت ارادتنا جميعا علي إقامة هذا الصرح, الذي يشرف باستقبال سيدة مصر الأولي, لإعلان افتتاح مقره الدائم. نتطلع جميعا الي الاستفادة من إسهاماته, ونتائج دراساته, ونعاهد أبناء مصر, والمؤسسات التي شاركت معنا في إقامته, بأن تستمر مساندتنا له, ليستمر عطاؤه, وتتواصل إنجازاته. وقد شهد الاحتفال الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والسيد صفوت الشريف وزير الإعلام, والدكتور محمد ابراهيم سليمان, وزير الإسكان, وعدد من السفراء العرب والأجانب, والمهندس إسماعيل عثمان رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب, وعدد من الخبراء والمهتمين بشئون البيئة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|