أقتصاد

41404‏السنة 124-العدد2000ابريل16‏11 من المحرم 1421 هـالأحد

في مناقشاته لتقريري الخطة والموازنة
الشوري يشيد بشفافية الموازنة الجديدة للدولة
زيادة مخصصات البعد الاجتماعي تؤكد حرص الدولة علي رفاهية الإنسان المصري

تابع الجلسة‏:‏ أحمد البطريق
د. خلاف عبدالجابر خلاف يستعرض تقرير الخطة
أكد مجلس الشوري في جلسته التي عقدها صباح أمس برئاسة الدكتور مصطفي كمال حلمي رئيس المجلس أن الموازنة العامة للدولة والخطة الجديدة أكدتا حرص الدولة علي البعد الاجتماعي ومراعاة محدودي الدخل‏,‏ وذلك بتخصيصها‏44.5‏ مليار جنيه لمراعاة هذا البعد مقابل‏39‏ مليار جنيه في الموازنة السابقة وبزيادة‏5.5‏ مليار جنيه‏,‏ سوف تخصص لصرف معاش الضمان الاجتماعي الجديد‏,‏ والذي تقرر أخيرا بواقع‏50‏ جنيها شهريا لما يقرب من مليون أسرة‏.‏
كذلك ما تم تخصيصه من هذه الزيادة للأقراض الشعبي بفوائد ميسرة وبالضمان الشخصي تمنح لمحدودي الدخل لاستخدامها في اقامة مشروعات صغيرة‏.‏
وأشار المجلس إلي أن حرص الدولة علي رعاية كل أبناء الوطن والارتقاء بمستوي معيشتهم انما يعني تفهما كاملا بأن التنمية في مفهومها الأول هو تنمية الإنسان المصري لجعله قادرا علي مواجهة متغيرات العصر‏,‏ ومشيرا إلي ما خصصته الدولة لرعاية الطلاب ومنحهم قروضا حسنة تسدد علي مدار‏30‏ سنة ومساندة مشروع إسكان المستقبل وتوفير الخدمات الاساسية للمناطق المحرومة اضافة لإنشاء صندوق لموازنة أسعار المحاصيل الزراعية الرئيسية لتأمين المزارعين ضد مخاطر السوق‏.‏
جاء ذلك عند مناقشته لتفرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس‏,‏ والذي استعرضه الدكتور أحمد رشاد موسي رئيس اللجنة‏.‏
وطالب المجلس بضرورة ترشيد الاستثمارات الحكومية وقصرها علي المشروعات التي تثبت جدواها الاقتصادية وشدد علي ضرورة الإعلان عن المخصص للمشروعات القومية الكبري‏.‏
كما طالب بخفض الشرائح الضريبية علي الشركات القائمة في المدن القديمة حتي يكون هناك تناسبا في المعاملة بين الشركات العاملة في النشاط الواحد والمقامة في المدن الجديدة مع المقامة في المدن القديمة‏.‏
كما شدد علي ضرورة بذل مزيد من الجهد للقضاء علي ظاهرة التهرب الضريبي والانحرافات في بعض ادارات الجمارك والضرائب والمناطق الحرة الخاصة وتشديد الرقابة علي نظام السماح المؤقت وتجارة الترانزيت حتي يتم تحقيق المستهدف من الموارد الإضافية والتي حددتها الحكومة بـ‏11‏ مليار جنيه‏.‏
كما طالب بضرورة السيطرة علي الدين المحلي والخارجي حتي لا تتفاقم مشكلته بعدما وصل حجم الدين المحلي إلي‏147‏ مليار جنيه والخارجي‏28.2‏ مليار دولار‏.‏

تقديرات الموازنة العامة
وعرض مقرر الموضوع أمام المجلس تقديرات الموازنة العامة للدولة عام‏2001/2000‏ حيث اشار إلي أنها تبلغ‏111.7‏ مليار جنيه بزيادة قدرها‏11‏ مليار جنيه عن العام الماضي‏,‏ وأن حجم الأجور بلغ‏28.767‏ مليار جنيه بزيادة نسبتها‏13%‏ عن العام الماضي‏,‏ والنفقات الجارية‏56.921‏ مليار جنيه بزيادة‏9.1%‏ كما بلغت الموارد السيادية للدولة‏64.348‏ جنيه بزيادة قدرها‏7.4‏ في حين بلغت الموارد الجارية‏21.946‏ مليار بزيادة‏11.6%.‏

خفض معدل التضخم
وأكد المجلس في تقريره ضرورة الحفاظ علي معدلات تضخم منخفضة وتوجيه التمويل للمشروعات الجادة وإلغاء أو خفض ضريبة المبيعات علي مستلزمات الانتاج المستوردة وضبط الأسواق وحماية المستهلكين ومحاربة الغش التجاري‏.‏
وأهاب التقرير بضرورة استمرار الجهود لحل مشكلة البطالة وفتح طاقات انتاجية جديدة لمواجهة هذه المشكلة‏,‏ كما شدد علي ضرورة الحد من الواردات التي تصاعدت معدلاتها أخيرا بشكل كبير والعمل علي زيادة الصادرات المصرية للدول الخارجية‏.‏
وفي استعراض المجلس لتقريره عن الخطة والذي قدمه الدكتور خلاف عبدالجابر خلاف وكيل اللجنة أكد أن تنفيذ الخطط الخمسية بداية من عام‏82/81‏ ساهم في زيادة معدلات النمو لبعض المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية‏,‏ مشيرا إلي ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي أكثر من‏5%‏ خلال تلك الفترة حتي وصل إلي‏6.5%‏ خلال العام المالي‏2000/99.‏
وأشار المجلس في تقريره إلي أن نسبة مساهمة القطاع الخاص ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بشكل متصاعد حتي بلغت‏67%‏ من حجم الاستثمارات الكلي عام‏2000/99‏ وهو مايعادل‏73%‏ من حجم الناتج المحلي الاجمالي مقابل‏53%‏ في أولي سنوات الخطة الخمسية الأولي‏.‏
وأشار التقرير إلي تراجع عجز الموازنة في العامين الماضيين إلي نحو‏1%‏ في السنة واستقرار سعر الصرف أمام العملات الاجنبية لفترة طويلة وتراجع سعر الفائدة إلي‏9%‏ كما تراجعت نسبة التضخم من‏21%‏ عام‏1991‏ إلي أقل من‏3%‏ خلال العام الماضي وتراجع خدمة الدين الخارجي من‏2.3‏ مليار دولار إلي‏1.6‏ مليار دولار نظرا لتراجع حجم الدين وزيادة احتياطيات البنك المركزي من النقد الاجنبي والتي تصل إلي‏16.6‏ مليار دولار‏.‏

استثمارات الخطة
وأشار التقرير إلي أن الانجازات التي تحققت خلال تلك الخطط بلغت جملة استثماراتها‏589‏ مليار جنيه استحوذت البنية الاساسية علي‏275.6‏ مليار جنيه وقطاع الانتاج السلعي علي‏265.5‏ مليار جنيه‏,‏ وارتفاع قوة العمل من‏11.1‏ مليون نسبة إلي‏18.8‏ مليون بمعدل نحو‏3%‏ في ظل انخفاض حقيقي في معدل نمو السكان‏.‏
وأكد أن خطة العام الحالي تستهدف ترشيد وضبط الانفاق وتطوير النظام الضريبي وإعادة هيكلة شركات التأمين وتطوير العمل المصرفي وتحفيز الاستثمار والترويج للمشروعات القومية العملاقة واستمرار تشجيع القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات الاجنبية‏,‏ وإنشاء قاعدة تكنولوجية وضبط الانفاق الاستهلاكي وتشجيع البحث العلمي‏.‏
وأوصي تقرير مجلس الشوري أن يزيد القطاع الخاص من قدرته التنافسية في السوق المحلية ويستغل الأسواق الخارجية استغلالا جيدا‏,‏ وأن تقوم المنظمات غير الحكومية بدورها في مساندة النشاط الاقتصادي وأن تعمل الحكومة علي توفير أوجه الرعاية للشباب من خلال توفير التعليم والتثقيف والرعاية الصحية والاسكان المناسب‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب