|
|
|
تابعت الندوة ـ ابتسام سعد
|
 | | عاطف عبيد فى الجلسة الافتتاحية لندوة تطوير الصناعات الصغيرة |
أكد الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تدرك جيدا أهمية دور الصناعات والمشروعات الصغيرة في التنمية, وفي توفير فرص عمل ولكن المطلوب الآن لدعم هذه الصناعات هو ضرورة إعداد خريطة تفصيلية تتضمن أنواع هذه الصناعات وحصرا للمصانع الصغيرة وانتشارها في المحافظات والمشكلات والتحديات التي تواجهها ونوعية المنتجات التي تحتاجها الأسواق المحلية والخارجية والتي يمكن أن تنتجها هذه المشروعات. وشدد رئيس الوزراء علي ضرورة وضع برنامج تنفيذي لإعداد هذه الخريطة خلال فترة زمنية لا تتجاوز عاما واحدا علي أن يتم عقد لقاء آخر في التوقيت نفسه لطرح الصورة النهائية لهذه الخريطة التي ستتعاون في إعدادها المؤسسات الرسمية والجهات العلمية ومنظمات واتحادات الأعمال باعتبارهم الأطراف أصحاب المصلحة في صدور هذه الخريطة علي أرض الواقع. جاء ذلك في ندوة تكنولوجيا دعم الصناعات الصغيرة في تعبئة المواد الغذائية التي عقدت تحت شعار تطوير الصناعات الصغيرة في مصر. وأضاف رئيس الوزراء أن عددا كبيرا من الشباب انطلق في إقامة مشروعات دون التعرف علي حاجة الأسواق أو احتياجات الصناعة أو التصدير مؤكدا ضرورة البحث أولا عن احتياجات الأسواق الداخلية والخارجية ثم التوجه لتنفيذ إنتاج هذا الاحتياج ولذا فإن الأمر يتطلب من جميع الجهات المعنية بالمشروعات والصناعات الصغيرة توفير المعلومات عن احتياجات الأسواق. وأشار رئيس الوزراء إلي أن الدراسات تؤكد مدي حاجة هذه المشروعات إلي الرعاية وكيفية مساندتها للانطلاق للسوق المحلية أو الخارجية مع التعرف علي خبرة وتجارب المشروعات الناجحة من خلال الملفات الفعلية وإتاحة هذه المعلومات للشباب المقدم علي إقامة مشروع صغير. كما يمكن الاستفادة من تجارب الدول العديدة التي لجأت إلي المؤسسات المتخصصة في هذا الشأن. وأكد ضرورة إنشاء مؤسسات أو كيانات يكون هدفها دعم المشروعات الصغيرة بخبراتها والبحث من الآن عن كيفية خروج مثل هذه المؤسسات إلي النور من خلال الاستعانة بتجارب الدول الأخري التي سبقتنا في هذا المجال مؤكدا أن هذه المؤسسات ستقدم كل الخدمات المطلوبة لنجاح المشروع بما لها من خبرة حيث أنها ستحرص علي إجراء الحوار مع صاحب المشروع حول نوعية المشروع وكيفية إدارته مع توجيهه لنوعية الصناعة المغذية المطلوبة التي تحتاجها السوق وغير ذلك من الأدوات اللازمة لنجاح المشروع. وأشار إلي أن المنتج الصغير ليست لديه الخبرة أو الإمكانية للتوجه إلي مكتب خبرة ليبيع أو ليشتري له خاماته ولذا فإن مثل هذه المؤسسات ستسهم في توفير هذه الاحتياجات الأساسية لنجاح المشروع. وحول مشكلة تمويل أو إقراض المشروع الصغير أكد د.عبيد أن مؤسسات التمويل المتعارف عليها وهي البنوك بآلياتها المختلفة لا تستطيع أن تقوم بإقراض المشروعات الصغيرة بالصورة التي تسهم في دعم هذه المشروعات ولكن من خلال تجارب العالم الخارجي سنجد أن هناك مؤسسات متخصصة في تقديم التمويل للمشروعات الصغيرة وأنه من خلال وجود الخريطة المطلوبة للمشروعات والمؤسسات ذات الخبرة يمكن أن تسهم في إقامة مثل هذه المؤسسات المتخصصة التي لديها من الإمكانات والآليات التي تستطيع بها أن تتابع تنفيذ المشروع الصغير منذ بدايته وتسهم في دعمه ومساندته وحمايته من التعثر. وأكد أن الحكومة علي استعداد للتنفيذ الفوري لما سيتم التوصل إليه من جانب خبراء هذه الندوة والجهات العلمية المشاركة والمؤسسات القائمة علي عمل المشروعات الصغيرة نظرا لخبرتهم في هذا المجال لوضع الآلية الفعالة من اليوم لدعم هذه المشروعات وإيجاد الكيان أو المؤسسة ذات الخبرة التي تدعم كل مشروع وكل مستثمر صغير. وأكد د.يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أن50% من نجاح العملية التصديرية لمنتج معين ينصب علي الاهتمام بعمليات التعبئة والتغليف وأن50% أيضا من دعم التنمية الاقتصادية يأتي من رعاية المؤسسات الصغيرة والمتناهية في الصغر ولذا فإن مستقبل التنمية ينصب أساسا علي ضرورة دعم المؤسسات الصغيرة والمتناهية في الصغر مشيرا إلي أن هذا هو النهج الذي يحكم السياسة المصرية في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وأضاف أن المنشآت التي تقوم بتوظيف حجم عمالة يتراوح بين عامل إلي49 عاملا تمثل نحو99% من جملة المنشآت الاقتصادية الخاصة خارج القطاع الزراعي كما تسهم تلك المنشآت بنحو80% من إجمالي القيمة المضافة التي ينتجها القطاع الخاص وتوفر المنشآت الصغيرة والمتوسطة فرص عمل لأكثر من ثلث القوة العاملة في مصر بوجه عام. وذكر أن وزارة الاقتصاد قد أعدت دراسة حول المعوقات التي تواجه المنشآت الصغيرة وحددت المعوقات التي تواجه هذا النشاط المهم وتمثل أهمها في صعوبة التمويل وأيضا نظم التدريب المهني والتعليم التي تحتاج إلي تطوير مع ضرورة تطوير قواعد المعلومات والبيانات وسبل نقل التكنولوجيا وصعوبة الحصول علي مدخلات الإنتاج والحصول علي المساحات والمواقع المناسبة وقصور شبكات التسويق مشيرا إلي أن الحلول التي طرحها الدكتور عاطف عبيد من خلال إقامة خريطة تفصيلية تضم كل التحديات ومدخلات المشروعات الصغيرة وأيضا إقامة المؤسسات أو الآلية التي تسهم في دعم وحل مشكلات المشروع الصغير ستقضي بصورة أكيدة علي العقبات التي يواجهها المشروع الصغير. وأضاف وزير الاقتصاد أن الإدارة أو الآلية الجديدة التي تم إنشاؤها بوزارة الاقتصاد والتي تعني بشئون المنشآت الصغيرة والمتوسطة تهدف إلي تنمية المهارات البشرية والتنظيمية وإنشاء قواعد البيانات ونظم المعلومات اللازمة لصنع السياسات المتعلقة بتنمية المنشآت الصغيرة. وأكد الدكتور مصطفي الرفاعي وزير الصناعة أنه لا يكفي لنجاح الصناعات الصغيرة إنشاء المجمعات الصناعية في المحافظات ما لم يواكبها إنشاء بنية تكنولوجية لإمداد مراكز الصناعات الصغيرة بالتكنولوجيا والمعلومات ولذا فإن وزارة الصناعة تضع ضمن أولوياتها تدعيم البنية الأساسية التكنولوجية وتوفير الخدمات من خلال برامج لمساندة المنشآت الصناعية في مجالات الارتقاء بالتنافسية والتسويق والتصدير وبرامج لإعداد المستثمرين من الشباب وإقامة شبكة معلومات الصناعة والإرشاد الصناعي مع وضع نظم للجودة. وأكد الدكتور حسين الجمال أمين عام الصندوق الاجتماعي للتنمية أن الصندوق قام بتمويل حوالي102 ألف مشروع صغير وبلغ التمويل الذي وصل للمستفيدين نحو ملياري جنيه حتي الآن كما أنه من المستهدف مشاركة الصندوق في خطة الدولة التي تهدف إلي توفير650 ألف فرصة عمل جديدة هذا العام بقيام الصندوق بتوفير200 ألف فرصة عمل من خلال تمويل20 ألف مشروع صغير. وتتركز استراتيجية الصندوق في الفترة القادمة علي محاور أساسية هي: الدعم الفني والتكنولوجي لمشروعات المستفيدين والعمل علي تطوير إنتاجهم ووسائل التعبئة والتغليف المستخدمة والاشتراك في المعارض ومنافذ البيع والتسويق داخليا وخارجيا مع إمداد الدراسات الخاصة بالأسواق علي المستوي المحلي والإقليمي والدولي لإيضاح احتياجات الجودة والسعر والتصميم. وأكد أحمد فؤاد عطا رئيس مصلحة الشركات أن دعم الصناعات الصغيرة يحتاج إلي صياغة استراتيجية ترتكز علي التنسيق بين الوزارات والأجهزة المعنية ووضع آليات تسهم في اختيار أنسب الأسواق وأماكن الصناعات ذات الطبيعة التكميلية أو الأهمية الاقتصادية وآلية لمتابعة وتقويم المشروعات والتوسع في تنفيذ فكرة صناعات الأعمال التي تسهم في توفير المناخ والمقومات لبدء أنشطة اقتصادية في المجتمع مع إقامة مراكز لتنمية الصناعات الصغيرة ومراكز للتكنولوجيا النوعية. واقترح د.أحمد رشيد أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ورئيس مجموعة شركة إيجا المنظمة للندوة ضرورة إنشاء آلية مهمتها التنسيق بين الصناعات الصغيرة والكبيرة وإمداد الصناعات الصغيرة بدراسات الجدوي والبحوث ومنح مساعدات تمويلية للمنشآت الصغيرة وضبط وتعديل الضرائب حتي تصبح مناسبة لأصحاب المنشآت ومد هذه المنشآت بالتكنولوجيا مع مدها بالأفكار وتدريبها علي تبني هياكل تنظيمية فعالة. وطرحت نرمين نور رئيسة جمعية شباب المصدرين تجربة رائدة لعمل الجمعية وكيفية اختراق شباب المصدرين للأسواق العربية والإفريقية كما استطاعت هذه الجمعية اختراق الأسواق الأوروبية بمساندة وجهود مكاتب التمثيل التجاري وبصفة خاصة المكتب التجاري المصري في إيطاليا ودوره الواضح في دعم هؤلاء الشباب المصريين. وأكدت أهمية دعم جميع الوزارات لكل الشباب المصدرين وعلي رأسهم وزارة الخارجية والاقتصاد والصناعة الذين أسهموا بالفعل في نجاح جهود جمعية شباب المصدرين وفي غزوهم للأسواق وأكدت أن اقتراحات الدكتور عاطف عبيد سوف تحل تماما كل العقبات التي تواجه المشروعات الصغيرة والتي تندرج تحتها أنشطة جمعية شباب المصدرين.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|