ثقافة و فنون

41404‏السنة 124-العدد2000ابريل16‏11 من المحرم 1421 هـالأحد

علم الفصحي

شعر: حسن عبدالله القرشي
القصيدة التي ألقاها الشاعر حسن عبدالله القرشي عضو مجمع اللغة العربية في افتتاح دورة المجمع السادسة والستين
ساطع ضوؤك يا فجر العطاء‏..‏ منذ أشرقت منارا للعلاء
علم الفصحي الذي لا ينطوي‏..‏ مجمع العلم ومأوي العلماء
مانح الفكر انطلاقا باذخا‏..‏ بجهاد يجتبيه الشرفاء
لغة القرآن‏,‏ ما أعظمها كم بها قد بارك الله اللواء
برجال قد سموا فوق الذري‏..‏ الذؤابات شموخا وإباء
حفزتهم لغة باهرة كي يعيدوا عهد أمجاد وضاء
سابقوا الأجداد في نيل العلا‏..‏ دون أن يعدو هموا نبل الحياء
ومضوا مثل سهام صرد‏..‏ في المضامير سواء بسواء
مثل عليا تسامي مجدهم‏..‏ مستمد النبع من‏(‏ غار حراء‏)‏
عنت الدنيا لما قد أبدعوا‏..‏ قمم تأبي انزواء وانحناء
القناديل صفاء وسنا‏..‏ ليس في جعبتهم معني الرياء
زمر أثري بها العقل‏..‏ وما كثراء العقل يستحيي الرجاء
يا معين الأدب الخالد كم‏..‏ أزهرت فيك لحون الشعراء
وزها النثر رصينا ناضرا‏..‏ من يراعات كرام البلغاء
حملوا خير ثقافات الدني‏..‏ فجنينا من ثمار ما نشاء
ايه ما أحلي اللقاءات التي‏..‏ تجمع الأفذاذ تدني الادباء‏!‏
سألوني أتراها‏(‏ يعرب‏)..‏ نسيت تاريخها الفذ البهاء؟
نسيت أبطال‏(‏ بدر‏)‏ حينما‏..‏ نصروا خير الوري دون جزاء؟
لم تعد تعبأ بالبأس الذي حل بالأوطان كالداء العياء
هوذا‏(‏ مقدسها‏)‏ في أسره‏..‏ يتحداه لئام الدخلاء
لا‏(‏ الرشيد‏)‏ الفذ يأسو جرحه‏..‏ أو‏(‏ صلاح الدين‏)‏ رمز الأقوياء
أين منا‏(‏ خالد‏)‏ رب الوغي والفتي‏(‏ معتصم‏)‏ حامي النساء؟
أصبحت فرسانها راجلة‏..‏ رهن إذلال‏,‏ ويأس‏,‏ وانكفاء
تتواري عن ذري الحق وكم‏..‏ يتواري عن رؤي الحق الخواء
رضيت بالسلم مخذولا وما‏..‏ هو سلم بل هوان الضعفاء
أي سلم والأماني بدد‏..‏ والأشقاء خصام وعداء؟
ويد‏(‏ التطبيع‏)‏ سوط ملهب‏..‏ يتحدانا صباحا ومساء
أين ولت وحدة مرموقة‏..‏ ترفض العار إباء ومضاء؟
فيم كانت حربنا يا سادة‏..‏ ألبسوا الباطل أثواب الصفاء؟
أقدموا‏,‏ ثم هووا فاستدبروا‏..‏ رغم ماضيهم سبيل النصراء
سوف يأتي جيل ثأر بعدهم‏..‏ يرفع الرايات في أعلي الجواء
أمة العرب ولود أبدا‏..‏ وسنا الإسلام ينفي الادعياء
إن نصرنا الله في حق لنا‏..‏ سوف نحظي بانتصار الأكفياء
سوف يرضي الله عن وثبتنا‏..‏ وسنجني ما جناه الانبياء
والجهاد الحق فرض لازم‏..‏ يصطفيه النابهون الخلصاء
نشدوا الجنة بالجهد الذي‏..‏ يستحق الفوز في دار البقاء‏!‏
هاهموا‏(‏ الشيشان‏)‏ في ملحمة‏..‏ صبغتهم بنجيع الشهداء
قد أباد الكفر أبطالا سموا فقضوا من بعد بذل وفداء
ذكرونا بالبطولات العلا‏..‏ ونسيناهم لغدر وبلاء
لم يروامنا لدين نصرة‏..‏ فمضوا نهبا لظلم واعتداء
نحن ساهمنا بما أودي بهم‏..‏ إذ تركناهم أساري في العراء
نحن مسئولون عن نكبتهم‏..‏ لم نكن في صفهم بالاوفياء
لم نؤد واجبا يفرضه‏..‏ شرف القربي وإيثار الإخاء
كف نلقي الله طرا في غد‏..‏ ليس فيه ناصر أو شفعاء؟
لا ينجي منه إلا المتقي‏..‏ صولة الحق طريق الأتقياء
باذل الروح فداء للحمي‏..‏ سالك أسمي سبيل النبلاء‏!‏
يا‏(‏ عكاظا‏)‏ لألأت أنواره‏..‏ وغدا كالشمس في صحو السماء
ملأ الآفاق فضلا أبلجا‏..‏ فهو نبراس عطاء‏,‏ ونماء
كربيع أينعت أثماره وكبستان زها ظلا‏,‏ وماء
كل أعضائك فد خالد‏..‏ صادق الهمة موفور الذكاء
صيرفي الفكر مصباح هدي‏..‏ وكريم غبطته الكرماء
جندوا للعلم جهدا خارقا‏..‏ وسيلقون من الله الجزاء
يا‏(‏ عكاظا‏)‏ لا يباري مجده‏..‏ أو يجاريء في جلال ورواء
والذي يجمع في ساحته‏..‏ كل نجد فاق خير النظراء
الذؤابات مصابيح الرجاء من عدوا للعلم ذخرا ووعاء
مأرزا للفضل والفكر حمي الـ‏..‏ عبقريين‏,‏ مراد الحكماء
عشت للفصحي منارا زاهرا‏..‏ ترتوي منه أفاويق الضياء‏!‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب