|
|
|
|
 | | من بين كرونات الورد على مقابر الشهداء خرجت الايدى من المقابر بعلامات النصر |
دماء الشهداء.. اللون القاني جف وأصبحت واجهات المقابر علي الساحة الخضراء في مجمع الفنون بالزمالك, تسمع لها صيحات تستصرخ عدل العالم.. وتستنهض همم الشرفاء وترتفع الأيدي من المقابر بين كردونات الورد الذي جف.. الأيدي تخرج من سكون المقابر بعلامات النصر.. وتلكم كانت رؤية الفن في مسألة الأستيطان الذي فرض علي السليبة فلسطين وكان التعبير نبضا وحسا قوميا لفنان له موقف في مسألة الوطن القيمة والكرامة, ولماذا لايدافع الفن كما يدافع المدفع.. ولماذا لايدين الفن كما تدين الأصوات الحرة العدوان والسيطرة.. والفن هنا يقوم بنفس الدور يعري هذا الغزو ويدين هذا الاستيطان ويرفع من خلال خطوطه أسلاكا.. وبلون الدم حرية ودفاعا. جاء هذا من خلال معرض شامل مابين قاعات مجمع الفنون بالزمالك وأيضا الأرض الخضراء التي حفروها قبورا استنطقوا الشهداء وخرجت أيديهم بشرعية المكان الزمان.. ومن خلال الحق السليب والأرض خرجت أياد بعلامات النصر وهذا أقل القليل الذي تملكه تعبيرا. جاء هذا في معرض الفنان د. أحمد نوار.. والمعرض شهادة فن عبر التاريخ.. وبصمة يد ووجوه الغيوم وجرافات إسرائيل اعتداء علي جبل أبو غنيم.. إنها ملحمة فن تشكيلي بحس فنان مابين اغتصاب فلسطين(1948) وأحمد نوار وفن الأرض(2000) والحكاية ومرارتها وسوادها يعبر عنها ويسجلها للتاريخ ولعل عدل السماء وصوت الناس علي الأرض يدافع عن تلك الضحايا فالقصة والحكاية عبر أكثر من نصف قرن والمأساة والعدوان والسيطرة والاستيطان والدعم لدول كبري ساندت اغتصاب الأرض مابين دير ياسين وبحر البقر وصبرا وشاتيلا وقانا وجبل أبو غنيم والقدس السلبية. إنه عرض درامي علي ساحة خضرة المجمع وكأنك تسمع الأنات والحشرجات وأنك تقرأ منشورا يدين الهجمات البربرية وصرخات تدين هذه الدول الكبري التي ساعدت علي المأساة. لقد حقق د. أحمد نوار من الفن منشورا جسده ليفيق العالم وليسمع للحق العربي الفلسطيني.. يسمع ويري الحقيقة التي صاغها الفنان وعبر عنها في إيمان بقضية وبقدرات وإبداع وتقنيات.. ويمتد هذا التوجه من حيث مشروع الفنان في البكالوريوس بكلية الفنون الجميلة( القاهرة) يوم الحساب976*275 سم عام67 وبعد33 عاما تمتد كل الإمكانيات الفنية والتقنيات ليحقق الفنان معرضا موجها لكل العالم لحساب مع النفس ليعلن العالم موقفا إنسانيا وأخلاقيا مع الدولة المغتصبة( فلسطين) وضد من سلبوا الأرض واستوطنوا وإستباحوا.. عدونا وسيطرة( اسرائيل) وعندما يأتي هذا شعورا وإحساسا وقيمة إنسانية وأيضا قضية يؤمن بها ويعبر عنها الفنان د. أحمد نوار فإنها أيضا إحياء لذاكرة الأمة ودعوة الي العالم لموقف أمين يقف مع مأساة شعب يحيا المخيمات وتعيش أرضه الاغتصاب. وهو موقف لفنان يحمل في داخله قيمة فنية غمس فيها فرشاته وعبر من خلال تراثه وقفة مع شعبنا العربي ومأساته وهي دعوة في معرض فنان ملتزم ودعوة فنية راقية الأسلوب والمضمون تتضمن الحس القومي والسياسي وأيضا الأصولي والتراثي استلهم في دعوته حسه القومي ومضمونه التعبير عن قضايا الوطن في وجه هذا الظلم والعدوان علي أرض القدس الشريف. والتجربة رائدة لفنان حقق من تراثنا معاصرة ليقرأ المشاهد فكر وطن وقضايا أمة من خلال فنان يعي دوره ويتعايش مع بلده وتتنفس ريشته مايجري علي الوجه من أحداث, وفي الأعماق مع الشهداء ترتفع وعلامات النصر القريب. إنها حكاية فنان حقق لقضية اغتصاب الأرض بعدا دراميا وإنسانيا لعل ضمير العالم الحريري يسمع ماشهدناه في مجمع الفنون بالزمالك لفنان يتعامل مع قضايانا ويطرق علي الذاكرة من خلال أعمال تعني الوطن والإنسان والحرية وكانت هذه حكاية الوطن بريشة نوار. والفنان د. أحمد نوار(55 عاما) ومن خلال ماأبدعه من وجوه الغيوم الي جبل أبو غنيم جسد مصري وروح عربية... يرأس المركز القومي للفنون التشكيلية منذ12 عاما وعضو العديد من الجماعات الفنية كما شارك في العديد من لجان التحكيم بالداخل والخارج وأقام العديد من المعارض الخاصة منذ35 عاما وكان ضيف شرف العديد من البيناليات الدولية وشارك في المعارض العامة بالداخل والخارج وله العديد من المقتنيات بالمتاحف والهيئات ودول العالم كما حقق العديد من الجوائز والنياشين وحقق العديد من التكريم وورد اسمه في الموسوعات الدولية.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|