تحقيقات

41371‏السنة 124-العدد2000مارس14‏8 من ذى الحجة 1420 هـالثلاثاء

تفقد المرحلة الأولي لتطوير قرية الكشح
توجيهات للرئيس مبارك بالنهوض بالقرية في مختلف المجالات
بناء‏65‏ محلا و‏3‏ شوادر ومكتب بريد لخدمة الأهالي

متابعة‏:‏ مايسة السلكاوي ـ أحمد عامر ـ محمد مطاوع علام
وزير الاسكان ووزير التنمية المحلية وسط اهالى الكشح
لتفقد أعمال تطوير قرية الكشح قام د‏.‏ محمد إبراهيم سليمان وزير الاسكان والمرافق يرافقه اللواء مصطفي عبدالقادر وزير التنمية المحلية واللواء أحمد بكر محافظ سوهاج‏,‏ بزيارة مواقع الانشاءات الجديدة هناك‏,‏ حيث تم الانتهاء من بناء‏65‏ محلا تجاريا و‏3‏ شوادر كبيرة ومكتب بريد‏.‏
كما تفقد الوفد مشروعات تطوير مركز الشباب وبيت الثقافة ومحطة المياه‏.‏
وقد شهد الزيارة عدد كبير من القيادات السياسية والشعبية وأعضاء لجنة المصالحة برئاسة د‏.‏ أحمد عبدالعال الدردير أمين الحزب الوطني ورئيس مجلس محلي المحافظة‏,‏ وعدد كبير من رجال الدين الاسلامي والمسيحي‏.‏
وفي بداية اللقاء أشار د‏.‏ محمد إبراهيم سليمان الي اهتمام الرئيس مبارك وتوجيهاته بتلبية احتياجات القرية وتطويرها‏.‏
وأشار الي أن الوزارة تقوم بعملية تطوير شاملة للمنطقة من خلال جميع الأجهزة بها والمشاركة الجماهيرية لأهالي القرية وقيامهم بالتبرع بالأرض اللازمة لإقامة المزيد من المشروعات في مختلف المجالات الخدمية سواء كانت تعليمية أو صحية أو ثقافية أو شبابية‏,‏ بينما أضاف الوزير ان الصورة في قرية الكشح في هذه الزيارة اختلفت كثيرا عن الزيارة الماضية‏,‏ من حيث الألفة والمودة والتلاحم وروح الحب‏,‏ مشيرا الي أن المشروعات التي يتم انجازها علي أرض القرية تتكلف‏20‏ مليون جنيه وقد تصل الي‏30‏ مليون جنيه خلال الشهور القليلة القادمة من خلال اضافة مجمع للخدمات بالقرية‏,‏ وذلك بعد ازالة مبني المركز الاجتماعي‏,‏ وقال إن الحكومة بدأت منذ أكثر من اثني عشر عاما في تطوير قري الصعيد في مجال المياه والصرف الصحي فقط‏,‏ باعتمادات قدرها‏12‏ مليار جنيه من إجمالي‏30‏ مليار جنيه للنهوض بالمرافق الأساسية علي مستوي الجمهورية‏,‏ وهذا يسير في خط متواز مع الخدمات الأخري‏,‏ وأنه أعطي توجيهات للشركات المنفذة للبدء فورا في تنفيذ المطالب الجديدة للأهالي من تطوير للمستشفي القروي واقامة مدرسة ثانوية تجارية‏,‏ واستكمال المعهد الأزهري للفتيات‏.‏
وأكد الدكتور محمد ابراهيم سليمان أن اقامة المحال التجارية والشوادر ونقطة السوق وعمليات تجميل الشارع الرئيسي‏(‏ بورسعيد‏)‏ استغرقت‏45‏ يوما فقط‏,‏ وان المشروعات التي يجري العمل بها حاليا سيتم الانتهاء منها خلال‏3‏ ـ‏4‏ أشهر وانه سيتم تطوير سنترال قرية الكشح وتحوله الي سنترال آلي لسهولة الاتصال بين القرية وقري ومدن الجمهورية لما تتمتع به من نشاط تجاري كبير‏.‏
وردا علي سؤال لشبكة الـ
‏C.N.N‏
الاخبارية حول ما اذا كان تعارض المصالح التجارية سبب ماحدث بالقرية أجاب قائلا‏:‏ إن ماحدث كان خلافا تجاريا استغل استغلالا سيئا وليس هناك تعارض في المصالح أو خلافات وان ماحدث لاعلاقة له بالدين أو الجنسيات وان التطوير لم يأت نتيجة لأحداث الكشح ولكنه جاء وفقا لبرامج زمنية وضعتها الحكومة لاختيار قرية وتحويلها الي قرية نموذجية بكل محافظة من محافظات الجمهورية‏,‏ فضلا عن ان هذا التطوير جاء لنزع فتيل الأزمة وإزالة أسباب الاضطرابات وقد حققت ثمارها المرجوة‏.‏
وقال وزير الاسكان ان تسليم المحال التجارية الجديدة بسوق الكشح سيتم بمعرفة لجنة المصالحة التي تم تشكيلها في بداية الأحداث وذلك للمتضررين من أصحاب الأكشاك القديمة‏,‏ وأوضح أن المدن الجديدة والتي تجري اقامتها في الصعيد يحقق توفير فرص عمل واقامة مناطق صناعية لجذب العمالة وإيجاد حياة أفضل للمواطنين وتقليل الخلافات والاحتكاكات بينهم‏.‏
وأكد السيد مصطفي عبدالقادر وزير التنمية المحلية ان هناك أربعة أهداف أساسية لتطوير وتنمية قرية الكشح‏,‏ يأتي في مقدمتها تنمية القرية ثم رفع مستواها ومشاركة الجماهير‏,‏ ثم ترجمة ذلك الي واقع من خلال استمرار عمل لجنة المصالحة التي قامت بدورها في وأد الفتنة بإشراف السيد المحافظ‏,‏ وقال إننا جميعا ملتزمون بسيادة القانون الذي لايفرق بين أحد كبيرا أو صغيرا‏,‏ مسلما أو مسيحيا‏,‏ وأنه سيتم رفع مستوي الأسرة والفرد بالقرية من خلال قروض صندوق التنمية المحلية لاقامة مشروعات صغيرة من خلال مسح اجتماعي شامل للقرية وباقي قري الجمهورية‏.‏
وردا علي سؤال لشبكة الـ
‏C.N.N‏
والتليفزيون المصري حول ما اذا كان هذا التطوير جاء نتيجة لسياسة رد الفعل‏,‏ قال وزير التنمية المحلية ان ما تم انجازه لم يكن كرد فعل لما حدث وانما جاء نتيجة لحظة شاملة وضعتها الحكومة والوزارة لتطوير وتنمية جميع قري مصر بصفة عامة وقري الصعيد بصفة خاصة‏,‏ وان الشائعات التي ترددت كان لها أبلغ الأثر في تضليل المواطنين لإخفاء الجهود التي تبذل من أجلهم والارتقاء بمستوي معيشتهم‏,‏ مشيرا الي أن الخدمات العامة والمرافق والبنية الأساسية لها الأولوية في ذلك‏.‏
وقال ان التلاحم الجماهيري والمساندة الشعبية كان لها دور بارز فيما تم انجازه وماسوف يتم انجازه خلال الفترة القادمة‏,‏ وان قرية الكشح ضمن‏24‏ قرية متميزة يتم تطويرها حاليا لمركزها الاقتصادي‏,‏ وان ماحدث تمت معالجته من كل الأبعاد الاقتصادية والسياسية والدينية‏,‏ وتم احتواء الموقف العارض نهائيا‏,‏ وهذا ما أكدته نتائج التحقيقات التي أجريت بمعرفة النيابة‏.‏ وأننا شعب مستهدف من الخارج وكان المدخل هو النيل من الوحدة الوطنية‏.‏
وأكد السيد أحمد عبدالعزيز بكر محافظ سوهاج‏,‏ أن نتائج التحقيقات التي أعلنت مؤخرا أثبتت بالدليل القاطع أن ماحدث لم يكن مدبرا أو مخططا له وهذا يحدث في أي مكان في العالم‏,‏ ونظرا لأن قرية الكشح مركزا تجاريا علي مستوي المحافظة كان لابد من تطويرها وتنميتها إان آجلا أو عاجلا‏,‏ وقد عادت من جديد لترتدي ثوبها الناصع البياض بعد إزالة البقعة التي سقطت عليه‏,‏ وجميع أهالي القرية يعيشون معنا ولن يغادرها أحد لأنهم شركاء في العمل والتجارة‏,‏ وان ماحدث بالكشح درس مستفاد لكل القري حتي لا يتكرر ذلك مستقبلا في أي قرية من قري مصر‏,‏ وقال المحافظ‏:‏ الجميع هنا يعملون بشكل إيجابي وجاد وليس في حاجة الي لجان مصالحة لأنهم متشابكون‏,‏ مشيرا الي أن هناك سلطات تحكمنا جميعاوهي الفيصل في حسم أي خلافات طارئة وقد تم تطبيق القانون علي الجميع‏.‏
وفي وصفه للأزمة أكد جبرائيل عبدالمسيح راعي كنيسة الملاك بالكشح أن ماحدث ممكن أن يحدث في أي مكان بالعالم‏,‏ ونحن جميعا مصريون لا فرق بين مسلم ومسيحي‏,‏ وكان للزيارات الميدانية المتعددة للوزراء والمسئولين أبلغ الأثر في محو آثار الأزمة العارضة‏,‏ وأضاف‏:‏ ان كل ما تم انجازه بالقرية خير للجميع مسلمين ومسيحيين ونحن مستعدون للتبرع بالمزيد من الأراضي لإقامة مشروعات تعود بالنفع علي الجميع‏.‏
وقال القس بولا‏:‏ إن جميع الأديان تدعو للسلام والسماحة والاخاء‏,‏ وترفض العنف والارهاب ونحن هنا جميعا متسامحون وتربطنا علاقات طيبة تجارية وانسانية لايمكن التفرقة بينها‏,‏ وان الذين رددوا الشائعات هم مغرضون وموتورون تم اكتشافهم ونبذهم ونالوا جزاءهم‏,‏ وان ما حدث بالقرية هو استجابة فورية وسريعة من جانب الحكومة بناء علي توجيهات واهتمام الرئيس مبارك الذي تابع الموقف أولا بأول وبفضل مجهوداته عادت الحياة الي طبيعتها وأصبح الهدوء هو المسيطر في أجواء القرية‏.‏
وقال الشيخ عبدالرحيم السمين وكيل وزارة الأوقاف السابق وعضو لجنة المصالحة‏:‏ إن الدين لله والوطن للجميع‏,‏ وأبناء القرية وسوهاج عموما يعيشون في حب وآخاء من قديم الأزل‏,‏ وقد كان للمشروعات التي اقيمت بالقرية دور كبير في إسعاد المواطنين وسرعة التئام الجروح وعودة الصفاء والحب بصورة أكثر روعة‏.‏
وفي نهاية المؤتمر الصحفي العالمي قام الوزيران يرافقهما محافظ سوهاج والقيادات الشعبية والتنفيذية بالمحافظة بتفقد المحال التجارية التي تم الانتهاء منها‏,‏ وتفقد انشاءات المعهد الأزهري ومركز الشباب والجناح الجديد بالمدرسة الاعدادية والمدرسة الابتدائية الجديدة‏,‏ ومكتب البريد ونقطة الشرطة والمطافيء وافتتاح توسعات محطات سوهاج غرب النيل بطاقة انتاجية‏25,5‏ ألف متر مكعب من المياه يوميا بتكلفة‏20‏ مليون جنيه‏,‏ والتي تخدم مدينة سوهاج وتفقد عملية تطوير مستشفي دار السلام المركزي وتدعيم عمليات المياه‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب