أعمدة

41357‏السنة 124-العدد2000فبراير29‏24 من ذى القعدة 1420 هـالثلاثاء

من قريب
بقلم‏:‏ سلامة أحمد سلامة

إيضاح من وزير الري‏!‏
تلقيت من وزير الموارد المائية والري د‏.‏ محمود أبوزيد الرسالة التالية‏:‏
اطلعت علي ماجاء بعمود من قريب ـ رشدي سعيد يقول‏:,‏ ووجدت عددا من الأمور الواجب توضيحها‏:‏

أولا‏:‏ بالنسبة لأحواض الأنهار بالعالم‏,‏ يتم التعامل من الناحية الهيدرولوجية بعاملين اساسيين‏:‏ أولهما متوسط كميات الأمطار التي تهطل سنويا علي حوض النهر‏..‏ وثانيا متوسط كميات الجريان السطحي لمياه النهر‏,‏ ومنها يتم حساب نسبة كميات الجريان السطحي إلي كميات الأمطار‏.‏

ثانيا‏:‏ فيما يتعلق بنهر النيل تحديدا فإن متوسط كميات الأمطار التي تهطل علي حوضه تقدر بـ‏1661‏ مليار م‏3‏ سنويا‏.‏ ومتوسط الجريان السطحي للنهر يقدر بـ‏84‏ مليار م‏3‏ سنويا مقدرة عند أسوان‏,‏ وبالتالي فإن نسبة الجريان السطحي إلي الأمطار‏5.5%‏ ونسبة مايضيع من مياه النهر‏94.5%.‏
وللتوضيح فان جملة مايسقط من أمطار علي الهضبة الاستوائية وبحر الغزال والهضبة الإثيوبية‏590,544,527‏ مليار م‏3‏ سنويا علي التوالي‏.‏
والجريان السطحي منها يصل الي‏71,0,13‏ مليار م‏3‏ سنويا علي التوالي‏.‏

ثالثا‏:‏ قد يتساءل القارئ عن مصادر الفقد لهذه الكميات الضخمة‏..‏ فمن المعروف أن جزءا كبيرا يضيع منها بالبخر‏,‏ وعلي الأخص من أسطح المياه سواء بالمستنقعات أو البحيرات‏.‏ وجزءا آخر يتدفق إلي البحار والمحيطات وجزءا ثالثا يتسرب إلي باطن الأرض‏.‏ والباقي يستفاد منه في عمليات الزراعات المطرية والري علي الأعشاب‏,‏ أو غابات ذات مساحات هائلة بدون استغلال‏.‏

رابعا‏:‏ إن حوض النهر يحمل في طياته العديد من الفرص التنموية الهائلة بشتي صورها وأنواعها‏,‏ من توليد طاقة وثروة حيوانية وسمكية والملاحة النهرية‏.‏ بالإضافة إلي أن استقطاب جزء من هذه الفواقد الضائعة بمناطق المستنقعات يمكن استخدامه لزيادة الموارد المائية السطحية لكل دول الحوض في مختلف الأنشطة التنموية‏.‏

خامسا‏:‏ إن أي مشروعات مائية لاستقطاب الفواقد المائية عن طريق تحاشي تحولها لمناطق المستنقعات لابد أن تكون مشتركة مع العديد من الدول النيلية‏.‏ والأسلوب المتعارف عليه بين الدول هو حصول كل دولة علي نسبة من فوائد تلك المشروعات مقابل إسهامها في تكلفة تلك المشروعات والمزايا النسبية لكل دولة‏.‏
وبالإضافة إلي ذلك فإن الهدف الأساسي من عرض الموقف المائي المصري والسياسة المائية حتي عام‏2017‏ هو تأكيد أهمية كل محور من محاور تلك السياسة‏:‏ أولا عن طريق ترشيد استخدامات الموارد المائية المتاحة حاليا‏.‏ وثانيا بضرورة الحفاظ علي نوعية مياه النهر من مصادر التلوث‏.‏ وثالثا التعاون مع دول حوض النيل لتنفيذ مشروعات لاستقطاب جزء من الفواقد الضائعة بمناطق المستنقعات‏.‏
ونحن نشكر وزير الري علي إيضاحاته‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب