أقتصاد

41606‏السنة 124-العدد2000نوفمبر4‏8 من شعبـان 1421 هـالسبت

قبل صدور القانون الجديد لسوق المال‏:‏
الخبراء يطالبون بإنشاء آلية للرقابة الذاتية للسوق

تحقيق‏:‏ نجلاء ذكري
محمد تيمور
طرحت الصفحة الاقتصادية موضوع مشروع قانون سوق رأس المال الجديد وآراء خبراء القانون حول التعديلات المقترحة‏,‏ وفي محاولة لاستقراء الافكار العملية حول هذا المشروع كان الحوار مع عدد من خبراء السوق الذين بدورهم تطرقوا لمزيد من القضايا التي تمس التطبيق العملي في الممارسة القانونية للتشريع الحالي والتي تكشف عن نقاط كثيرة من المهم أخذها في الحسبان من المشرع‏.‏
بداية يري الدكتور محمد تيمور رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية أن التشريع الحالي والمتمثل في القانون‏95‏ لعام‏1992‏ مناسبا للتوقيت الذي خرج فيه واشتمل علي المرونة الكافية والمباديء العامة دون الدخول في تفاصيل دقيقة ظهرت الحاجة إليها الآن‏,‏ إلا أنه علي مدي‏8‏ سنوات استطاع قيادة سوق رأس المال للتطور الذي تحقق حتي الآن‏.‏ ولكن الحاجة العملية دعت إلي ضرورة وجود مزيد من التفاصيل التي تنظم المعاملات بشكل أكثر وضوحا وأهم ما نطالب به في القانون الجديد أن يكون هناك نوع من الرقابة الذاتية قد تمثل في الجمعية أو أي جمعية جديدة تنشأ لهذا الغرض‏,‏ وبحيث تسمح هذه الرقابة الذاتية بسلطة التدريب وتأهيل السماسرة والعاملين في سوق المال وأن تكون جهة الاختصاص في منح الترخيص لمن يرغب العمل في هذه المهنة وذلك بغرض تنظيم السوق وحماية المتعاملين والعاملين به أيضا‏.‏
وأعرب عن أمله في أن يسمح القانون بظهور نشاط بنوك الاستثمار التي تقوم بأنشطة مختلفة في سوق المال مع التأكد من وجود النظم الداخلية للفصل بين الأنشطة المختلفة الداخلة في هذه البنوك وإذا تم ذلك نكون قد فتحنا الباب للوصول لبنوك استثمار لها دور قوي‏.‏

وأضاف أن القانون الجديد يجب ان يتناول القواعد التي تحكم الأنشطة المختلفة بشكل تفصيلي وهناك وعد بعرض هذه التعديلات علي جميع العاملين في السوق لمناقشتها قبل تضمينها في مشروع القانون المقترح‏.‏
من جهة أخري يري هاني توفيق نائب رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية أن موضوع التشريع الجديد للقانون يحتاج إلي مؤتمر ستعمل الجمعية علي تنظيمه لطرح جميع الأفكار من العاملين في السوق لمساعدة المشرع في التوصل لتشريع أكثر عملية ومناسب لتطور السوق في المرحلة المقبلة مطالبا بتجريم استخدام المعلومات الداخلية بالشركات وأن تكون العقوبة بالحبس وليس بالغرامة طبقا لما هو معمول به في جميع أسواق العالم المتقدمة‏.‏
وطالب بإنشاء بنوك استثمار في شكل قانوني واحد يضم كافة الأنشطة في بوتقة واحدة مثل السمسرة وصناديق الاستثمار وادارة المحافظ وغيرها وهذا لتقليل التكلفة المالية ولايجاد كيانات كبيرة تساند السوق‏.‏ ولابد من السماح لصناديق الاستثمار بالمرونة والحركة والتنوع والابداع في مجالات الاستثمار التي تدخلها فمن الملاحظ أن جميع الصناديق تستثمر في ذات الأوراق الموجودة في السوق ولكن بنسب مختلفة وهو ما يؤدي إلي تشابه النتائج وغياب المنافسة في جودة الادارة طالما أن الوعاء متشابه ويكون ذلك بالسماح للصناديق بالتعامل ولو بنسبة محدودة من‏10‏ إلي‏20%‏ في أسهم غير مقيدة في البورصة‏,‏وأن يتم وضع شروط تنظيمية مثل ضرورة موافقة لجنة حملة الوثائق علي مثل هذا الاجراء وطرق التحوط وغيرها‏.‏
هانى توفيق
كذلك يري هاني توفيق ضرورة وجود إجراءات حاسمة لضبط السوق ومنح الهيئة العامة لسوق المال صلاحيات أكبر في معاقبة الشركات المخالفة مع إعطاء الشركات فرصا عادلة للتظلم مع جهة محايدة تشارك في عضويتها الهيئة وهيئات قضائية وممثلون من السوق‏.‏
ولابد من وجود تعريف واضح لنشاط رأس المال المخاطر وصناديق رأس المال المباشر وأن يتعامل القانون بمزيد من التفصيل مع الأنشطة الجديدة في السوق والتي لم تأخذ حظها من القانون‏95.‏
أيضا لابد من إعادة النظر في قيد نشر القوائم المالية للشركات في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار حيث يمكن النشر في جرائد أسبوعية كذلك لتقليل التكلفة علي الشركات أو علي الأقل في جريدة يومية وأخري أسبوعية واسعتي الانتشار‏.‏
ومن جانبه يري الدكتور أحمد شوقي نائب رئيس جمعية الضرائب المصرية أن الهيئة العامة لسوق المال قامت بجهد كبير خلال الفترة الماضية لتعميق الشفافية والافصاح ولابد وأن يعكس التشريع الجديد كافة الاجراءات التي اتخذتها الهيئة في هذا المجال وما صدر من قرارات وزارية‏.‏ كذلك لابد وأن يتطرق التشريع الجديد لما يكفل الاستقرار في السوق وذلك بمنح الهيئة العامة لسوق المال المزيد من القوة للتدخل لحماية حقوق صغار المستثمرين‏.‏
أحمد شوقى
وطالب الدكتور أحمد شوقي بمزيد من التنظيم لشركات الترويج وللاكتتاب‏(‏ الأندر رايتنج‏)‏ وصناع السوق حيث أن القانون الحالي لايوفر الضمانات الكاملة لتشجيع هذه الأنشطة ودفعها للنمو‏.‏
ولابد وأن يتضمن التشريع مزيدا من الحقوق للهيئة للتدخل في فرض المعايير المحاسبية التي يتطلبها الأمر لدي الشركات أثناء إعداد الافصاح المحاسبي لها بما يكفل تحقيق مزيد من الشفافية للمستثمر‏.‏
ويري أحمد شوقي أن في سرعة إصدار القانون الجديد للمحاسبين والمراجعين القانونيين ضرورة لازمة قبل إصدار التشريع الجديد لسوق رأس المال حيث إن قانون المحاسبة الجديد الغرض منه رفع المستوي المهني للمحاسبة وفرض القيود المهنية التي تحقق أيضا مزيدا من الشفافية عند عرض نتائج أعمال الشركات علي مجتمع المستثمرين‏.‏
نيفين الظاهرى
وتري نيفين الطاهري عضو مجلس إدارة بورصتي القاهرة والاسكندرية أن القانون الحالي تنقصه تفاصيل كثيرة بما يخل بتوازن وكفاءة أداء الشركات العاملة في السوق ويؤدي أيضا لاختلال في التطبيق‏,‏ ومن هذه التفاصيل الصغيرة ضرورة وضع التصنيف القانوني اللازم لجريمة إفشاء الأسرار الداخلية والمعلومات السرية للمعاملات والشركات وتشديد العقوبة والغرامة‏,‏ وأن يكون هناك إلزام قانوني علي الشركات في تطبيق كافة القواعد والممارسات الخاصة بالشفافية وأن تكون هذه القواعد والاجراءات ملزمة لحماية البورصة والمتعاملين‏.‏
وطالبت بضرورة إعادة النظر في الحد الأدني للنسبة المطلوب من الجهات المؤسسة لصناديق الاستثمار المساهمة بها في رأسمال الصندوق حيث إن‏10%‏ مازالت تعد نسبة كبيرة‏.‏
وتري ضرورة التنسيق بين مشروع القانون الجديد المقترح لسوق رأس المال وما تم من إجراءات كفلها قانون القيد والحفظ المركزي وذلك حتي يكون هناك تناسق في أداء شركات السمسرة فيما يتعلق بتنفيذ القانون وقواعده‏.‏
وأكدت نيفين الطاهري أن الوقت قد حان لادخال مزيد من المرونة علي نوعية الخدمات والعمليات التي يمكن لشركات السمسرة التعامل بها مثل الاقتراض للأسهم وغيرها وتطالب بأن يكفل القانون الجديد لسوق المال المصرية القدرة علي المنافسة علي قدم المساواة مع الأسواق الأخري فلا معني أن يكون للشركات المحلية العاملة في السوق المصرية الحرية في التصرف في السوق العالمية ولاتكون لديها ذات الحرية في السوق المحلية‏.‏
وتري ضرورة الانتهاء السريع من التشريع الجديد حيث إن القانون الحالي الذي كان مناسبا للفترة الماضية لابد من مساندته بتشريع جديد نظرا لاتجاه السوق للنضج والنمو‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب