ثقافة و فنون

41196‏السنة 124-العدد1999سبتمبر21‏11 من جمادى الآخرة 1420 هــالثلاثاء

رحيل تحية كاريوكا بعد رحلة طويلة من الفن والسياسة‏..‏
والفرح والألم‏..‏ والضجيج والوحدة

حريصة على الإدلاء بصوتها فى انتخابات الفنانين
تم أمس تشييع جنازة الفنانة تحية كاريوكا‏80‏ سنة التي فارقت الحياة في مستشفي الصفا‏9.40‏ صباح أمس وأقيمت الصلاة عليها‏3‏ عصرا بمسجد السيدة نفيسة‏,‏ وتقدم المشيعين الفنان فاروق حسني وزير الثقافة وعدد من الفنانين منهم‏:‏ يوسف شعبان نقيب الممثلين والسيد راضي رئيس إتحاد النقابات الفنية وسهير المرشدي وعفاف شعيب وسمير صبري وسمير خفاجي وياسمين الخيام وياسر جلال وزيزي مصطفي‏,‏ وكانت تحية كاريوكاقد دخلت المستشفي‏6‏ الشهر الجاري بسبب ضيق في التنفس‏,‏ وتم علاجها بإشراف د‏.‏ مدحت عبدالخالق وغادرت غرفة الإنعاش وتم نقلها إلي غرفة مجاورة للمخرج الكبير عاطف سالم الذي يتم علاجه حاليا بالمستشفي علي نفقة الدولة‏,‏ وكانت إبنة أختها رجاء الجداوي مرافقه لها بالمستشفي‏.‏
الرئيس الراحل أنور السادات يكرم الفنانة تحية كاريوكا
تحية كاريوكا اسمها الحقيقي بدوية محمد كريم من مدينة الإسماعيلية‏..‏ ساقها القدر إلي القاهرة حيث عملت بملهي في حديقة الأزبكية تمتلكه جارتها في الإسماعيلية سعاد محاسن‏,‏ ثم انتقلت للعمل مع عزيزة مكرمة‏,‏ ثم استقرت مع بديعة مصابني‏,‏ ورشحها استعدادها بعد أت تعهد بها الراحل سليمان نجيب لتقديم رقصة منفردة بعنوان كاريوكا التي اختارها لها مصمم الرقصات إيزاك ديكسون في الأربعينيات من الفيلم الأمريكي الطريق إلي ريو فأجادتها وارتبط اسمها بهذه الرقصة‏,‏ وكانت مفتتح شهرتها واجتذبتها السينما راقصة لها جماهيرية مبكرة‏,‏ ثم رشحتها مواهبها التمثيلية وفطن إليها ذوو البصيرة الفنية لأدوار سينمائية غير هامشية‏,‏ لكنها دون البطولات التي لم تلبث أن أصبحت بطولات ونالت الإعجاب‏,‏ ثم اتجهت إلي الإنتاج مع زملائها أنور وجدي وحسين صدقي والمخرج حسين فوزي في شركةأسموها أفلام الشباب أنتجت فيلمين هما أحب البلدي‏,‏ وأحب الغلط‏,‏ ثم اختارها المخرج حسين فوزي لبطولة فيلم نادوجا أمام المطرب السوري محمد البكار‏,‏ وتلمع بعدها تحية كاريوكا سينمائيا ومسرحيا‏,‏ وتصبح الراقصة الأولي دون منافسة‏,‏ وتنمي ثقافتها وتتعلم الإنجليزية والفرنسية‏,‏ وتقتني مكتبة في بيتها ليست للديكور‏,‏ وكانت بطلة لفرقة إسماعيل يس المسرحية‏,‏ ثم لفرقتها الخاصة‏,‏ ودخلت التاريخ المسرحي بدور شفيقة القبطية‏,‏ وجاءت لها الفرصة في هيوليود إلا أن حرب فلسطين ألغت كل شيء‏,‏ وعادت للقاهرة‏,‏ وكان لها وجود في التمثيل الإذاعي والتليفزيوني استثمارا لشهرتها‏,‏ وقال عنها عليه الناقد محمد حسين شجرة الفن‏..‏ فقد كانت صاحبة رحلة إنسانية طويلة من الفن والسياسة والجوع والترف والدموع والسعادة وأخيرا الضجيج وآلام الوحدة‏,‏ فقد أثارت حواراتها الأخيرة لعدد من الفضائيات التليفزيونية كثيرا من الضجيج ربما لأنها كانت صريحة أكثر من اللازم‏,‏ رغم أنها أعلنت أن الكثير لم تفصح عنه‏,‏ إن ذاكرة السينما لم تنس شخصيات مثل سمارة وشفاعات في شباب امرأة وشجرة الدر في واسلاماه وأم العروسة وعشرات الشخصيات الأخري التي جسدتها خلال تاريخها الطويل الذي امتزج بدور سياسي مبكرعكس وعيا بقضايا الوطن‏..‏

موضوعات أخرى

قالوا عن تحية كاريوكا‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب