تحقيقات

41189‏السنة 123-العدد1999سبتمبر14‏4 من جمادى الآخرة 1420 هــالثلاثاء

رحيل صاحب حائط الصواريخ في حرب أكتوبر
الرئيس مبارك يتقدم المشيعين لجنازة المشير محمد علي فهمي

الرئيس مبارك يتقدم المشيعين
لجنازة المشير محمد على فهمى
تقدم الرئيس حسني مبارك جنازة فقيد مصر الراحل المشير محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي الاسبق وصاحب حائط الصواريخ الشهير في معركة اكتوبر‏73.‏
وقد شيع جثمان الفقيد من مسجد رابعة العدوية بعد الصلاة عليه‏,‏ وشارك في تشييع الجنازة الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء والدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب والدكتور مصطفي كمال حلمي رئيس مجلس الشوري والدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع والانتاج الحربي والفريق مجدي حتاته رئيس الاركان والوزراء وكبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة وعدد كبير من ضباط القوات المسلحة يمثلون مختلف الادارات والهيئات بالقوات المسلحة ورؤساء الاحزاب‏,‏ وقد حمل الفقيد ملفوفا بعلم مصر علي عربة مدفع وسار خلفها حملة الأوسمة والنياشين التي حصل عليها الفقيد الراحل في سجل العسكرية المصرية سيظل المشير محمد علي فهمي واحدا من أشهر قادة الدفاع الجوي في العالم‏,‏ فهو الذي تمكن بحائط صواريخه الشهير في معركة‏73‏ من اسقاط طائرات العدو الاسرائيلي بشكل متتابع كأوراق الشجر في فصل الخريف وذلك باعتراف مجلة التايم الامريكية التي قالت‏:‏ ان مصر خلال الاسبوع الاول من الحرب وباستخدام أول نظام صاروخي متكامل للدفاع الجوي‏,‏ نجحت في إسقاط‏78‏ طائرة اسرائيلية في وقت قصير‏,‏ مما دفع بنيامين ليبد قائد القوات الجوية الاسرائيلية الي اصدار أوامره بعدم الاقتراب من القناة بمسافة‏15‏ كيلومترا‏.‏
وأكد ذلك موشي ديان وزير الدفاع قائلا‏:‏ إن قواته عاجزة عن اختراق حائط الصواريخ المصري‏,‏ كما قالت جولدا مائير رئيسة الوزراء الاسرائيلية ان كتائب الصواريخ المصرية أشبه بعش الغراب كلما دمرنا واحدا منها ظهر الآخر‏.‏
ولعل أشهر حادث هز الاوساط العسكرية الاسرائيلية لم يكن في حرب‏73‏ ولكنه كان قبلها بعامين وبالتحديد في‏17‏ سبتمبر‏71‏ وفي ذلك التاريخ كان هناك وقف لاطلاق النار غير أن المشير فهمي أمر بدفع كمائن لمنع الطيران الاسرائيلي من القيام بأعمال الاستطلاع والتجسس الجوي ولم تكن اسرائيل تعلن عن خسائرها في الطائرات التي تسقطها مصر وأمام فداحة الخسائر في هذه الحادثة أعلنت في ذلك التاريخ عن اسقاط الدفاع الجوي المصري لطائرة اسرائيلية من طراز استراتكروزر بكامل طاقمها من الخبراء في الحرب الاليكترونية وكانت تكلفتها في ذلك الوقت‏50‏ مليون دولار وقد نجحت مصر في إجبار اسرائيل في ذلك الوقت علي ابتلاع الطعم حتي كانت حرب اكتوبر‏73‏ التي نجح فيها الدفاع الجوي المصري بتنسيقه الجيد مع القوات الجوية في تغيير خريطة المنطقة وتحطيم النظرية الاسرائيلية التي تؤمن بالنوع ضد الكم‏.‏
جثمان الفقيد محمولا على عربة مدفع
كما حطمت نظرية الحدود الآمنة لاسرائيل وأكذوبة القوات الاسرائيلية التي لاتقهر والتي اثبتت أيضا امكانية استيعاب المقاتل العربي للأجهزة المعقدة والحديثة والتعامل مع أعقد التكنولوجيات وأن ماتروجه اسرائيل عن التخلف الحضاري العربي ماهو الا أكذوبة
والمثير أن المشير محمد علي فهمي من مواليد اكتوبر‏1920‏ وهو شهر الانتصار وقد تخرج في الكلية الحربية عام‏1939‏ وحصل علي أركان حرب عام‏1951‏ ثم درس باكاديمية لينين العسكرية بموسكو لمدة عامين وفي عام‏75‏ أي بعد الحرب سافر لاداء فريضة الحج بالمملكة السعودية شكرا لله علي الانتصار‏.‏
وكان المشير محمد علي فهمي قد تدرج في سلم الخدمة العسكرية من قائد فيصلة حتي رئيس أركان حرب القوات المسلحة في‏4‏ يناير عام‏1975‏ وقد رقي الي رتبة فريق في‏1974‏ ثم أصدر الرئيس مبارك في‏4‏ اكتوبر‏1993‏ م قرارا جمهوريا بترقيته الي رتبة مشير تقديرا للدور البطولي الذي قام به المشير فهمي في حرب اكتوبر المجيدة كقائد للدفاع الجوي ثم بعدها كرئيس لأركان حرب القوات المسلحة وكبطل قومي وصورة مشرفة للعسكرية المصرية‏.‏
وفي لمسة وفاء قام الرئيس مبارك بزيارته في مستشفي مصطفي كامل بالاسكندرية قبل بضعة اسابيع عندما اشتد عليه المرض وأمر بسفره للعلاج بالخارج ولكن ارادة الله شاءت أن يرحل المشير محمد علي فهمي رغم العناية الشديدة التي أحيط بها في لندن

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب