قضايا و اراء

41188‏السنة 123-العدد1999سبتمبر13‏3 من جمادى الآخرة 1420 هــالأثنين

الله هو راعيه
بقلم‏:‏ ثروت أباظة

لا أستطيع أن أكتب في شيء سوي الحادث الذي أفشل الله فيه الكافرين ورد سلاحهم إلي نحورهم‏.‏ وواضح أن المجرم ينتمي إلي جماعات الإخوان المجرمين الذين أفشوا الإجرام في مصر منذ منتصف هذا القرن حتي يومنا هذا ولكن هذا الحادث الأخير يوضح أنهم وإن كانوا قد اختفوا بضع سنوات إلا أن فئات منهم مازالت في جحورها تتربص بمصر الويلات‏.‏ فقد جاء في إحدي الصحف أن قوات الأمن كانت قد توجهت إلي بيت المعتدي قبل الحادث بيوم ولكنه تمكن من الاستخفاء مبيتا لعدوانه الآثم الحقير‏.‏
وإن السلامة التي كتبها الله للرئيس محمد حسني مبارك حفظ بها مصر من أعدائها الكامنين في داخلها بل الله سبحانه وتعالي في علياء سمائه قد حفظ رمزا شاهقا سامقا من رموز الإنسانية الشماء‏.‏ ومثلا أعلي للذين يرعون الله في أعمالهم قلا يصدرون في أي إيماءة لهم إلا عن حب الخير للجميع وإلا عن الشرف الرفيع والكرامة والوطنية‏.‏

ولا أجد خيرا من شوقي لأردد أبياته الخالدة‏:‏
نجا وتمـــــاثل ربانهــــــــا .................. ودق البشـــــــائر ركبانها
وهلل في الجو قيدومهـــا .................... وكبر في الماء ســـــــكانها
تحول عنها الأذي‏,‏ وانثني .................... عبــاب الخطوب وطوفانها
نجا‏(‏ نوحها‏)‏ من يد المعتدي ................... وضــل المقـــاتل عدوانهـــــا
يد للعنـــــــاية‏,‏ لا ينقضي ...................... وإن نفد العمر ـ شكرانها
وقي الأرض شــــر مقاديره .................... لطيف الســماء ورحمانها

إن محمد حسني مبارك طوال حكمه لم يعمل إلا لصالح مصر وأبنائها غير ناظر إلي ذاته بل هو يبذل من الجهد مالا يستطيع بشر أن يبذل بل إنه وفي اليوم الذي حاول هذا الإمعة الأخرق ما حاوله كان ذاهبا بنفسه لافتتاح مشاريع يعود نفعها علي مصر جميعها‏.‏
وإن هذا الحادث الفردي في شكله والذي يمثل فئة ضالة مجرمة هو في حقيقته محاولة عدوان علي شعب بورسعيد خاصة وعلي مصر جميعها عامة‏.‏ وإني واثق أن الرئيس محمد حسني مبارك يعلم ذلك تمام العلم ولو أن هذا العدوان الآثم الحقير وقع علي رئيس آخر لكان أول ما يفعله هو إلغاء الديموقراطية والعودة بمصر القهقري إلي حكم الفرد وبطشه وجبروته‏.‏ ولكن مبارك الشجاع الأمين الصادق أصر بعد الحادث علي أن يلقي الجموع التي احتشدت للقائه ولم يقل في خطابه لها مامعناه إنه هو الذي علم مصر الكرامة والعزة‏.‏
ولكن مبارك لقي من اجتمعوا للقائه ولم يذكر شيئا عن هذا الحادث وإنما تكلم عن مصالح مصر وشعبها‏.‏
وأنا علي ثقة في أن مبارك سيسير علي نفس النهج الذي سار عليه منذ تولي حكم مصر من نشر الأمن والأمان والطمأنينة وحرية الرأي والقلم في ربوع مصر جميعها‏.‏
وإني الآن أكتب ما أكتب بقلم جميع كتاب مصر ومفكريها وشعبها والكاتب كلمة شعبه وإن الحرية التي أتاحها حسني مبارك لشعب مصر حرية لم تشهدها مصر في أي عهد من عهود وجودها علي الكرة الأرضية بادئة بعهود الفراعنة الذين كانوا قبل اليوم بسبعة آلاف سنة حتي اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات‏.‏
وقد سألني صحفي في جريدة إن كنت بكيب هذه المرة كما بكيت يوم سلامة الرئيس في المرة السابقة وقلت نعم بكيت وإن بكائي في المرتين كان بكاء الفرح والحمد لله أن سلم الرئيس محمد حسني مبارك لنا وللمثل العليا وللشرف وللكرامة وللخلق الأسمي وللوطنية الصادقة العميقة التي لاتتغيا إلا مصلحة الوطن المصري والمواطنين‏.‏
وسلامة مبارك في المرتين تجعلنا نسجد لله شكرا أنه يحفظ رئيسنا ويكلؤه من علياء سمائه بكل مايتمناه له شعب مصر وأنه سبحانه هو حاميه وراعيه وباسط فضله عليه وعلي أسرته الكريمة ومهيئ لهم خير مايرجوه لهم الشعب المصري العظيم إنه سبحانه وتعالي الكريم الرءوف الرحيم وإنه وحده الحافظ الأمين فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب