|
|
 | |
نحن نشعر بالارتياح الي هذا الرجل..!! والارتياح الي انسان, يعني أنك تحب وجوده.. لأننا ـ بالفطرة ـ ننشد الراحة, وحسني مبارك من ذلك النوع المريح.. أو المحبوب.. الذي نحب أن نراه.. وأن نسمعه وأن نجلس معه!! ونحن نحب حسني مبارك, ولنا في ذلك أسباب!! ومع أن في ذلك خرقا واضحا لقواعد الحب, الذي هو بلا سبب, فإن حبنا لحسني مبارك ليس حبا عاطفيا مبنيا علي( كاريزما) الزعامة ذات الخطب الرنانة.. إنما هو حب من منطق( التفاعل) و(التفاهم), و(التوافق) علي تطلعات وأهداف مشتركة.. فنحن ممثلا ـ في المجال العربي ـ كنا نحب دائما أن تكون علاقاتنا بأشقائنا العرب.. علاقة طيبة, لاتشوبها شائبة, وكنا نتأذي من عبارات التراشق الاعلامي ما بين اتهامات تتناثر هنا أو هناك, ومواقف يتندر بها العالم علينا!! تخاصمنا مع الكثير من الدول العربية, لأن وهج العواطف قد استبد بالجميع فجمع الكل مثل فرسان فرت من قسورة!! أما هذا الرجل.. حسني مبارك, فقد قال..( نحن لا نزرع الشوك)... فانبثقت علي الفور عندنا وعند الأشقاء.. ينابيع( الشوق) والتقينا مع الأشقاء.. كل الأشقاء, وسط نهر من الحب, في( قوارب) من الأشواق, بعيدا عن( قوالب) الفراق, والشقاق..!! ولأن شجرة الأشواق شجرة مثمرة وارفة الظلال.. فإن أحدا لم يقل لنا لاتقربوا هذه الشجرة.. لذلك اقتربنا منها وافترشنا ظلالها.. فانتقلنا من( ذل) الفراق الي( ظل) الأشواق.. نبتسم.. ونتعانق... ونتسابق نحو الحب حيث يكون..!! وكان أن تدفق العرب, الي أرض الحب.. وتدفقنا نحن الي العرب.. حتي التحمنا, علي قلب رجل واحد... ومن عجائب الحب أنه ينفذ الي الصدور مثل عبق العطر.. لا تحده حدود!! لذلك, انتشر عطر الحب المصري في العالم... وأصبحت الدنيا كلها, لنا أصدقاء.. من الغرب الي الشرق.. ومن الشمال الي الجنوب.. وحمل طائر الحب المصري, حسني مبارك, مشاعره ومشاعر المصريين نحوه, مخترقا سماوات بعد سماوات, الي القارة الأمريكية, والقارة الأوروبية والقارة الآسيوية والقارة الافريقية.. وهو في كل ذلك, يعود الي مصر محملا بالخيرات, والبركات في شكل اتفاقيات ومعاهدات للتوريد أو للتصدير أو للتعاون, تضخ في الجسد المصري دفقات من الحياة, فتنتعش الأمة, وتبدأ مواسم الحرث والزرع والري تحت أمطار الحب... وربما تعود بنا الذاكرة شيئا فشيئا الي العداء, لنري ونقارن.. كيف كنا.. وكيف أصبحنا..!! كنا نقف طوابير متقاتلة أمام الجمعيات الاستهلاكية, بحثا عن قطعة من الصابون أو قطعة من اللحم!! كنا نهرع من بيوتنا ونهجر أعمالنا, زاحفين الي هذه الجمعيات, حين تفوح رائحة( اشاعة) بأن الجمعية.. ستبيع دقيقا أو أرزا أو شاياا!! ويطول وقت الانتظار ونحن ـ كالذباب ـ علي الأرصفة, تهشنا سيارة فاخرة لشخصية فاجرة, تتعبأ بكل ما هو محرم علينا من سلع ضرورية!! ما الذي يحدث اليوم!!؟ كل شيء مكدس.. تلال من السلع من كل الأصناف.. وآلاف من محلات( السوبر ماركت) علي أعلي وأرقي مستوي.. تبيع كل شيء.. ولا تخفي أي شيء!! صحيح ان أسعار السلع ارتفعت.. لكن الصحيح أننا ـ جميعا ـ أصبحنا قادرين علي شرائها!! فقد تحول الأمر من( الندرة) وفقدان( القدرة) الي( الكثرة) وتنوع( القدرة)!! وأصبحنا نري أشياء لم نكن نراها, وتحول( الأجنبي) المبهر, الي( وطني) مشبع...!! ومازلت أذكر كيف قتل مواطن مصري( يشغل وظيفة وكيل وزارة) في شارع الشواربي, وهو يقاتل ويناضل من أجل الحصول علي.... قميص!! كنا نسافر الي الخارج وغير مسموح لنا إلا بحمل خمسة جنيهات!!وكان للحوائط آذان.. ولم يكن لمصري أي لسان!! وكنا لانجد طرقا نسير عليها فامتدت الطرق والكباري والانفاق, في شبكة هائلة لا مثيل لها!! ولو قد بعث أموات منذ سنوات قليلة, لماتوا مرة أخري, لو شاهدوا قطارا يمشي تحت الأرض, ويجري تحت النيل, ويسير تحت عمارات وشوارع شبرا!! أحلام.. لم نكن قادرين علي الحلم بها.. كلا ولا كنا نتصور أن سيناء سوف تكون جنة مصر الشرقية وأن توشكي سوف تكون جنتها الجنوبية.. ولا كنا نحلم أن مانشيستر ويورك شاير وديترويت بمصانعها الهائلة, سوف تكون, هي العاشر من رمضان, وهي السادس من أكتوبر, كلا ولا كنا نتخيل أن الطبقة العاملة سوف تتحول من بضعة آلاف الي عدة ملايين, يصنعون حاضر مصر ومستقبلها!! لم نكن يجول بخاطرنا.. نحن أبناء( الكانون) لا القانون, أن مصر ستصنع ذلك الجهاز العجيب, البوتاجاز, ولا أن( القلة) الفخارية, سوف تحولها مصر الي ثلاجة, ولا راديو السماعات البدائي والفونوغراف, سوف يتحول الي أجهزة كاسيت رائعة وأجهزة تليفزيونات وفيديو وأطباق فضائية من صنع مصر!! هذا الرجل نحبه!! نرتاح اليه لأنه يريحنا.. يشعرنا بدفء العلاقة الانسانية بين الحاكم والمحكوم!! نبتسم له.. ونشعر بأنه( صديق) أو( جار) أو( خال) أو( عم)!! شيء مثير يحرك مشاعرنا نحو هذا الرجل.. ليس هو الحب المجنون بلا عقل.. وليس هو اعصار الحب العاصف.. لكنه ـ بالعقل ـ محبوبنا!! لاشيء يجعلني أكرهه.. لاشيء يجعلني أتمني غيره.. لا شيء يجعلني أعترض عليه!! ولماذا لا أختاره رفيقا لمستقبلي.. وقائدا لمسيرتي؟ وقد رفع رأسي وأنعش وجداني وجعلني ـ في كل الدنيا ـ أكتب مصريتي علي جبيني..!! وأنا لن أقول إنني ابن حضارة زمنها سبعة آلاف سنة فقط.. لكني سأقول.. ومن بلد حسني مبارك أيضا..!! إن هذا الرجل ـ صدقوني ـ جعل من اسم( المنوفية) علامة علي الجودة والعظمة..!! وتسقط المقولات الشعبية المضحكة والمأثورة, ليكتب التاريخ علي صفحة بيضاء.. ان ابنين من أبناء المنوفية.. السادات.. ومبارك.. قدما لمصر, أعظم انتصار, علي القهر والتخلف, واقتحما أسوار المستقبل بشجاعة وحنكة نادرتين!! إن أسرار الحب لحسني مبارك, لا يحصرها كتاب ولا مكتبة.. إنما يحصيها تاريخ وجغرافيا, تبدل كل منهما وتنوع.. حتي أصبحت مصر دولة جديدة..!! وعلي كل شبر من أرض مصر.. سر من أسرار الحب لحسني مبارك!! واذا كنا دائما نرفع شعار( الرجل المناسب في المكان المناسب) فلابد أن نوضح الأمر.. ونشرح المقولة, ونقول( يعني مثل حسني مبارك ومصر)!! من أجل ذلك, فلن أبايعه لفترة رئاسة أخري.. إنما سوف أؤكد له حبي.. فمنذ حكم مصر, فقد.. بايعته وسألت عن أخباره.. ومكثت سنوات علي كتفيه.. فماذا أقول له لو جاء أحد يسألني!؟.. تعطلت لغة الكلام.. وبيني وبينه وئام.. وسلام.. وقلب ـ من فرط الهوي ـ لاينام...!!
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|