العالم

41081‏السنة 123-العدد1999مايو29‏13 من صفر 1420 هـالسبت

أبعاد جديدة لفضيحة التجسس الصيني علي واشنطن
‏80‏ عضوا جمهوريا بالكونجري يطالبون كلينتون بعزل مستشاره للأمن القومي

:واشنطن ـ بكين ـ وكالات الأنباء
تصاعدت فضيحة التجسس النووي الصيني علي الولايات المتحدة‏,‏ وأخذت أبعاد جديدة‏,‏ بعد أن بعث أكثر من‏80‏ عضوا بالكونجرس من الحزب الجمهوري برسالة للرئيس كلينتون يطالبونه فيها بعزل مستشاره لشئون الأمن القومي ساندي بيرجر‏,‏ لمسئوليته عن انتهاك جهة أجنبية لأمن الولايات المتحدة‏.‏
وقال أعضاء الكونجرس في رسالتهم‏,‏ أن بيرجر فشل في أداء واجباته كمستشار للأمن القومي للولايات المتحدة‏,‏ بعدم ابلاغ القيادة السياسية ـ بطرقة ملائمة ـ بأخطر عملية تجسس علي الاطلاق ضد الولايات المتحدة‏.‏
وأضاف النواب أنه في شهر أبريل عام‏1996‏ عرضت علي بيرجر شكوك بأن بكين قامت بعمليات تجسس واسعة في معامل نووية أمريكية طوال عشرين عاما علي الأقل‏,‏ لكنه لم يناقش الأمر مع كلينتون حتي شهر يوليو عام‏1997.‏
ومن جانبه أكد بيرجر أنه لايعتزم الاستقالة من منصبه بسبب فضيحة التجسس‏,‏ وقال ـ في أول تصريحات علنية له منذ إصدار تقرير الكونجرس عن الفضيحة ـ إنه لا يفكر في الاستقالة علي الاطلاق‏.‏
وقال بيرجر أنه تصرف مع طاقم مساعديه بطريقة ملائمة عندما وصلتهم هذه المعلومات‏,‏ وفي الوقت نفسه‏,‏ أنحت جانيت رينو ـ المدعي العام في الولايات المتحدة ـ بالمسئولية علي مرؤسيها في عدم إبلاغها بالنزاع الذي تفجر قبل عامين بين مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل حول التنصت هاتفيا علي عميل صيني أشتبه في تسريبه أسرارا نووية أمريكية لبكين‏.‏
لكن رينو قالت إن الأدلة المتوافرة لم تكن لتكفي لاخضاع العميل الصيني للمراقبة‏,‏ وقالت ـ مثلها‏,‏ مثل بيرجر ـ إنها لا تفكر في الاستقالة‏.‏
وتسعي ادارة الرئيس كلينتون للتغلب علي آثار تقرير للكونجرس أذيع الأسبوع الماضي‏,‏ يتهم الصين بأنها سرقت بشكل منتظم أسرارا نووية أمريكية خلال العشرين عاما الماضية وهو ما نفته بكين‏.‏
وقد صوت مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الأول بأغلبية مريحة علي عدة إجراءات لتشديد القيود الأمنية داخل المنشآت الأمريكية الحساسة ومعامل صنع الأسلحة‏.‏
وتشمل الاجراءات توسيع نطاق سلطة المراقبة للكونجرس بحيث تشمل صادرات التكنولوجيا الحساسة‏,‏ كما ينقل مسئولية إجراء تحريات عن الخلفية الأمنية لموظفي معامل الأسلحة الأمريكية الي مكتب التحقيقات الفيدرالي‏,‏ ويقترح زيادة التدريب الخاص بمكافحة التجسس لضمان حماية المواد والبيانات السرية‏.‏
وفي غضون ذلك‏,‏ صرح مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشئون الأمن الدولي‏,‏ بأن الولايات المتحدة والصين لن تتبادلا الزيارات العسكرية في الوقت الراهن وحتي نهاية شهر يونيو المقبل علي الأقل‏.‏
ومن ناحية أخري‏,‏ نددت الصين بشدة بقرار مجلس الشيوخ الأمريكي إحياء ذكري قمع الحركة المطالبة بالديمقراطية في ميدان السلام السماوي‏(‏ تياننمين‏)‏ عام‏1989.‏
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان لها أمس أن الصين تعبر عن استيائها ومعارضتها الشديدتين لهذا الموقف‏.‏
وأضافت أن القرار يشوه عمدا الوقائع الخاصة بكل ما يتعلق بحقوق الانسان في الصين‏,‏ ويظهر بوضوح المواقف المعادية لبكين التي تنتهجها مجموعة بعينها في مجلس الشيوخ الأمريكي‏.‏
وأكد البيان‏,‏ أن المؤامرة الأمريكية التي تهدف الي استخدام حقوق الانسان للتدخل في الشئون الداخلية الصينية ستبوء بالفشل‏.‏
وفي الوقت نفسه‏,‏ ذكرت وسائل الاعلام الصينية الرسمية أن الشرطة الصينية اعتقلت‏90‏ شخصا كانوا يحاولون الهرب الي الولايات المتحدة عبر شبكة لتهريب المهاجرين‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب