الرياضة

41081‏السنة 123-العدد1999مايو29‏13 من صفر 1420 هـالسبت

في نهائي كأس مصر برعاية كليك
الزمالك يونايتد يحول الهزيمة إلي انتصار
ويتوج بطلا بجدارة علي حساب الاسماعيلي‏!‏

حسين السيد كابتن الزمالك يحمل كأس مصر
بعد أن تسلمه من مندوب الرئيس
انتهي الشوط الأول بالتعادل‏(1/1),‏ إذ تقدم الإسماعيلي بهدف لأبوجريشة في الدقيقة‏(29),‏ وتعادل حسام عبدالمنعم بقذيفة ذكرتنا بقذيفة تاريخية للاعب الانجليزي ديفيد هيرست‏,‏ في نهائي كأس العالم‏1966,‏ لكن قذيفة عبدالمنعم لم تثر أي جدل‏,‏ إذ كانت هدفا‏,‏ بينما قذيفة هيرست ظلت تثير الجدل أكثر من ربع قرن‏!‏
و‏..‏ كان الشوط الثاني مختلفا عن الأول الذي اتسم بالحرص والحذر‏,‏ فقد هاجم الزمالك‏,‏ وامتلك الكرة‏,‏ واتسم امتلاكه بالايجابية‏,‏ فتصدت عارضة الدراويش لهدفين‏,‏ وسجل الشيشيني وطارق السعيد هدفين‏.‏ وجاء هدف الشيشيني بضربة رأس‏,‏ وجاء هدف طارق السعيد بضربة ذكية ليتوج فريقه بطلا‏,‏ ويحرز اللقب الذي غاب‏11‏ عاما عن ميت عقبة‏!.‏
ويحسب للزمالك في هذه المباراة‏,‏ أنه حول الهزيمة الي انتصار‏,‏ وسط ضغط عصبي ونفسي هائل‏.‏ ويحسب لمدربه اليكس أبورجيلة‏,‏ أو محمود فيرجسون‏,‏ أنه أدار اللقاءبذكاء‏,‏ وكان قلبه شجاعا‏,‏ ونقل هذه الشجاعة إلي لاعبيه‏,‏ رغم مخاطر الهزيمة‏,‏ ورغم الضغط النفسي الذي شكله جمهور الزمالك المتعطش للبطولة‏!.‏
ويحسب لأبورجيلة‏,‏ أنه أعاد الثقة للاعبي الزمالك‏,‏ وأعاد الحب للفريق‏,‏ واكتشف الامكانات الحقيقية للطارقين‏,‏ طارق السيد وطارق السعيد‏,‏ وأنه لم يلعب بالاسماء‏,‏ ولم تعنيه الأسماء‏!.‏
ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه أحيانا‏,‏ ففي عام‏1977,‏ فاز الزمالك علي الإسماعيلي‏1/3‏ في نهائي الكأس‏,‏ وهاهو بعد‏22‏ عاما يفوز مرة أخري‏,‏ بنفس النتيجة‏,‏ ويحرز الكأس للمرة التاسعة عشرة‏,‏ علما بأنه اشترك مع الأهلي في بطولتين منها‏!.‏
و‏..‏ بعد أن تسلم الزمالك كأس البطولة من اللواء أركان حرب محمد سيف الدين جلال كبير الياوران ومندوب السيد الرئيس‏,‏ انطلقت جماهيره في مظاهرات فرح عارمة‏,‏ ولم تنم القاهرة‏,‏ ولم تنم ميت عقبة‏.‏ ومبروك هذا الفوز الكبير للزمالك‏,‏ وقد استرد جماهيره‏,‏ واسترد ثقته‏,‏ في المباراة كانت احتفالا‏,‏ وتعدد فيها النجوم‏,‏ من المدرب أبورجيلة‏,‏ إلي الحكم الايطالي الفريدوا‏!‏
والآن إلي شريط المباراة‏,‏ وتفاصيلها وأحداثها‏,‏ لكننا نبدأ بتسجيل ملاحظة‏,‏ وهي أن الفريقين ركنا إلي الحذر والحرص‏,‏ واستغرقت فترة جس النبض قرابة نصف الساعة‏,‏ وبدا لنا أننا أمام نهائي ضعيف لكأس مصر‏,‏ حتي سجل أبو جريشة للدراويش‏,‏ ورد حسام عبدالمنعم بهدف‏,‏ والهدفان أحيان الجماهير‏,‏ وأحيا المباراة‏!‏

َ(1):‏ لعب الفريقان بطريقة واحدة‏,‏ وهي‏(2/3/5),‏ إلا أن الزمالك جعلها من البداية‏(2/5/3),‏ واتبع الشيخ طه إسماعيل خطة الاستدراج بإغراء وسط الزمالك بالتقدم خلف هجومه‏,‏ وبذلك تتسع المساحات في الدفاع الأبيض‏,‏ ويرد بهجمات مضادة‏,‏ ومن إحدي تلك الهجمات المحدودة في الشوط الأول راوغ خالد بيبو طارق السيد وأهدي أبو جريشة الموجود حيب يجب أن يكون‏,‏ ليسجل هدفا للدراويش ويشتعل مدرج الأعلام الصفراء بالفرحة‏!‏
َ(2):‏ الزمالك لم يسكت‏,‏ وشدد من ضغطه بحثا عن التعادل‏,‏ وكانت تلك الدقائق شديدة الخطورة‏,‏ إذ بدأ الإسماعيل يلعب بأعصاب أهدأ ويمتلك الكرة أكثر‏,‏ إلا أن هذا لم يستمر سوي لدقائق معدودة‏,‏ فمن الجبهة اليمني انطلق أيمن عبدالعزيز وبإصرار لعب كرة عرضية استقبلها حسام عبدالمنعم المدافع المساك المتقدم‏,‏ وسدد قنبلة ارتطمت بالعارضة ودخلت المرمي وأمسكها يونس جوناس‏,‏ لكنها كانت هدفا‏!‏
َ(3):‏ الحذر والحرص علي عدم الهزيمة أولا كان وراء البداية البطيئة والدفاعية‏,‏ ولم يصل أي من الفريقين إلي الحل‏,‏ مع أن الحل معروف‏,‏ هو سرعة التمرير وسرعة الحركة بدون الكرة لصناعة المساحة والفرص‏,‏ ولعلك لاحظت أن الشوط الأول بلا فرص حقيقية‏!‏
َ(4):‏ دفاع الزمالك معظم الوقت من ثلاثة‏,‏ وهم الشيشيني الليبرو‏,‏ والمساكان التابعي وعبدالمنعم‏,‏ وكان تقدم عمرو فهيم وطارق السيد علي استحياء‏,‏ واستغرق أيمن عبدالعزيز وقتا طويلا لكي يهرب من الرقابة المفروضة عليه‏,‏ فهو مسئول بناء الهجمات ودعم الهجوم في الوسط‏.‏ وقد تميز الزمالك‏,‏ إذا كان هناك تميزا في بداية اللقاء‏,‏ بانطلاقات قادمة من الخلف‏,‏ لكل من بشير التابعي‏(‏ مرة‏)‏ وعمرو فهيم أحيانا‏,‏ وكذلك الشيشيني‏!‏
َ(5)‏ دفاع الإسماعيلي كان أكثر عددا من دفاع الزمالك‏,‏ وهذا في موقف فقد الفريق للكرة‏,‏ حيث التحمت الخطوط‏,‏ وتراجع سيد معوض وحمام إبراهيم ومحمد حمص إلي الخلف‏,‏ لتشكيل خط دفاع أول‏,‏ لذلك خرج وسط الإسماعيلي من معركة الوسط التقليدية بلا حمص‏.‏ وكان تقدم الظهير أحمد رجب محدودا‏,‏ بينما تقدم أحمد سامي ثلاث مرات في‏45‏ دقيقة‏!‏
هجوم الدراويش اعتمد علي خالد بيبو وأو جريشة‏,‏ وهما اثنان في مواجهة ثلاثة غالبا من دفاع الزمالك في موقف الهجوم المرتد‏,‏ ولكن‏,‏ كانت الفكرة‏,‏ أن تغلب المهارة الكثرة‏,‏ إذا اعتبرنا ثلاثي الدفاع الزملكاوي كثرة‏!‏
َ(6):‏ التغيير جزء من إدارة المباراة‏,‏ فماذا عكست تغييرات المدريبين؟‏!..‏ لعب طلبة بدلا من حمام ابراهيم‏,‏ لأن طلبة قادر علي بناء الهجمات في الربط‏,‏ ولو كان ذلك اخلالا بالقدرة الدفاعية للخط‏,‏ وفي سياق تعزيز الخبرة بالفريق‏,‏ لعب محمد فكري الصغير بدلا من محمد حمص‏,‏ ولكن الصغير عاد مكان عماد النحاس الليبرو‏,‏ وتقدم النحاس للوسط بدلا من حمص‏,‏ ولعب أيمن الجمل بدلا من سيد معوض لعله يعوض تقدم الزمالك بهدفين‏!‏
دفع أبورجيلة بعبد الحميد بسيوني‏,‏ بدلا من احمد عبدالله‏,‏ لان بسيوني مهاجم بالفطرة أولا‏,‏ وهذه ليست في عبدالله‏,‏ بجانب ان بسيوني يملك سرعة الجري وسرعة المناورة‏,‏ وهذه ليست في عبدالله‏,‏ وهو في الوسط أفضل‏,‏ ثم اشرك أبورجيلة اسامة نبيه بدلا من عمرو فهيم‏,‏ وقام مدرب الزمالك بلعبة شطرنج‏,‏ اذ جعل ايمن عبدالعزيز ظهير أيمن وسط مهاجم‏,‏ وامامه اسامة نبيه‏,‏ لزيادة عدد المهاجمين بالفريق‏,‏ بغض النظر أين يتمركز المهاجم؟‏!‏
َ(7):‏ امتلاك الزمالك للكرة في الشوط الثاني‏,‏ كان أكثر ايجابية‏,‏ واقترب مرات في مرمي الدراويش‏,‏ علما بأن العارضة كانت حارسا امينا للحارس يونس جوناس‏,‏ عندما تصدت لهدف مؤكد من رأس عبداللطيف الدوماني‏,‏ وكانت هناك فرصة أخري لمحمد كمونة‏,‏ وهو جندي مجهول في وسط الزمالك‏,‏ ثم كانت هناك فرصة ثالثة من قذيفة لطارق السيد‏,‏ ومرة أخري كانت العارضة هي الحارس الأمين الأمين ليونس جوناس حارس مرمي الاسماعيلي‏!‏
‏َ(8)‏ في الدقيقة‏30‏ طرد الحكم الإيطالي خالد بيبو لاعب الإسماعيلي لاعتدائه علي بشير التابعي بدون كرة‏,‏ ولعب الدراويش الدقائق العشر الأخيرة بعشرة لاعبين‏,‏ ولكن ذلك لم يكن له تأثيره المباشر علي النتيجة‏,‏ إذ كانت كفة الزمالك أرجح حتي والإسماعيلي كاملا‏,‏ وبعد‏5‏ دقائق سجل سامي الشيشيني هدفا جميلا بضربة رأس‏,‏ وفي ضربة ركنية لعبها طارق السيد‏,‏ وفي الدقيقة الأخيرة قدم الطارقان‏,‏ طارق السيد‏,‏ وطارق السعيد درسا في الهجوم المعتاد‏,‏ ورؤية الملعب‏,‏ واستغللا المساحة الخالية‏,‏ ليرسل طارق الأول تمريرة جميلة إلي طارق الثاني‏,‏ ويسجل باقتدار‏,‏ ويتوج الزمالك بطلا لكأس مصر بجدارة‏!‏

موضوعات أخرى

حول المباراة

طاقم الحكام الإيطالي في الميزان ألفريرو أتخذ أصعب قرارين‏..‏ بسهولة شديدة‏!‏ والأسماعيلي خسر‏:‏ الكأس و‏10‏ آلاف دولار وبعض الحكام المصريين

إسماعيل عثمان أخلاقيات جماهير الناديين أهم مكاسب المباراة

طه إسماعيل‏..‏ قبل المباراة‏:‏ نصحت اللاعبيين بالتصويب واستغلال ضربات الرأس

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب