 | حسين السيد كابتن الزمالك يحمل كأس مصر بعد أن تسلمه من مندوب الرئيس |
انتهي الشوط الأول بالتعادل(1/1), إذ تقدم الإسماعيلي بهدف لأبوجريشة في الدقيقة(29), وتعادل حسام عبدالمنعم بقذيفة ذكرتنا بقذيفة تاريخية للاعب الانجليزي ديفيد هيرست, في نهائي كأس العالم1966, لكن قذيفة عبدالمنعم لم تثر أي جدل, إذ كانت هدفا, بينما قذيفة هيرست ظلت تثير الجدل أكثر من ربع قرن! و.. كان الشوط الثاني مختلفا عن الأول الذي اتسم بالحرص والحذر, فقد هاجم الزمالك, وامتلك الكرة, واتسم امتلاكه بالايجابية, فتصدت عارضة الدراويش لهدفين, وسجل الشيشيني وطارق السعيد هدفين. وجاء هدف الشيشيني بضربة رأس, وجاء هدف طارق السعيد بضربة ذكية ليتوج فريقه بطلا, ويحرز اللقب الذي غاب11 عاما عن ميت عقبة!. ويحسب للزمالك في هذه المباراة, أنه حول الهزيمة الي انتصار, وسط ضغط عصبي ونفسي هائل. ويحسب لمدربه اليكس أبورجيلة, أو محمود فيرجسون, أنه أدار اللقاءبذكاء, وكان قلبه شجاعا, ونقل هذه الشجاعة إلي لاعبيه, رغم مخاطر الهزيمة, ورغم الضغط النفسي الذي شكله جمهور الزمالك المتعطش للبطولة!. ويحسب لأبورجيلة, أنه أعاد الثقة للاعبي الزمالك, وأعاد الحب للفريق, واكتشف الامكانات الحقيقية للطارقين, طارق السيد وطارق السعيد, وأنه لم يلعب بالاسماء, ولم تعنيه الأسماء!. ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه أحيانا, ففي عام1977, فاز الزمالك علي الإسماعيلي1/3 في نهائي الكأس, وهاهو بعد22 عاما يفوز مرة أخري, بنفس النتيجة, ويحرز الكأس للمرة التاسعة عشرة, علما بأنه اشترك مع الأهلي في بطولتين منها!. و.. بعد أن تسلم الزمالك كأس البطولة من اللواء أركان حرب محمد سيف الدين جلال كبير الياوران ومندوب السيد الرئيس, انطلقت جماهيره في مظاهرات فرح عارمة, ولم تنم القاهرة, ولم تنم ميت عقبة. ومبروك هذا الفوز الكبير للزمالك, وقد استرد جماهيره, واسترد ثقته, في المباراة كانت احتفالا, وتعدد فيها النجوم, من المدرب أبورجيلة, إلي الحكم الايطالي الفريدوا! والآن إلي شريط المباراة, وتفاصيلها وأحداثها, لكننا نبدأ بتسجيل ملاحظة, وهي أن الفريقين ركنا إلي الحذر والحرص, واستغرقت فترة جس النبض قرابة نصف الساعة, وبدا لنا أننا أمام نهائي ضعيف لكأس مصر, حتي سجل أبو جريشة للدراويش, ورد حسام عبدالمنعم بهدف, والهدفان أحيان الجماهير, وأحيا المباراة!
َ(1): لعب الفريقان بطريقة واحدة, وهي(2/3/5), إلا أن الزمالك جعلها من البداية(2/5/3), واتبع الشيخ طه إسماعيل خطة الاستدراج بإغراء وسط الزمالك بالتقدم خلف هجومه, وبذلك تتسع المساحات في الدفاع الأبيض, ويرد بهجمات مضادة, ومن إحدي تلك الهجمات المحدودة في الشوط الأول راوغ خالد بيبو طارق السيد وأهدي أبو جريشة الموجود حيب يجب أن يكون, ليسجل هدفا للدراويش ويشتعل مدرج الأعلام الصفراء بالفرحة! َ(2): الزمالك لم يسكت, وشدد من ضغطه بحثا عن التعادل, وكانت تلك الدقائق شديدة الخطورة, إذ بدأ الإسماعيل يلعب بأعصاب أهدأ ويمتلك الكرة أكثر, إلا أن هذا لم يستمر سوي لدقائق معدودة, فمن الجبهة اليمني انطلق أيمن عبدالعزيز وبإصرار لعب كرة عرضية استقبلها حسام عبدالمنعم المدافع المساك المتقدم, وسدد قنبلة ارتطمت بالعارضة ودخلت المرمي وأمسكها يونس جوناس, لكنها كانت هدفا! َ(3): الحذر والحرص علي عدم الهزيمة أولا كان وراء البداية البطيئة والدفاعية, ولم يصل أي من الفريقين إلي الحل, مع أن الحل معروف, هو سرعة التمرير وسرعة الحركة بدون الكرة لصناعة المساحة والفرص, ولعلك لاحظت أن الشوط الأول بلا فرص حقيقية! َ(4): دفاع الزمالك معظم الوقت من ثلاثة, وهم الشيشيني الليبرو, والمساكان التابعي وعبدالمنعم, وكان تقدم عمرو فهيم وطارق السيد علي استحياء, واستغرق أيمن عبدالعزيز وقتا طويلا لكي يهرب من الرقابة المفروضة عليه, فهو مسئول بناء الهجمات ودعم الهجوم في الوسط. وقد تميز الزمالك, إذا كان هناك تميزا في بداية اللقاء, بانطلاقات قادمة من الخلف, لكل من بشير التابعي( مرة) وعمرو فهيم أحيانا, وكذلك الشيشيني! َ(5) دفاع الإسماعيلي كان أكثر عددا من دفاع الزمالك, وهذا في موقف فقد الفريق للكرة, حيث التحمت الخطوط, وتراجع سيد معوض وحمام إبراهيم ومحمد حمص إلي الخلف, لتشكيل خط دفاع أول, لذلك خرج وسط الإسماعيلي من معركة الوسط التقليدية بلا حمص. وكان تقدم الظهير أحمد رجب محدودا, بينما تقدم أحمد سامي ثلاث مرات في45 دقيقة! هجوم الدراويش اعتمد علي خالد بيبو وأو جريشة, وهما اثنان في مواجهة ثلاثة غالبا من دفاع الزمالك في موقف الهجوم المرتد, ولكن, كانت الفكرة, أن تغلب المهارة الكثرة, إذا اعتبرنا ثلاثي الدفاع الزملكاوي كثرة! َ(6): التغيير جزء من إدارة المباراة, فماذا عكست تغييرات المدريبين؟!.. لعب طلبة بدلا من حمام ابراهيم, لأن طلبة قادر علي بناء الهجمات في الربط, ولو كان ذلك اخلالا بالقدرة الدفاعية للخط, وفي سياق تعزيز الخبرة بالفريق, لعب محمد فكري الصغير بدلا من محمد حمص, ولكن الصغير عاد مكان عماد النحاس الليبرو, وتقدم النحاس للوسط بدلا من حمص, ولعب أيمن الجمل بدلا من سيد معوض لعله يعوض تقدم الزمالك بهدفين! دفع أبورجيلة بعبد الحميد بسيوني, بدلا من احمد عبدالله, لان بسيوني مهاجم بالفطرة أولا, وهذه ليست في عبدالله, بجانب ان بسيوني يملك سرعة الجري وسرعة المناورة, وهذه ليست في عبدالله, وهو في الوسط أفضل, ثم اشرك أبورجيلة اسامة نبيه بدلا من عمرو فهيم, وقام مدرب الزمالك بلعبة شطرنج, اذ جعل ايمن عبدالعزيز ظهير أيمن وسط مهاجم, وامامه اسامة نبيه, لزيادة عدد المهاجمين بالفريق, بغض النظر أين يتمركز المهاجم؟! َ(7): امتلاك الزمالك للكرة في الشوط الثاني, كان أكثر ايجابية, واقترب مرات في مرمي الدراويش, علما بأن العارضة كانت حارسا امينا للحارس يونس جوناس, عندما تصدت لهدف مؤكد من رأس عبداللطيف الدوماني, وكانت هناك فرصة أخري لمحمد كمونة, وهو جندي مجهول في وسط الزمالك, ثم كانت هناك فرصة ثالثة من قذيفة لطارق السيد, ومرة أخري كانت العارضة هي الحارس الأمين الأمين ليونس جوناس حارس مرمي الاسماعيلي! َ(8) في الدقيقة30 طرد الحكم الإيطالي خالد بيبو لاعب الإسماعيلي لاعتدائه علي بشير التابعي بدون كرة, ولعب الدراويش الدقائق العشر الأخيرة بعشرة لاعبين, ولكن ذلك لم يكن له تأثيره المباشر علي النتيجة, إذ كانت كفة الزمالك أرجح حتي والإسماعيلي كاملا, وبعد5 دقائق سجل سامي الشيشيني هدفا جميلا بضربة رأس, وفي ضربة ركنية لعبها طارق السيد, وفي الدقيقة الأخيرة قدم الطارقان, طارق السيد, وطارق السعيد درسا في الهجوم المعتاد, ورؤية الملعب, واستغللا المساحة الخالية, ليرسل طارق الأول تمريرة جميلة إلي طارق الثاني, ويسجل باقتدار, ويتوج الزمالك بطلا لكأس مصر بجدارة!
موضوعات أخرى
|