|
|
كان يوسف عوف رحمة الله عليه أحد فرسان الكوميديا الهادفة التي لاتعرف الاسفاف أو الابتذال. واستطاع بخفة ظله وكلماته الراقية أن يدخل البهجة إلي القلوب ويفجر الضحكات في أعماق مستمعي الاذاعة ومشاهدي التليفزيون ورواد المسرح.. عرف الفقيد الراحل طريقه إلي قلوب الملايين منذ نحو خمسين عاما من خلال برنامج ساعة لقلبك ـ والذي كان فرصة لظهور العديد من المواهب الفنية وعمالقة الكوميديا فصالوا وجالوا بعد ذلك ومنهم فؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولي وخيرية أحمد... ومن منا لايذكر احمد الحداد وأبو لمعة والخواجة بيجو والدكتور شديد وأمين الهنيدي ومحمد عوض الذين أثروا حياتنا بالبسمة والضحكة والقيم والعادات والتقاليد الجميلة. ويذكر ليوسف عوف أنه أشهر من أطلق كلماته الساخرة علي الروتين والثغرات التي يتسرب منها الانحراف وبعض العادات السيئة في حياتنا في برنامج عجبي و مش معقول صباح الخير يا جاري والمسلسل الكوميدي الشهير ساكن قصادي الذي نال عنه جائزة أحسن كاتب كوميدي في مهرجان القاهرة الرابع للاذاعة والتليفزيون. وكثيرا ما اهتزت خشبة المسرح من الضحك أثناء عرض مسرحيات هاللو شلبي وراقصة قطاع عام ومولد سيدي المرعب وغيرها من الأعمال المسرحية والتليفزيونية الناجحة كما كان الأديب الراحل علي موعد في لقاء شهري مع قرائه وتلاميذه في زاويته المعهودة في مجلة الشباب ليعطي لهم المثل والقدوة بأسلوبه الشيق وكلماته المرحة الهادفة. ورغم أن يوسف عوف كان بداخله قلب طفل بريء لا يعرف الحقد أو الكراهية وكانت الابتسامة الجميلة لا تفارق وجهه أبدا إلا انه كان عنيدا في طلب الحق وابن بلد وصاحب مبدأ لا يعرف النفاق أو الرياء, لا يهمه في الحق لومة لائم, فكان أشهر من دافع عن حق المؤلف عن أعماله الفنية واختصم اتحاد الاذاعة والتليفزيون عندما بخسه حقه في فوازير رمضان التي أمتعنا بها مع أبطالها يحيي الفخراني وصابرين والراحل فهمي عبدالحميد. واخيرا رحل الفنان والأديب والمفكر يوسف عوف والابتسامة الجميلة لاتزال ترتسم علي وجهه ترك وراءه فراغا كبيرا علي الساحة الفنية والأدبية وحزنا هائلا في عيون أصدقائه وتلاميذه ومحبيه..
مهندس/ هاني عبدالخالق المقاولون العرب
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|