بـريــد الأهــرام

41081‏السنة 123-العدد1999مايو29‏13 من صفر 1420 هـالسبت

لون الفانلة‏!‏

أندهش دائما لنجاح الصحف ووسائل الاعلام بأنواعها المسموعة والمقروءة والمنظورة في تجميع المواطنين حول مباراة لقطبي الكرة المصرية الاهلي والزمالك أو لمباراة يخوضها المنتخب المصري‏.‏
ومن الغريب حاليا انك عندما تروح تخطب فتاة قد يسألك أهلها هل أنت أهلاوي أم زملكاوي؟ وقد يتعثر الزواج لأن الاسرة أهلاوية وأنت زملكاوي أو العكس‏,‏ وقد تخرج من هذا المطب فترد أنك تشجع المنتخب وإذا لم تكن كرويا فلابد ان تعلنها أنك اهلاوي أو زملكاوي بالتبعية الادارية حتي تنال الرضا‏.‏
ومن الغريب ايضا أن هناك زيجات كثيرة تفشل بسبب لون الفانلة وتكثر الخناقات الزوجية بسبب المكسب والخسارة للفرق وتقام الحفلات والليالي الملاح عند انتصار فريق أو حصوله علي الدوري أو الكأس‏.‏
وتتعطل الدواوين الحكومية ومصالح الناس عند اقامة مباراة مهمة وحتي الفلاحين في حقولهم شاركوا اهل البندر في هذه الآفة واصبحوا ينصرفون من الحقل في الواحدة ظهرا استعدادا للمباريات المهمة‏..‏ ولهذا قلت إنتاجية الفرد أيام المباريات‏.‏
وقد تسألني ما هو الحل؟‏!‏ الحل في رأيي كما أن أجهزة الاعلام قادرة علي جمع الشعب حول هدف واحد‏,‏ لماذا لا تركز الاضواء علي العلماء ورجال الفكر حتي يتعلم الصغار منهم ويقلدوهم؟
إن المشكلة هي الانتماء والقدوة فكم من جموع الشعب يعرف احمد زويل والعقاد وطه حسين وكم منهم يعرف محمود الخطيب او فاروق جعفر؟
شيء من الانصاف للعلماء والادباء والمفكرين حتي تستقيم الامور وندخل القرن الحادي والعشرين ونحن احسن حالا مما نحن عليه الآن‏.‏
محمود رزق الجمال
خبير سياحي

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب