|
|
|
في الوقت الذي استقبلت فيه عديد من الدوائر الإقليمية والدولية, فوز باراك بمنصب رئيس الوزراء في إسرائيل, بقدر كبير من الترحيب والتفاؤل بامكان تنشيط مفاوضات السلام علي جميع المسارات, بادر باراك باطلاق تصريحات مناقضة لهذه الأجواء عبر ما اسماه اللاءات الثابتة في السياسة الإسرائيلية وهي لاءات تكشف عن استمرار نمط التفكير الليكودي لدي رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد, كما تكشف عن أن باراك لم يستوعب بعد متطلبات التسوية علي جميع المسارات. والمؤكد أن ما صدر عن باراك من لاءات عقب انتخابه يثير من العقبات أكثر مما يدعم الأجواء المطلوبة لاستئناف مسيرة التسوية, وهو ما أكده الرئيس مبارك عندما أعلن أن تصريحات باراك حول عدم إعادة الأراضي الي أصحابها العرب, تثير العقبات في المستقبل وتؤدي الي إيجاد روح غير طيبة لدي الرأي العام العربي. ولابد أن يكون واضحا لرئيس الوزراء الإسرئيلي المنتخب أن التسوية في المنطقة تتوقف علي اسئناف المفاوضات علي جميع المسارات بروح إيجابية تبني علي ما تم مع حكومة رابين, وأن أي تصور مغاير عبر إعادة تأكيد اللاءات الشهيرة, سوف يفاقم الموقف, فقد قدمت الأطراف العربية المعنية كلما من شأنه إنجاح المفاوضات, وبقي أن تصل إسرائيل كدولة الي خيار السلام العادل والشامل والذي ينهض علي إعادة الحقوق إلي أصحابها, ودون ذلك لايمكن الحديث عن تسوية أو سلام حقيقي. نأمل أن تكون الرؤية واضحة لدي باراك وأن تبادر الأطراف العربية بإعادة ترتيب أوراقها عبر الجامعة العربية استعدادا لجميع الاحتمالات.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|