تحقيقات

41081‏السنة 123-العدد1999مايو29‏13 من صفر 1420 هـالسبت

الذهب المغشوش يهدد السياحة

كتبت : سهام عبدالعال
انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة غش الذهب وتزوير الأقلام المستخدمة في دمغ الذهب‏,‏ الأرقام تشير الي ضبط عشرات من قضايا غش الذهب والمضبوطات بمئات الجرامات من المشغولات الذهبية المغشوشة‏,‏ وعشرات من بلاغات الضحايا تتلقاها غرفة العمليات بالادارة العامة لمباحث التموين ووزارة التموين وأيضا عشرات من ورش غير مرخصة لتصنيع الذهب المغشوش‏,‏ وكذلك بلاغات متكررة من عدد من السائحين الأجانب ترد عن طريق القنصليات الأجنبية عن اكتشاف السائح بعد عودته الي بلاده أنه اشتري ذهبا مغشوشا ويرسل بلاغه لاسترداد ما دفعه ثمنا للذهب المغشوش‏..‏ فمن يحافظ علي سمعة الذهب المصري بالأسواق‏,‏ ومن يحميه من بعض الدخلاء غير التجار الذين يحاولون التشكيك في سمعة الذهب المصري حفاظا علي السياحة؟ حول ظاهرة غش الذهب والاقلام المستخدمة في دمغ الذهب كان هذا التحقيق‏.‏

قضايا مضبوطة
الأرقام تشير الي ضبط‏30‏ قضية ذهب مغشوش خلال عام‏1998‏ وبلغ حجم المضبوطات‏25‏ كيلوجراما من الذهب‏,‏ كما تم ضبط‏70‏ قلما للدمغ المقلد و‏10‏ كيلوجرامات فضة مغشوشة‏,‏ أما خلال عام‏1999‏ وحتي الآن فقط تم ضبط‏4‏ قضايا ذهب مغشوش وحجم المضبوطات‏3‏ كيلوجرامات ونصف من الذهب المغشوش وضبط قلمين مقلدين للدمغ حيث تم ضبط‏3145‏ جرام ذهب و‏488‏ جرام فضة مغشوشة وضبط‏2‏ كيلوجرام مشغولات ذهبية مغشوشة بالسويس و‏3‏ كيلوجرامات ذهب غير مدموغ بالجمالية‏,‏ و‏9‏ جرامات نحاس مطلي بالذهب‏,‏ و‏366‏ جرامات من المشغولات الفضية وكمية من الذهب الكسر المحشو بالنحاس و‏45‏ قطعة من الحديد الصلب تحمل‏10‏ طبعات ذهبية وفضية تستعمل لنقل الطبعات علي الاقلام المعدة لذلك‏,‏ ومكبس يدوي للاستخدام في دمغ المشغولات الذهبية والفضية‏,‏ وماكينة يدوية خاصة بعمليات الدمغ‏,‏ وأخري لتلميع المشغولات الذهبية والفضية‏.‏
فقد ضبطت الادارة العامة لمباحث التموين صائغا يدير ورشة مصوغات سرية بالخرنفش بالجمالية لتصنيع المشغولات الذهبية والفضية وختمها بمعرفته بأختام مقلدة للأختام المستخدمة في مصلحة دمغ المصوغات والموازين‏,‏ كذلك يقوم بحيازة كميات كبيرة من الاقلام المقلدة وبيعها لمحترفي غش المصوغات من أصحاب الورش محققا أرباحا طائلة‏,‏ كما تم ضبط‏66‏ قلما من الحديد الصلب عليها طبعات مقلدة للطبعات القانونية الخاصة بمصلحة دمغ المصوغات‏,‏ و‏300‏ جرام أساور ودبل نحاس مطلية بالذهب وكذلك‏4‏ من أصحاب ورش تصنيع الذهب بالجمالية يقومون بخلط الذهب بالنحاس لغشه‏.‏
ويؤكد مصدر أمني ان سمعة الذهب المصري طيبة جدا وان غش الذهب ليس ظاهرة تهدد صناعة الذهب‏,‏ وانما القائمون علي غش الذهب هم مجموعة من العمال الذين يعملون بورش تصنيع الذهب وغالبا هي ورش غير مرخصة يتم ضبطها‏,‏ وان تاجر الذهب الذي يتمتع بسمعه طيبة لا يلجأ مطلقا إلي غش الذهب حفاظا علي سمعته كما ان المستهلك يحصل علي فاتورة منه بتحديد صنف الذهب المشتري منه‏,‏ وان عمليات غش الذهب في الأسواق تكون في الذهب والمشغولات الفرعونية علي أساس أن المشتري هنا من السائحين الذي يحصل علي الذهب ويسافر به مغادرا البلاد فلا يعود للتاجر وهذا هو الخطر الحقيقي في غش الذهب فالتاجر يبحث عن الربح ولا يفكر في سمعة السياحة في بلاده وتقوم الأجهزة الأمنية بدور كبير في هذا المجال‏,‏ فأي بلاغ يرد اليها من القنصليات الأجنبية من أي سائح علي الفور يتم فحص البلاغ وتتبع التاجر ورد القيمة المالية للسائح وارسالها فورا اليه عن طريق القنصليات أو السفارات حفاظا علي سمعة السياحة‏.‏
ويضيف ان عمليات غش الذهب لها أنواع منها غش الذهب الفرعوني‏,‏ حيث يستغل بعض أصحاب ورش الذهب اقبال السياح الأجانب علي الذهب المصري خاصة الذهب الفرعوني أي الأشكال الفرعونية فيقومون بغشه بالنحاس وتوزيعه علي المناطق السياحية‏,‏ كما يتم غش الذهب من خلال التزوير والتلاعب بالنسب والعيارات للاستفادة من فروق الأسعار بين العيارات المختلفة‏,‏ كما ان هناك غشا في الدمغة بالأقلام المستخدمة في دمغ المشغولات الذهبية بهدف التهرب من ضريبة المبيعات والرسوم التي تدفع علي دمغ الذهب بمصلحة الدمغة والموازين وبذلك يتهرب من سداد مستحقات وايرادات الدولة بالدمغ خارج مصلحة الدمغة والموازين‏,‏ وهناك نوع آخر من غش الذهب والمشغولات الذهبية وذلك باضافة عناصر أخري من برادات النحاس والحديد لزيادة وزن المشغولات الذهبية‏,‏ وهناك ورش لتصنيع الذهب مرخصة ولكنها تعمل في غش الذهب من خلال احدي الوسائل والأنواع السابقة ويتم ضبطها‏,‏ وقد لجأت بعض ورش تصنيع الذهب الي هذا الغش مع ارتفاع أسعار الذهب‏.‏
ويقول ان عمليات مكافحة الذهب المغشوش مستمرة للقضاء علي مصدرها واختفائها من الأسواق‏,‏ كما ان عملية نشر القضايا المضبوطة تجعل المستهلك علي وعي وحذر عند شراء الذهب فلابد أن يلجأ الي التجار الذين يتمتعون بسمعة طيبة والتمسك بحقه في المطالبة بفاتورة مدون بها كافة المواصفات خاصة العيار والقيمة‏,‏ وانه في حالة أي شكوي من الفاتورة فيجب الاستعانة بوزان قانوني في الصاغة لتأكيد شكوكه أو محوها‏,‏ وعلي المستهلك الاستمساك بحقه في الحصول علي ذهب مدموغ بدمغة مصلحة الدمغة والموازين لان الوزن المعتمد من المصلحة يعطيه وزنا مختوما ومعترفا به في المصلحة ويلزم الصائغ باعطائه حقه كاملا‏,‏ بالاضافة الي ضرورة فحص المشغولات الذهبية جيدا للتأكد من مطابقتها للمواصفات واذا شعر المستهلك بأي نوع من أنواع غش الذهب السابقة عليه ابلاغ أي جهة أمنية فورا مع تقديم فاتورة الشراء لسرعة اثبات حقه وتتبع التاجر الذي اشتري منه واتخاذ الاجراءات القانونية ضده‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب