|
|
|
كتب : سيد علي
|
 | د . اسامة الباز وهشام الشريف وجمال مبارك يشاهدون تميز ابناء سوهاج |
يوم الاثنين الماضي ذهب السيد جمال مبارك الي35 أسرة في مدينة القاهرة الجديدة من المستفيدين من مشروعي مبارك للشباب واسكان القاهرة, واستمع لمشكلاتهم, وفي اليوم الثاني أمضي أكثر من12 ساعة بين مدن وقري محافظة سوهاج, وخلال المؤتمر الجماهيري الذي عقد في جامعة سوهاج وقف أحد نواب مجلس الشعب يقول للحاضرين والجالسين علي المنصة الدكتور أسامة الباز والدكتور هشام الشريف وجمال مبارك حضرتم من القاهرة إلي اسيوط في نصف ساعة ومن أسيوط إلي سوهاج في ساعتين, وهو مايبعد المستثمرين عن أبعد محافظة مصرية, وعندما تسألني المنصة كيف تكون سوهاج أبعد محافظة مصرية رد النائب قائلا, كل المحافظات النائية تصل إليها الطائرات الا سوهاج. وبعد النائب وقفت استاذة في كلية الآداب تقول الحمد لله كان المسئولون يعتبرون الصعيد مشتي, ولم نكن نري أحدا في الصيف, غير أننا شاهدنا الرئيس مبارك في أسوان ودرجة الحرارة اكثر من45 درجة, وهانحن اليوم نري هذه الكوكبة تمسح عرقها معنا! وكان محافظ سوهاج أحمد عبد العزيز بكر قد اصطحب الباز والشريف وجمال مبارك في جولة, حيث تم افتتاح الملتقي المعلوماتي الأول لمراكز المعلومات ودعم اتخاذ القرار, وشاهدوا تلك النقلة الحضارية في بناء البنية الأساسية لصناعة التكنولوجيا, وتدخل المحافظ قائلا إن أي مسئول جديد كان يظل ستة أشهر علي الأقل يدرس الأوضاع قبل أن يمارس عمله والآن بفضل مراكز المعلومات تستطيع التعرف علي المكان الجديد خلال ساعتين, وتوقف الجميع امام أربعة شباب أخوة نجحوا في تصميم عدة برامج وموسوعات علمية عربية ـ صحيح أن الزاد قليل ومجهودهم يكاد لايعني, ولكنه الخطوة الأولي للأشقاء أولاد يوسف الزهيري علي, وخلال ذلك كان الدكتور اسامة الباز وجمال مبارك حريصين علي الاستماع لتجارب شباب الصعيد مع الكومبيوتر والمعلومات والانترنت, ثم قام الوفد بزيارة مركز معلومات قرية الزول الغربية بمركز المنشأة واستمعوا الي رئيس القرية وهو يحدثهم بالمعلومات الدقيقة عن كل موارد القرية والبشر بدءا من فصول المدارس والمدرسين والأرض الزراعية, ولم يكن أحد يصدق أن يغزو الانترنت قرية في قلب صعيد مصر, ثم توجه الوفد الي منطقة الكوثر الصناعية لافتتاح أول مصنع للكومبيوتر بصعيد مصر تكلف3 ملايين جنيه لتجميع وتصنيع أجهزة الكمبيوتر الشخصية. وبرغم الساعات الطويلة كان الوقت ضيقا للتعرف علي ملامح مجتمع جديد يعتمد علي المعلومات ويحبو نحو التكنولوجيا, ولهذا وقف جمال مبارك يقول نحن نري لغة جديدة لأن البنية المعلوماتية لاتقل عن البنية الأساسية ولدينا فيها ميزة نسبية ولابد من استثمارها في صناعة البرمجيات وهي صناعة المستقبل, مشيرا الي أن هذا المستقبل يتشكل بالصناعات الصغيرة والمتوسطة لأنه وفق أحدث احصائيات فإن90% من فرض العمل في مصر توفرها شركات صغيرة لايتعدي العاملون فيها14 عاملا, وبمنطق بسيط استمر جمال مبارك يشرح فلسفة الخصخصة وضرورة تطوير دور الدولة في القيام بدور المنظم للقطاع الخاص, بحيث لايختفي دور الدولة ولكنها تستمر في الصناعات الثقيلة والعمل علي مساعدة القطاع الخاص لتوفير نصف مليون فرصة عمل سنويا, ورفع مستوي الفئات المحرومة وذلك بعدالة توزيع الفائدة ورفع مستوي مناطق كثيرة متخلفة أي أن الخصخصة سوف تتيح للدولة التركيز علي انتشال غير القادرين وتوفير الخدمات الأساسية لهم, موضحا أيضا أن القطاع الخاص في مصر يقوم بدوره الاجتماعي في مشاريع اسكانية وصحية ضخمة وهناك تبرعات ومواقف كثيرة لاتعلن ويقوم بها رجال الأعمال, مشيرا الي أن هذه مجرد وجهات نظر خاصة به, وهو لايدافع عن رؤي رسمية ولكنها مجرد فقاعات اكتسبها من خلال مناقشات طويلة في مصر وخارجها,كما أتاحت له فرصة عمله بالخارج النظر للأمور الاقتصادية عن بعد, بالإضافة معرفة اسرار تجارب النمور الآسيوية والدول النامية الأخري, غير أن التجربة المصرية في الخصخصة تبقي لها خصوصيتها في انها متدرجة وظلت طوال الوقت تسير بالتوازي مع الاصلاح الاجتماعي حتي لاتحدث هزات عانت منها دول عظمي. وعندما تحدث الدكتور أسامة الباز عن الاقتصاد قال ان من مصلحة مصر إقامة سوق عربية مشتركة وهناك14 دولة عربية وقعت علي اتفاقية منطقة تجارة حرة, وعندما تزيد التجارة البينية العربية من9 الي40% يمكن اقامة السوق العربية, غير أنه طالب بالتخصص المصري في عملية التصدير, وحكي أنه عندما ناقش مسئول الاتحاد الأوروبي في أسباب رفض الصادرات المصرية من البطاطس قال له المسئول الأوربي عليك بمناقشة مستر ـ بطاطس وفوجيء الدكتور الباز بمسئول أوروبي متخصص في البطاطس, ويعرف كل شيء عن البطاطس وأماكن زراعتها في مصر ومن أين نحصل علي البذور وأسماء الشركات والأفراد المصريين ولهذا لابد أن يكون لدينا متخصصون في التصدير, وقال ان صراعنا مع اسرائيل ليس صراع حدود أو وجود ولكنه صراع حقوق, مؤكدا أن النهضة العلمية التي تشهدها مصر الآن هي التي يمكن أن تضع اسرائيل في حجمها الطبيعي بالمنطقة. كانت هذه مقدمة لشرح هموم واوجاع سوهاج.. تلك المحافظة التي تئن من غول البطالة التي يقترب عدد سكانها من الأربعة ملايين نسمة, وهي من اكبر المحافظات الطاردة للسكان لضيق الرقعة الزراعية, والتي لاتزيد علي300 ألف فدان والمنطقة الصناعية التي أقيمت بها عدة صناعات, ولكنها لم تصل بعد لاستيعاب حجم البطالة التي تزيد علي60 ألف متعطل, ويعلل ذلك محمد أبو سديرة عضو مجلس الشعب, ببعد المحافظة, ولم يكن لها نصيب يذكر في الخطط الخمسية المتوالية, حيث كانت الأولوية لقضايا الاحلال والتجديد, غير أن الاتجاه بدأ لتنمية منطقة جنوب الوادي بنشر المناطق الصناعية ووافقت الحكومة علي اقامة3 مناطق صناعية غرب طهطا وجرجا والأحيوة والأمل معقود علي تدعيم هذه المنطقة, غير أنه لابد من أن تبدأ الدولة الاستثمار في هذه المنطقة, لأن المستثمر لن يقبل بسهولة لعدم وجود مطار, فضلا عن أن القاهرة استخوذت علي اهتمام رجال الأعمال, ويطالب ابناء سوهاج بسرعة اصدار القرارات التنفيذية للمناطق الصناعية الجديدة لجذب ابناء المحافظة للاستثمار, حيث لاتستطيع المحافظة التخصيص لعدم استصدار قرار من رئيس مجلس الوزراء, وهناك حل المشكلة المطار, حيث تقدم مستثمرلانشاء المطار بنظام BOT وقامت لجنة لاختيار أنسب المواقع. ويقول رئيس المجلس المحلي الشعبي ان سوهاج يمكن أن تكون سوقا وموردا لدول الخليج من الخضر والفاكهة ـ اذا تم انشاء طريق سوهاج ـ الغردقة, وطوله200 كيلو مما يعني ايجاد منفذ لدول الصعيد والوادي الجديد علي البحر الأحمر, خاصة أنه يقابل ميناء حنبا السعودي, وهكذا فان هذا الطريق يربط4 محافظات بسواحل البحر الأحمر هي أسيوط وسوهاج وقنا والوادي الجديد, وعدد سكان هذه المحافظات يقترب من الـ15 مليونا أي ربع سكان مصر ويشير محافظ سوهاج الي أن كل الدراسات الأمنية اشارت الي أمان هذا الطريق, ثم أن هذا الطريق حتمي في المستقبل لنقل منتجات توشكي والعوينات خاصة وأن معظم مزارعي تلك المناطق من أبناء سوهاج. أما المشكلة الرهيبة فهي أن سوهاج تنام علي مدن اثرية كاملة ويمكن أن تكون الأقصر الثانية خاصة في مناطق أخميم والمنشاة, ولكن هيئة الآثار تتجاهل هذا الأمر ولاتعمل في المشروع الكبير لنقل مقابر المسلمين في أخميم خارج المدينة, حيث يرقد اسفلها تمثال رمسيس الذي يصل وزنه الي الف طن وقد ظهر رأسه ورجله, والأمر يحتاج الي30 مليون جنيه لم تصرف منها وزارة الثقافة الا5 ملايين جنيه فقط, واقتنع الأهالي بنقل المقابر بعد فتوي المفتي بجواز نقل رفات الموتي, وتم تجهيز مقابر بديلة خارج اخميم علي بعد4 كيلو في الجبل ولكن دعم وزارة الثقافة لم يصل كما أن متحف سوهاج متوقف منذ5 سنوات نتيجة للخلافات بين وزارة الثقافة والمقاول هذه أهم مشاكل سوهاج, ويمكن مواجهتها بسهولة اذا اقتنعت الادارة المركزية في القاهرة, وهو مايحاوله أهالي سوهاج مع كل زائر للمحافظة لحل مطالبهم المشروعة تصل إلي المسئولين. كانت هذه حصيلة يوم كامل في سوهاج بدأ في الخامسة فجرا من مطار القاهرة وانتهي في الخامسة فجر اليوم التالي عبر سيارة انطلقت من سوهاج في العاشرة مساء عبر الطريق الدائري الغربي من أسيوط الي دهشور! وذلك لأن هذه المحافظة بلا فندق سياحي واحد!
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|