|
|
|
كتب : أحمد العطار
|
 | | د . كمال الجنزورى |
الصناعة المصرية.. تواجه متغيرات عديدة سواء علي المستويات المحلية أو الدولية, وبالتالي فعليها أن تستعد للتعامل مع هذه التطورات.. خاصة أنه لم يبق سوي شهور قليلة علي بدء القرن الــ21, وهو ما يفرض علي الصناعة أن تتواكب مع ذلك. وفي هذا الإطار يبدأ اليوم مؤتمر موسع لاتحاد الصناعات ينظمه تحت عنوان نحو رؤية جديدة للصناعة المصرية في مصر مبارك ويفتتح هذا المؤتمر الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء ويشارك في اعماله10 وزراء هم وزراء الخارجية, و الصناعة, والتعليم, وقطاع الاعمال العام, والقوي العاملة والهجرة, والتأمينات والشئون الاجتماعية, والاقتصاد, والتجارة والتموين, والمالية, والدولة لشئون البيئة.ويشارك في اعمال المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين حوالي600 من رجال الصناعة والمستثمرين. وقد استغرقت فترة الاعداد للمؤتمر أكثر من7 شهورتم خلالها اعداد20 ورقة عمل, ونوقشت في اجتماع تحضيري لأعضاء الاتحاد حيث تم التوصل الي رأي وتوصيات اتحاد الصناعات في كل من هذه الموضوعات وتعرض الصفحة الاقتصادية اليوم عددا من اهم هذه الأراء في الموضوعات المرتبطة بالصناعة المصرية.
|
 | | د . عبد المنعم سعودي |
ويقول الدكتور عبد المنعم سعودي رئيس اتحاد الصناعات المصرية أنه بالنسبة لتحديات سوق العمل.. فيؤكد اتحاد الصناعات المصرية علي ضرورة دخول القطاع الخاص بفاعلية وقدرة جنبا الي جنب مع وزارة القوي العاملة والهجرة ومكاتبها في ميدان التشغيل وذلك من خلال السماح للقطاع الخاص بإنشاء شركات وكالات تشغيل خاصة تكون همزة الوصل بين فرصة العمل وطالب الوظيفة وتتعرف بطريقة ديناميكية علي المهارات والمعارف اللازمة لشغل الوظائف وتساعد من خلال قواعد معلوماتها علي الاسراع في رفع مستوي عملية التوظيف. أما بالنسبة لقانون العمل.. فإن اتحاد الصناعات يتفق مع معظم ما جاء في مشروع قانون العمل الموحد الجديد, وأن كان يقترح بعض الاضافات منها ضرورة توفير ظروف معيشية كريمة للعاملين بالمنشأت الصناعية.. حيث يلتزم الاتحاد بعد التشاور مع أعضاؤه بالغرف الصناعية بإصدار مؤشر استرشادي دوري بمستوي الحد الادني للأجور مع الأخذ في الاعتبار توافق هذا الحد مع الظروف الاقتصادية السائدة, كما يجب أن يحدد القانون صراحة الحد الأدني لسن العمل بـ15 سنة ويتجوز تدريب الحدث من13 إلي15 سنة وفقا لاحكام الاتفاقية الدولية لعام1973. كما يقترح الاتحاد أيضا إعطاء مرونة لكل من صاحب العمل والعامل في إنهاء العلاقة التعاقدية بينهما في أي وقت وبدون إبداء الاسباب مع صرف تعويض مناسب للعامل. وإلزام صاحب العمل بإخطار العامل بالإستغناء عن خدماته قبل الإنهاء بمدة لاتقل عن ثلاثة شهور. مع إلزام صاحب العمل بتعويض العامل بمبلغ يحدده القانون ولايسري هذا البند المقترح إلا علي عقود العمل التي يتم ابرامها بعد صدور القانون الجديد. ويضيف الدكتور عبد المنعم سعودي أنه بالنسبة للاصلاح الضريبي فمن ضمن الاقتراحات في هذا المجال.. تطبيق المرحلة الثانية والثالثة من ضريبة المبيعات ليتسع وعاء الضريبة وينخفض سعرها وتتحول الي ضريبة علي القيمة المضافة وهو ما يجعل مجتمع الاعمال مجتمعا منضبطا تمر معاملاته بقيود محاسبية في دفاتر منتظمة مما يساعد علي تسهيل تحصيل ضرائب الدخل, بالاضافة الي الإعفاء المتدرج طبقا للموقع الجغرافي من جزء من ضرائب كسب العمل للعاملين بالمدن الجديدة وفي جنوب الوادي وغيرها من المناطق المستهدف تنميتها تشجيعا للعاملين ولمستويات الادارة المختلفة علي التوطن فيها ويوضح أنه بالنسبة للتنظيم القانوني للمشتريات الحكومية..فمن المقترح في هذا المجال الالتزام بالمعاملة التفضيلية للمنتجات الوطنية في الحدود التي حددها القانون حتي يتحقق الغرض من النص فيه
|
 | | أحمد عز |
ويقول المهندس أحمد عز وكيل اتحاد الصناعات المصرية أن هناك اطارا عاما اساسي للمؤتمر.. أكدته أوراق العمل والدراسات والمناقشات المستفيضة خلال الفترات الماضية التي سبقت فترة انعقاده ويشمل ذلك.. تكامل البنية التشريعية والبنية المادية المؤهلة للصناعة ولتعـظيم قدراتها التنافسية في عهد الرئيس محمد حسني مبارك, كما أن اتحاد الصناعات المصرية يؤكد جدوي الاستثمار الصناعي في مصريثق في الاقتصاد المصري وقدرته علي تحقيق معدلات نمو مرتفعة في عهد الرئيس مبارك. و الصناعة المصرية قادرة. علي استيعاب قضايا العولمة الجديدة وتحدياتها وقادرة علي المدي المتوسط في التعامل معها, كما أننا نثق في أن الصناعة المصرية تستطع بسرعة وفي وقت قريب أن ترفع مستوياتها التنظيمية كما تستطيع علي المدي المتوسط رفع قدراتها التكنولوجية.. أي ستتمكن من سد الفجوة التكنولوجية وأوضح المهندس أحمد عز أنه بالنسبة لرؤية اتحاد الصناعات حول العديد من القضايا والموضوعات المرتبطةبالصناعة فقد تضمنت أنه فيما يتعلق بنظام التأمينات الاجتماعية فتوضح الدراسات أنه بمقارنة نظام التأمينات المصرية مع مثيلة في124 دولة اخري يتضح أن الاشتراكات التي يتحملها العاملين تعتبر مرتفعة حيث تشترك مصر مع ستة دول أخري من بين124 دولة في تحميل العامل10% فأكثر من اجره الاساسي في تمويل نظام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة, كما أن الاشتراكات التي يتحملها صاحب العمل تعتبر أيضا مرتفعة حيث تشترك مصر مع ثلاث عشرة دولة اخري في تحميل صاحب العمل14% فأكثر من أجور عمالة في تمويل نظام الشيخوخة والعجز والوفاة., وبالنسبة لمقترحات تطوير نظام التأمينات الاجتماعية.. فيؤكد اتحاد الصناعات المصرية أهمية التزام أعضائه بقانون التأمينات للعاملين بالصناعة وبتوفير الحماية والضمانات التي ينظمها القانون ويقوم من خلال أعضاؤه بالتأمين علي العاملين في الصناعة اقتناعا منه بأهمية ما يكفله التأمين الإجباري من حقوق للعاملين واستقرار لهم ولأسرهم.. وأوضح أنه بالنسبة لتطوير نظام التأمين الاجتماعي الموحد فيري الاتحاد ضرورة التحول الي نظام التمويل الجزئي الذي يوزع علي كل جيل التزامات المعاشات والتعويضات الحالية وبالتالي يؤدي ذلك الي تخفيض الاشتراكات.كما يري اتحاد الصناعات تأكيدا لما بدأت فيه الدولة بالفعل من استثمار جزيء من اموال التأمينات الاجتماعية في أسواق رأس المال,ضرورة استمرار العمل لتحقيق التحسين المستمر في كفاءة استثمار أموال التأمينات في قنوات استثمارية وأوراق مالية ومشروعات تعظم من العائد علي الاموال المستثمرة وتعود بالتالي بالفائدة علي اصحاب المعاشات في صورة زيادة مستمرة لمعاشاتهم. وبالنسبة للحكومةوالتصنيع.. فإن هناك دورا مهما للحكومة في ادارة النشاط الاقتصادي ودفع النمو الصناعي بدون أي تعارض مع مقررات الجات ومن الاجراءات المقترحة في هذا المجال توفير الحكومة لبرامج دعم فني وبرامج تدريبية متخصصة علي مستوي المنشأت, ومشاركة الحكومة في تمويل الدراسات الفنية لتطوير أداء المنشأت القائمة أو تأسيس منشأت جديدة, كما أنه في سبيل تحقيق اهداف قومية صناعية محددة مثل توليد قيمة مضافة للصناعة أو تحقيق تقدم تكنولوجي أو تكثيف العمالة بصفة عامة.. تسمح منظمة التجارة العالمية لأعضائها بدعم بعض الصناعات وبالتالي يمكن للحكومة أن تقدم دعما ماديا لبعض الصناعات بهدف تحقيق اهداف قومية وصناعية محددة و في مجال التمويل المصرفي.. فإنه بالنسبة للأجل القصير من المقترح أعفاء البنوك من أداء نسبة الاحتياطي النقدي عن الودائع طويلة الآجل3 سنوات فآكثر بما يخفض من تكلفة الموارد ويساعد علي تخفيض هامش سعر الفائدة من ناحية ويحفز البنوك علي اجتذاب موارد طويلة الآجل لتمويل القروض الصناعية من ناحية اخري, وتدعيم القاعدة الرأسمالية لبنك التنمية الصناعية لزيادة قدرته علي الاستمرار في توفير التمويل اللازم لقطاع الصناعات الصغيرة, كما أن مصر قد قامت بإجراءات مالية ونقدية ناجحة في اطار برنامج الاصلاح الاقتصادي الشامل كان من شأنها تحقيق تحسن كبير في المؤشرات الاقتصادية, ولكن نظرا لأن هناك انخفاض في حصيلة النقد الأجنبي بسبب انخفاض اسعر البترول والأزمة الطارئة التي تعرض لها القطاع السياحي وأزمة الأسواق الناشئة.. أصبح هناك عبئا أكبر علي السلطات المختصة في استمرار الأداء الناجح للإقتصاد المصري.. إلا أن اتحاد الصناعات المصرية يثق ثقة كاملة في قدرة الحكومة المصرية علي الاستمرار في النجاح في ادارة سوق النقد الاجنبي ولا يجد اتحاد الصناعات ما يمنع من تحرك اسعار العملات الوطنية أمام العملات الأجنبية صعودا وهبوطا في ظل الادارة الواعية الحالية للبنك المركزي. كما تشمل المقترحات ايضا بالنسبة للأجلين المتوسط والطويل السماح باستخدام آليات تغطية المخاطر طويلة الاجل مما يشجع البنوك التجارية علي التوسع في توفير هذا النوع من التمويل للقطاع الخاص الصناعي, وامكان ادراج عملة اليورو في سلة من العملات الأجنبية وفقا لأوزان نسبية مرجحة بتجارة مصر الخارجية وذلك لإكساب سياسة سعر الصرف مرونةتستعين بها في التعامل مع التغيرات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي. وفيما يتعلق بالتعليم.. فهناك حاجة كبيرة الي غرس أسس ومهارات القيادة والثقة بالنفس واطلاق ملكات التفكير الخلاق والبعد عن الاسلوب التلقيني من قبل هيئات التدريس, وضرورة ادراج أجزاء خاصة بنشر ثقافة العمل الحر بين الطلاب بدءا من المرحلة الاعدادية وتنمية قدرات المبادرة الفردية والكسب المشروع وقيمة المال والتعريف بقصص نجاح لأمثلة من الشركات الوطنية والعالمية, وترشيد اعداد الطلاب بالتعليم الصناعي مع زيادة الموارد المخصصة له واسناد ادارة بعض المدارس الفنية الحكومية الي شركات متخصصة في هذا المجال مقابل مساهمة مادية من وزارة التعليم ودور رقابي منظم, وبالنسبة للتدريب يوصي الاتحاد بتعظيم الطلب علي التدريب من خلال اعتماد مستويات مهارة قومية للمهن المختلفة بحيث لا يسمح لغير الحاصلين علي شهادات اعتماد بممارسة المهنة وبا لتالي تتأكد الحاجة الي قيام استثمارات وطنية في معاهد التدريب المتخصصة عند الاحتياج اليها. وفي مجال التعليم العالي.. يوصي الاتحاد بتشجيع منح درجات الماجستير التطبيقي في ادارة الاعمال المشتركة مع جامعات دولية حيث إنها من اهم آليات التطوير السريع المتعدد التخصصات للإدارة المتوسطة والعليا في مصر
|
|
|
|
|
|