|
|
|
الفأس والمدفع.. وما عدا ذلك خداع!
|
 | | باراك |
منذ طفولته وصباه استأثر برعاية جده وجدته.. فقد ماتت أمه بينما كان في الحادية عشرة من عمره.. وحرص جده علي تعليمه اللغة العبرية.. وتلقينه التعاليم الصهيونية.. ويتذكر ديفيد بن جوريون أن رواية افراهام مابو حب صهيون التي كتبها باللغة العبرية.. قد أثرت في وجدانه وعقله أيما تأثير.. وكان أيامها يعيش في الدهاليز المظلمة للجيتو الصهيوني في بولندا. ولم يكن بن جوريون, الذي أضحي أول رئيس لوزراء إسرائيل, يبلغ السابعة عشرة من عمره.. حتي انضم إلي حزب عمال صهيون.. ثم شد الرحال تحت جنح ظلام المؤامرة إلي فلسطين عام1906.. وكان هدفه الأول والأخير هو إقامة المستوطنات الصهيونية. وصولا إلي اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.. بالفأس أولا. وبالمدفع عندما يقتضي الأمر. بن جوريون كان يقول.. المستوطنات هي جوهر الصهيونية.. وما عدا ذلك خداع, وكلام أجوف, ومضيعة للوقت.. وعندما صار رئيسا للوزراء.. وجري أول إحصاء إسرائيلي للسكان كتب أمام خانة وظيفته: عامل زراعي.. نعم الفأس في يسراه لسلب الأرض.. والبندقية في يمناه لإزهاق أرواح أبناء شعب فلسطين.. وكانت موعظته الرسمية الأولي بالغة العنف والفظاظة.. وتقطر من حروفها الدماء.. فهو يقول: علي اليهودي من الآن فصاعدا ألا ينتظر التدخل الالهي لتحديد مصيره.. بل عليه أن يلجأ إلي الوسائل العادية مثل الفانتوم والنابالم. ................. في مستوطنات بن جوريون الصهيونية ولد إيهود باراك.. ولم يعد هو وأقرانه.. ينتظرون الغيث من السماء بل ينتزعون ما يريدون بالقوة.. وبالفانتوم والنابالم.. وغدا باراك جنرالا يحفل سجله بعمليات القتل والاغتيال.. وعندما كان يتأهب ليصبح رئيسا للوزراء.. استقبل خبيرا غربيا في الحملات الانتخابية.. هو جيمس كارفيل, ولم يكد جيمس يصافحه حتي ألح عليه تساؤل مفزع ومروع! كيف تسني لهذا الرجل أن يقتل هذا العدد الكبير من البشر؟!.. هذا ما نشرته منذ أيام مجلة أمريكية عابرة للقارات والمحيطات. والمثير والغريب.. هو أن الصحف السيارة غربا وشرقا.. بعد أن شيعت نيتانياهو إلي مثواه السياسي الأخير.. تتقافز سطورها لتجعل من باراك لغزا سياسيا عصيا.. يزيد من عتمة النفق المظلم الذي زج فيه نيتانياهو عملية السلام.. يقول العالمون ببواطن الأمور الإسرائيلية.. لا فرق بينهما.. وإن كان ثمة فرق, فهو لا يثلج حتي الآن صدرا.. ذلك أن الفرق يتمثل في الرجال الذين يحيطون بكل منهما.. من كانوا يحيطون بنتانياهو, كانوا يقفون علي يمينه.. أما من يحيطون بباراك فيقفون علي يساره.. ولاءات باراك شاهد علي ذلك. .............. بن جوريون قال لهم يوما قولا مأثورا.. الجيش الإسرائيلي هو خير مفسر للتوراة.. وهم يضيفون الآن.. والجيش أيضا هو خير مفسر لاتفاقات السلام!
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|