تحقيقات

41064‏السنة 123-العدد1999مايو12‏26 من شهر محرم 1420 هـالأربعاء

وداعا‏..‏ رائد طب الكبد في مصر‏!‏
ياسين عبدالعفار أول من جعل دراسة الكبد وامراضه
تخصصا دقيقا في مصر وأدخل المناظير

تحقيق : حاتم صدقى و حسن فتحى و محمد الشاذلى
د . ياسين عبد الغفار
ودعت مصر أول أمس علما من اعلامها الافذاذ ورائدا من رواد مهنة الطب هو الدكتور ياسين عبد الغفار استاذ الكبد بطب عين شمس وهو عالم ارتبط اسمه بمعان انسانية عديدة في ممارساته في عمله‏,‏ كما جاء علي لسان تلاميذه وزملائه مما جعله احد النماذج القليلة المتفردة التي قلما يجود الزمان بمثلها في حياة الأمة‏.‏
وقد ولد الدكتور ياسين عبدالغفار بمدينة تلا بالمنوفية في عام‏1917‏ وفقد والده وهو صغير وقامت والدته علي تربيته ودخل المدارس الابتدائية والثانوية بتلا وحصل منها علي شهادة البكالوريا ثم التحق بكلية الطب بالقصر العيني وبعد تخرجه تم انشاء زمالة كلية الاطباء الباطنيين فالتحق بها ونال درجة الدكتوراة في منتصف الاربعينيات ليعين مدرسا بالكلية ثم انتقل إلي كلية الطب جامعة عين شمس عند انشائها حيث عمل استاذا للامراض الباطنة والكبد‏.‏
ويرجع السبب في اهتمامه بدراسة الاورام عامة واورام الكبد خاصة كما يروي تلميذ وزوج ابنته الدكتور يحي الشاذلي استاذ الجهاز الهضمي والكبد بطب عين شمس إلي انه كان له صديق قريب منه توفي بالسرطان مما جعله يوجه الجانب الأكبر من ابحاثه لدراسة اورام الكبد وانشأ أول وحدة متخصصة بكلية طب عين شمس لدراستها ودراسة سبل علاجها كيميائيا كما كان له السبق في دراسة دور الفيروسات في الاصابة بسرطان الدم وتمكن خلال ابحاثه من الكشف عن فيروسين من بين الفيروسات التسعة المعروفة علي مستوي العالم بدورها في احداث المرض‏,‏ كذلك كان للدكتور ياسين أول من جعل دراسة الكبد وامراضه تخصصا دقيقا في مصر وأول من ادخل المناظير في الكلية‏,‏ ولاهتمامه البالغ والمستمر بالبعد الانساني في تعامله مع المرضي وايمانا منه بالبعد القومي لمشكلة الكبد‏,‏ انشاء جمعية اصدقاء مرضي الكبد في الوطن العربي‏,‏ وضم اليها نخبة كبيرة من رجال الاعمال والفن والسياسة ورجال الفكر ليكونوا دعما للمرضي في مواجهة المشكلة‏,‏ وانتخب الدكتور ياسين رئيسا لأول اتحاد افريقي لاطباء الكبد‏.‏
ويصف الدكتور الشاذلي اختصارا بأنه كان راهبا في محراب العلم لايكل ولايمل من القراءة والبحث ولايشغله طوال يومه سوي مهنة الطب وهموم المرضي‏.‏ويضيف ان أهم ماتعلمه من استاذة الدكتور ياسين هو انه اذا بدأ عملا فعليه ان يتقنه أو يمتنع عن ادائه وأنه لايبدأ في علاج مريض الا بعد التأكد من التشخيص الدقيق لحالته ولذلك يمكن ان يتردد المريض علي عبادته عدة مرات قبل ان يصف له الدواء‏,‏ كذلك كان يؤكد دائما علي عدم القيام بعملين في وقت واحد حتي لايفسد احدهما الآخر وانما عليه ان ينتهي من احدهما حتي يشرع في تنفيذ الآخر كذلك تعلم الدكتور الشاذلي من استاذه ـ إلي جانب اتقانه للعمل عدم الأخذ بالظواهر‏,‏ وانما فحص كل حاله علي حده لايمانه القاطع بأن كل مريض يختلف عن الآخر كبصمات اليد‏,‏ وعلي الطبيب ان يقوم بدراسة كل حالة علي حدة‏,‏ حتي يصل إلي التشخيص الدقيق للحالة‏,‏ ومن ثم العلاج المناسب لها‏.‏

مثل أعلي للعلم
ويصفه زميله الدكتور رفعت كامل استاذ جراحة الكبد بطب عين شمس بانه كان مثلا اعلي للعلم والتدرس ياسين والبحث العلمي‏,‏ وكان من اوائل من سلك طريق العالم في البحث‏,‏ وبدأ ابحاثه علي الاورام الخبيثة في الحيوانات وتأثير الادوية المختلفة علي الخلايا‏,‏ وكان ذلك سابقا لعصره سواء في الداخل أو الخارج‏,‏ واهتم بالنشر العلمي المقنن‏,‏ وكان له دور كبير في تعليم الاجيال كيفية الدراسة البحثية المنـظمة والاحصائيات الدقيقة باستخدام جميع الامكانات المتاحة‏.‏
واضاف د‏.‏ رفعت كامل ان الدكتور ياسين عبدالعفار اهتم بنشر ابحاث امراض الكبد في داخل مصر وخارجها‏,‏ ولم ينحز لأي طرق علاجية الا بعد التدقيق والقراءة والتجربة‏,‏ وكان امينا مع مرضاه ومع طلابه واصدقائه‏..‏ وكان لي شرف التعامل معه عن قرب في فترات كثيرة سواء كاستاذ في الكلية أو كرائد لابحاث الكبد أو كباحث‏..‏ وكانت ومازالت جمعية الكبد المصرية علي علاقة طيبة بجمعية اصدقاء مرضي الكبد‏,‏ رغم نشأة الجمعيتين في نفس الوقت تقريبا‏,‏ ولم يترك الدكتور ياسين عبدالغفار مناسبة دون ان يشارك مع زملائه في جمعية مرضي الكبد‏,‏ وأنا شخصيا لم تفتني مناسبة للمشاركة في انشطة جمعية اصدقاء مرضي الكبد‏.‏
وتعتبره الاستاذة الدكتورة نعمت هاشم رائدا للعلم وللبحوث الطبية‏,‏ وكان واجهه علمية متميزة لمصر‏,‏ وهو رائد امراض الكبد‏,‏ وهو أول من أعطي امراض الكبد من حيث الوقاية والعلاج كل اهتماماته وابحاثه‏,‏ حتي جعلها شبه تخصص في مصر‏,‏ ويكفيه ان يكون صاحب البصمة التميزة في هذا المجال‏.‏
كذلك يعتبره تلميذه الدكتور محمد مصطفي عبدالرحمن استاذ امراض الكبد والجهاز الهضمي في كلية الطب جامعة الأزهر‏,‏ استاذا للجميع ورائدا لامراض الكبد في مصر‏,‏ وشاءت الاقدار ان يكون آخر تكريم له في حياته قبل أيام من الجمعية المصرية لامراض الكبد في مناسبة اليوبيل الفضي لها‏,‏ وقد تعلمنا منه الكثير في علم الكبد‏,‏ واعتقد ان مصر من الصعب ان تجود بمثله سواء في علمه أو خلقه‏,‏ فقد كان للجميع بمثابة الأب الحنون‏,‏ وكان دائم الانكار لذاته وقمة في التواضع سواء في التعامل مع المرضي أو الاطباء‏,‏ وقد تعلمت منه أجيال كثيرة كيفية العطاء العلمي والاخلاقي‏.‏
وأضاف ان الدولة كرمت د‏.‏ ياسين عبدالغفار اكثر من مرة‏,‏ وهو صاحب فكرة انشاء أول معهد كبد متخصص في مصر‏,‏ وذلك في جامعة المنوفية‏,‏ وظل مشرفا عليه لفترات طويلة‏,‏ وهي فكرة رائدة في مصر بعد ان كان الاعتماد في ذلك علي الجامعات والمعاهد البحثية‏,‏ لذلك اقترح اطلاق اسم الدكتور ياسين عبدالعفار علي هذا المعهد في جامعة المنوفية تخليدا لاسمه وتكريما له‏.‏
ويقول تلميذه الدكتور عبدالرحمن الزيادي استاذ امراض الجهاز الهضمي والكبد بطب عين شمس ان الدكتور ياسين عبدالغفار كان نموذجا للعالم الحق حتي اخر لحظة في حياته‏,‏ فلم يقف تقدم العمر حائلا امام جهوده البحثية‏,‏ وظل لآخر ايامه يشرف علي ابحاث ميدانية‏,‏ وكان قارئا جيدا يهتم بكل ماينشر محليا وعالميا في مجال امراض الكبد‏,‏ وكان يصر علي تنفيذ مايفكر فيه‏,‏ وظهر ذلك جليا حينما فكر في انشاء المعهد القومي للكبد في جامعة المنوفية‏,‏ وظل مثابرا وراء فكرته حتي تحقق له ما اراد‏.‏
وأصبح المعهد حقيقة واقعة يستقبل الآف المرضي كل عام‏,‏ كذلك طرح فكرة انشاء مركز خيري لعلاج مرضي الكبد الفقراء بالمجان في مصر وظل يجاهد في سبيل فكرته حتي وجدت صدي لدي محافظ القاهرة الذي وافق علي تخصيص قطعة من الارض في مدينة نصر موقعا لهذا المركز الخيري‏,‏ وما أن تسلم الموقع حتي بدأ جهودا مكثفة لجمع التبرعات وانهال رجال الاعمال وأهل الخير بتبرعاتهم وقام الصندوق الاجتماعي بتمويل ثمن الأجهزة والمعدات‏,‏ حتي قام المركز واصبح حقيقة واقعة يستقبل مرضاه الفقراء بالمجان والقادرين بأجر رمزي‏.‏
ويضيف الدكتور الزيادي انه تعلم من استاذه الدكتور ياسين عبدالغفار الصبر والمثابرة والدأب المستمر في البحث وفي تحصيل العلم والهدوء وعدم الانفعال عند اتخاذ القرارات المصيرية‏.‏
ويعتبره الدكتور علي خليفة استاذ التحاليل الطبية طب عين شمس رائدا لمدرسة من الصعب ان تتكرر في مصر‏,‏ فلم يكن رائدا لعلاج امراض الكبد علي المستوي المحلي والمصري فحسب‏,‏ بل علي مستوي العالم كانت له صداقات وثيقة برواد هذا العلم في العالم‏,‏ فهم يعرفون تماما مكانته العلمية‏,‏ وفي مصر له مدرسته ومريدوه وطلابه في الجامعة بالعشرات‏,‏ وفي عيادته الخاصة يوجد دائما مالايقل عن‏10‏ أطباء من نائب حتي استاذ فعيادته كانت مفتوحة للجميع للاستفادة من علمه‏.‏
وفي الجامعة نذكر له اضافة إلي انجازاته الكثيرة دوره الفعال حين كان رئيسا للجمعية الاكلينيكة بطب عين شمس‏,‏ حيث اسهم في ابراز مكانتها‏,‏ وكانت الابحاث التي تنشر في مجلة الجمعية يتم نشرها في المجلات العلمية في العالم‏,‏ وبأبوه شديدة افسح المجال لأحد تلامذته حتي يتولي رئاسة الجمعية من بعده‏.‏
وأضاف الدكتور علي خليفة ان الدكتور ياسين عبدالغفار كان له الفضل في انه أول من دق ناقوس الخطر من فيروس الالتهاب الكبدي سي ورغم تعرضه لهجوم شديد في مصر في هذا الأمر‏,‏ إلا انه لفت انظار الاساتذة والاطباء إلي خطورة هذا المرض‏,‏ وبدأت الجامعات تجري الابحاث لقياس حجم المشكلة‏,‏ وثبت فعلا انها ليست مشكلة بسيطة ونشأ عن ذلك زيادة في الوعي لدرء المخاطر‏,‏ لأن أهم سلاح للقضاء علي هذا الفيروس وهو الوقاية‏,‏ خاصة من موسي الحلاق وادوات طبيب الاسنان‏.‏
ويؤكد الدكتور علي خليفة ان الدكتور ياسين عبدالغفار احد علامات الطب المضيئة في مصر ويعتبره امتدادا لرواد الطب العربي القديم‏.‏
وقد استمتع الجميع بمحاضراته حتي الاسبوع الماضي‏..‏ وهو يري ان أقل تقدير لهذا العالم هو اطلاق اسمه علي معهد الكبد في المنوفية‏,‏ وكذلك علي أحد اقسام كلية الطب جامعة عين شمس‏,‏ وأيضا ينبغي تأسيس مكتبه باسمه تضم كل مؤلفاته وأبحاثه وتزود بكل الدوريات العلمية والوسائل السمعية والبصرية‏,‏ حتي تكون مركز اشعاع في مجال امراض الكبد‏,‏ وخاصة الأمراض الفيروسية‏.‏

نجيب محفوظ الطب
ويري الدكتور عمرو حلمي عميد المعهد القومي للكبد بالمنوفية ان أهم ما كان يميز الدكتور ياسين عبدالغفار هو حنوه علي المرضي والذي كان يعد مفتاحا لشخصيته‏,‏ حيث كان بالغ الحنو علي المرضي عامة والفقراء منهم خاصة وعندما كان احد مرضاه يأتيه إلي عيادته للمرة الثانية ويريد ان يدفع قيمة الكشف مرة أخري‏,‏ كان الدكتور ياسين يؤكد له ان اجر الكشف مرة واحدة حتي يشفي‏,‏ وكثيرا ما كان يعطي الدواء لمرضاه دون مقابل‏.‏
واذا جاءه بعض المرضي من منطقة نائية اوبلد بعيد واستشعر انهم في ضائقة تحول دون مبيتهم في احد الفنادق حتي الصباح‏,‏ كان يسيتضيفهم بالطابق الأول بمنزله ليتمكنوا من العودة بأمان في الصباح‏.‏
ويذكر انه رافق الدكتور ياسين يوما في مقر جمعية اصدقاء مرضي الكبد‏,‏ حيث كانت هناك اعداد كبيرة من المرضي الذين وفدوا إليه من الداخل والخارج وكان مرتبطا بموعد من احد الوزراء واراد ان يخرج مسرعا تاركا بعض تلاميذه لفحص ورعاية المرضي وما ان شرع في هبوط بعض درجات السلم حتي عاد ادراجه ودخل مرة أخري يسأل المرضي اذا كان لاحدهم مشكلة أو مسألة أو مطلب معين يريده‏..‏ وعندما علق الدكتور عمرو بأن هذا تصرف خاص لايصدر ععن طبيب آخر في مصر‏,‏ بادره الدكتور قائلا أن هؤلاء المرضي نعمة من الله بها علي الاطباء وعليهم ان ارادوا ثوابا ان يحسنوا معاملتهم وان لم يفعلوا فقد اثموا أو ارتكبوا جرما كبيرا‏.‏
ويحكي أن علاقته بالدكتور ياسين عبدالغفار بدأت فور عودته من بعثته الدراسية بالولايات المتحدة حيث درس وتدرب علي جراحات الكبد حين استدعاه لمقابلته وطلب انتدابه من كلية طب الزقازيق التي كان يعمل بها الي معهد الكبد بالمنوفية للقيام بتدريس التشريح الحديث للكبد لطلاب الماجستير بالمعهد‏,‏ ثم طلب منه في عام‏1991‏ بعد عام من انتدابه تولي رئاسة قسم جراحة الكبد الذي كان يوليه اهتماما خاصا ويؤكد ضرورة الاستعداد لاجراء عمليات زرع الكبد بالمعهد ونظرا لاهتمامه المستمر بكل جديد في العالم علي صعيد الكبد‏,‏ بدأ يوجه انظار تلاميذه بدءا من عام‏1997‏ إلي ضرورة الاستعداد لإجراء عمليات الزرع الجزئي لاحد فصوص الكبد للمريض نقلا من احد اقاربه وهذا اتجاه يسود العالم الآن‏,‏ ولذلك رأي الدكتور ياسين تشكيل‏3‏ فرق عمل بالمعهد ليتم تدريبها علي إجراء عمليات الزرع الجزئي للكبد بالخارج لتكون مؤهلة فنيا وعمليا لاجراء هذه العمليات بمصر قريبا ويؤكد الدكتور عمرو انه سوف يهدي أول عملية نقل كبد جزئي يتم اجراؤها بالمعهد قريبا لاسم الدكتور ياسين عبدالغفار الذي كان يعتبره ـ علي حد قوله ـ لشدة تواضعه نجيب محفوظ الطب لانسانيته البالغة ورقته في التعامل مع المرضي وحرصه علي الاستماع إلي شكواهم‏.‏
الدكتور عبدالله خليل استاذ التحاليل بطب عين شمس قال‏..‏ ان مصر كلها افتقدت مدرسة طبية بمعني الكلمة وقد كنت من محبي ومريدي الاستاذ الدكتور يسن عبدالغفار منذ زمن طويل حينما كنت معيدا حيث كان يحتضن صغار المعيدين وكنت احضر معه جلسات معهد الكبد باستمرار‏,‏ وكنت معجبا بابحاثه وطريقته‏,‏ وتعلمت منه الكثير فكان مدرسة لنا جميعا تعلمنا منعا العطاء بدون مقابل والصبر والمداومة والاصرار علي عمل الخير ويكفي ان العالم كله كرمه وهو رئيس الاتحاد الافريقي للكبد والاتحاد العالمي للكبد وكان يحظي بصداقة واحترام جميع اساتذة العالم في طب الجهاز الهضمي والكبد‏,‏ كما ان الدكتور يس عبدالغفار كان غنيا عن التعريف للعامة‏,‏ مواقفه لا تعد‏,‏ حتي لو كانت صغيرة فهي كبيرة‏,‏ ويكفي ان معارضيه كانوا ايضا يجلونه ويحترمونه كثيرا‏,‏ واثناء التحضير لمعهد الكبد في شبين الكوم كنا نضغط عليه ليستريح‏,‏ حيث كان يواصل العمل إلي الساعات الاولي من الصباح يوميا‏,‏ وايضا مركز يس عبدالغفار بمدينة نصر وجولاته في دول الخليج لجمع تربعات لهذه المراكز لأمراض الكبد‏,‏ وانشاء لجنة الزكاء لعلاج مرضي الكبد‏,‏ كما كان يرحمه الله خيرا فكان يصرف من جيبه الخاص علي بعض طلبة الدراسات العليا‏,‏ ومن مواقفه الانسانية‏,‏ كما يذكر للدكتور يسن عبدالغفار انه كان يذهب لاي مريض في اي وقت من الليل حتي ولو كانت منطقة الجبانات وكثيرا ما ذهب إلي تلك المنطقة للكشف علي احد المرضي هناك بدون اجر‏.‏
ويقول الدكتور احمد رءوف عميد معهد الكبد السابق بشبين الكوم ان مميزات العالم الكبير كثيرة جدا فهو شخص دءوب لا يكل ولا يتعب وكان له اتصالات دولية غير محدودة ويذكر له انه مؤسس معهد الكبد بشبين الكوم وكان له الفضل ايضا في اجراء ابحاث كثيرة علي حجم مشكلة الفيروسات الكبدية‏.‏
قرار وزاري عام‏93‏ بحتمية فحص جميع عينات الدم‏,‏ وكما كا دوره في انشاء معاهد الكبد غير محدود كان ايضا دوره في علاج امراض الكبد والتي استمر علي مدي حوالي‏60‏ عاما‏,‏ ويحسب للدكتور الفقيد انه أول من ادخل عمليات نقل الكبد في مصر وهو صاحب هذه الفكرة خاصة عمليات نقل الفص الايسر من الكبد من الامهات إلي اطفالهن‏.‏
كما وضع معهد الكبد في مصر علي الخريطة الدولية‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب