مواقع للزيارة
البـــحث
الأرشيـــف
مواقيت الصلاة
درجات الحرارة


أقتراحات

اعلانات
واشتراكات



تقارير المراسلين

السنة 123-العدد 41001‏1999مارس 10‏22 من ذى القعدة 1419 هـالأربعاء

كتاب جديد
العالم الثالث‏..‏ أين مكانه في الطريق الثالث ؟

عرض وتقديم‏:‏ عبد الله عبد السلام
أثار النقاش حول مستقبل الديمقراطية الاشتراكية خلال السنوات القليلة الماضية وسبل تجديدها فيما يسمي بالطريق الثالث‏,‏ عديدا من الاسئلة والصعوبات التي يجب مناقشتها بشكل هاديء ومعمق ومحاولة الاجابة عليها كلما أمكن ذلك‏,‏ ولا يدعي الدكتور انتوني جيدنز مدير كلية لندن للاقتصاد والسياسة في كتابة الطريق الثالث‏..‏ تجديد الديمقراطية الاشتراكية أنه يقدم في كتابة اجابات مفصلة علي ذلك لكنه يطرح ما يسميه بالمعضلات الخمس التي تواجه هذا التجديد ويحاول أن يلقي الاضواء عليها وسبل مواجهتها‏.‏ وأول هذه المعضلات هي العولمة وهي مصطلح غير محبب كما يري المؤلف‏,‏ وقبل حوالي‏10‏ سنوات كانت الكلمة من النادر أن يتم استخدامها سواء علي المستوي الاكاديمي أو في الصحافة‏,‏ ثم تأتي المعضلة الثانية وهي الفردية فالتضامن كان من زمن طويل من أسس الاشتراكية الديمقرطية لكن الليبرالية الجديدة في صورتها الثاتشرية والريجانية منذ نهاية السبعينيات ضربت بالتضامن عرض الحائط واعلت قيم الفردية‏,‏ واصبح الديمقراطيين الاشتراكيون يناضلون للتكيف مع رسوخ أهمية الفردية ففكرة الفرد الذي يتمتع بحكم ذاتي لتصريف شئون حياته كانت الهدف الذي آمن الاشتراكيون الديمقراطيين بأن عليهم مواجهتة‏.‏ ومثل اليسار واليمين الثالثة التي يجب علي الديمقراطيين الاشتراكين مواجهتها فمنذ ظهور المصطلحين في نهاية القرن الثامن عشر ظل التمييز بينهما غامضا ويصعب تحديدة وقد تغير معناهما مع الزمن وعلي سبيل المثال فان الداعين لاقتصاد السوق كان البعض ينظر اليهم علي انهم من اليسار في القرن التاسع عشر وهم الآن في اليمين‏.‏ وقد سرق كل طرق أفكار أو ملابس الطرف الآخر‏,‏ وعقب الحرب العالمية الثانية تبني اليمين بعض قيم اليسار وقبل بايطار دولة الرفاة الاجتماعية ومنذ الثمانينيات تغيرت الامور وعاد الاتهام بأن اليسار هو الذي سرق ملابس اليمين وتوني بليرفي بريطانيا متهم رئيسي بذلك‏.‏
وتمثل الهيئات الطوعية والمنظمات غير الحكومية أو ما يعرف بمنظمات المجتمع المدني المعضلةالرابعة امام تجديد الديمقراطية الاشتراكية‏,‏ فقد بدأت الاحزاب الديمقراطية الاشتراكية‏,‏ نفسها كحركات اجتماعية في نهاية القرن الماضي وبداية الحالي والآن فأن الأحزاب بصفة عامة في الغرب أصبحت في موقف حرج تجد نفسها فيه وقد تنازعتها علي دورها هذه الحركات‏.‏ وبعض هذه الجمعيات والحركات تعمل علي اساس عالمي كجرين بيس ومنظمة اوكسفام الخيرية البريطانية‏,‏ ونجحت تلك الحركات في إحداث نوع من الاستنزاف لنفوذ الحكومات والاحزاب السياسية وفرضت عضلاتها علي المسرح العالمي‏,‏ حتي الشركات متعددة الجنسيات خضعت لها في بعض الاحيان‏.‏ ومع تزايد معدلات عدم الثقة في الحكومات لدي الرأي العام العربي فإن هذه الحركات التي تسمي بأحزاب التحدي تثير الرعب أكثر فأكثر لدي الحكومات والاحزاب التقليدية‏.‏ والمغصلة الاخيرة هي القضايا البيئية فقد تصاعد اهتمام العالم بها بشكل غير مسبوق مع القلق المتزايد علي مصير الأرض وزيادة نسبة التلوث
ويشير المؤلف إلي أن الهدف الأشمل للطريق الثالث يجب أن يكون مساعدة المواطنين علي شق طريقهم لمواجهة هذه المعضلات ولابد أن تتخذ سياسات الطريق الثالث موقفا إيجابيا تجاه العولمة ولكن باعتبارها ظاهرة أوسع كثيرا من مجرد كونها سوقا عالمية‏,‏ والطريق الثالث أيضا لابد وأن يظل مهتما بالعدل الاجتماعي ولابد من مشاركة قطاعات أكبر من المجتمع في النشاط الاقتصادي‏,‏ ويقترح المؤلف شعار لاحقوق بدون مسئوليات فالحكومة لديها مسؤليات تجاه الافراد بما في ذلك حماية المعرضين للخطر اقتصاديا واجتماعيا ولكن إذا كان هناك حق للمواطن فعليه مسئولية‏,‏
ولابد للطريق الثالث أيضا أن يراعي قضية التحديث وأن يضعها في مقدمة أولوياتة وأن يعطي اهتماما اكبر للتقاليد ولقضايا البيئة

الاسرة الديمقراطية
ويفرد المؤلف فصلا كاملا برنامج سياسي مقترح للطريق الثالث من أجل اصلاح الدولة والحكومةيعتمد علي المشاركة بين الحكومات والمنظمات والهيئات لاخري لتجديد المجتمع وتنميته ويشير إلي أنه من الضروري بمقرطة الديمقراطية بمعني إجراء إصلاحات ديمقراطية علي النظام الديمقراطي من خلال تغييرات دستورية لاعطاء مزيد من الدور للجمهور والمنظمات وتحقيق نوع من الشفافية والصراحة والكفاءة الادارية ومنح الاقاليم حكما زاتيا اكبر
وفي رد شهير عن سؤال بشأن الطريق الثالث‏,‏ قالت مارجريت ثاتشر رئيسة وزراء بريطانيا السابقة إنها كلما سمعت عبارة الطريق الثالث تذكرت العالم الثالث وهي تعني أن العبارة غامضة وهلامية وغير مفيدة للمجتمعات الغربية فإلي أي مدي يعد تعليق ثاتشر واقعيا؟ وهل هناك بالمناسبة علاقة بين الطريق الثالث الثاث والعالم الثالث؟ لقد تراوحت بشدة ردود الفعل بشأن فكرة الطريق الثالث فاليمين بالطبع اعتبره انتهازية واضحة ومحاولة جديدة من اليسار الجديدلسرقة افكار أخري من اليمين وقال البعض في هذا التيار أن الطريق لايعني شيئا علي الاطلاق وهو يتيح للسياسي الذي يتبناه ألا يفعل شيئا فإذا كان هناك موقف أو ازمة ما فان اسهل شيء ولسياسي الطريق الثالث هو محاوله تبني مقولة ارضاء جميع الاطراف وهو امر غير ممكن علي الاطلاق والميثرأن الطريق الثالث لقي انتقادا أيضا من داخل تيار الديمقراطية الاشتراكية فأنصار اليسار التقليدي ومن بينهم جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء البريطاني اعتبروا أن الطريق الثالث ليس فلسفة اوستراتيجية وانه مضمون فارغ‏,‏ بل دعا بريسكوت إلي نوع من الكينزية الجديدة أي تدخل الدولة في الادارة الاقتصادية وزيادة النفقات وهي دعوة أبعد ما تكون عن أفكار الطريق الثالث ورغم أن بعض الخبراء اعتبروا فوز العمال في بريطانيا باكتساح في انتخابات مايو‏1997‏ البرلمانية بمثابة البداية الحقيقية لتطبيق فكر الطريق الثالث فإن انتوني جيدنز مدير كلية لندن للاقتصاد والسياسة في كتابه الطريق الثالث‏..‏
تجديد الديمقراطية الاشتراكية يقول إن بعض الذين امتدحوا عظمة النصر يرون أن مشروع العمال السياسي فارغ فما حققه العمال اعتمد علي حملة دعائية ضخمة وذكية لعبت فيها وسائل الإعلام دورا كبيرا وجري استخدامها علي غرار مايحدث في امريكا أي أن ماحدث هو إبهار في الصورة وليس الفكرة‏,‏ والحقيقة أن ذلك سمة واضحة علي السياسات في الغرب حاليا خاصة في بريطانيا والولايات المتحدة‏,‏ كما يعترف الخبراء الغربيون أنفسهم‏,‏ فعصر السياسي صاحب الرؤية والفكرة انقضي وجاء السياسي الذي يعتمد علي الصورة وعلي طريقة التقديم أكثر من اعتماده علي مضمون الكلام وأفكاره ولذلك يخشي بعض
المفكرين حتي داخل تيارالديمقراطية الاشتراكيةنفسه أن يكون الطريق الثالث مجرد واجهة جميلة الشكل جذابة في أسلوب تقديمها للناس تعتمد علي الابهاروالكلمات المنمقة ووسامة الذين يقدمونها ليس الا‏.‏ ويحذر جيدنز من أنه اذا كانت كل فكرة حزب العمال الجديد والكلام عن الطريق الثالث مجرد امتياز في مجال التقديم الاعلامي فقط فان عمر العمال الجديدعلي المسرح السياسي سيكون قصيرا لأنه يعتقد ان هناك بالفعل افكارا جيدة يمكن أن يولدها الطريق الثالث لتجديد تيار الديمقراطية الاشتراكية ومواجهة تحديات عصر العولمة

الديمقراطية العالمية
وهو يفرد فصلا في كتابه عن العصر الكوني الذي نعيش فيه ويتصور أن الدولة ستصبح فيه دولة عالمية فهي جزء من عصر العولمة وتعيش في تعددية ثقافية مما سيجعلها تختلف عن الدولة القومية في السابق التي كان اليمين بشكل خاص ومازال يدعو الي أن تكون احادية الثقافة‏.‏ ويشير الي أنه مع الهجرات التي حدثت للغرب بإن الخريطة الثقافية والاجتماعية تغيرت‏.‏ ويحمل هذا التغير بذورا عنصرية جديدة وهو أمر نجده في دول اوروبية كثيرة كفرنسا وبريطانيا وغيرهما
وفي هذا العصر الكوني فان جيدنز يدعو لتطوير الديمقراطية العالمية فوقوع حرب شاملة أصبحت أمرا غير متصور والحدود بين الدول لم تعد اماكن للعزل بل للاتصال والتطور العلمي والتكنولوجي وفي مجال الاتصال جعل الديمقراطية أمرا ملحا‏.‏ ولذلك فان هناك حاجة لاقامة نوع من البرلمان الدولي علي غرار
البرلمان الاوروبي بل وجعل الامم المتحدة علي غرارالمفوضية الاوروبية واقامه مجلس وزاري عالمي
وكل ماسبق أفكار مثيرة وربما خيالية تدخل ضمن برنامج جيدنز المقترح للطريق الثالث والمستقبل فقط هو الذي سيحدد امكانية تحقيقها علي أرض الواقع أم لا‏.‏
وبالنسبة لمدي العلاقة بين الطريق الثالث والعالم الثالث فان الكتاب لايشير الي العالم الثالث ومن خلال صفحاته نكتشف ان الافكار التي يطرحها لتجديد الاشتراكية الديمقراطية الغربية نابعة من تجربة الاحزاب الديمقراطية الاشتراكية بمختلف مسمياتها في أورباالغربية والولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وهذه الأفكار الجديدة بناء علي ماسبق وليست منقطعة الصلة وهي خرجت للوجود بعد التطبيقات العملية لأفكار الديمقراطية الاشتراكية بشكلها التقليدي ولذلك فأن جيدنز يقترحها كوسيلة لتجديد الديمقراطية الاشتراكية‏,‏
وعند النظر للتطبيقات العملية لسياسات الاحزاب الديمقراطية الاشتراكية التي وصلت للحكم أخيرا في أوروبا الغربية نلاحظ ملمحا مثيرا وهي انها أصبحت تنظر بشكل ضيق حيال الهجرة أو اللجوء السياسي‏,‏ وقبل عدة أيام نشرت الحكومة البريطانية العمالية لوائح جديدة تشدد من اجراءات الحصول علي اللجوء وتفرض قيودا مشددة علي الحصول علي الاعانات بالنسبة للساعين للجوء‏.‏ والاحزاب الديمقراطية الاشتراكية أصبحت تتنافس مع احزاب اليمين بشأن أيهما الاشد في مواجهة الهجرة القادمة من العالم الثالث وذلك بعكس ما كان يحدث في السابق حيث أن احزاب الديمقراطية الاشتراكية التقليدية كانت معروفة بتسامحها ازاء قضية الهجرة واللجوء بالقياس لأحزاب اليمين‏,‏ ولم يغير تبني حكومات ديمقراطية اشتراكية كما هو الامر في المانيا وبريطانيا لافكار التجديد للديمقراطية الاشتراكية أي الطريق الثالث الي تغيير وجهة نظر هذه الدول مثلا من ضرب الولايات المتحدة للعراق فنفس الموقف الذي يتخذه توني بلير حاليا في بريطانيا يماثل موقف جون ميجور رئيس الوزراء المحافظ السابق ونفس الامر ينطبق علي المستشار الالماني جيرهارد شريدور بالنسبة لموقف المستشار السابق هيلموت كول

هل هناك فرق
‏(‏ وعندما ضربت الأزمة المالية دول جنوب شرقي أسيا اكد توني بلير في العام الماضي عندما كانت بلاده ترأس الدول الصناعية السبع الكبري ضرورة التزام هذه الدول بروشتة الاصلاح التي اقترحها صندوق النقد والبنك الدولي حتي يمكن تقديم المساعدات لها وهو ما
كانت حكومة المحافظين تقوله بالضبط ولذلك كان من الصعب أن نلاحظ تغيرا في موقف أوروبا الغربية والولايات المتحدة في ظل الطريق الثالث‏.‏ بالقياس الي المواقف السابقة في عهد حكومات اليمين فالطريق الثالث كما يبدو ظهر لان الديمقراطية الاشتراكية في شكلها التقليدي في الغرب كانت في أزمة وهو يمثل التجديد الضروري لاستمراريتها ومواصلة تحديها لليمين‏.‏
وظهورمايسمي بالطريق الثالث والاهتمام الذي حظي به ألقي بحجر كبير في مياه بحيرة الديمقراطية الاشتراكية التي ركدت بعد النكسات التي أصيبت بها الاشتراكية بشكل عام وانهيار الشيوعية وسقوط الاتحاد السوفيتي وجعلها تظهر ليس فقط بمظهر الذي تخلص من مشاكله بل والمستعد لمواجهة تحديات ومخاطر القرن المقبل‏.‏ وهذا أوقع الاحزاب اليمينية في معضلة كبيرة بعد أن أصبحت الثورتان الثاتشرية والريجانية من الماضي ولم تعودا تلبيان مطالب الحاضر فما بالك بالمستقبل‏.‏ ولذلك فان أحزاب اليمين تحاول أن تجد طريقة تخرجها من أزمتها الراهنة وليس هناك بالطبع سوي التحرك قليلا أو كثيرا الي الوسط وهو المجال الذي كانت تعتبره ثاتشر بأنه ليس سوي انتهازية واضحة فاما اليمين أولاشيء‏.‏ لكن زعماء اليمين الجدد بدأوا بالفعل في تلمس أفكار جديدة أحدثها ماصرح به جورج بوش الابن المرشح الاوفر حظا لتمثيل الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الامريكية المقبلة عن المحافظة التي تعتني أو محافظة الرعاية بمعني مراعاة الجانب الاجتماعي عند تطبيق الافكار اليمينية‏,‏ المحافظة فاقتصاد السوق كما كان يراه ريجان وتاتشر لم يعد له وجود‏.‏

مستقبل الطريق الثالث
ومن المثير أن زعماء اليمين في الدول المختلفة يلتقون معا لبحث الخروج من الازمة تماما كما التقي زعماء اليسار في نيويورك العام الماضي لبحث فكرة الطريق الثالث‏.‏ ومنذ عدة أيام سافر وليام هيج زعيم حزب المحافظين البريطاني إلي الولايات المتحدة لعله يجد حلا لأزمة حزبه التي هي جزء من أزمة اليمين الحالية‏.‏ والتقي هيج بجورج بوش الابن للتعرف عن قرب علي فكرة المحافظة التي تعتني وكيف يمكن تطبيقها‏.‏ وفي هذا الاطار فان الولايات المتحدة أصبحت مصدر الالهام لليمين واليسار في بريطانيا بشكل خاص وكما شكل تاتشر وريجان ثنائيا متفاهما وكذلك ميجور وبوش فان بلير وكلينتون يمثلان حاليا ذلك الثنائي المتفاهم ودائما يتطلع البريطانيون للأفكار الأمريكية‏.‏
وبالنسبة للطريق الثالث فان الفيصل في نجاحه في تأسيس تيار سياسي وفكري جديد ليس الطروحات علي أهميتها بل التطبيقات حيث أن الاعوام القليلة الماضية شهدت في الولايات المتحدة علي سبيل المثال تراجع الرئيس كلينتون أحد رواد الطريق الثالث عن كثير من أفكاره بشأن الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليم بعد أن وجد مقاومة كبيرة لها من جانب الجمهوريين في الكونجرس وفي بريطانيا‏,‏ جاء العمال ببرنامج انتخابي شامل يضم كثيرا من أفكار الطريق الثالث لكن الضغوط من اليمين والضغوط الاشد من الجناح اليساري داخل حزب العمال جعلت بلير وحكومنه يتراجعان عن عدد من المباديء مثل الالتزام بعد زيادة النفقات وتأجيل اصدار قانون حرية المعلومات وغيرها وكلما اقترب موعد الانتخابات سيكون هدف أحزاب الديمقراطية الاشتراكية الموجودة حاليا في الحكم الاستجابة لرغبة الناخبين بزيادة النفقات والتغاضي عن الالتزام بالمعدلات المستهدفة فيما يتعلق بالتضخم علي سبيل المثال‏.‏
والخطر الأشد الذي يواجه الطريق الثالث ليس من اليمين بل من اليسار التقليدي الذي مازال جزءا مهما من تيار الديمقراطية الاشتراكية بمختلف أجزابه فالاجنحة اليسارية في تلك الاحزاب ارتضت أن تسمح لدعاة التجديد أو زعماء الطريق الثالث بتولي القيادة في الاحزاب بعد أن فشلت هي في الوصول للحكم ولم تثر معارضة شديدة للتغييرات التي أحدثها هؤلاء الزعماء عند تحديث الاحزاب قبيل الدخول في الانتخابات ولكن بعد الوصول للحكم عادت أصوات اليسار التقليدي لترتفع مرة أخري ولتهاجم علانية إختيارات حكومتها وتركز هجومها علي مايسمي بالطريق الثالث باعتباره ليس سوي محاولة للانقضاض علي اليسار التقليدي والرضوخ لقيم الأسمالية العدو التاريخي لليسار‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب