|
 
|
|
تقارير المراسلين
| السنة 123-العدد 41001 | 1999 | مارس | 10 | 22 من ذى القعدة 1419 هـ | الأربعاء |
|
مقداد سيفي نائب رئيس البرلمان والمرشح للرئاسة الجزائرية لـ الأهرام مستقبل الديمقراطية والجزائرمرهون بمصداقية الانتخابات المقبلة
|
|
|
اجري الحوار في الجزائر : هشام فهيم
|
 | مقداد سيفى فى بداية حواره مع مراسل الاهرام |
مقداد سيفي نائب رئيس مجلس الشعب الجزائري هو أحد أبرز المرشحين لانتخابات الرئاسة بالجزائر ــ وقد ولد سيفي عام1940 بتبسة في عائلة فقيرة واشتغل أبوه بناء طيلة حياته قبل أن يقعده المرض ويضطر سيفي للجمع بين الدراسة الجامعية والعمل في إحدي الثانويات لمساعدته علي إعالة اخوته الثمانية وذلك حسب ما جاء في كتيب أعطاه لي مسئول حملته الإنتخابية. ورغم الأصول الإجتماعية المتواضعة لسيفي إلا أنه استطاع أن يترقي في مختلف مناصب الدولة حتي شغل منصب الوزارة كوزير للتجهيز والتهيئة العمرانية في مطلع التسعينات. ثم رئاسة الوزارة عامي1995,94 ــ وهما عامان اتسما بتصعيد خطير في الأزمة المتعددة الأبعاد التي مرت بها الجزائر آنذاك ــ وبعدها عين وزيرا للدولة لدي رئيس الجمهورية حتي عام1997 حين جرت الانتخابات التشريعية وأنتخب نائبا عن مسقط راسه بالشرق الجزائري ثم نائبا لرئيس مجلس الشعب الذي يشغله حاليا.. وحول دوافع ترشيح سيفي للانتخابات الرئاسية وابعاد برنامجه الانتخابي واسباب خوضه الانتخابات كمرشح مستقل رغم أنه أحد قياديي حزب التجمع الوطني الديمقراطي اكبر أحزاب الائتلاف الحاكم ــ دار هذا الحوار ماهي اسباب ترشيحك للانتخابات الرئاسية المقبلة وما هو أبرز محاور برنامجكم الانتخابي علي الأصعدة المختلفة؟ بترشيحي للانتخابات الرئاسية المقبلة أستجيب لعدة نداءات: أولا لنداء وطني الذي نعرف حاجته إلي رجال نزهاء وأكفاء وملتزمين بخدمته وثانيا: لنداء الرأي العام الذي اعتبر من خلال عدة قنوات تعبيرية بما في ذلك قنوات سير الأراء أنه بإمكاني كرئيس الاستجابة لهذه الآمال وهذه التطلعات وثالثا: لضميري الذي يدعوني مثلما حملني علي قبول رئاسة الحكومة ــ في ظرف عصيب ــ إلي أن أضع اليوم كل كفاءاتي وطاقاتي في خدمة بلدي أما فيما يتعلق ببرنامجي الإنتخابي فإنه يرتكز علي عدة اقتراحات ملموسة سأنشرها بالتفصيل قريبا وهي في مجملها تستجيب للأولويات التالية: ـ إستعادة السلم والأمن لكل المواطنين ـ تدعيم الانسجام الوطني ـ إسترجاع مصداقية الدولة بما في ذلك دور المؤسسات وإستقلالية القضاء وجهاز العدالة ـ انعاش الاقتصاد الوطني ـ ترقية وتطوير الحريات العامة وفتح آفاق جديدة للشبيبة. ماهو موقفكم من فكرة مرشح الإجماع الوطني التي تبناها حزبكم وكيف ترون مستقبل الحزب في ضوء هذا الموقف الخاص بعدم ترشيح أحد أعضائه للرئاسة وتزكية بوتفليقة بدلا منذلك؟ لاأزال عضوا في المجلس الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي ولكن ترشيحي الآن يتجاوز إطار التحزب هذا ــ لقد اختار جزء من قيادة التجمع مساندة مرشح آخر وليس لي أي تعليق إضافي علي هذا الإختيار بعدما سبق أن عبرت عنه من أن هذا الحزب صاحب الأغلبية إذا ما التحق بصف الإجماع فإن هذه الأغلبية ستمحي إلي الأبد ولن يبقي هناك منتخبون للتجمع الديمقراطي ولن يبقي هناك أعضاء في مجلس الأمة ونواب في مجلس الشعب عن هذا التجمع ولن يبقي له وزراء في الحكومة. لقد كافحت بكل إخلاص من أجل أن يبقي التجمع الوطني الديمقراطي واقفا ويشارك بمرشحه الخاص في الإنتخابات الرئاسية المقبلة في ضوء ذلك كيف تري مستقبل هذا الحزب؟ إن مستقبل التجمع الوطني الديمقراطي مرهون بقاعدته النضالية ولقد ناضلت ضمن هذا الحزب ومنذ البداية من أجل تجديده ومن أجل أن يصبح حزبا شعبيا وعصريا قويا قادرا علي الاستجابة لتطلعات المواطنين..واليوم فإن جمود البعض وانتهازية البعض الآخر قد أديا في النهاية إلي تفكيك وحدة الحزب وتحطيم الأمل الذي كان أساس نشأته.. وصانعو هذا الفشل الجديد للديمقراطية معروفون ودوافعهم واضحة وأهدافهم تندرج في مدي يتجاوز الآجال الانتخابية القادمة..واليوم نجد أولئك الذين كانوا يصرخون بأن التجمع الوطني الديمقراطي لا يمكن أبدا أن يموت يعملون علي موته اليوم ويحاولون منح بقاياه لأسياد الساعة الجدد والذين سيسارعون إلي خداعهم مثلما خدعوا أسيادهم بالأمس..لن أنسي كيف تم الاستحواذ علي التجمع أثناء مؤتمره الأول خدمة لأغراض شخصية بعيدة كل البعد عن مصلحة مناضليه ــ أعضائه ــ وعن الديمقراطية. ورغم ذلك فأنا أري أن الحزب لم يمت فهناك من يقاوم المحاولات الجامحة لتحطيمه وأنا من أولئك الذين يقاومونها بكل شفافية وإن كان الأمر في الأخير ومثلما سبق أن قلت مرهونا بقاعدته النضالية وهي القاعدة التي أراهن عليها في الانتخابات المقبلة رغم تزكية جزء من قيادة الحزب لمرشح آخر من خارجه. ماهو موقفكم من تنسيق بعض الأطراف والمرشحين المستقلين بهدف ضمان نزاهة الانتخابات وما هو تقويمكم للضمانات المقدمة حتي الآن؟ إن مستقبل الديمقراطية علي وجه الخصوص ومستقبل البلاد بصفة عامة مرهونان بمصداقية الإنتخابات القادمة وإنني أوافق الاحزاب والشخصيات التي تطالب بضمانات تتعلق بحسن سير الإنتخابات وفيما يخصني أعتقد أن الرئيس زروال قد إتخذ موقفا واضحا من هذا الشأن وهو الموقف الذي يطمئني ويجعلني مرتاحا في انتظار تجسيد هذا الموقف ميدانيا ومما يبعث علي الارتياح أيضا موقف المؤسسة العسكرية, ومثلما عبرت عنه إفتتاحية مجلة الجيش في عددها الأخير والتي رفعت كل لبس بتأكيدها علي أن المؤسسة العسكرية تعتبر الشعب مالك السيادة وصاحب الإختيار النهائي وهو شيء يبعث أيضا علي الإرتياح. في حالة إنتخابكم رئيسا للجزائر كيف ستتعاملون مع بعض الملفات المطروحة والشائكة مثل الحوار.. الحزب المحظور ـ المصالحة الوطنية.. ألخ؟ بداية أنني وكما كنت دوما مع الحوار ومع التشاور, أما فيما يخص القضايا الحساسة التي تشيرون إليها فيجب تحليل مداخل الأمور ومخارجها ومن الضروري القيام بتشاور واسع يضم علي وجه الخصوص كل المؤسسات المعنية وعدم إتخاذ أي قرار دون ترو وبما قد يتعارض مع المصالحة الوطنية وإرادة غالبية المواطنين وعلي سبيل المثال فإن مفهوم المصالحة الوطنية ـ الذي تتداوله عدة برامج لمرشحين آخرين حرف عن إطاره الصحيح وفي هذا السياق لايمكن لأي أحد خرق قوانين الجمهورية وأنه لايمكن الخلط بين عائلات ضحايا الإرهابيين الذين يعتبرون شهداء الواجب. وعائلات الإرهابيين الذين لابد من التكفل بهم في إطار قوانين التضامن. وماذا عن الملفات الإقتصادية المطروحة حاليا خاصة الخصخصة؟ إنني مع الخصخصة ولكن أيضا ممن يؤكدون علي ضرورة تنفيذها علي أساس دراسة عميقة ووفق شروط ومقاييس مضبوطة بمساهمة جميع الأطراف المعنية. وعموما فإنني ضد إقتصاد البازار ومع التنمية التي تراعي العدالة الإجتماعية ومع تنويع مصادر الدخل القومي خارج قطاع المحروقات ـ النفط والغاز ـ لتجنب الآثار الضارة لتقلبات الأسعار مثلما هو حادث حاليا وان كنت أري أن تنويع الصادرات خارج هذا القطاع يتطلب تدعيم الإنتاج الوطني عن طريق تحديث أجهزة الإنتاج وحل مشاكل الإدارة والتسير وتطوير القطاع الزراعي واستغلال الخبرات الفنية الموجودة في البلاد إستغلالا أمثل وتشجيع الاستثمارات الخاصة المنتجة. وكيف تقومون تجربتكم في رئاسة الحكومة ومدي النجاح في حل المشاكل التي كانت مطروحة آنذاك وهل تعتبر هذه التجربة رصيد لكم وأنت تخوض المعركة المقبلة؟ كنت رئيسا للحكومة طيلة فترة كان فيها الإرهاب قد بلغ ذروته وكانت فيها الوضعية الإقتصادية كادت تصل إلي حد التوقف عن دفع الديون ومع ذلك وبفضل عون الله تعالي والإلتزام الصارم للرئيس زروال وتجنيد القوي الحية للأمة أزلنا التحدي وبقيت الجزائر واقفة وتقهقر الإرهاب وقمنا بتطبيق إصلاحات إقتصادية جوهرية وعاد النمو الإقتصادي وتأكد الأمل ـ الذي أتخذه اليوم شعارا لحملتي الإنتخابية ـ وهذه التجربة زادتني قناعة وإيمانا بأن الجزائر في مقدورها شريطة توافر إرادة سياسية قوية وتجنيد فعلي للكفاءات أن تجتاز وبسرعة أزمتها المتعددة الجوانب وهذه هي أحد الاسباب الاساسية التي حملتني علي الترشيح للإنتخابات الرئاسية وكل هذا بالنسبة لي يشكل بالتأكيد مكسب ورصيدامهما وأنا استعد لخوض الاستحقاق الإنتخابي المقبل. من الملاحظ أنك لم تتخذ موقفا محيذا لإستقدام ملاحظين دوليين رغم أن حكومتكم دعت مراقبين دوليين عام1995 لمراقبة إنتخابات الرئاسة وقتئذ؟ أنا لم أطلب حضور ملاحظين دوليين كما أنني لست ضد حضورهم وإن كنت أري أن المواطن هو أهم ملاحظ أما فيما يتعلق بحضور ملاحظين في إنتخابات1995 فإن الظروف الآن تختلف ففي ذلك العام لم تكن هناك مؤسسات شرعية وهي الآن موجودة. وفي عام1995 كانت هناك شكوك في مصداقية السلطة في الجزائر وهو ماليس واقعا الآن. هل تنوي التحالف في أحد أطوار العملية الإنتخابية ولماذا لم تنضم لمجموعة الأحزاب المعروفة ب الـ5+3 المطالبة بضمانات لنزاهة الإنتخابات! من حيث المبدأء فإن كل تحالف يخدم الديمقراطية أنا معه وكل تحالف لا يحدم الديمقراطية لست أوافق عليه فا التحالف مكسألة يجب أن تطرح من منظورين: الهدف منه ومع من وبالتالي فإنني لست مع التحالف مع تيار لا أتفاهم معه وإذا كان هناك تيار قريب من طروحاتي فأنا مستعد بطبيعة الحال للتحالف معه في الدور الثاني للإنتخابات وفي إتجاه خدمة الجزائر. وفيما يخص مجموعة ال5+3 فإنها لم توجه دعوة لي لحضور إجتماعاتها. وإذا وجهت لي مثل هذه الدعوة فلابد أن اقتنع بأهداف المجموعة وأن كنت مبدنيا مع ماتدعو إليه من ضرورة فتح المجال السياسي والإعلامي وتعزيز الممارسة الديمقراطية وتكريس ضمانات نزاهة الإنتخابات القادمة والتي أنوه في هذا الشأن بما إلتزم به الرئيس زروال وما أكده رئيس الأركان بشأن شفافية مختلف مؤسسات الدولة خلالها.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|