|
 
|
|
تحقيقات
| السنة 123-العدد 41001 | 1999 | مارس | 10 | 22 من ذى القعدة 1419 هـ | الأربعاء |
|
الاستثمارات المعطلة في مساكن السويس
|
|
|
تحقيق: عمرو غنيمة
|
 | |
10 آلاف وحدة سكنية معطلة في حي عتاقة بالسويس رغم ازمة الاسكان المتفاقمة هناك فالشقق إما انها تنتظر الإزالة إما انها تنتظر التمويل لاستكمال التشطيبات بها. لقد تحولت المنطقة إلي خرابة كبيرة نتيجة الإهمال واللامبالاة وعدم اتخاذ قرار سريع بشأنها. وتنتشر هذه الوحدات السكنية في مدينة24 أكتوبر وحي السحاب ومساكن التعاونيات. في مدينة24 أكتوبر وأمام مدرسة الصناعات المتقدمة المشتركة تقع المأساة التي يعاني فيها سكان المنطقة كلها- هذه المأساة عبارة عن مجموعة من الوحدات السكنية مبنية بالطوب الوردي خالية تماما وغير مكتملة البناء والتجهيز ومتروكة للمنحرفين وللطلاب الهاربين من مدارسهم وتعاطي المخدرات. يقول عصام عامل بأحد المخابز بالمنطقة: هذه العمارات تعد مشكلة منذ سنوات عديدة وهي ملجأ لمتعاطي المخدرات والذين يمارسون الرذيلة. سمير سامي موظف بشركة الزجاج الدوائي وهو من سكان المنطقة يقول: هذه العمارات هي شبهة للمكان كله فهي ملاذ لطلاب مدرسة24 أكتوبر الابتدائية بالاضافة إلي ان هذه الوحدات أصبحت وكرا لتعاطي المخدرات وإذا دخل أي شخص هناك سيجد آثار تعاطي المخدرات من سرنجات وشرائط قماش. وقد تم اختطاف واغتصاب فتاة هناك وعندما صرخت ذهبنا لإنقاذها ولكن الجاني هرب فور وصولنا ووجدنا الفتاة في حالة ذعر شديد.
حي السحاب علي مسافة ليست بعيدة من مدينة24 أكتوبر وفي مدينة فيصل وأمام حي عتاقة يوجد حي السجاب وهو الحي الذي تعالت الاصوات لحل مشكلته حتي وصلت إلي السحاب. والحي عبارة عن مجموعة من العمارات تهاوت إحداها منذ سنوات وأصبحت مجموعة العمارات الاخري مهددة بالسقوط فقامت احدي شركات المقاولات بترميم هذه العمارت. ويقول محمد قاسم الجنيدي جزار بالمنطقة: لانعرف سبب عدم استكمال بناء هذه العمارات ويقولون انها مشكلة بين البنك والمقاول ويقول البعض ان الارض المقامة عليها العمارات قد هبطت ولانعرف السبب حتي الآن وهذه العمارات خطيرة جدا. بالاضافة إلي ان المكان بالليل يتحول إلي مكان للرعب نظرا للظلام الشديد الذي يحيط بالمنطقة وعدم وجود انارة وعدم وجود حرس علي هذه العمارات وعدم وجود دورية شرطة تؤمن- علي الاقل- الأهل المنطقة من اللصوص والمنحرفين.
التكحيل عمارات حي السحاب مبنية بطريقة تسمي التكحيل وهي الطريقة التي تناسب هذا النوع من المباني لانها مبنية بالاجحار الدبش كذلك تمت إزالة العمارة المنهارة ليتم بذلك إخفاء أي معلم من معالم الخطورة لهذه العمارات ومع ذلك لم يسكن العمارات احد وأصبحت أوكارا تضم1064 شقة واخيرا اصدر وزير التعمير قراره بإزالة المدينة فهل ينتظر تنفيذ القرار سنوات اخري. يقول فوزي حسين موظف: لاأعرف السبب وراء وجود هذه العمارات, فإما ان تزال من علي وجه الأرض أما يتم تسكينه, ولكن وجودها هكذا مستفز- فلماذا لم يتم تسكينها بعد عمل الترميمات الخاصة بها بدلا من أنها أصبحت مرتعا للصوص والمنحرفين.
تعاونيات القاهرة مجموعة شقق اخري معطلة هي الوحدات السكنية التي تم تشطيبها وهي جاهزة للتسليم منذ فترة طويلة ولكنها لم تسلم وهي مجموعة تعاونيات القاهرة. يقول محمد علي حسين موظف بإحدي شركات البترول عدم تسليم هذه العمارات يرجع إلي عدم إقبال المواطنين عليها والسبب هو ضيق الشقق في هذه العمارات بالاضافة إلي ان باب العمارة نفسه ضيق جدا لدرجة أن المواطن الذي يريد أن يسكن لايستطيع إدخال الاثاث من باب العمارة ولو فرضنا وانه استطاع فلن يستطيع الصعود بقطع الاثاث علي سلم العمارة فمابالك بضيق الشقق. يقول مواطن آخر: السبب في عدم تسليم هذه العمارات هي المشكلات العديدة التي تختلقها الجهات المسئولة لرفع مصاريف تسلم الشقق ولان معظم الذين يريدون هذه الشقق من الشباب فلايستطيعون بالطبع سداد مبالغ هذه الشقق التي تتزايد من حين لآخر وهؤلاء بالطبع محدودو الدخل.
رئيس الحي في مواجهة مع عبدالله الحداد رئيس حي عتاقة حول ماشاهدناه في حي السحاب وأكتوبر والتعاونيات رد في حقائق مثيرة فقال: إن مساكن هيئة التعاونيات مغال فيها جدا عن مستوي دخل السوايسة وتحتاج لمجتمع أمريكي مثلا فالمقدم11 ألف جنيه, وكل ستة أشهر750 جنيها ثم قسط التمليك180 جنيها شهريا واعتقد وهذا موضوع ناقشه مجلس محلي حي عتاقة وتمت التوصية برفع مذكرة السيد المحافظ وأعضاء مجلسي الشعب والشوري لرفعه لرئيس الوزراء ورئيس الهيئة العامة للتعاونيات البناء والإسكان للنظر في ظروف السويس علما بأن الارض التي خصصت للهيئة كانت بثمن رمزي. وبالنسبة لحي السحاب فلم يصل للحي حتي الآن قرار وزير التعمير بالازالة بعد دراسة هيئة البحوث والبناء أكثر من مرة حيث أصبح ترميمها حراما. وخاصة بعد أن تم انفاق3 ملايين جنيه في محاولات الترميم. واضاف عبدالله الحداد ان الاسكان المميز بأكتوبر الموقوف بناؤه منذ سنوات يعد وصمة وهناك مذكرة الآن امام السيد المحافظ لازالة هذا الحي واتخاذ الاجراءات القانونية في ظل وجود قضية في ساحة القضاء منذ سنوات واعتقد ان القضاء سيرحم أهالي المنطقة من وجود هذه البؤرة التي أصبح مصيرها هو الازالة لامحالة ونحن في انتظار القرار لانقاذ شباب المنطقة من الأعمال المنافية للآداب والمخدرات. والغريب ان الوحدات القائمة تتم سرقتها واستخدام طوبها في بناء المنشآت الصغيرة بالمنطقة دون رقابة ولاسيطرة من الحي عليها وفي النهاية هل ستظل عشرة آلاف وحدة سكنية علي أرض السويس مرفوعة مؤقتا من الخدمة؟! ام يتدخل اللواء ممدوح الزهيري محافظ الويس ونواب السويس لحل هذه المأساة المجسدة منذ سنوات؟!. وهل تنجح محاولات الحزب الوطني بالسويس في تيسير بيع1071 شقه من مساكن التعاونيات حيث نظم منذ يومين المحاسب صلاح شلاضم امين الحزب بالسويس اجتماعا دعي اليه المهندس محمد جودة رئيس هيئة التعاونيات الجديدة وبحضور اعضاء المجلس المحلي لمحاولة خفض قيمة هذه الوحدات الراكدة منذ سنوات حين تم وطرح عدة افكار في مقدمتها رفع مذكرة من المحافظ وامين الحزرب الي وزير الاسكان ومحافظ بنك ناصر الاجتماعي لرفع قيمة حد القروض التعاونية من8 آلاف اللي12 ألف جنيه لمساعدة الشباب في شراء هذه الوحدات التي تبلغ قيمتها32450 جنيه للشقة غرفتان وصالة و36510 للشقة ثلاثة غرف وصالة سؤال ينتظر الاجابة عليه10 الاف منتفع في السويس.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|