|
 
|
|
الصفحة الأولى
| السنة 123-العدد 41001 | 1999 | مارس | 10 | 22 من ذى القعدة 1419 هـ | الأربعاء |
|
صحيفة إيرانية تتطاول علي مصر وصحافتها
|
|
|
في تصرف مفاجئ وغريب يخرج علي حدود اللياقة, وجهت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية, انتقادات حادة لـالأهرام والصحافة المصرية عموما, في تعليق لها تحت عنوان صحافة كامب ديفيد تنظر للأمور بالمقلوب!! فقد زعمت الصحيفة الإيرانية أن الصحافة المصرية غالبا ما تنظر للأمور بالشكل الذي يرغب فيه النظام المصري, لا من زاوية الواقع وطبيعة هذه الأمور. وكانت الصحيفة تعلق علي نبأ نشره الأهرام جاء فيه أن السيد عمرو موسي وزير الخارجية التقي مع نظيره الإيراني كمال خرازي, علي هامش اجتماعات مجموعة الدول الإسلامية الثماني ببنجلاديش, وبحثا قضية الإرهاب وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين, وأن اللقاء تناول تعهدات إيران لمصر بوقف الإرهاب. وخلصت الصحيفة إلي القول إن المباحثات لم تتطرق إلي أي تعهدات في هذا الشأن, وراحت تكيل الاتهامات لمصر بأنها هي التي تمارس الإرهاب منذ20 عاما لإسكات أي معارضة لمسيرة كامب ديفيد, كما ادعت أن الصحافة المصرية لن تري المعني الحقيقي للإرهاب, مادام هناك ما سمته الجدار السميك الذي أقامه الصهاينة حولها!
تعليق الأهرام: كنا نتوقع أن مثل هذه الأصوات الموتورة ستثوب إلي رشدها من أجل المصلحة العليا لبلادها, لكي تخرج من عزلتها الدولية وأزماتها الداخلية الطاحنة, وأن تتوقف عن افتعال هذه المعارك الجانبية التي تسيء إلي إيران بالدرجة الأولي, وتمزقت علاقاتها مع جيرانها والعالم الخارجي. لكن من الواضح أن هناك في الإعلام الإيراني من يستمرئ هذا السلوك المشين. لقد وضعت هذه الأصوات عصابة سوداء علي أعينها وصمت أذانها لكيلا تسمع الحقائق. وللتذكير إن نفعت الذكري نقول لها: إن إيران مازالت مدرجة في مقدمة الدول الراعية للإرهاب بتقارير المؤسسات الدولية المستقلة, وإنها ـ حتي في عهد خاتمي المعتدل ـ قصفت رقاب العشرات من السياسيين معارضين أو غير معارضين, ولم تفلح في غسل يديها من التلوث الإرهابي, بدءا من تقديم المأوي والدعم لقيادات إرهابية لا داعي لذكر أسمائها, إلي تشجيع قوي بعينها علي هدم استقرار الكثير من دول العالم, جيرانا أو غير ذلك. ولن نتوقف للرد علي الاسطوانة المشروخة المسماة كامب ديفيد, فالجميع يعلم يقينا أن مصر هي صاحبة السلام العادل والمشرف والشامل, حققته لنفسها وتعمل علي تحقيقه للآخرين, ولن نتحدث عن الصلات المشبوهة بين إسرائيل وبعض القوي في إيران, إن لم يكن مع إيران الرسمية نفسها.. ولا نعرف إلي متي سيظل هذا التناحر بين القوي المتشددة والمعتدلة في إيران, ولماذا يسعي المتشددون إلي تصفية حساباتهم مع خصومهم في الداخل علي حساب مصر وغيرها من قوي الخير والسلام في المنطقة؟ إن هذه الأصوات تضرب مصالح إيران في مقتل, وتحطم أي محاولة لخاتمي للخروج بإيران من عزلتها.. أليست هذه الأصوات إذن هي التي تري الأمور بالمقلوب وليست الصحافة المصرية أو الأهرام؟!
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|