مواقع للزيارة
البـــحث
الأرشيـــف
مواقيت الصلاة
درجات الحرارة


أقتراحات

اعلانات
واشتراكات



ملفات الأهرام

السنة 123-العدد 41001‏1999مارس 10‏22 من ذى القعدة 1419 هـالأربعاء

حركة الاحداث
الاردن‏:‏ التغيير مع الاستمرارية
بقلم‏:‏ كارم يحيي

قبيل مرور شهر واحد علي اعتلائه العرش الهاشمي‏,‏ أقدم الملك عبد الله بن الحسين علي تشكيل حكومة أردنية جديدة برئاسة عبد اللطيف الروابدة وتعيين عبد الكريم الكباريتي رئيسا جديدا للديوان الملكي‏,‏ وجاءت هذه التغييرات في اثنتين من أهم المؤسسات التي ترتبط بصنع القرار السياسي عقب أيام معدودة من تغييرات لحقت بقيادات الجيش وأجهزة الأمن وان بدت محدودة‏,‏ ويفيد ذلك بأن الملك الجديد يستجيب للنداء الذي أطلقه والده الراحل في أيامه الأخيرة تحت عنوان المراجعة الشاملة وفقط يمثل هذا الاسبوع بالتغيير مفاجأة علي ضوء التوقعات التي رجحت له موعدا لاحقا بعد انتهاء فترة الحداد علي وفاة الحسين‏(18‏ مارس الجاري‏)‏
ويلاحظ أن أحد عشر وزيرا جديدا يتولون مناصب في الحكومة ـ للمرة الاولي‏(‏ من اجمالي‏22‏ عضوا بمجلس الوزراء فضلا عن رئيس الحكومة‏)‏ في حين احتفظ الروابدة بثمانية وزراء فقط من حكومة فايز الطراونة السابقة‏,‏ وبينهم وزراء الخارجية والداخلية والمالية‏,‏ مما يضمن استقرار السياسات المتعلقة بوزارات أساسية‏,‏ كما تضم الحكومة خمسة وزراء من أصل فلسطيني انسحاما لما جاء في خطاب التكليف الملكي بتعزيز الوحدة الوطنية للأردن‏,‏ أما الروابدة ذاته‏,‏ فهو يوصف بأنه سياسي معتدل ظل عضوا بمجلس النواب علي مدي عشر سنوات مستندا الي خلفية عشائرية في شمال البلاد‏.‏
وكسابقة اولي في تاريخ الحكومات الاردنية جري تعيين ثلاثة نواب لرئيسها أحدهم من الجنوب والآخر من الوسط أما الثالث فهي سيدة من أصل فلسطيني‏.‏
ويتجه المراقبون الي اعتبار أن الحكومة الجديدة تحتفظ بأغلبية للتكنو قراط مع دخول رموز سياسية محدودة بعضها يحمل اشارات ليبرالية مثل ناصر اللوزي وزير الاعلام والثقافة وأخري اسلامية‏(‏ ولكن غير حزبية‏)‏ مثل حسني أبو غيدا نقيب المهندسين وزيرا للاشغال العامة واسحق مرقة وزير الصحة وهو نقيب أطباء سابق
وبين ملامح التغيير والاستمرارية يصعب التوقع يقينا بتحولات كبري وعاجلة في سياسات الاردن وخصوصا ازاء الاقتصاد والتطور الديمقراطي وهي قضايا ترتبط بعلاقات عمان الاقليمية مع عالمها العربي واسرائيل وبمدي اقتراب التوجهات الرسمية ازاء القضية الفلسطينية والازمة العراقية من الميول الشعبية السائدة بين قطاعات الرأي العام‏,‏ وهي ميول ضد التطبيع مع تل أبيب ومع علاقات عربية أوثق‏.‏
ومع ذلك يلفت النظر ماورد في خطاب التكليف من رسائل دعم لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ووعود بتطوير العلاقات مع كافة الدول العربية دون استثناء‏,‏ وفي الوقت نفسه التأكيد علي أن السلام خيار استراتيجي‏,‏ والمعروف أن الروابدة اشتهر بدفاعه تحت قبة البرلمان عن معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية‏.‏
وأن كلا من رئيسي الحكومة والديوان الملكي الجديدين يتمتعان بعلاقات متميزة مع دول الخليج
وعلي ضوء جملة معطيات بينها استمرارية الفريق الاقتصادي الوزاري فان شعار مراجعة السياسات سوف يطرح نفسه في أولوية البدء بالاصلاح الاداري علي الأرجح‏,‏ ولكن يظل الاصلاح السياسي وتحديدا النظر في مطالب تعديل قانوني الانتخابات والمطبوعات هو الاستحقاق المؤجل والمطروح علي جدول الاعمال‏,‏ وذلك لاختبار التوجهات الحقيقية للحكومة الجديدة وعملية التغيير في مؤسسات صنع القرار

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب