مواقع للزيارة
البـــحث
الأرشيـــف
مواقيت الصلاة
درجات الحرارة


أقتراحات

اعلانات
واشتراكات



مصر

السنة 123-العدد 41001‏1999مارس 10‏22 من ذى القعدة 1419 هـالأربعاء

زراعة البشر

كتب : أحمد البطريق
أيهما أحق بالرعاية والاهتمام‏..‏ زراعة الأعضاء أم زراعة البشر؟‏!‏
سؤال يتردد الآن داخل مجلس الشعب بعدما بدأت لجنتا الصحة والمقترحات والشكاوي في دراسة القضيتين كل علي حدة‏!!‏
فلجنة الصحة ناقشت منذ أيام قليلة قضية نقل وزراعة الأعضاء ما بين البشر‏,‏ أو ما بين الأحياء والأحياء‏,‏ أو من الأموات للأحياء‏.‏
ولجنة المقترحات والشكاوي ناقشت قضية الأمطار والسيول التي تهاجم من حين لآخر سيناء فتحول دون تنفيذ سياسات وأفكار بشأن زراعة البشر بها خاصة أن تلك الأمطار تتحول من خير ينتظره السكان هناك بشغف وترقب ليروي الحياة العطشي لكل قطرة منه‏..‏ إلي كارثة تحدق بمن يصادفها في طريقه‏.‏
وإذا كانت لجنة الصحة قد تمكنت من انتزاع موافقة الأعضاء علي مشروع قانون بشأن زراعة الأعضاء بعد مداولات ذكية بغض النظر عن مكنون نفوس الأعضاء فيها‏,‏ وما يدور في اذهانهم بشأن تلك القضية‏..‏ فإن اعضاء لجنة المقترحات والشكاوي اعربوا بدورهم عن املهم في امكانية تحقيقهم لنجاحات في سبيل تمهيد الأرض الصالحة لزراعة البشر في سيناء‏.‏
فرئيس اللجنة المستشار محمد جويلي لم يكتف بمناقشة مكتبية لكل المشكلات التي تحول دون تحقيق تلك الأهداف‏,‏ بل طالب علي الفوز بزيارة ميدانية لدراسة الأوضاع علي الطبيعة ووضع كل البدائل والمقترحات حول كيفية الاستفادة من كل قطرة ماء لصالح مشروعات التنمية‏,‏ ووقف كل المخاطر التي ارتبطت طوال سنوات طويلة ماضية بالأمطار التي تستقبلها سيناء كل عام‏.‏
فكانت الزيارة التي نظمتها اللجنة بوفد ضم كلا من ناجي عبدالمنعم ومخلص الصالحي ومحمد رجب وعلي حسن ومختار المعبدي ومحمد الشهاوي ورضا تركيا وفوزي شاهين وعبد المقصور ستو ومحمود الفران وحسين عبد المجيد وحمدي البنا‏,‏ بالإضافة لنائبة سيناء السيدة جليلة عواد‏,‏ التي كانت في انتظار الوفد في أول محطة توقف بالمحافظة وتحديدا في مدينة رأس سدر حيث بدأ اللقاء الأول لمناقشة تلك القضية‏.‏
جليلة عواد بدأت في عرض قضيتها فقالت ان الأمطار والسيول الشديدة التي تتعرض لها سيناء سنويا والتي تتحول من خير وفير للبلاد إلي دمار شامل للطرق الرئيسية وللمباني والإنشاءات المقامة وإضرار بالغ بالمواطنين المقيمين فيها الأمر الذي يتطلب العمل علي مواجهتها والتحكم فيها بإقامة السدود والخزانات حتي يتم الاستفادة بكل قطرة ماء واستخدامها في أعمال الري والزراعة وأيضا كمياه شرب‏.‏
وما هي إلا لحظات حتي بدأت مناقشة مسئولي الوزارات المعنية داخل سيناء‏:‏ مسئولي وزارة الأشغال ومسئولي وزارة النقل والمواصلات‏,‏ اضافة إلي القيادات المحلية في سيناء الجنوبية‏.‏
ولعل المفاجأة الكبري في تلك الزيارة تمثلت في الإجابات التي قالها المهندس محمد أحمد السيد وكيل وزارة الأشغال والموارد المائية علي التساؤلات التي طرحها المستشار محمد جويلي حول المعوقات التي تحول دون تنفيذ مشروعات هندسية من شأنها حماية الطرق والمدن في جنوب سيناء من أخطار السيول‏,‏ وتحقق الاستفادة القصوي من كل قطرة ماء من أجل تحويل سيناء إلي منطقة جذب يمكن زراعتها بالبشر لتستوعب ما لا يقل عن سبعة ملايين مواطن‏.‏
المهندس محمد أحمد السيد قال إن دراستنا جاهزة وخططنا مدروسة ولكن المشكلة في نقص التمويل والخبرة العاملة داخل المحافظة‏,‏ وأضاف مطلوب‏200‏ مليون جنيه لتنفيذ تلك الأعمال بأسعار اليوم من أجل الاستفادة بـ‏17‏ مليون متر مكعب بمنطقة وادي وتمر يمكن استخدامها في الزراعة والشرب ويمكن بتنفيذ هذا المشروع حماية مدينة نويبع‏,‏ وذلك بتكلفة قدرها‏80‏ مليون جنيه وفقا لأسعار عام‏1996‏ وذلك لإقامة‏22‏ سدا‏.‏
كذلك مطلوب مبلغ مماثل لحماية مدينة دهب وخزين‏12‏ مليون متر مكعب مياه خلف‏4‏ سدود تقام في وادي دهب‏,‏ وقال أن لدينا مقترحات محدودة جار تنفيذها مثل إنشاء مجمع آبار للري في منطقة سهل البقاع بتكلفة قدرها‏4‏ ملايين جنيه بعدما أوضحت وزارة الزراعة أن تربة ذلك الوادي يمكن الاستفادة منها في أعمال الزراعة والري‏.‏
ثم يعود المستشار محمد جويلي ليسأل عن امكانية إقامة مشروعات صغيرة في مناطق سيناء المختلفة‏,‏ فيجيب علي النور أحد مشايخ المنطقة الشيخ سالم ابو غنايم‏:‏ ان البدو بدأوا بالفعل في عمل سدود صغيرة ما بين الجبال لحجز المياه اللازمة لزراعاتهم الأمر الذي يتطلب من المسئولين زيادة تلك المناطق للاطلاع علي الطبيعة بكيفية تنفيذ مثل هذه المشروعات بأقل التكاليف‏.‏
ابو غنايم قال‏:‏ ان ما نستهدفه من وجودكم ووجود المسئولين بالمحافظة هو التأكيد علي ضرورة العمل علي حماية كل المشروعات القائمة من الأخطار التي تتهددها كذلك إقامة المشروعات الجديدة التي يقترحها الأهالي باعتبارهم أكثر الناس خبرة فيما يخص مناطق وجودهم ودراية بما يتم‏.‏
جليلة عواد طرحت افكارا أخري بدورها من أجل استقرار المواطنين بسيناء تضمنت تطوير نظم التعليم خاصة فيما يتعلق بإضافة تخصصات جديدة في مدارس التعليم الفني مثل التعدين والحراريات‏,‏ وأيضا صناعات البترول وتستمر رحلة التقصي لتبحث سبل تسهيل زراعة سيناء بالبشر‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب